تركيا تضرب رقماً قياسياً عالمياً في اعتقالات الصحافيين

تواصل حملات الاحتجاز في صفوف العسكريين للاشتباه بصلات مع غولن

قادة حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد خلال مؤتمر صحافي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
قادة حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد خلال مؤتمر صحافي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا تضرب رقماً قياسياً عالمياً في اعتقالات الصحافيين

قادة حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد خلال مؤتمر صحافي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
قادة حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد خلال مؤتمر صحافي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

واصلت السلطات التركية تصعيد حملات الاعتقال في أوساط العسكريين بدعوى الاشتباه في وجود صلات مع حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن التي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016. بينما كشف المعهد الدولي للصحافة عن تسجيل تركيا رقماً قياسياً عالمياً في أعداد الصحافيين المعتقلين.
وأصدرت النيابة العامة في ولاية إزمير (غرب تركيا)، أمس الأربعاء، مذكرات اعتقال بحق 150 من المشتبه في انتمائهم إلى حركة غولن بينهم 92 من العسكريين الذين لا يزالون بالخدمة في صفوف القوات المسلحة. وأول من أمس أصدرت نيابة إزمير أوامر اعتقال بحق 133 مشتبهاً، كجزء من التحقيقات القائمة حول الهيكل السري لـ«تنظيم غولن الإرهابي» (حركة الخدمة التابعة لغولن) في القوات المسلحة، بينهم 82 ضابطاً في الخدمة و14 طالباً، تم طردهم من مدارس عسكرية أغلقت عقب محاولة الانقلاب الفاشلة.
في سياق متصل، ذكر المعهد الدولي للصحافة أن عدداً قياسياً عالمياً من الصحافيين، تجاوز 120 صحافياً، ما زالوا مسجونين في تركيا، كما أنَّ وضع الإعلام فيها لم يتحسن منذ إنهاء حالة الطوارئ العام الماضي بعد عامين من فرضها عقب محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016. ويقبع نحو 80 ألف شخص بالسجون منذ وقوع المحاولة الانقلابية بانتظار المحاكمة. كما أقالت السلطات أو أوقفت عن العمل نحو 175 ألفاً من وظائفهم في مختلف قطاعات ومؤسسات الدولة وأغلقت أكثر من 150 منفذاً إعلامياً، في إطار حملة مستمرة منذ نحو 4 سنوات، تتعرض تركيا بسببها لانتقادات من حلفائها الغربيين والمنظمات الحقوقية الدولية، فضلاً عن المعارضة التركية، التي تقول إن إردوغان استغل محاولة الانقلاب الفاشلة ذريعة لسحق جميع معارضيه، فيما تدافع السلطات عن إجراءاتها، قائلة إن الحملة هي ردّ ضروري على الخطر الأمني الكبير الذي تواجهه البلاد.
وذكر المعهد الدولي للصحافة، في تقرير جديد صدر مساء أول من أمس، أنه منذ محاولة الانقلاب واجه مئات الصحافيين في تركيا محاكمات لتهم معظمها مرتبط بالإرهاب، مشيراً إلى أن عدد الصحافيين المسجونين انخفض إلى 120 بعد أن كان تجاوز 160 صحافياً.
وقال التقرير: «وراء هذه الأرقام تكمن قصة الانتهاكات الجسيمة للحقوق الأساسية ويُحتجز عشرات الصحافيين لشهور وأحياناً لسنوات قيد المحاكمة في أخطر التهم ذات الصلة بالإرهاب، وفي كثير من القضايا دون اتهام رسمي». وأضاف التقرير: «الصحافيون يسجنون نتيجة لحملة مطولة وذات دوافع سياسة ضد الإعلام... تركيا هي أكثر دولة سجناً للصحافيين في العالم بلا منازع على مدى نحو 10 سنوات». ولفت التقرير إلى أن عدداً كبيراً من القضايا معروض على القضاء التركي منذ محاولة الانقلاب، لكنه عاجز عن نظرها بشكل ملائم لأن ثلث القضاة كانوا من بين من تم عزلهم بسبب الاشتباه بصلتهم بمحاولة الانقلاب.
ووفق تصنيف كانت وضعته منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإنَّ تركيا تأتي في المرتبة 157 دولياً من حيث حرية الصحافة، مستندة إلى أن السلطات التركية باتت تلاحق الصحافيين بتهم إرهاب تطول كل الصحافيين غير الموالين لها. أما على الصعيد الأوروبي، فإن تركيا تأتي في المرتبة الأولى في حبس الصحافيين، حيث تم حبس 130 صحافياً من بين 140 جرى احتجازهم، خاصة منذ منتصف العام الماضي.
وكشف تقرير للجنة حماية الصحافيين، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، مطلع العام الجاري تراجع حرية الصحافة في تركيا، مشيراً إلى أن أكثر من 50 في المائة من الصحافيين المسجونين على مستوى العالم يتركزون في السجون التركية، وبخاصة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو من عام 2016. في سياقٍ موازٍ، طالب حزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض (مؤيد للأكراد) بإجراء انتخابات محلية وبرلمانية مبكرة رداً على ما وصفه بـ«السياسات الاستبدادية» للرئيس رجب طيب إردوغان.
ووصف الرئيسان المشاركان للحزب سزائي تملي وبروين بولدان، في مؤتمر صحافي، أمس، إردوغان بأنه «استبدادي وديكتاتوري وفاشي يسعى للقضاء على الديمقراطية وعدو الشعوب ليس فقط داخل تركيا بل في سوريا والعراق»، منددين بعملية «نبع السلام» العسكرية التي أطلقتها تركيا في شمال شرقي سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ودعا السياسيان الكرديان كل القوى إلى «النضال المشترك والفعال ضد حكم إردوغان» معربين عن رفضهما لدعوات الانسحاب من البرلمان التركي والاستقالة من رئاسة البلديات التي فاز بها حزب الشعوب الديمقراطي. واعتقلت السلطات التركية مؤخراً رؤساء بلديات منتخبين ينتمون لحزب الشعوب الديمقراطي في مناطق شرق وجنوب شرقي البلاد ذات الغالبية الكردية، بعد إقالتهم وعينت مسؤولين آخرين مكانهم. كما عزلت وزارة الداخلية 24 رئيس بلدية فازوا بمناصبه بالانتخاب وعينت أشخاصاً آخرين في مناصبهم.



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.