كوريا الجنوبية تعزز علاقاتها مع «آسيان»

سيول مهتمة بتكتل ضخم يضم 650 مليون مستهلك

رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن خلال لقائه بعدد من زعماء مجموعة آسيان في قمة بمدينة بوسان أمس (إ.ب.أ)
رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن خلال لقائه بعدد من زعماء مجموعة آسيان في قمة بمدينة بوسان أمس (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تعزز علاقاتها مع «آسيان»

رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن خلال لقائه بعدد من زعماء مجموعة آسيان في قمة بمدينة بوسان أمس (إ.ب.أ)
رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن خلال لقائه بعدد من زعماء مجموعة آسيان في قمة بمدينة بوسان أمس (إ.ب.أ)

قال الرئيس الكوري الجنوبي، مون جيه - إن، إن قارة آسيا هي مستقبل العالم أجمع، مشيرا إلى أهمية «التعاون الاقتصادي بين كوريا الجنوبية ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (الآسيان)». وأضاف خلال افتتاح الدورة الخاصة بين بلاده ورابطة (آسيان) الاثنين، في مدينة «بوسان» الكورية، إن العلاقات بين كوريا الجنوبية وآسيان «ستتجاوز علاقة الصداقة» وسيحقق الجانبان نموا.
وذكرت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية أن القمة، التي تعد أكبر مؤتمر دولي تستضيفه كوريا الجنوبية منذ تنصيب الرئيس مون جيه - إن، ستستمر حتى اليوم الثلاثاء تحت شعار «الترافق للسلام والازدهار للجميع».
وبشأن عملية السلام في شبه الجزيرة الكورية، قال الرئيس الكوري الجنوبي، إن «السلام في شبه الجزيرة الكورية هو بمثابة سلام في شرق آسيا، وفي حال التغلب على الأزمات القادمة مثل القمة الثالثة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، فستصبح منطقة شرق آسيا مجتمعا واحدا حقيقيا».
من جانبه، أوضح المكتب الرئاسي في سيول أن القمة ستضع علامة فارقة جديدة في السياسة الجديدة للحكومة نحو دول آسيا بالتزامن مع حلول الذكرى السنوية الثلاثين لإقامة علاقة الحوار بين كوريا الجنوبية ودول الآسيان. ويعتزم مون تعزيز العلاقات مع دول الآسيان ورفعها إلى مستوى مماثل للعلاقات القائمة مع الدول الأربع الكبرى (الولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا) من خلال توسيع التعاون مع دول الآسيان.
وحضر مون قمة الرؤساء التنفيذيين صباح أمس ضمن فعاليات القمة الخاصة بين كوريا الجنوبية ودول الآسيان؛ حيث تبادل نحو 500 اقتصادي يمثلون كوريا الجنوبية والآسيان، الآراء حول سبل تحقيق الازدهار المشترك.
ومن جانبها، أكدت وزارة التجارة الكورية الجنوبية الاثنين أن سيول لن تدخر جهدا لمساعدة الشركات المحلية على توسيع علاقاتها والتعاون مع نظرائها في دول جنوب شرقي آسيا، كجزء من جهود التوسع في المنطقة المتميزة بإمكانات نمو عالية. كما قال وزير الصناعة الكوري سونغ يون - مو، خلال لقائه عددا من المسؤولين على هامش قمة الآسيان: «إن دور مجتمع الأعمال مهم جدا بالنسبة لكوريا الجنوبية لتتمكن من إقامة علاقات اقتصادية أعمق مع دول الآسيان».
وتعقد قمة خاصة بين كوريا الجنوبية ودول رابطة جنوب شرقي آسيا العشر «آسيان» في بوسان، وترى سيول هذه القمة بمثابة علامة فارقة لدفع علاقات الشراكة الثنائية في ظل إطلاقها سياستها الجنوبية الجديدة.
وألقى كل من رئيس وزراء تايلاند برايوت تشان أوتشا، ورئيس وزراء فيتام نغوين شوان فوك، والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، وغيرهم من القادة، كلمات، عرضوا خلاها رؤاهم حول التعاون مع كوريا الجنوبية والمنطقة.
وركز المشاركون حوارهم حول كتلة «آسيان»، التي يبلغ عدد سكانها نحو 650 مليون نسمة والغنية بالموارد الطبيعية، وتمثل أعلى كتلة اقتصادية في العالم في المستقبل.
وعلى هامش القمة، عقد الرئيس الكوري الاثنين محادثات قمة مع رئيس الوزراء التايلاندي، وتبادل معه الآراء حول سبل تنمية التعاون بين البلدين في مجالات الاستثمارات والبنية التحتية والعلوم والتكنولوجيا.
وأكد مون أن تايلاند تعد أهم شركاء التعاون للسياسات التي تنتهجها الحكومة الكورية لتعزيز العلاقات مع الدول الجنوبية، معربا عن أمله في توسيع آفاق التعاون لتشمل مجالات الدفاع والصناعات الدفاعية وإدارة المياه والعلوم والتكنولوجيا والبنية التحتية، بالإضافة إلى تبادل زيارات الشخصيات.
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء التايلاندي إن الحكومة التايلاندية تؤيد سياسات كوريا لتعزيز العلاقات مع الدول الجنوبية، معربا عن أمله في تنمية علاقات التعاون المشترك في مجالات الثورة الصناعية الرابعة، والتي من بينها الجيل الجديد من السيارات والأدوات الإلكترونية الذكية.
وأضاف أن القمة الخاصة بين كوريا والآسيان في بوسان ستكون نقطة تحول رئيسي في تحديد المسيرة المستقبلية لكوريا الجنوبية ورابطة الآسيان، قائلا إن الحكومة التايلاندية ستلعب دورا في تنفيذ السياسات الكورية لتعزيز العلاقات مع الدول الجنوبية.
إلى ذلك، قالت وزارة الصناعة والتجارة والطاقة الكورية الاثنين إن وزيرة التجارة الكورية يو ميونغ هي ونظيرها الكمبودي بان سوراساك، قد أعلنا يوم السبت الماضي عن الانطلاق في إجراء دراسة مشتركة حول إمكانية توقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين، وذلك على هامش القمة الخاصة بين كوريا الجنوبية والآسيان.
جدير بالذكر أن كمبوديا قد عرضت اقتراحا لتحرير التجارة مع كوريا خلال محادثات القمة الكورية الكمبودية التي عقدت في شهر مارس (آذار) الماضي. وأضافت الوزارة أن انطلاق إجراء هذه الدراسة سيحفز الحكومة الكورية على تنفيذ السياسات الهادفة لتعزيز العلاقات مع الدول الجنوبية، وذلك بعد أن وقعت كوريا الجنوبية اتفاقية للشراكة الاقتصادية الشاملة مع إندونيسيا في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، واتفاقية إقليمية مماثلة بين كوريا والآسيان أوائل شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري. ويشار إلى أن كمبوديا تسجل منذ عام 2011 معدل نمو اقتصادي سنوي بلغ 7 في المائة، فيما وصلت حصة السكان الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما نسبة 72 في المائة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.