تركيا: زيادة خطيرة في حالات الانتحار الجماعي لأسباب اقتصادية

نحو 8 ملايين طفل تحت خط الفقر... و3.5 مليون شخص تقدموا بطلبات مساعدة اجتماعية

مئات المشردين الذين تم ايواءهم في احد استادات اسطنبول (غيتي)
مئات المشردين الذين تم ايواءهم في احد استادات اسطنبول (غيتي)
TT

تركيا: زيادة خطيرة في حالات الانتحار الجماعي لأسباب اقتصادية

مئات المشردين الذين تم ايواءهم في احد استادات اسطنبول (غيتي)
مئات المشردين الذين تم ايواءهم في احد استادات اسطنبول (غيتي)

تصاعدت حالات الانتحار الجماعي في تركيا بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها منذ العام الماضي، حيث شهد انهيار الليرة التركية وارتفاع التضخم والبطالة ومعدلات إفلاس الشركات، معدلات غير مسبوقة.
خلال أسبوعين فقط انتحرت 3 عائلات تركية بشكل جماعي، فيما يبدو أنها ناتجة عن الضغوط الاقتصادية الشديدة، وفقدان الأمل في تحسن الأوضاع على المدى القصير مع الارتفاع الهائل في تكاليف الحياة والزيادات الجنونية في الأسعار، وبخاصة أسعار المواد الغذائية الرسمية. وبدأت سلسلة حوادث الانتحار الجماعي مع انتحار 4 أشقاء كانوا يعيشون معاً في منزل في حي «فاتح» الواقع في قلب الشطر الأوروبي لمدينة إسطنبول، أعقبه انتحار أسرة بكاملها مكونة من الزوجين وطفليهما في أنطاليا جنوب البلاد، ثم انتحار أب وابنيه في إسطنبول.
وفي كل هذه الحالات كان القاسم المشترك بين أصحابها هو الإصابة بالاكتئاب بسبب تراكم الديون والعجز عن إيجاد عمل، والانتحار بمادة «السيانيد» السامة التي تقود إلى الموت السريع، وعثرت الشرطة وأجهزة التحقيق على بقايا هذه المادة في المنازل التي شهدت حالات انتحار العائلات الثلاث.
وقررت السلطات التركية حظر بيع مادة «السيانيد» السامة لمواجهة تزايد حالات الانتحار.
وقال مراد كوروم، وزير البيئة والتخطيط العمراني التركي: «نقوم حالياً بإجراء تعديلات تشريعية لحظر بيع المنتجات التي تحتوي على مادة السيانيد السامة في السوق وعبر الإنترنت لمواجهة حالات الانتحار التي تزايدت مؤخراً».
وتشير بيانات الإدارة العامة للمساعدات الاجتماعية التابعة لوزارة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية التركية إلى ارتفاع عدد الأتراك طالبي المساعدات الاجتماعية في 2018 إلى 3 ملايين و494 ألف مواطن، بنسبة زيادة 9.2% تقريباً مقارنةً مع عام 2017، بينما ارتفع إجمالي نفقات المساعدات الاجتماعية بنحو 1.25 مليار دولار في العام ذاته، وأن الانكماش الذي يشهده الاقتصاد التركي أدى إلى زيادة المساعدات وعدد الأسر المحتاجة بنسب كبيرة.
وانكمش الاقتصاد التركي بنسبة 3% في الربعين الأخيرين من العام الماضي ليدخل مرحلة الركود للمرة الأولى منذ عقد كامل، وواصل انكماشه في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 2.5%، ما يشير إلى استمرار التباطؤ في العام الجاري أيضاً.
وكشف تقرير لمركز المخاطر التابع لاتحاد المصارف التركية، عن مدى الديون المتراكمة على البلاد، مشيراً إلى أن الشركات والأفراد يغرقون في مستنقع عميق من الديون.
وأشار التقرير إلى أن ديون جميع قطاعات الاقتصاد التركي، تخطت حاجز الـ2.7 تريليون ليرة (نحو 475 مليار دولار)، مشيراً إلى أنه رغم ذلك ما زالت البنوك العامة تعطي قروضاً لأخطر القطاعات من حيث المديونية، كقطاعي الطاقة والإنشاءات. كما أشار التقرير إلى أن 103 آلاف شخص عجزوا في أبريل (نيسان) الماضي عن دفع ديون القروض المستحقة للمصارف، موضحاً أن هذا الرقم كان 84 ألف شخص فقط خلال الشهر ذاته من عام 2018. وأوضح أن عدد الأشخاص الذين خضعوا للملاحقة القضائية بسبب ديون القروض، أو ديون بطاقات الائتمان، بلغ في أول 4 أشهر من عام 2019 نحو 601 شخص، مسجلاً زيادة تقدّر بـ23% مقارنةً مع الفترة ذاتها من العام الماضي.
وقال أيكوت أردوغدو، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، إن عدد الملاحَقين قضائياً من المواطنين بسبب ديون القروض وديون بطاقات الائتمان، زاد في أبريل الماضي بمقدار 24% مقارنةً مع الشهر ذاته من عام 2018، ولفت إلى أنه «في ظل حكم حزب العدالة والتنمية، بات الناس يقترضون لسد احتياجاتهم الأساسية».
وأكد خبراء الاجتماع وعلم النفس أن النسبة الكبرى من حالات الانتحار جاءت بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، وهو ما تحاول الحكومة إنكاره بشتى الطرق. وأعلنت الحكومة، الأسبوع الماضي، عن تشكيل لجنة تحقيق، ومن الأسئلة المطروحة تلك المتعلقة بالسم المستعمل (السيانيد)، الذي يُمنع بيعه نظرياً إلى الأفراد، بينما يجري ترويجه على مواقع الإنترنت بسهولة، وتعهدت وزارة الداخلية بأن تأخذ الإجراءات اللازمة لمنع تلك المبيعات الممنوعة.
وتتحدث وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في تركيا بشكل مكثف عن سلسلة حوادث الانتحار الجماعي، بدءاً من مناقشة الأسباب وصولاً إلى حد الترويج لنظريات المؤامرة على تركيا من جانب أنصار حزب إردوغان. لكن الأمر اللافت هو الإجماع على أن السبب الرئيس هو سوء الأوضاع الاقتصادية في تركيا، وفشل الحكومة في مواجهة الأزمة التي تعصف بالمواطنين.
وأثار رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة كمال كيلتشدار أوغلو، القضية في البرلمان متسائلاً: «لماذا حصل هذا؟ فبالقرب من حاويات النفايات نرى نسوة يبحثن في القمامة عن الطعام. نحن بحاجة إلى دولة اجتماعية. نحن نحتاج إلى مزيد من الاستدامة».
ولفت خبراء إلى أن سلسلة حالات الانتحار لا ينبغي النظر إليها على أنها حالات فردية متفرقة، وأنه من الخطأ اعتبار الانتحار قضية فردية ونفسية بحتة، لأن الانتحار تسبقه في الغالب أسباب اجتماعية، فالمنتحرون هم أناس لا يلقون الاعتبار في المجتمع. ويشعرون بأنهم وحدهم من دون مساعدة. وإذا أُضيف إلى ذلك متاعب اقتصادية واحتياجات أولية مثل الطعام والماء والكهرباء التي لا تلقى الحل، فإن المشكلات تزداد حدة.
من جانبها، عزت القيادية البارزة في حزب الشعب الجمهوري رئيسة فرع الحزب في إسطنبول جنان قفطانجي أوغلو، حوادث الانتحار إلى الصدمة الاجتماعية بسبب الشعور بغياب المستقبل والأمن وصولاً إلى مستويات لا تطاق.
وشهدت تركيا 3 آلاف و69 حالة انتحار خلال عام 2017 من بينها 233 حالة، بسبب ضيق المعيشة والأوضاع الاقتصادية المتردية التي تشهدها البلاد، حسب تقرير لنائبة حزب الشعب الجمهوري عن مدينة إسطنبول غمزة أكوش إيلغازي. وهذا الرقم جاء قبل تفاقم مشكلات تركيا الاقتصادية في 2018... وجاء أعلى معدلات الانتحار بسبب الأوضاع الاقتصادية في إسطنبول بواقع 34 حالة، و20 في إزمير، و14 في بورصة، و13 بالعاصمة أنقرة، و12 في أنطاليا، و9 في مرسين، و8 في كونيا، و7 في غازي عنتاب و7 في أضنة، إلى جانب حالات في مدن أخرى.
وتفاقمت ظاهرة الانتحار في تركيا بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الشباب، بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية.
وأشارت دراسات إلى أن عدد محاولات الانتحار في السنوات الخمس الأخيرة بلغ 60 ألفاً و850 حالة، لقي 16 ألفاً و28 شخصاً منهم حتفهم.
وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي الرسمي، أن عدد المنتحرين في تركيا خلال الفترة الممتدة بين عامي 2014 و2017 بلغ 9 آلاف و479 شخصاً، وأن غالبية حالات الانتحار وقعت في إسطنبول.
وأوضحت البيانات أن عدد المنتحرين بلغ 7 آلاف و41 رجلاً، والنساء ألفين و438 امرأة، وأن الأزمات الاقتصادية وانخفاض القوة الشرائية لليرة وغرق المواطنين في مستنقع الديون منذ 10 سنوات في ظل حكم حزب العدالة والتنمية، أدت إلى ارتفاع معدل الجريمة ونسبة حالات الانتحار.
وقالت النائبة في البرلمان التركي سيبال أوزدمير، إن تردي الوضع الاقتصادي للمواطنين الأتراك يقف وراء حالات الانتحار المتزايدة في البلاد، وأضافت أن «شرائح عريضة من الشعب التركي باتت تفتقر إلى الحد الأدنى للحياة الكريمة».
ويشير برلمانيون إلى أن هناك محاولات للتعتيم على حالات الانتحار في البلاد، وقالت النائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي أيهان بيلجين: «هناك صحافيون اعتُقلوا لأنهم نشروا أخباراً عن موضوع زيادة حالات الانتحار».
وسلطت المعارضة التركية الضوء على التقارير الدولية التي تكشف عدد الأطفال الذين يعيشون تحت خط الفقر في البلاد والذين يعيش معظمهم في المناطق ذات الغالبية الكردية في شرق وجنوب شرقي البلاد.
وحسب بيانات مركز الدراسات الاقتصادية والاجتماعية الصادر في أبريل الماضي، استناداً إلى تقارير هيئة الإحصاء التركية، فإن واحداً من بين كل ثلاثة أطفال في تركيا ينشأ في فقر، بينما يعيش 7 ملايين وألف و6 أطفال في فقر مدقع.



تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.