طهران تعلن الانتصار على «المؤامرات» وسط موجة اعتقالات

فرنسا قلقة من تقارير عن قتلى الاحتجاجات... استمرار قطع الإنترنت ومظاهرات مؤيدة للنظام

إيرانيون يشاركون في مظاهرة مؤيدة للنظام في مركز محافظة أردبيل شمال غربي البلاد أمس (أ.ف.ب)
إيرانيون يشاركون في مظاهرة مؤيدة للنظام في مركز محافظة أردبيل شمال غربي البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران تعلن الانتصار على «المؤامرات» وسط موجة اعتقالات

إيرانيون يشاركون في مظاهرة مؤيدة للنظام في مركز محافظة أردبيل شمال غربي البلاد أمس (أ.ف.ب)
إيرانيون يشاركون في مظاهرة مؤيدة للنظام في مركز محافظة أردبيل شمال غربي البلاد أمس (أ.ف.ب)

بعد مظاهرات عنيفة، قال الرئيس حسن روحاني إن الشعب «لم يسمح للعدو بتمرير مؤامراته»، فیما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني عن استمرار الاعتقالات في عدة محافظات إيرانية، بعد احتجاجات هزّت البلاد منذ رفع أسعار البنزين، الأسبوع الماضي، وأشارت تقارير إلى سقوط عشرات القتلى فيها.
وذكرت وسائل إعلام رسمية أن آلاف الإيرانيين شاركوا في تجمعات مؤيدة للحكومة، في عدة مدن، اليوم (الأربعاء). وعرض التلفزيون الرسمي لقطات لحشود في مدن رشت وجرجان وأردبيل بالشمال، وفي همدان بالغرب، وفي شهريار، إحدى الضواحي الغربية لطهران، حيث قُتِل أحد أفراد الأمن في الاضطرابات.
وقالت «وكالة الصحافة الفرنسية» إن الآلاف رددوا في شهريار عبارة «الموت لأميركا»، خلال تشييع أحد عناصر «الحرس الثوري»، الذي قُتِل خلال أعمال العنف. وسار الحشد الذي رفع لافتات كتب عليها «تسقط الولايات المتحدة، خلف النعش الذي وضع على شاحنة زُيّنت بالأزهار، وعبروا قرب مركز بريد وفرع مصرف ومجمع تجاري تعرضت للحرق خلال الأيام الأخيرة.
وأفادت «رويترز» نقلاً عن الرئيس حسن روحاني قوله في اجتماع الحكومة الإيرانية إن «الإيرانيين خرجوا من اختبار تاريخي آخر، وأظهروا أنهم لا يسمحون مطلقاً للعدو بتنفيذ مخططاته المقيتة، رغم أنهم قد يواجهون مشاكل اقتصادية، ويشكون من إدارة البلاد».
وقال إن «المواطنين أظهروا في الأحداث الأخيرة أنهم يعرفون جيداً مخطط الفوضى الذي أعده العدو، ومحاولات الأجهزة الاستخباراتية الغربية والإرهابية ولم تنطلِ عليهم هذه المؤامرة». وأضاف: «المظاهرات العفوية (المؤيدة للحكومة) التي ترونها أقوى علامة على قوة الشعب الإيراني»، لافتاً إلى أن «عدداً قليلاً ممن نزلوا إلى الشوارع في الأيام الأخيرة كانوا من مثيري الشغب».
أتى ذلك غداة خطاب المرشد علي خامنئي، الذي اعتبر فيه الاحتجاجات «مسألة أمنية، وليست حركة شعبية». وصرح: «دحرنا العدو خلال الأحداث الأمنية في الأيام الأخيرة».
وقالت «إذاعة فردا» الأميركية، الناطقة بالفارسية إن تحرياتها تظهر مقتل 138 شخصاً في الاحتجاجات، مشددة على أن الإحصائية تستند على تقارير منظمات حقوق إنسان إيرانية وتسجيلات فيديو نشرها ناشطون.
وكانت «منظمة العفو الدولية» قد ذكرت، أول من أمس، أن ما لا يقل عن 106 محتجين في 21 مدينة قُتلوا، وفقاً لإفادات شهود ومقاطع فيديو تم التحقق منها، ومعلومات من نشطاء حقوقيين. ووصفت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة تقرير المنظمة بأنه «مزاعم لا أساس لها من الصحة، وبيانات ملفقة». في حين قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه تلقى تقارير عن مقتل العشرات، وحث السلطات على الحد من استخدام القوة في تفريق المتظاهرين.
وفرضت إيران قيوداً على خدمة الإنترنت، مما جعل من المستحيل تقريباً على المتظاهرين نشر تسجيلات مصورة للاحتجاجات على مواقع التواصل الاجتماعي. وبقي الإنترنت عند 5 في المائة بحسب موقع «نيتبلوكس»، الذي يراقب حركة الإنترنت.
ورجح موقع «نيتبلوكس» أن تبلغ خسائر الإنترنت للاقتصاد الإيراني نحو 60 مليون دولار لليوم الواحد، ما يبلغ مجموعها 180 مليون دولار، خلال ثلاثة أيام من قطعها.
ورفض وزير الاتصالات محمد جواد آذري جهرمي، أمس، تحديد موعد لإعادة الإنترنت، في وقت تحدث فيه مدير مكتب الرئيس الإيراني محمود واعظي، والمتحدث باسم الحكومة علي ربيعي، عن قرب عودة الإنترنت.
في شأن متصل، استدعت الخارجية الإيرانية السفير السويسري مارکوس لایتنر بصفته راعياً للمصالح الأمیركية في طهران إلى مقر الخارجية للاحتجاج على «التدخلات الأميركية في الشؤون الداخلية الإيرانية»، وذلك بعدما أعربت الولايات المتحدة، التي تتهم إيران بأنها خلف الأزمات في الشرق الأوسط وتفرض عليها عقوبات اقتصادية مشددة، عن دعمها للمتظاهرين.
من جهتها أعربت باريس، أمس، عن «قلقها البالغ» حيال تقارير تحدثت عن مقتل «العديد من المتظاهرين» خلال أيام من الاحتجاجات في إيران.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية أن «فرنسا تعرب عن قلقها البالغ حيال المعلومات التي تشير إلى مقتل العديد من المتظاهرين خلال الأيام الأخيرة».
وعرضت وسائل الإعلام الرسمية صوراً للأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، في مسيرة بشهريار، غرب طهران، خلف لافتة مكتوب عليها: «الموت لأميركا وللخداع الإسرائيلي».
وألقت إيران بالمسؤولية في الاحتجاجات على «بلطجية» على صلة بمنفيين وأعداء في الخارج. وبدأت الاحتجاجات يوم الجمعة بعد رفع أسعار البنزين بنسبة 50 في المائة على الأقل وتوزيعه بالحصص، وسرعان ما اتخذت طابعاً سياسياً.
وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن عابدين خرم قائد الحرس بمحافظة آذربايجان الشرقية إن قواته اعتقلت نحو 30 شخصاً خلال الاحتجاجات، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تعمل على ملاحقة آخرين. وكشف عن جرح 15 عنصراً من قوات الشرطة و«الباسيج»، من دون أن يتطرق لخسائر المحتجين.
وبحسب القيادي في «الحرس»، فإن المتظاهرين «أحرقوا ثلاث محطات بنزين وحافلة وسيارتين» في تبريز، وقال: «في الواقع لا يوجد في تبريز ما يستدعي ذكره»، وأشار إلى أن بين المعتقلين أتباع طوائف أخرى غير المذهب الرسمي في البلاد.
وقال قائد «الحرس الثوري» في أصفهان، الجنرال مجتبى فدى إن «الأراذل ومثيري الشغب ألحقوا أضراراً بالمدينة»، نافياً أن يكون بينهم مواطنون.
وكانت وكالة «إيسنا» الحكومية قد ذكرت أن الاحتجاجات أدت إلى إلحاق أضرار بـ80 حافلة في أصفهان. وذكرت الأحد أن المحتجين أحرقوا 15 محطة بنزين فيما أفادت تقارير اقتصادية بأن 63 بنكاً تدمر في أصفهان.
وكانت البنوك أكبر القطاعات التي تعرضت لهجوم المتظاهرين. وذكر موقع «تجارت نيوز»، أول من أمس، أن نحو 40 بنكاً تدمر جراء الحريق في مدينة خرم آباد.
ورجح تقرير الموقع الاقتصادي إلحاق الضرر بنحو 600 فرع في شبكة البنوك الإيرانية، بينها 300 فرع في العاصمة طهران وضواحيها.
وقال محافظ طهران أنوشيروان محسني بندبي لوكالة «فارس» إن نحو 80 مركزاً للتسوق المملوكة لبلدية العاصمة، وقوات الأمن تعرضت للدمار في مناطق غرب طهران.
وقال عمدة شيراز حيدر اسكندر بور إن الاحتجاجات ألحقت دماراً كبيراً بشبكة المواصلات في المدينة، مشيراً إلى تدمير حافلات ومحطات المنطقة الرابعة بأكملها، فضلاً عن إلحاق أضرار كبيرة بمحطات في ثلاث مناطق أخرى من المدينة، بحسب وكالة «إيسنا». وتنامت مشاعر الإحباط بسبب تراجع قيمة العملة، وزيادة أسعار الخبز والأرز وغيرهما من السلع الأساسية، منذ أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي وقّعته الدول الكبرى مع إيران عام 2015.
وبعد أن أعادت فرض العقوبات على طهران، بهدف إجبار طهران على تعديل سلوكها الإقليمي، واحتواء تطوير برنامج الصواريخ الباليستية.
وكانت إيران قد شهدت احتجاجات في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2017 قبل خمسة شهور على الانسحاب الأميركي، بسبب تأزم الوضع الاقتصادي وسوء الإدارة وتفشي الفساد والبطالة.
وقالت الحكومة إن زيادة الأسعار تهدف إلى تحصيل نحو 2.55 مليار دولار سنوياً، لاستخدامها في توفير دعم إضافي لنحو 18 مليون أسرة تعاني شظف العيش بسبب تدني الدخل.
ونقلت وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء، عن المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي قوله إنه تم إحباط مؤامرة لتفجير منشآت رئيسية لإنتاج الغاز في عسلوية على الخليج، وألقى بالمسؤولية في ذلك على المحتجين.
وقال مسؤولون، أول من أمس (السبت)، إن نحو ألف محتج اعتقلوا. لكن تصريحات منفصلة لعدة مسؤولين تناقلت وسائل الإعلام تظهر اعتقال مئات آخرين.
قال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان روبرت كولفيل للصحافيين في جنيف، أول من أمس: «نشعر بالقلق خصوصاً من أن استخدام الذخيرة الحية تسبب كما يعتقد بعدد كبير من الوفيات في أنحاء البلاد»، موضحاً أن «وسائل إعلام إيرانية وعدة مصادر أخرى تشير إلى أن عشرات الأشخاص ربما قُتِلوا، وكثيرين جُرِحوا خلال مظاهرات في ثماني محافظات على الأقل، مع اعتقال أكثر من ألف متظاهر».
وحض «السلطات الإيرانية وقوات الأمن على تجنب استخدام القوة لفض تجمعات سلمية»، والمتظاهرين على التظاهر بشكل سلمي «من دون اللجوء إلى عنف جسدي أو تدمير ممتلكات».



فلسطينيو 48 يقترحون مراسلة ترمب لإجبار نتنياهو على «قراءة» معاناتهم من الإجرام

محتجون عرب في إسرائيل يحملون لافتات تحمّل حكومة نتنياهو المسؤولية عن تفشي الجرائم ضدهم خلال مظاهرة في تل أبيب (أ.ف.ب)
محتجون عرب في إسرائيل يحملون لافتات تحمّل حكومة نتنياهو المسؤولية عن تفشي الجرائم ضدهم خلال مظاهرة في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

فلسطينيو 48 يقترحون مراسلة ترمب لإجبار نتنياهو على «قراءة» معاناتهم من الإجرام

محتجون عرب في إسرائيل يحملون لافتات تحمّل حكومة نتنياهو المسؤولية عن تفشي الجرائم ضدهم خلال مظاهرة في تل أبيب (أ.ف.ب)
محتجون عرب في إسرائيل يحملون لافتات تحمّل حكومة نتنياهو المسؤولية عن تفشي الجرائم ضدهم خلال مظاهرة في تل أبيب (أ.ف.ب)

بعد أن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تسلّم رسالة من قيادة فلسطينيي 48، يوضحون فيها خطورة إهمال الحكومة لاستشراء العنف والجريمة لديهم، يدرس بعضهم إرسالها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بوصفه الوحيد القادر على التأثير فيه وإجباره على قراءتها.

وحسب مصدر في هذه القيادة، فإن نتنياهو رفض تسلّم الرسالة، «لأنه يستخف بالمواطنين العرب في إسرائيل وأرواح أبنائهم التي تُزهق يومياً بسبب جرائم العنف وحالة الانفلات لعصابات الإجرام، ولأنه ليس معنياً بمعالجة هذه الآفة الخطيرة».

ترمب ونتنياهو في أثناء حضور مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكان فلسطينيو 48 قد نظّموا مظاهرة ضخمة شارك فيها أكثر من 50 ألفاً في سخنين، ومظاهرة أخرى في تل أبيب شارك فيها 45 ألفاً، و«مسيرة تشويش» سارت من الجليل في الشمال وحتى مقر الحكومة في القدس الغربية. وفي ختام المسيرة الأخيرة، الأحد الماضي، حاول رئيس «لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية» جمال زحالقة، ورئيس «لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية» مازن غنايم، الدخول إلى مكتب نتنياهو لتسليمه رسالة تطالب باتخاذ «خطوات فورية وحاسمة لمكافحة تصاعد الجريمة في المجتمع العربي»، إلا أن مسؤولي الأمن في المكتب رفضوا السماح لهما بالدخول. واضطرا إلى قراءة الرسالة أمام الصحافيين.

وحاول متظاهرون عرب، الاثنين، إبلاغ نتنياهو مضمون الرسالة، عندما وصل إلى المحكمة المركزية في تل أبيب حيث يُحاكم بتهم الفساد. لكن حراسه سلكوا طريقاً ملتوياً لتفادي اللقاء معهم. ومن هنا نشأت فكرة أن تُسلّم الرسالة إلى السفارة الأميركية في تل أبيب، طالبين بنقلها إلى الرئيس ترمب، حتى يسلمها إلى نتنياهو ويجبره بذلك على قراءتها.

مواطنة عربية في إسرائيل تبكي على مقتل شاب بسبب الجرائم ضد المجتمع العربي خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)

وتوضح الرسالة أنه «منذ تشكيل الحكومة الحالية، نشهد تصاعداً حاداً ومقلقاً في مستويات الجريمة الجنائية داخل المجتمع العربي، فقد انتهت سنة 2025 بعدد غير مسبوق من ضحايا جرائم القتل على خلفية جنائية، بلغ 252 قتيلاً. بالإضافة إلى ذلك، قُتل 14 مواطناً عربياً برصاص الشرطة. لا توجد إحصاءات رسمية حول عدد الجرحى، إلا أن أبحاثاً مختلفة تشير إلى أن عددهم يفوق عدد القتلى بنحو ثمانية أضعاف، ويصل إلى الآلاف. ومنذ بداية عام 2026، هناك ارتفاع كبير في عدد القتلى مقارنة بالسنوات السابقة، وهذا مؤشر مقلق على استمرار تدهور الأوضاع خلال هذا العام أيضاً».

وتؤكد الرسالة أن عدد القتلى لا يعكس سوى جزء من المشكلة، «إذ إن جميع المواطنين العرب، دون استثناء، يعيشون تحت وطأة تهديد منظمات الإجرام وعصابات المجرمين التي تعمل بوصفها دولة داخل الدولة. لقد تحولت حياة مجموعات كاملة في المجتمع إلى جحيم، وأصبحت حالة انعدام الأمن الشخصي واقعاً يومياً. وإطلاق النار في البلدات العربية بات ظاهرة يومية، ويعيش المواطنون في خوف دائم من الإصابة برصاصة طائشة، كما حدث مراراً. الأطفال يعانون من حالات قلق بسبب أصوات إطلاق النار ليلاً، وهناك عائلات كثيرة تحبس نفسها داخل المنازل خوفاً من تهديدات بالقتل. كما أن الضرر الذي يلحق بالاقتصاد هائل، إذ تُجبر المصالح التجارية على دفع إتاوات الحماية، ويُغلق جزء منها نتيجة الابتزاز. وكثير من المبادرين يمتنعون عن فتح مشروعات جديدة خوفاً من «الخاوة». كما أن قروض السوق السوداء والاستغلال الفاحش للفوائد تدفع مواطنين كُثراً إلى بيع منازلهم وممتلكاتهم لسداد ديونهم لعصابات الإقراض. وهذا الضرر يصل إلى مليارات الشواقل سنوياً، ولو جرى استثمار جزء منه في محاربة الجريمة، لكانت الفائدة كبيرة للجميع».

مظاهرة للعرب في إسرائيل بتل أبيب (رويترز)

وتقول الرسالة إن «الجريمة والتهديدات تطول كل مناحي المجتمع: محامون يُهدَّدون لعدم الدفاع عن متهمين معيّنين، معلمون يتعرضون لضغوط إجرامية لرفع العلامات، مديرو مدارس يتعرضون للابتزاز فيما يتعلق بمناقصات برامج الإثراء، صحافيون يتلقون تحذيرات خطيرة بشأن تقاريرهم، ورؤساء سلطات محلية يواجهون تهديدات بالاعتداء عليهم وعلى أفراد عائلاتهم على خلفية مناقصات، وموظفو بنوك «يُطلب منهم» تزويد معلومات عن زبائن أثرياء بهدف ابتزازهم. والقائمة تطول».

مواطن عربي في إسرائيل يحمل لافتة تطالب بوقف الجرائم ضد العرب خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)

وتطرح الرسالة 10 مطالب من نتنياهو وحكومته هي: 1- اتخاذ قرار حكومي واضح، خاص وملزِم، للقضاء على الجريمة في المجتمع العربي، ويتضمن أهدافاً واضحة وخططاً تنفيذية قابلة للقياس. 2- بلورة خطة شاملة ومتكاملة لمكافحة الجريمة، بميزانيات ملائمة، وجداول زمنية، ومعايير محددة، وآليات رقابة وتقرير علني دوري. 3- التفكيك المنهجي لمنظمات الإجرام وعصابات المجرمين، كما جرى بنجاح في بلدات يهودية مختلفة.

4- تغيير جذري في نسب كشف جرائم القتل التي لا تتجاوز حالياً 15 في المائة من الحالات، وهذا وضع خطير يُبقي غالبية القتلة أحراراً. 5- جمع السلاح وتنظيف البلدات العربية منه، فالكميات الهائلة من الأسلحة المنتشرة في البلدات العربية محفزة على الجريمة، وتهدد بشكل مباشر المواطنين.

6- القضاء على الجريمة الاقتصادية وتجفيف مصادر تمويل منظمات الإجرام، بما في ذلك مكافحة ظواهر الإتاوات، والابتزاز، والسوق السوداء، والسيطرة الإجرامية على المناقصات العامة، وغيرها، فحين تُحرم منظمات الإجرام من المال تضعف بشكل دراماتيكي. 7- القضاء على تجارة المخدرات الخطرة وإغلاق محطّات بيع المخدرات التي تعمل في البلدات العربية بشكل شبه حر. 8- إعادة تأهيل السجناء الجنائيين داخل السجون، وتوفير مرافقة مهنية بعد الإفراج عنهم بهدف منع تحولهم إلى دوائر الجريمة. 9- معالجة جذرية لمشكلات الأساس التي تغذّي الجريمة، في مجالات التعليم، والتشغيل، والتخطيط، والثقافة، وغيرها. 10- تخصيص ميزانيات خاصة للسلطات المحلية العربية لمكافحة الجريمة، كي تتمكن من تنفيذ برامج في مجالات التعليم والوقاية وإعادة التأهيل».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)
تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)
TT

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)
تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

باتت عملية «السلام، والمجتمع الديمقراطي» التي تسميها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب» التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

ودخلت مرحلة كتابة التقرير النهائي الذي يتضمن الأسس القانونية لحل حزب «العمال الكردستاني» آخر مراحلها، وسيعقد رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش، الأربعاء، الاجتماع السادس والأخير لصياغة التقرير النهائي.

ويتألف هذا الفريق من نواب رؤساء المجموعات البرلمانية للأحزاب المشاركة في «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، وسبق له عقد 5 اجتماعات وضع خلالها الهيكل العام للتقرير استناداً إلى تقارير مقدمة من الأحزاب خلال أعمال اللجنة التي شكلها البرلمان في 5 أغسطس (آب) 2025 بوضع الأساس القانوني لـ«عملية السلام».

وضع أوجلان

ومن المنتظر أن يعرض التقرير على اللجنة البرلمانية لمناقشته، والموافقة عليه قبل نهاية فبراير (شباط) الحالي، وسينتهي عمل اللجنة بحلول نهاية الشهر بعدما تقرر تمديد عملها لشهرين في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وسيتم طرحه للمناقشة في الجلسات العامة للبرلمان.

جانب من الاجتماع الخامس لصياغة التقرير النهائي حول نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» الأربعاء الماضي (البرلمان التركي- إكس)

وتفجر جدل واسع، مع قرب انتهاء عمل اللجنة، والنظر في تقريرها النهائي، حول مسألة إطلاق سراح زعيم «العمال الكردستاني» السجين في جزيرة «إيمرالي» جنوب بحر مرمرة في غرب تركيا، بالاستفادة من مبدأ «الحق في الأمل».

وعقب الاجتماع الخامس للجنة صياغة التقرير، الأربعاء الماضي، أثار نائب رئيس حزب «الحركة القومية»، فتي يلديز، جدلاً واسعاً بإعلانه أنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن «الحق في الأمل»، وأن التقرير النهائي للجنة البرلمانية سيوصي بالامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والمحكمة الدستورية التركية بشأن السجناء السياسيين، والتي تُغطي هذه المسألة «ضمنياً».

لكن ممثل حزب «الرفاه من جديد» في اللجنة البرلمانية، دوغان بكين، ذكر أن التصريحات بشأن إدراج «الحق في الأمل» في التقرير النهائي لا تعكس الحقيقة، مقترحاً إجراء استفتاء شعبي على منح أوجلان هذا الحق.

أوجلان وجه في 27 فبراير 2025 نداء إلى حزب «العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته (إ.ب.أ)

و«الحق في الأمل» هو مبدأ قانوني أقرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2014 يُعطي أملاً في إمكانية الإفراج المشروط عن المحكومين بالسجن المؤبد المشدد بعد قضاء 25 سنة، مع مراعاة حسن سلوكهم خلال فترة زمنية محددة، ويهدف إلى إعادة دمج المجرمين في المجتمع بعد إتمامهم جزءاً من مدة عقوبتهم، ويتطلب تطبيقه في تركيا تعديلات قانونية.

وأفادت تقارير صحافية، الاثنين، بأن أوجلان طلب، بشكل صريح، من وفد اللجنة البرلمانية، الذي التقاه في سجن إيمرالي في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، منحه «الحق في الأمل»، وإعادة هيكلة جزيرة إيمرالي لتصبح مساحة معيشية حرة له، ومقر إقامة آمناً، ومريحاً، حال إطلاق سراحه.

تحذير من «الكردستاني»

في الوقت ذاته، أكد الرئيس المشارك لـ«اتحاد مجتمعات كردستان» القيادي في حزب «العمال الكردستاني» جميل باييك أن «حرية (القائد آبو) (أوجلان)، وقدرته على العمل بلا قيود هما شرطان أساسيان لتقدم (عملية الحل) (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

القيادي في حزب «العمال الكردستاني» جميل باييك (إعلام تركي)

وقال باييك في مقابلة مطولة مع وكالة «فرات» للأنباء القريبة من حزب «العمال الكردستاني» إنه تم تحديد ماهية «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، بوضوح وبساطة، في دعوة «القائد آبو» التي وجهها في 27 فبراير 2025، والتي تنصب في جوهرها على الديمقراطية، واتخذ الحزب العديد من الخطوات بناء على هذه الدعوة.

واتهم اللجنة البرلمانية بعدم اتخاذ خطوات تتناسب مع الخطوات التي اتخذها «العمال الكردستاني»، لافتاً إلى أن هناك العديد من الجماعات التي ستتأثر مصالحها، وتنقطع مواردها إذا نجحت هذه العملية، وتحققت الديمقراطية، وحلت القضية الكردية في تركيا، ولذلك فإنها تسعى لعرقلة الحل.

استطلاع رأي

في السياق ذاته، كشف استطلاع للرأي أجرته شركة «آصال»، ونشرت نتائجه الاثنين، عن تراجع شعبية حزب «الحركة القومية» الحليف لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، والذي انطلقت عملية السلام من خلال مبادرة رئيسه، دولت بهشلي، (تركيا خالية من الإرهاب) في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد.

وأظهر الاستطلاع استمرار تصدر حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، بنسبة 34.8 في المائة بزيادة نسبتها 8.9 في المائة عن نسبة الأصوات التي حققها بالانتخابات البرلمانية في مايو (أيار) 2023، و2.9 في المائة عن نسبة تأييده عام 2025.

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواصل حشد الناخبين والضغط من أجل إجراء انتخابات مبكرة (حساب الحزب في إكس)

وجاء حزب «العدالة والتنمية» بالمرتبة الثانية بنسبة 32.1 في المائة، محققاً بعض التعافي مقارنة بالعام الماضي، مع خسارة بنسبة 3.2 في المائة عن انتخابات 2023.

وتراجع تأييد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» إلى 8.4 في المائة ليخسر 1.2 في المائة من أصواته بالمقارنة بالعام الماضي، التي بلغت 9.6 في المائة، فيما كان الحزب حقق 8.8 في المائة في انتخابات 2023.

وفقد حزب «الحركة القومية»، شريك الحزب الحاكم في «تحالف الشعب»، 3 في المائة من أصواته التي حصل عليها في انتخابات 2023، والتي بلغت 10 في المائة، وحصل في الاستطلاع الأخير على 7 في المائة فقط.


خامنئي يحذر من حرب إقليمية ويدعو للتماسك الداخلي

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي يحذر من حرب إقليمية ويدعو للتماسك الداخلي

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

دعا المرشد الإيراني علي خامنئي، يوم الاثنين، الإيرانيين إلى «الصمود» وإظهار التماسك الداخلي في ذكرى انتصار ثورة 1979، وذلك في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة واستئناف المحادثات النووية غير المباشرة في مسقط، معتبراً أن التهديدات الأميركية بالحرب «ليست جديدة»، وأن إيران «لا تبدأ حرباً»، لكنه حذر من أن أي مواجهة مقبلة ستكون «حرباً إقليمية».

وقال خامنئي، في خطاب متلفز، إن «قوة الأمة لا تكمن فقط في الصواريخ والطائرات، بل في إرادة الشعب وصموده»، داعياً الإيرانيين إلى «إحباط مخططات العدو» ومواجهة الضغوط الخارجية.

وأضاف خامنئي أن «القوى الأجنبية، منذ عام 1979، سعت على الدوام للعودة إلى الوضع السابق»، في إشارة إلى مرحلة حكم أسرة بهلوي، معتبرًا أن الثورة الإسلامية أنهت تلك المرحلة ومنعت إعادة إنتاجها.

وعلى خلاف التقليد السنوي، لم يُعقد هذا العام الاجتماع الرمزي الذي يجمع خامنئي مع قادة القوات الجوية، قبل ثلاثة أيام من حلول ذكرى الثورة.

وتراجعت إطلالات خامنئي (86 عاماً)، إلى حدها الأدنى منذ حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل، بعدما هدد مسؤولون إسرائيليون باستهدافه، وتجددت التهديدات مرة أخرى مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران.

وجاء خطاب المرشد الإيراني بعد أيام من انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين طهران وواشنطن في مسقط، يوم الجمعة، عقب توقف استمر عدة أشهر، وسط تصاعد التوترات السياسية والعسكرية.

وفي أول خطاب له منذ استئناف المحادثات، ركّز خامنئي على الولايات المتحدة، معتبراً أن جوهر الخلاف معها «لم يتغير» منذ انتصار الثورة قبل 47 عاماً.

وبدأت المحادثات بعد أقل من شهر على ذروة موجة احتجاجات عامة مناهضة لنظام الحكم في إيران، ورافقتها حملة أمنية غير مسبوقة أودت بحياة الآلاف، حسب جماعات حقوقية.

وكان ترمب قد لوّح في البداية بعمل عسكري ضد طهران بسبب قمع الاحتجاجات، بل قال للمتظاهرين إن «المساعدة في الطريق».

غير أن خطاب ترمب في الأيام الأخيرة انصب على كبح البرنامج النووي الإيراني، بالتوازي مع تحريك الولايات المتحدة مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى المنطقة.

ولا تزال القيادة الإيرانية تشعر بقلق بالغ من احتمال تنفيذ ترمب تهديداته بضرب إيران. وحذّرت إيران من أنها ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة ومن إمكانية إغلاق مضيق هرمز في حال تعرضت لهجوم.

وقال خامنئي إن «المشكلة الأساسية مع أميركا هي محاولتها إخضاع إيران وإعادتها إلى دائرة الهيمنة»، مؤكداً أن الشعب الإيراني «رفض هذا المسار منذ البداية ولن يسمح بعودته».

وأضاف أن التهديدات الأميركية باستخدام القوة «ليست جديدة»، مشيراً إلى أن واشنطن لطالما تحدثت عن «كل الخيارات على الطاولة»، لكنه شدد على أن إيران «لا تبدأ حرباً». وحذر من أن أي هجوم محتمل على إيران «سيواجه برد قاسٍ»، مشدداً على أن أي مواجهة جديدة «لن تبقى محدودة، بل ستكون إقليمية».

وعلى الصعيد الداخلي، دعا خامنئي الإيرانيين إلى المشاركة الواسعة في احتفالات الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة، المقررة يوم الأربعاء.

وقال إن «مشاركة الشعب في المسيرات والتعبير عن الولاء للجمهورية الإسلامية سيجبران العدو على التوقف عن الطمع في إيران»، معتبراً ذلك عنصراً حاسماً في مواجهة الضغوط.

وفي جزء موسع من خطابه، تناول خامنئي الاحتجاجات العامة الأخيرة، واصفاً إياها بأنها «فتنة أميركية–صهيونية»، مضيفاً أنها لم تكن تعبيراً عن مطالب شعبية عفوية. وأضاف: «الفتنة كانت فتنة أميركية، والمخطط كان مخطط أميركا؛ وليس أميركا وحدها، بل كان النظام الصهيوني شريكاً أيضاً».

وتابع: «عندما أقول أميركا، فليس ذلك مجرد ادعاء، ولا هو مما وصلنا فقط عبر قنوات استخباراتية سرية ومعقدة، وإن كنا نملك كثيراً من المعلومات التفصيلية. لكن ما يثبت بوضوح أن هذه الحركة كانت حركة أميركية هو تصريحات رئيس الولايات المتحدة نفسه؛ إذ كان يخاطب مثيري الشغب صراحة بوصفهم شعب إيران».

وأضاف: «قد بلغني من مصدر ما أن عنصراً أميركياً مؤثراً في السلطة قال لنظيره الإيراني إن وكالة الاستخبارات الأميركية وجهاز الموساد التابع للنظام الصهيوني أدخلا كل إمكاناتهما إلى الميدان في هذه الأحداث. هذا اعتراف أميركي صريح بأن جهازين استخباريين فاعلين ومعروفين، هما (سي آي إيه) و(الموساد)، استخدما كل إمكاناتهما، ومع ذلك فشلا».

وقال المرشد الإيراني إن هذه الأحداث «تشبه انقلاباً»، موضحاً أن هدفها كان ضرب المراكز الحساسة والمؤثرة في إدارة البلاد، وليس مجرد إثارة احتجاجات في الشوارع.

وأوضح أن أولى خصائص هذه «الفتنة» تمثلت في وجود «قادة منظمين ومدربين» وفئة أخرى من العناصر التابعة و«همج الرعاع»، تلقوا أموالاً وتعليمات وتدريباً على كيفية التحرك والهجوم واستقطاب المشاركين. وأضاف أن الخاصية الثانية تمثلت في «اختباء العناصر المنفذة خلف احتجاجات سلمية لفئات اجتماعية محددة»، قبل الانتقال إلى العنف واستهداف المؤسسات الأمنية.

وأشار خامنئي إلى أن الخاصية الثالثة كانت «الطابع الانقلابي للأعمال»، من خلال الهجوم على الشرطة، ومراكز الحرس الثوري، والمؤسسات الحكومية، والبنوك، إلى جانب استهداف المساجد والقرآن.

وقال إن الخاصية الرابعة تمثلت في أن «التخطيط والإدارة تما من الخارج»، وإن القادة الميدانيين كانوا على تواصل مع جهات أجنبية تلقوا منها التعليمات المباشرة.

وأضاف أن خامس خصائص هذه الأحداث «السعي المتعمّد لخلق قتلى»، عبر شن هجمات مسلحة لإجبار قوات الأمن على الرد، ورفع عدد الضحايا.

وأوضح أن بعض المنفذين «أطلقوا النار حتى على العناصر التي جرى دفعها إلى الشارع»، في محاولة لزيادة عدد القتلى، واتهام الدولة بالمسؤولية عن العنف.

وأكد خامنئي أن الهدف الأساسي من هذه الأحداث كان «زعزعة أمن البلاد»، مشدداً على أن «انعدام الأمن يعني تعطيل الحياة الاقتصادية والتعليمية والعلمية».

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية «أدت واجبها»، لكنه أكد أن «الحسم الحقيقي جاء من الشعب»، في إشارة إلى المظاهرات المؤيدة للنظام التي خرجت لاحقاً في عدة مدن.

وقال إن مثل هذه «الفتن» ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، طالما أن إيران «تسير في مسار مستقل يتعارض مع مصالح القوى الكبرى».

وفي ختام خطابه، شدد خامنئي على أن العداء بين طهران وواشنطن «عداء تاريخي وبنيوي»، وليس مرتبطًا بملف نووي أو مرحلة سياسية محددة.

وأضاف أن شعارات «حقوق الإنسان والديمقراطية» التي ترفعها الولايات المتحدة «ليست سوى ذرائع»، لافتاً إلى أن الخلاف يتمحور حول «رفض إيران الخضوع والهيمنة الخارجية».