65 ألف انتهاك ارتكبها الحوثيون بحق الطفولة في 17 مدينة

تنوعت بين القتل والتجنيد والحرمان من التعليم والإخفاء القسري

طفلة يمنية تمسك بسلاح في تجمع لمناسبة دينية بصنعاء (إ.ب.آ)
طفلة يمنية تمسك بسلاح في تجمع لمناسبة دينية بصنعاء (إ.ب.آ)
TT

65 ألف انتهاك ارتكبها الحوثيون بحق الطفولة في 17 مدينة

طفلة يمنية تمسك بسلاح في تجمع لمناسبة دينية بصنعاء (إ.ب.آ)
طفلة يمنية تمسك بسلاح في تجمع لمناسبة دينية بصنعاء (إ.ب.آ)

كشفت تقارير يمنية محلية وأخرى دولية عن حجم المآسي والمعاناة التي لحقت بالطفولة في اليمن جراء الانقلاب الحوثي على السلطة الشرعة منذ أواخر 2014، حيث رصدت التقارير قيام الميليشيات بارتكاب 65 ألف انتهاك بحق الأطفال تنوعت بين القتل والتجنيد والإخفاء والحرمان من التعليم.
وأوضحت التقارير، أن الميليشيات الحوثية انتهجت أساليب إرهابية، ومارست أبشع الانتهاكات بحق الأطفال في اليمن، وعملت على حرمانهم من الخدمات كافة التي كفلتها القوانين والمبادئ الدولية، وزجت بهم في المعارك وأجبرتهم على التجنيد، وحالت دون التحاقهم بالتعليم.
ورصدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، بالتعاون مع 13 منظمة دولية، أكثر من 65 ألف واقعة انتهاك حوثية بحق الطفولة في اليمن، في 17 محافظة يمنية منذ 1 يناير (كانون الثاني) 2015 وحتى 30 أغسطس (آب) 2019.
وبيّن تقرير الشبكة، أن الميليشيات قتلت خلال الفترة نفسها 3 آلاف و888 طفلاً بشكل مباشر، وأصابت 5 آلاف و357 طفلاً، وتسببت في إعاقة 164 طفلاً إعاقة دائمة جراء المقذوفات العشوائية على الأحياء السكنية المكتظة بالأطفال.
وأوضح، أن هناك قرابة 456 طفلاً تعرضوا للاختطاف من قبل الحوثيين وما زالوا خلف قضبان الميليشيات الحوثية، في حين تسببت في تهجير 43 ألفاً و608 أطفال آخرين. ولفت التقرير إلى أن هناك نحو 12 ألفاً و341 طفلاً دفعت بهم الميليشيا إلى مختلف جبهات القتال.
وطالبت الشبكة المجتمع الدولي بالخروج عن صمته المخزي، والتحرك الجاد لوقف تلك الانتهاكات بحق الطفولة والجرائم المنافية لكل القيم والمبادئ الأخلاقية والأعراف الدولية والإنسانية والقوانين المحلية.
من جهتها، دعت وزيرة في الحكومة اليمنية المنظمات الدولية المختصة بحماية حقوق الأطفال، إلى مساندة الحكومة في تبني مشاريع دعم الأطفال وإعادة تأهيلهم، والعمل من أجل حماية حقوق الأطفال من طغيان وجرائم الجماعة الحوثية.
وكشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، الدكتورة ابتهاج الكمال، في تصريحات رسمية عن أن «4.5 مليون طفل يمني تسربوا وحُرموا من التعليم منذ انقلاب ميليشيات الحوثي أواخر عام 2014، بسبب قصفها المدراس وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، وسعيها إلى تعطيل العملية التعليمية، والاستفادة من الأطفال في التجنيد والزج بهم في جبهات القتال، إضافة إلى وضع مناهج تدعو للطائفية والكراهية وتهدد النسيج الاجتماعي».
وبالتزامن مع مناسبة اليوم العالمي للطفل، الذي صادف الـ20 من نوفمبر (تشرين الثاني)، أشارت الكمال إلى أن ميليشيات الحوثي انتهجت أساليب إرهابية وقمعية، ومارست أبشع الانتهاكات بحق الأطفال والطفولة في اليمن.
وبيّنت الكمال، أن مليونَي طفل من إجمالي 3 ملايين طفل مولود منذ حرب الميليشيات على الشعب اليمني يعانون من مشاكل صحية، وتوفي الكثير منهم جراء ضعف الرعاية الصحية، وعدم تلقيهم اللقاحات والدعم الصحي اللازم في مناطق سيطرة الميليشيات.
وقالت الوزيرة الكمال، إن الأطفال في اليمن كانوا أيضاً ضحية مباشرة للألغام التي تزرعها الميليشيات بشكل عشوائي بالأحياء السكنية والطرقات، وأدت إلى مقتل وإصابة نحو 800 طفل.
وذكرت أن الحرب التي سببتها ميليشيات الانقلاب وفقدان الأسر عائلها، وانهيار الأوضاع الاقتصادية حول أكثر من مليونَي طفل إلى سوق العمل، حيث يقومون بالأعمال الشاقة لإعالة أسرهم، إضافة إلى قيام الميليشيات بتجنيد أكثر من 23 ألف طفل، واختطاف 700 طفل على امتداد المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وكشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية، عن أن الحكومة أعدت خطة وطنية للحد من عمالة الأطفال بالتنسيق مع الشركاء، تهدف إلى وضع التدابير اللازمة للحد من الظاهرة، بما في ذلك تعديل تشريعات العمل والتوسع في التعليم وبرامج سحب الأطفال من سوق العمل وتوفير الرعاية والحماية للأطفال، إضافة إلى التنسيق مع المانحين لدعم برامج حماية إعادة تأهيل الأطفال المجندين وإعادة الأطفال إلى المدراس.
وجددت التأكيد على التزام الحكومة اليمنية الكامل بالقوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الطفل وحمايتهم من الأخطار، والقوانين التي نصت عليها المواثيق الدولية وقوانين الأمم المتحدة.
وقالت إن الحكومة تعمل مع المانحين على معالجة الأضرار النفسية والاجتماعية التي لحقت بالأطفال عبر التنسيق مع الشركاء لتنفيذ ودعم البرامج والمشاريع اللازمة لإعادة تأهيلهم وتخفيف الأضرار الناتجة من تجنيدهم وسوء معاملتهم من قبل الميليشيات الانقلابية.
ويقول ناشطون ومهتمون بقضايا الطفولة في اليمن لـ«الشرق الأوسط»، «إنه في الوقت الذي يحتفل العالم أجمع باليوم العالمي للطفولة، لا يزال أطفال اليمن يعيشون أوضاعاً مأساوية وغاية في الصعوبة، ويعانون في الوقت نفسه من الموت تحت قصف الميليشيات وجراء ألغامها، بالإضافة إلى الموت جوعاً وفتكاً بالأوبئة، وكل ذلك نتاج الحرب التي أشعلت فتيلها الميليشيات الانقلابية الموالية لإيران».
ومن بين الجرائم الحوثية المرتكبة بحق الطفولة في اليمن، بحسب الناشطين والمهتمين، قيام الميليشيات الحوثية مرات عدة بمنع توزيع اللقاحات الطبية على الأطفال تحت مسميات وذرائع وهمية وخرافية.
وأكدوا أن ذلك أثر وبشكل كبير على صحة آلاف الأطفال اليمنيين في مناطق سيطرة الجماعة وجعلهم عرضة للأمراض والأوبئة التي انتهت أو كادت من معظم دول العالم.
ونتيجة للانقلاب الحوثي على السلطة، يعاني القطاع الصحي في اليمن، من تدهور حاد؛ الأمر الذي تسبب في تفشي الأوبئة والأمراض وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية.
وتقول منظمة الصحة العالمية، إن قرابة 15 ألف طفل في اليمن، يعانون من سوء التغذية «الحاد الوخيم»، والذين يشكلون نحو 26 في المائة ممن تم فحصهم منذ مطلع 2019.
وأوضح مكتب المنظمة باليمن في تغريدة نشرها على حسابه في «تويتر»، أنه تم فحص 63 ألف طفل تقريباً، منذ مطلع العام الحالي، منهم 9 آلاف دون سن الخامسة.
ولفت البيان إلى أن 26 في المائة من الأطفال الذين تم فحصهم (قرابة 15 ألف طفل)، يعانون من «سوء التغذية الحاد الوخيم».
وتعرضت الطفولة في اليمن لأسوأ الانتهاكات في تاريخ البلاد، من خلال تجنيد الأطفال والزج بهم إلى المعارك وحرمانهم من التعليم، وقبل ذلك استهدافهم وقتلهم بشكل ممنهج وبمختلف الأساليب الشنيعة.
ومن بين الجرائم التي ارتكبتها الميليشيات بحق الطفولة في اليمن، وطبقاً لتقارير دولية عدة، استخدام الأطفال دروعاً بشرية واستخدام المدارس للأعمال الحربية والتجنيد الإجباري، حيث تتشكل ميليشيات الحوثي في أغلبها من الأطفال الذين يسهل حشدهم والتغرير بهم.
واتهمت التقارير الحقوقية الميليشيات بأنها جندت نحو 23 ألف طفل في اليمن، كثير منهم يتم اختطافهم دون علم أهاليهم، قبل أن يعودوا إليهم جثثاً هامدة، في الوقت الذي يحتاج أكثر من 8 ملايين طفل يمني إلى مساعدات عاجلة.
وفي سياق متصل، كشفت منظمة الطفولة العالمية (يونيسيف)، عن ملايين الأطفال في اليمن ممن يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في ظل الحرب التي أشعلتها الجماعة الحوثية في البلاد.
وقالت المنظمة، في تقرير نشرته حديثاً: «يوجد أكثر من 12 مليون طفل في اليمن ممن هم في حاجة إلى الحصول على مساعدة إنسانية عاجلة».
وعلى الرغم من المكاسب التاريخية التي تحققت للأطفال منذ اعتماد اتفاقية حقوق الطفل قبل 30 عاماً من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإن اليمن لا تزال ضمن أسوأ البلدان للأطفال في العالم، وفق ما جاء في تقرير المنظمة الأممية.
وجاء في التقرير: «لقد قتل الكثير من الأطفال بسبب الحرب جراء تعرضهم لهجمات سافرة، وتعرض الأطفال للقتل أثناء لعبهم في الهواء الطلق مع أصدقائهم، وأثناء توجههم إلى المدرسة أو العودة منها، أو أثناء تواجدهم بسلام داخل منازلهم مع أسرهم». وهو ما يؤكد حوادث القتل التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي بحق الأطفال في مختلف الأماكن والمناطق التي وصلت إليها أياديها.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن، أكد أن أكثر من 50 في المائة من اليمنيين الذين قضوا جراء الصراع هم من النساء والأطفال.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».