مورينيو مدرباً لتوتنهام خلفاً لبوكيتينو

الفريق اللندني يتعرض لانتقادات بعد إقالة المدرب الأرجنتيني... وكين وإلي يشيدان به

بوكيتينو ومورينيو في نصف نهائي كأس إنجلترا بين توتنهام ومانشستر يونايتد (أ.ب)
بوكيتينو ومورينيو في نصف نهائي كأس إنجلترا بين توتنهام ومانشستر يونايتد (أ.ب)
TT

مورينيو مدرباً لتوتنهام خلفاً لبوكيتينو

بوكيتينو ومورينيو في نصف نهائي كأس إنجلترا بين توتنهام ومانشستر يونايتد (أ.ب)
بوكيتينو ومورينيو في نصف نهائي كأس إنجلترا بين توتنهام ومانشستر يونايتد (أ.ب)

أعلن توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أمس الأربعاء تعيين جوزيه مورينيو مدرباً جديداً له بعقد يستمر حتى نهاية موسم 2022 - 2023. ويعود المدرب البرتغالي البالغ من العمر 56 عاماً للتدريب لأول مرة منذ إقالته من مانشستر يونايتد في ديسمبر (كانون الأول). وسيحل مورينيو محل ماوريسيو بوكيتينو الذي أقاله توتنهام الثلاثاء.
وقال دانييل ليفي رئيس توتنهام في بيان بموقع النادي على الإنترنت: «نمتلك الآن واحداً من أكثر مدربي كرة القدم نجاحاً». وأضاف: «لديه خبرة كبيرة ويستطيع إلهام الفرق وهو مدرب عظيم. فاز بألقاب في كل نادٍ تولى قيادته. نؤمن بأنه سيجلب طاقة وثقة للفريق».
وقاد بوكيتينو النادي اللندني إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه الموسم الماضي، حيث خسر أمام ليفربول، لكنه أقيل بعد سلسلة من النتائج السيئة في 2019 حقق خلالها الفريق ستة انتصارات فقط في 24 مباراة بالدوري. وسيكون توتنهام، الذي يحتل المركز 14 حالياً في الدوري، ثالث نادٍ إنجليزي يقوده مورينيو الذي فاز بالدوري الممتاز ثلاث مرات مع تشيلسي في فترتين مختلفتين.
وقال المدرب البرتغالي: «أنا متحمس للانضمام إلى نادٍ لديه مثل هذا الإرث الرائع‭‭ ‬‬والجماهير المتحمسة. الكفاءة الموجودة في التشكيلة وأكاديمية الشباب تثير حماسي. العمل مع هؤلاء اللاعبين هو ما يجذبني». وفاز مورينيو بألقاب في كل نادٍ كبير تولى قيادته، بما في ذلك التتويج مرتين بطلاً لدوري الأبطال مع بورتو وإنتر ميلان، بينما لم يحقق توتنهام أي لقب منذ فوزه بكأس رابطة الأندية عام 2008. وأحرز المدرب البرتغالي لقب الدوري الأوروبي في موسمه الأول مع يونايتد واحتل المركز الثاني في الدوري في الموسم التالي، وهو أفضل مركز للفريق منذ اعتزال مدربه السابق أليكس فيرغسون. وأقيل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد الهزيمة 3 - 1 أمام ليفربول، وهي نتيجة بددت عملياً آماله في إحراز اللقب.‬‬
وتسبب قرار توتنهام هوتسبير بإقالة المدرب بوكيتينو عقب ستة أشهر من الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في موجة من ردود الفعل بعالم كرة القدم وقال النقاد إن النادي كان يجب أن يمنحه المزيد من الوقت لتحسين النتائج. ويقبع توتنهام بالمركز 14 في الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 14 نقطة من 12 مباراة في موقف دفع ليفي رئيس النادي إلى اتخاذ «القرار الأصعب» بالانفصال عن المدرب الأرجنتيني.
وقاد بوكيتينو ناديه للتأهل لدوري الأبطال أربع مرات متتالية رغم امتلاك ميزانية محدودة نسبياً وقال غاري لينيكر مهاجم توتنهام السابق: «لقد ساعد النادي على المنافسة بشكل أفضل على مدار سنوات. بالتوفيق في إيجاد بديل أفضل... وهو الشيء الذي لن يحدث». وانتقد جيمي كاراغر مدافع ليفربول السابق توقيت الإقالة، وقال إن بوكيتينو كان يستحق المزيد من الوقت. وقال كاراغر: «أعتقد أنه كان يجب الحصول على فرصة حتى نهاية الموسم لمحاولة إعادة توتنهام إلى المكان الذي يجب أن يكون فيه. المكان الذي يجب أن يكون فيه ليس ضمن فرق المربع الذهبي». وأضاف: «توتنهام يجب أن يكون ضمن أول ستة فرق لكنه جعله ضمن فرق المربع الذهبي وجعله على وشك إحراز لقب وعلى وشك التتويج بدوري الأبطال».
ورغم ذلك، ومع الحصول على 25 نقطة من آخر 24 مباراة بدءاً من الموسم الماضي، فإن هاري ريدناب مدرب توتنهام السابق يعتقد أن قرار الإقالة كان يجب أن يحدث. وقال ريدناب: «النتائج لم تكن جيدة بالشكل الكافي. لم يقدم الفريق الأداء المطلوب. هذا ما يتسبب في إقالة مدرب كرة القدم». وأضاف: «لقد بلغ الفريق نهائي دوري الأبطال وإذا نظرنا إلى مشواره فإن كل شيء سار في مصلحته بعض الشيء. لكن كان ينبغي الفوز بلقب في خمس أو ست سنوات في ظل وجود تشكيلة رائعة مليئة باللاعبين الدوليين». وكان ريناب قد أبدى قبل تعيين مورينيو جاهزيته للعودة كمدرب مؤقت حتى نهاية الموسم الجاري إذا طلب منه النادي ذلك.
من جانبه، بادر هاري كين قائد فريق توتنهام، وزميله ديلي إلي لاعب خط الوسط، بالإعراب عن امتنانهما للأرجنتيني بوكيتينو مدرب الفريق. وغادر بوكيتينو النادي بعد خمسة أعوام ونصف عام من توليه المهمة. وأعرب كين عن امتنانه لبوكيتينو، الذي قاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، كما أنهى الموسم ضمن الأربعة الأوائل في بطولة الدوري الإنجليزي في المواسم الأربع الماضية.
وغرد كين قائد المنتخب الإنجليزي في حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «سأكون ممتناً لك دائماً لأنك ساعدتني على تحقيق أحلامي». وأضاف: «حظينا بلحظات مدهشة خلال الأعوام الخمسة ونصف العام، لن أنساها أبداً، كنت مدربي، وصديقي أيضاً... أشكرك على تلك العلاقة، أتمنى لك حظاً طيباً في خطواتك المقبلة».
وسار ديلي إلي على منوال هاري كين، ونشر صورة له مع بوكيتينو، معرباً عن امتنانه للمدرب الأرجنتيني. وغرد إلى عبر «تويتر»: «لا أستطيع أن أشكر هذا الرجل بما يكف، لقد علمني الكثير، وأنا ممتن لكل شيء فعله لي، حظ طيب وأتمنى رؤيتك مرة أخرى ياصديقي».
وقال الآن شيرر، قائد منتخب إنجلترا السابق، إن العمل الذي قام به بوكيتينو سيكون من الصعب أن يتكرر. وأكد شيرر أنه فوجئ بقرار إقالة بوكيتينو الذي حقق الكثير مع الفريق خلال خمسة أعوام، حيث قاده للمنافسة باستمرار ضمن المراكز المتقدمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكذلك الوصول إلى أدوار متقدمة في دوري أبطال أوروبا. وتابع: «مورينيو كان ينتظر تدريب فريق كبير، والآن لديه الفرصة، لكن أمامه مهمة صعبة، وهي ملء الفراغ الذي تركه بوكيتينو وتقديم أفضل مما قدم» سلفه. واختتم شيرر تصريحاته قائلاً: «ربما لم يفز الأرجنتيني - بوكيتينو - بأي لقب، لكن الطريقة التي قدم بها كرة القدم، ونهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، كانا خاصين للغاية وسيتذكر ذلك مشجعو الفريق لسنوات عديدة»
وقال جيمي ريدناب لاعب وسط توتنهام السابق: ‭»‬تعيين مورينيو كان مفاجئاً من جانب ليفي لكن إذا أردت مدرباً يفوز بالألقاب، خاصة في ظل عدم فوز توتنهام بأي لقب منذ فترة طويلة، فإن مورينيو قد يكون هو الرجل المناسب».‬


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.