روسيا تكثف جهود الإشهار العالمي لـ«صنع في موسكو»

الحكومة تدعم الشركات لترويج منتجاتها من آلما آتا إلى نيروبي

منظر عام لمصنع الأورال للسيارات في جبال الأورال روسيا (رويترز)
منظر عام لمصنع الأورال للسيارات في جبال الأورال روسيا (رويترز)
TT

روسيا تكثف جهود الإشهار العالمي لـ«صنع في موسكو»

منظر عام لمصنع الأورال للسيارات في جبال الأورال روسيا (رويترز)
منظر عام لمصنع الأورال للسيارات في جبال الأورال روسيا (رويترز)

تحاول روسيا الاستفادة من كل الإمكانات المتنوعة المتاحة للترويج لمنتجاتها في الأسواق العالمية. وبرزت في الآونة الأخيرة جهودا خاصة تبذلها في هذا المجال سلطات العاصمة الروسية، التي تسعى إلى إشهار العلامة التجارية «Made in Moscow» أي (صُنع في موسكو) على المستوى العالمي، وذلك من خلال برنامج يحمل ذات الاسم، يوفر الدعم لشركات الصناعات الرقمية والإنتاج الصناعي والغذائي وغيرها من شركات ومؤسسات، مسجلة رسمياً، وتمارس نشاطها الاقتصادي ضمن الحدود الإدارية للعاصمة.
في خبر نشرته على «البوابة الرسمية» على الإنترنت، قالت حكومة موسكو، إن شركات العاصمة العاملة في مجالات تكنولوجيا المعلومات، والهندسة، والرعاية الصحية وصناعة المنتجات الغذائية، ستشارك عام 2020 في معارض دولية تقام في 12 دولة، تم اختيارها عبر عملية تصويت شارك فيها رواد الأعمال، على الموقع الرسمي لمركز التصدير.
وقالت ناتاليا سيرغونينا، نائبة عمدة موسكو، إن التصويت أتاح لرجال الأعمال فرصة اختيار المعارض التي يرون حاجة للمشاركة فيها، وقدموا اقتراحات بديلة حول فعاليات تساهم في إشهار هذه «الماركة».
ووفق الخطة للعام القادم في إطار هذا البرنامج، سيتم تمثيل شركات قطاع تكنولوجيا المعلومات في المعارض الدولية في دبي وسنغافورة، وشركات الكومبيوتر في معرض دلهي، بينما ستشارك شركات الهندسة الميكانيكية والصناعات في معرض وارسو، وستذهب شركات منتجات وخدمات الرعاية الصحية للمشاركة في معارض سيول ودوسلدورف وآلما آتا، وحتى في نيروبي، وستشارك شركات الصناعات الغذائية في معرض دبي، وصناعات أزياء الأطفال في معرض ألما آتا، وسيكون هناك حضور لقطاع الإنتاج السينمائي الروسي في معرضي برلين وميامي.
ضمن برنامج «صُنع في موسكو» ستقوم سلطات مدينة موسكو بتمويل كامل تكلفة مشاركة هذه الشركات في المعارض الدولية، وستقوم بتنظيم لقاءات ومحادثات لممثليها مع مستثمرين محتملين. ومنذ إطلاقه عام 2016، وفر هذا البرنامج فرصة لمشاركة 730 شركة موسكوفية السجل والإقامة، في 38 معرضا دوليا. وتقوم الفكرة الرئيسية لهذا البرنامج على تنظيم مساحات عرض مشتركة في المعارض الدولية، تحت ماركة «صُنع في موسكو»، بهدف فتح أبواب الأسواق الدولية أمام الشركات العاملة في العاصمة.
وتمول حكومة المدينة كامل النفقة المطلوبة عن مساحات العرض فقط، بينما تتحمل الشركات المشاركة نفقات النقل والإقامة خلال أيام المعرض. وللاستفادة من هذا البرنامج يجب أن تتوفر في الشركة مجموعة شروط، في مقدمتها أن تكون مسجلة رسميا بصفة «دافع ضرائب» في مدينة موسكو، وأن يكون لها نشاط إنتاجي في المدينة، فضلا عن شروط أخرى.
حالها حال العواصم في معظم دول العالم، تعد موسكو مركزا رئيسيا للاقتصاد الروسي، وفضلا عن الشركات «الأصيلة»، أي المسجلة في العاصمة وتمارس نشاطها الإنتاجي والاقتصادي ضمن حدودها الإدارية، توجد فيها ممثليات رئيسية لمعظم الشركات الروسية، لا سيما شركات النفط والغاز والنقل، وممثليات شركات الإنتاج الصناعي، وغيرها. ويعد اقتصاد موسكو الأكبر بين الأقاليم الروسية من حيث حجم الناتج الإجمالي (الإقليمي)، الذي زاد عام 2016 على 13.5 تريليون روبل. ويشغل قطاع الخدمات، فضلا عن السياحة والتجارة والمعاملات المالية حيزا كبيرا من اقتصاد المدينة. ووفقا لتوقعات شبكة «برايس ووتر هاوس كوبرز» للخدمات المهنية، ومقرها لندن، ستحتل موسكو عام 2020 المرتبة 23 بين أكبر اقتصادات العواصم في العالم، وسيصل ناتجها المحلي حتى 325 مليار دولار، ونمو اقتصادي بمعدل 4 في المائة.
وتوفر موسكو كل خامس روبل للاقتصاد الروسي، وفق ما أكد سيرغي سوبيانين، عمدة المدينة، خلال حوار تلفزيوني مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، قال فيه إن «تجمعات مثل موسكو تشكل قاطرة تنمية لاقتصاد البلد، وأشار إلى أن العاصمة تحول سنويا إلى خزانة الدولة نحو تريليوني روبل، عبارة عن ضرائب ورسوم، ويوفر النشاط الاقتصادي فيها نحو مليوني فرصة عمل في الضواحي، و3.5 مليون فرصة في مناطق أخرى.



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.