3 دوافع تعزز الإقبال الهائل على «اكتتاب القرن»

«فتوى شرعية» تدعم «الموثوقية العالمية» و«الربح المغري» في طرح «أرامكو»

تشهد السعودية تفاعلاً هائلاً في الطرح العام لشركة أرامكو مع استمرار عملية الاكتتاب (رويترز)
تشهد السعودية تفاعلاً هائلاً في الطرح العام لشركة أرامكو مع استمرار عملية الاكتتاب (رويترز)
TT

3 دوافع تعزز الإقبال الهائل على «اكتتاب القرن»

تشهد السعودية تفاعلاً هائلاً في الطرح العام لشركة أرامكو مع استمرار عملية الاكتتاب (رويترز)
تشهد السعودية تفاعلاً هائلاً في الطرح العام لشركة أرامكو مع استمرار عملية الاكتتاب (رويترز)

في وقت تتواصل فيه عملية الاكتتاب العام في طرح أسهم شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو»، يتنامى الحديث عن الإقبال الواسع للمساهمة في هذا الطرح الأكبر على كافة الأسواق العالمية، مع فتوى رئيس هيئة كبار العلماء السعودي عن مشروعية الاكتتاب في الشركة النفطية الوطنية العملاقة.
وفي حين أنه لم تصدر أي بيانات رسمية حول مستجدات الاكتتاب من حيث عدد المشاركين وقيمة المكتتب به إلى وقت إعداد هذا التقرير، يستمر السعوديون والمقيمون في المملكة في استخدام الوسائل المتاحة عبر زيارة أفرع المصارف التجارية المنتشرة في البلاد والشركات الاستثمارية التابعة لها والمشاركة في الطرح، وكذلك عبر كافة القنوات التقنية واسعة الاستخدام في المملكة، في ظل وجود كعكة عملاقة تمثل مليار سهم للأفراد وملياري سهم للمؤسسات والشركات تشكل فرصة سانحة للشراء بهدف استثماري للفئتين.

- فتوى شرعية
على الرغم أن السعودية أعلنت في وقت سابق وقبل انطلاق الطرح العام بأن «أرامكو» شركة حكومية مزكى عنها، تواردت تأكيدات شرعية أخرى أمس، حيث قال مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ في إجابة له عبر برنامج تطبيقي حكومي متخصص في الإفتاء بأن الاكتتاب بشركة «أرامكو» جائز شرعا.
وجاء رد آل الشيخ على استفسار شرعية الاكتتاب بالشركة النفطية العملاقة، في إجابة لأحد المشاركين في تطبيق الفتوى «اسألني» الذي تشرف عليه جهة حكومية هي الإدارة العامة للإفتاء بالرئاسة العامة للإفتاء.
في هذه الأثناء، رجح مختصون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أمس أن تشهد الأيام القليلة المقبلة، تزايدا ملموسا في حركة الطلب نحو الاكتتاب في «أرامكو»، نتيجة الموثوقية العالمية العالية، وتمتعها بالقدرة والملاءة المالية، وجني ربحية مضمونة كبيرة، وتوزعها بمعايير عالمية، لمدة 5 سنوات مقبلة، فضلا عن توزيع أسهم منح مجانية في حالة الاحتفاظ بالأسهم 6 شهور.
وذهب المختصون إلى أن تعهد «أرامكو»، بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بقيمة 281.25 مليار ريال (75 مليار دولار) خلال 2020، جعلها ملاذا للمتعاملين على المدى الطويل والمتوسط، مشيرين إلى أن بعض البنوك توسع في الإقراض إلى 4 أمثال السقف المعتاد، في وقت يتم فيه الطرح في السوق المحلية في توقيت جيد.

- دوافع الإقبال
وفي هذا السياق، أوضح المحلل الاقتصادي الدكتور خالد عبد اللطيف لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك 3 دوافع رئيسية تفسّر هذا الإقبال القياسي في «اكتتاب القرن»، على حدّ تعبيره، الأول دافع الوطنية، مشيرا إلى أن الكثير من المقبلين السعوديين على هذا الاكتتاب، يعتبرون أنه مقياس مهم ووطني لا يحيدون عنه.
والدافع الثاني، وفقا لعبد اللطيف، يتمثل في الربحية المتوقعة، إذ تعد فرصة تملك أسهم في «أرامكو» برأيه إغراء يصعب مقاومته، في ظل تعهد الشركة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بقيمة 281.25 مليار ريال (75 مليار دولار) خلال 2020، ما جعلها ملاذا للمتعاملين على المديين الطويل والمتوسط.
ولفت عبد اللطيف إلى أن النطاق السعري المحدد، يضمن توزيعات سنوية قد تصل إلى 4.7 في المائة للسهم، وبالتالي فإن الاكتتاب برأيه سيسمح بتوزيعات سنوية مضمونة لـ5 سنوات بحد أدنى، أما الدافع الثالث، فهو اطمئنان المكتتبين إلى جوازه من الناحية الشرعية، وهو من الأمور المهمة لبناء قرار استثماري للمتعاملين في سوق الأسهم السعودية.
ويتوقع عبد اللطيف، المزيد من الإقبال الكثيف على الاكتتاب خلال الأيام المقبلة خاصة مع قرب نهاية الشهر وصرف رواتب الموظفين، خصوصا أن سعر سهم «أرامكو» مضمون في الربح والتداول، مشيرا إلى أن الأفراد والشركات الكبيرة والقطاعات الحكومية، ستكون الشرائح الأكثر استفادة من الاكتتاب، بسبب الملاءة المالية والقدرة على شراء أعداد ضخمة من الأسهم.
ولفت المحلل الاقتصادي إلى أن بعض البنوك توسعت في الإقراض إلى 4 أمثال السقف المعتاد، مشيرا إلى الطرح في السوق المحلية سيتم في توقيت جيد، وبخاصة بعد منتدى الاستثمار في الرياض، ما يترجم الفرص الاستثمارية إلى واقع حقيقي.
وأكد أن القدرة والملاءة المالية لـ«أرامكو»، دافع قوي لإقبال الكثيرين، لشراء أعداد ضخمة من الأسهم، إضافة إلى نظام الحوافز للسعوديين الأفراد والمتضمن منح أسهم مجانية والتسهيلات المصرفية الممنوحة للأفراد والمؤسسات.

- الموثوقية العالية
وفي الإطار نفسه، اتفق الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية في جازان، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن اطمئنان المكتتبين إلى الموثوقية الكاملة وجاذبية الاكتتاب في «أرامكو»، دفع ببنوك سعودية نحو الترويج لتقديم قروض لعملائها بهدف تمويل شراء أسهم أرامكو.
ويرجح باعشن أنه في ظل هذا الإقبال على الاكتتاب في «أرامكو»، فإن هناك عددا كبيرا من القطاعات الحكومية والشركات الكبيرة والأفراد، ستخوض غمار تجربة الاكتتاب، لتطلعها في الحصول على حصة من كعكة هذا الاكتتاب، لما تتميز به «أرامكو»، من مكانة وموثوقية عالمية عالية وملاءة مالية كبيرة، تمكنها من درّ أرباح مجزية.
من جهته، يعتقد الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف، أن سرّ الإقبال على الاكتتاب في «أرامكو» يعود إلى أن الشركة تتمتع بكل عناصر الموثوقية العالية، باعتبارها شركة عملاقة وتحقق أرباحا عالية.
ولفت باعجاجة في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن لدى «أرامكو»، حجما ضخما من الاستثمارات الداخلية والخارجية، فضلا عن أنها تتمتع بربحية مضمونة، وتوزعها بمعايير عالمية، لمدة 5 سنوات مقبلة، بالإضافة إلى أن «أرامكو»، توزع أسهم منح مجانية في حالة الاحتفاظ بالأسهم 6 شهور.
وأبان باعجاجة، أن هذه الميزات التي تتمتع بها «أرامكو»، جعلت لديها موثوقية عالية على كافة المستويات، حيث لديها بصمات واضحة في مجال البترول والغاز وكذلك الصناعات البتروكيميائية ولديها شراكات عالمية في مجالات ذات صلة.
ورجّح باعجاجة، أن الشرائح المرشحة لأن تستحوذ أكبر حصة في اكتتاب «أرامكو»، ستكون من فئات صغار المستثمرين وكبارهم والشركات والمؤسسات المالية وصناديق الاستثمار، مشيرا إلى أن ذلك يعود إلى التطلع في تحقيق عوائد جيدة.

- أسواق المال
إلى ذلك، تواصل أسواق المال السعودية تفاعلها من الطرح العام، إذ أغلقت سوقي المملكة للأسهم وهما «تاسي» الرئيسي، و«نمو» الموازي، على ارتفاع مستمر منذ بداية الأسبوع.
وأغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية اليوم مرتفعا 44.9 نقطة ليقفل عند مستوى 8045.32 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (1.1 مليار دولار)، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة 120 مليون سهم تقاسمتها أكثر من 120 ألف صفقة سجلت فيها أسهم 111 شركة ارتفاعا، فيما أغلقت أسهم 65 شركة على تراجع.
من ناحية أخرى، أقفل مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) أمس مرتفعا 272.72 نقطة ليقفل عند مستوى 5082.96 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 31 مليون ريال (8.2 مليون دولار)، حيث بلغ عدد الأسهم المتداولة 800 ألف سهم تقاسمتها 1562 صفقة.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

الاقتصاد مبنى «أرامكو» في «كافد» بالرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أنها أكملت بنجاح عملية إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار عبر 4 شرائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة لمحطة وقود تابعة لشركة «أرامكو» على مشارف الرياض (أ.ف.ب)

إقبال قياسي... 10.5 مليار دولار طلبات أولية لسندات «أرامكو»

شهد سجل أوامر الاكتتاب في سندات «أرامكو السعودية» الدولية المقوّمة بالدولار، إقبالاً لافتاً في ساعاته الأولى، حيث تجاوز إجمالي الطلبات 10.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمرون سعوديون يقفون أمام شعار «أرامكو» خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

مستفيدةً من ظروف السوق... «أرامكو» تطرح سندات دولية بالدولار

أعلنت «أرامكو السعودية»، يوم الاثنين، بدء إصدار سندات دولية مقوَّمة بالدولار الأميركي، بموجب برنامجها للسندات الدولية متوسطة الأجل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو السعودية» تحدد أسعاراً استرشادية لسندات دولارية بـ4 شرائح

قدَّمت شركة «أرامكو السعودية» أسعاراً استرشادية لأربع شرائح من السندات المقوّمة بالدولار، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الدخل الثابت (IFR) يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو» من دافوس: توقعات «تخمة المعروض» مبالغ فيها بشدة

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن التنبؤات المنتشرة حول حدوث «تخمة» في إمدادات النفط العالمية هي تنبؤات «مبالغ فيها إلى حد بعيد».

«الشرق الأوسط» (دافوس)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.