قتلى بينهم مقاتلون أجانب بغارات إسرائيلية «واسعة» على مواقع إيرانية وسورية

تل أبيب أكدت رفضها جهود طهران لـ«تغيير قواعد اللعبة»

TT

قتلى بينهم مقاتلون أجانب بغارات إسرائيلية «واسعة» على مواقع إيرانية وسورية

قتل 23 شخصا بينهم 16 مقاتلا غير سوري في ضربات ليلية إسرائيلية استهدفت مواقع للنظام السوري والقوات الإيرانية في دمشق وريفها، وفق حصيلة جديدة أدلى بها المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأربعاء.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن 21 مقاتلا بينهم 16 «غير سوريين» قتلوا، فيما قضى مدنيان متأثرين بجروحهما. وكان أشار في حصيلة سابقة إلى مقتل 11 مقاتلا بينهم سبعة غير سوريين.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه شن ضربات جوية «على نطاق واسع» على مواقع عسكرية في دمشق الأربعاء «ردا» على إطلاق صواريخ من سوريا في اتجاه إسرائيل قبل يوم، حسب المرصد السوري.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أن دفاعاته الجوية اعترضت أربعة صواريخ أطلقت من سوريا المجاورة، بينما أفاد المرصد السوري، بأن الجانب الإسرائيلي رد بشن غارات على أهداف قرب دمشق.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في تغريدة على حسابه في «تويتر» صباح الأربعاء أنه شن ضربة «على نطاق واسع» استهدفت مواقع للنظام السوري و«فيلق القدس» الإيراني.
وقال الجيش في تغريدته إن مقاتلات الجيش الإسرائيلي قصفت «نحو عشرة أهداف عسكرية» بما في ذلك مقار قيادة عسكرية ومستودعات، وقامت «بتدمير» بطاريات للدفاع الجوي.
وصرح الناطق باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن الهجوم كان «سريعا وكثيفا جدا». وأضاف أن «الهدف الرئيسي كان المنشأة الزجاجية» الواقعة في «المحيط العسكري لمطار دمشق الدولي». وتابع أن هذه المنشأة هي «المبنى الرئيسي الذي يستخدمه الحرس الثوري (...) لتنسيق نقل المعدات العسكرية من إيران إلى سوريا وأبعد من ذلك».
من جهته، قال المرصد السوري، إن الضربات الإسرائيلية أدت إلى «تدمير بطاريات للدفاع الجوي السوري في مطار المزة العسكري (...) ومستودعات للأسلحة والذخائر تابعة لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في محيط الكسوة ومستودع آخر لا نعرف لمن هو قرب ضاحية قدسيا ومحيط صحنايا» بجنوب وجنوب غربي دمشق.
وأضاف أن «شابة أصيبت بشظايا جراء القصف الإسرائيلي على ضاحية قدسيا كما جرى انتشال عائلة مكونة من رجل وزوجته وابنه من تحت أنقاض منزل في قرية بيت سابر بناحية سعسع بعد استهداف أحد الصواريخ الإسرائيلية للمنزل».
وبينما تحدث مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية، في دمشق ليل الثلاثاء - الأربعاء عن دوي انفجارات ضخمة في العاصمة، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله إن الطيران الحربي الإسرائيلي قام «باستهداف محيط مدينة دمشق بعدد من الصواريخ». وأضاف أن «منظومات دفاعنا الجوي تصدت على الفور للهجوم الكثيف وتمكنت من اعتراض الصواريخ المعادية وتدمير معظمها قبل الوصول إلى أهدافها».
في الوقت نفسه تحدثت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن «طائرات حربية معادية» قامت «بغارات وهمية على ارتفاع منخفض» فوق صور في جنوب لبنان.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن تل أبيب «تحمل النظام السوري مسؤولية الأعمال التي تقع على الأراضي السورية». وأضاف: «نحن مستعدون لمختلف السيناريوهات».
وأعلن وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بنيت، أن «إيران حاولت تغيير قواعد اللعب معنا وأفهمناها أننا نرفض ذلك»، وهدد ما سماه «رؤساء الأخطبوط الإيراني» بشكل شخصي وصريح: «لم تعد لكم حصانة». وقد اعترفت إسرائيل، بشكل صريح، بأنها قصفت في سوريا. وقال رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو: «أوضحت أننا سنضرب كل من يعتدي علينا. هذا ما قمنا به هذه الليلة ضد أهداف عسكرية تابعة لفيلق القدس الإيراني وللجيش السوري في سوريا وذلك بعد أن تم أمس إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه إسرائيل. سنواصل الحفاظ بكل حزم وإصرار على أمن إسرائيل».
وكان مسؤول أمني إسرائيلي رفيع، قد أعلن عن الغارات الإسرائيلية، في وقت سابق من فجر الأربعاء، وقال إنها «استهدفت 20 موقعا، بينها مواقع إيرانية وأخرى تابعة للنظام في سوريا، الليلة الماضية»، وأشار إلى أن «هذه الغارات تشكل تغييرا في القواعد». وأضاف: «المسألة هي عمليا، أننا نغيّر القواعد. فحتى لو كان إطلاق الصواريخ هامشيا، وتأثيره صغيرا، فإننا نغير المعادلة والهجوم (الإسرائيلي) سيكون واسعا. وحقيقة أن إيران أطلقت صباح أمس صواريخ باتجاه إسرائيل، هو هوس لا يقبله العقل. والهدف هو وضع معادلة جديدة بألا يطلق أعداؤنا النار على دولة إسرائيل».
وبعد مشاورات قصيرة بين نتنياهو وبنيت ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، ورؤساء أجهزة المخابرات، تقرر الحديث بصراحة عن أن إسرائيل هي التي قصفت. ثم أصدر الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، بيانا، حمل فيه النظام السوري مسؤولية القصف. وأعلن شن غارات ضد عشرات الأهداف العسكرية التابعة لفيلق القدس الإيراني وجيش النظام في سوريا، من بينها صواريخ أرض - جو ومقرات قيادة، وذلك رداً على إطلاق قذائف من الأراضي السورية الثلاثاء. وقال مصدر عسكري للموقع الإخباري الإلكتروني «واللا» إن الهجوم شمل مبنى الدفاع الوطني، بالإضافة إلى هدفين أو ثلاثة أهداف تكتيكية سورية على جبهة مرتفعات الجولان. وأضاف المصدر أن «الهدف الثانوي كان توجيه ضربة كبيرة بست بطاريات صواريخ جو - أرض، وذلك بهدف السماح بحرية الحركة والحفاظ على طيارينا».
وقال الناطق بلسان الجيش إن غاراته استهدفت فيلق القدس وميليشياته، ومقرات إيرانية ومعسكرات لوجيستية في منطقة دمشق، ومقر قيادة وسيطرة كبيرة في مطار دمشق. ولفت إلى أن الغارات تركزت في منطقة دمشق، وهي المنطقة التي أطلقت منها القوة الإيرانية الصواريخ على مرتفعات الجولان السوري المحتل، الثلاثاء. وقال نتنياهو في بيان، فجر اليوم الأربعاء، إنه «أوضحت (سابقاً) أن من يمس بنا سوف نمس به. هذا ما فعلناه الليلة ضد أهداف عسكرية تابعة لـ(فيلق القدس) الإيراني وأهداف عسكرية سورية، في سوريا، بعد أن جرى أمس إطلاق قذائف من أراضيها تجاه إسرائيل. سنواصل الحفاظ على أمن إسرائيل بصرامة». أما الوزير بنيت، فقال، في أول تصريح بعد قرار الاعتراف بالمسؤولية الإسرائيلية: «لقد تغيرت القواعد. فإيران قررت أن تدخل معنا في مواجهة مباشرة، ولن نسمح لها بالاختباء وراء أذرعها. من يطلق علينا النار في النهار فعليه ألا ينام الليل».
ووجه بنيت تهديدا مباشرا لرؤساء فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني بالقول: «رسالتنا إلى القادة الإيرانيين بسيطة: لم تعودوا محصنين أكثر. في أي مكان تمتد أذرع الأخطبوط الإيراني فسنقطعها».
ومنح رئيس المعارضة الإسرائيلية، بيني غانتس، رئيس حزب «كحول لفان»، دعما لهذه العملية قائلا: «الجيش الإسرائيلي جبى الليلة ثمن الاعتداءات الإيرانية علينا وكان من الضروري أن نحافظ على قوة ردعنا، كما نفعل في كل الجبهات. وحتى في الظروف السياسية العصيبة، نجد أنفسنا مؤيدين لكل خطوة تقدم عليها الحكومة في سبيل حماية أمن إسرائيل».
وتطرق الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إلى بيان الخارجية الروسية، التي اعتبرت الغارات الإسرائيلية «تصرفا خاطئا»، وقال إنه، «أيضا في هذه الغارات، تم الحفاظ على التنسيق مع روسيا الليلة كما كان في الماضي».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.