«إل في إم إتش» الفرنسية تشتري أيقونة المجوهرات الأميركية «تيفاني»

صفقة قياسية تجاوزت 16 مليار دولار

TT

«إل في إم إتش» الفرنسية تشتري أيقونة المجوهرات الأميركية «تيفاني»

اشترت مجموعة المنتجات الفاخرة الأولى عالمياً، الفرنسية «إل في إم إتش»، العلامة الأميركية الشهيرة والعريقة للمجوهرات «تيفاني» لقاء 16.2 مليار دولار، في عملية استحواذ قياسية ستعزز مكانتها في الولايات المتحدة، وتضيف إلى محفظتها من العلامات التجارية.
وقال رئيس مجموعة «إل في إم إتش»، برنار أرنو، صباح الاثنين لوكالة الصحافة الفرنسية، «إنها علامة ترتدي طابعاً رمزياً كبيراً، وأيقونة لأميركا... ستصبح بذلك فرنسية إلى حد ما»، مؤكداً أن «تيفاني» تملك «إمكانات كبيرة وتاريخاً مهماً».
وأضاف الملياردير أرنو، في بيان مشترك مع «تيفاني»، أن مجموعته «تطمح إلى منح البريق لهذه العلامة الرمزية بكل العناية والتصميم اللذين بذلا من أجل كل الدور التي انضمت إلينا عبر التاريخ».
وتملك «إل في إم إتش» علامات «لوي فيتون» و«ديور»، إضافة إلى سلع أخرى فاخرة. وكانت المجموعة العالمية العملاقة للصناعات الفاخرة، التي يملكها الملياردير الفرنسي برنار أرنو، عرضت الاستحواذ على المجموعة الأميركية لقاء 120 دولاراً للسهم الواحد، قبل زيادة عرضها إلى 130 دولاراً قبل أيام، و135 دولاراً مع التوصل إلى اتفاق.
وأوضح الجانبان أن «الاتفاق النهائي المبرم» لعملية الاستحواذ هذه «قدرت قيمة (تيفاني) بنحو 14.7 مليار يورو، أي 16.2 مليار دولار».
وقال المدير العام للمجموعة الأميركية الساندرو بوليولو، في البيان نفسه، إن هذه الصفقة بالنسبة لـ«تيفاني»، «تأتي بينما تقوم علامتنا بعملية تحول كبيرة»، و«ستؤمن في وقت واحد دعماً ووسائل وزخماً إضافياً لبلوغ هذه الأهداف».
من جهته، صرح رئيس مجلس إدارة «تيفاني» روجيه فرح، مرحباً بالاتفاق، بأن «مجلس الإدارة توصل إلى أن هذه الصفقة تفتح آفاقاً واعدة مع (إل في إم إتش)، المجموعة التي تقدر ميزات (تيفاني)، وستعرف كيف تستثمر في طواقمها وموجوداتها الفريدة، وفي الوقت نفسه عبر تقديم سعر مغرٍ وقيمة مؤكدة لمساهميها».
وسيسمح شراء «تيفاني» للمجموعة الفرنسية بتعزيز وجودها في الولايات المتحدة، ثاني سوق لها في رقم الأعمال بعد آسيا باستثناء اليابان. وفي الأشهر التسعة الأولى، سجلت «إل في إم إتش» 23 في المائة من مبيعاتها في الولايات المتحدة.
وستتمكن «إل في إم إتش» أيضاً من إضافة علامة تجارية مهمة في صناعة المجوهرات لمحفظتها التي تضم أساساً «بولغاري» التي اشترتها في 2011 بقيمة 5.2 مليارات دولار، و«شوميه» التي استحوذت عليها في عام 1999.
وبذلك قد تتمكن من تعزيز قدرتها التنافسية في هذا المجال، وهو الوحيد في الصناعات الفاخرة الذي لا تحتل فيه المرتبة الأولى، مع صانعي المجوهرات «كارتييه» و«فان كليف آند أربلز» المملوكتين من المجموعة السويسرية «ريشمون».
وقال أرنو لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «تيفاني» شهدت «أياماً سيئة وأخرى جيدة... لذلك هناك عمل كبير يتعين القيام به». وأضاف: «لكن لدينا بعض الخبرة في صناعة المجوهرات، فقد تمكنا من زيادة نتائج عمليات (بولغاري) 5 أضعاف منذ شرائها في 2011». وذكر بأن استكمال العملية مقرر في منتصف 2020 «شرط تحقيق الشروط العادية، بما في ذلك الحصول على موافقة المساهمين في (تيفاني) على التصاريح التنظيمية اللازمة».
وتمثل «إل في إم إتش» أكبر مجموعة في البورصة الفرنسية برأسمال يتجاوز قليلاً المائتي مليار يورو. وخلال السنة المالية 2018، سجلت المجموعة الفرنسية مبيعات بقيمة 46.8 مليار يورو، وهو رقم قياسي، بينما بلغت أرباحها 6.4 مليار يورو بهامش عملاني يبلغ 21.4 في المائة.
من جهتها، تحدثت «تيفاني»، التي تسعى منذ سنوات إلى جذب زبائن أصغر سناً، في مارس (آذار) الماضي، عن مبيعات سنوياً بقيمة 4.4 مليارات دولار، أي بزيادة 6.5 في المائة على مدى عام. لكن نموها اصطدم بالدولار القوي، وتراجع إنفاق السياح في الولايات المتحدة.
ويعمل في «تيفاني» أكثر من 14 ألف شخص، بينهم نحو خمسة آلاف من محترفي صناعة المجوهرات. كما تملك شبكة تتمثل بأكثر من 320 متجراً في العالم تديرها بشكل مباشر. ويشكل الألماس نشاطها الأساسي، وأكثر من نصف مجوهراتها تحوي حجراً واحداً منه على الأقل.
كان تشارلز لويس تيفاني أسس في 1837 شركة «تيفاني» النيويوركية لصناعة المجوهرات، التي فتحت أول محل لها في جنوب مانهاتن، وبلغت قيمة صفقاتها الأولى 4.98 دولارات. وأدرجت المجموعة في البورصة في مايو (أيار) 1987، واشترتها في 1979 شركة مستحضرات التجميل الفرنسية «أفون بروداكتس».
لكن «أفون»، التي خاب أملها بعد مراهنتها على الشهرة التي اكتسبتها الشركة بفضل رواية «فطور في تيفاني» للروائي الأميركي ترومان كابوتي، باعتها بعد 5 سنوات بـ135 مليون دولار لـ«كونسورسيوم» من المستثمرين برئاسة ويليام تشاني رئيس مجلس إدارة «تيفاني» حينذاك. وتراجعت أسعار أسهمها في البورصة العام الماضي بسبب تباطؤ المبيعات، لكنها حققت زيادة في الأرباح نسبتها 22 في المائة منذ مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال أرنو لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «صناعة المجوهرات الراقية تتطور في عالم يشهد بعض المشكلات الاقتصادية، لكن المنتجات الأفضل نوعية وحرفية تجذب مزيداً من الزبائن، وهذا بموازاة ارتفاع شامل في مستوى المعيشة في عدد من البلدان التي كانت بعيدة عن شراء هذا النوع من المنتجات قبل 20 عاماً». وأضاف: «اليوم ازدادت الرغبة في المنتجات المتطورة»، وهذا ما يفسر نمو مجموعة «إل في إم إتش» بمجملها.



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.