مسؤولان في البيت الأبيض يصفان اتصال ترمب ـ زيلينسكي بـ «غير اللائق»

الرئيس الأميركي ينعت رئيسة مجلس النواب بـ «المجنونة»

الكولونيل ألكسندر فيندمان كبير مستشاري مجلس الأمن القومي للشؤون الأوكرانيّة (يمين) وجينيفر ويليامز مستشارة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس للشؤون الأوروبية والروسيّة (أ.ب)
الكولونيل ألكسندر فيندمان كبير مستشاري مجلس الأمن القومي للشؤون الأوكرانيّة (يمين) وجينيفر ويليامز مستشارة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس للشؤون الأوروبية والروسيّة (أ.ب)
TT

مسؤولان في البيت الأبيض يصفان اتصال ترمب ـ زيلينسكي بـ «غير اللائق»

الكولونيل ألكسندر فيندمان كبير مستشاري مجلس الأمن القومي للشؤون الأوكرانيّة (يمين) وجينيفر ويليامز مستشارة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس للشؤون الأوروبية والروسيّة (أ.ب)
الكولونيل ألكسندر فيندمان كبير مستشاري مجلس الأمن القومي للشؤون الأوكرانيّة (يمين) وجينيفر ويليامز مستشارة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس للشؤون الأوروبية والروسيّة (أ.ب)

قال الكولونيل ألكسندر فيندمان كبير مستشاري مجلس الأمن القومي للشؤون الأوكرانيّة يوم الثلاثاء إن الاتّصال الّذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي في الخامس والعشرين من شهر يوليو (تموز) أشعره بالاضطراب لدرجة أنه أبلغ محامي مجلس الأمن القومي بفحواه. وأضاف فيندمان في الجلسة العلنية الثالثة التي عقدتها لجنة الاستخبارات في مجلس النوّاب في إطار التحقيق بعزل الرئيس الأميركي «ما سمعته كان غير لائق، وقد أبلغت السيد جون إيزنبرغ كبير محاميي مجلس الأمن القومي بمخاوفي. من غير المناسب أن يطلب الرئيس الأميركي من حكومة أجنبيّة التحقيق مع مواطن أميركي ومنافس سياسي»، وذلك في إشارة إلى التحقيق المرتبط بنجل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، هنتر بايدن.
وكشف فيندمان، الّذي استمع إلى اتصال ترمب - زيلينسكي الشهير، أنه نصح الرئيس الأوكراني خلال حفل تنصيبه بعدم التدخّل في السياسة الداخلية الأميركيّة، وذلك بعد أن علم في مارس (آذار) الماضي بوجود أشخاص من خارج الحكومة الأميركية يسعون لفتح تحقيقات تتعلق بالسياسة الداخلية الأميركية على حدّ قول الكولونيل الأميركي.
وفي تصريح لافت، قال فيندمان إن المسؤولين الأوكرانيين عرضوا عليه وظيفة وزير دفاع في الحكومة الأوكرانية، لكنّه رفض هذا العرض. وإلى جانب فيندمان، جلست جينيفر ويليامز مستشارة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس للشؤون الأوروبية والروسيّة، التي استمعت أيضاً للاتصال بين الرئيسين. وقد وافقت ويليامز مع تصريحات فيندمان ووصفت الاتصال الهاتفي بالغريب وغير اللائق. إشارة إلى أن هذه هي المرّة الأولى التي تستجوب فيها اللجنة في جلسة مفتوحة شهوداً استمعوا مباشرة إلى الاتصال. هذا وقد حظي كل من فيندمان ويليامز بحصتيهما من الانتقادات من قبل الرئيس الأميركي الذي هاجم ويليامز على «تويتر» يوم الأحد واتهمها بأنها تنتمي إلى جماعة معارضة له. وغرّد ترمب: «قولوا لجنيفر ويليامز إن عليها أن تقرأ نصّي المكالمتين أولاً ثم عليها أن تلتقي بمن يعارض ترمب الذين لا أعرفهم ولم أسمع بهم من قبل للتخطيط لاستراتيجية جديدة لمهاجمتي».
كما هاجم ترمب قبل بدء الجلسة، رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ووصفها بالمجنونة. وقال ترمب في تغريدة: «قالت بيلوسي إنّه من الخطر أن يقرر الناخبون مصير ترمب. برأيها أنا سوف أفوز وهي لا تريد المخاطرة. هي تريد تغيير نظامنا الانتخابي. هي مجنونة!».
تصريح ترمب جاء تعليقاً على رسالة بعثتها بيلوسي إلى الديمقراطيين في مجلس النواب انتقدت فيها دعوات البعض إلى وقف مجلس النواب التحقيقات بعزل الرئيس وانتظار الانتخابات الرئاسية لتقرير مصير ترمب. ووصفت بيلوسي هذه الاستراتيجية بالخطيرة.
على الرغم من أهميّة إفادتي ويليامز وفيندمان فإن نجم جلسات الاستماع هذا الأسبوع من دون منازع سيكون السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند.
فسوندلاند الذي سيمثل أمام اللجنة يوم الأربعاء هو الوحيد من بين الشهود الذين تحدثوا مباشرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الملف الأوكراني. وتربط سوندلاند، وهو من المتبرعين السابقين لحملة ترمب الانتخابية، علاقة مقربة بالرئيس الأميركي. ومما لا شكّ فيه أنّه سيواجه أسئلة محرجة وقاسية من قبل الديمقراطيين الذين اتهموه بإخفاء معلومات عن المحققين، فيما سيحاول الجمهوريون إثبات أن هدف التحقيقات مع بايدن هو مكافحة الفساد فحسب. وسوف تُصعّب علاقة سوندلاند المقربة من الرئيس الأميركي من مهمة الجمهوريين الّذين ركزوا في استراتيجياتهم الدفاعية السابقة على التشكيك بمصداقية الشهود الذين لم تربطهم علاقة مباشرة مع ترمب، ولم يستمعوا إلى أي تصريح مباشر منه حول التحقيقات.
وكانت لجان التحقيق رفعت السرية مساء الاثنين عن إفادة ديفيد هولمز أحد المسؤولين في وزارة الخارجية الذي تحدث للمحققين عن اتصال استمع إليه بين سوندلاند والرئيس الأميركي دونالد ترمب في كييف بعد يوم من اتصال ترمب - زيلينسكي. وقال هولمز إنه لم يشهد أي أمر من هذا النوع طوال حياته المهنية: «لقد كانت تجربة مختلفة لم أشهدها من قبل في حياتي المهنية في وزارة الخارجية. عندما اتصل سوندلاند بالرئيس من خلال هاتف خلوي في مطعم في كييف، ومن ثم أجريا محادثة على مستوى عال من الصراحة واللغة غير اللائقة. لقد كان الاتصال غريباً جداً لدرجة أني أذكر كل تفاصيله». ومن المقرر أن يمثل هولمز أمام لجنة الاستخبارات في جلسة علنية يوم الخميس.
إضافة إلى كل من سوندلاند وويليامز وفيندمان وهولمز، تستمع لجنة الاستخبارات في مجلس النواب اليوم الأربعاء إلى لورا كوبر نائب وزير الدفاع الأميركي فيما تمثل فيونا هيل مديرة مكتب أوروبا وروسيا السابقة في مجلس الأمن القومي أمام اللجنة يوم الخميس. وقد استمعت لجنة الاستخبارات بعد ظهر يوم الثلاثاء إلى كلّ من كرت فولكر المبعوث الأميركي السابق إلى أوكرانيا وتيموثي موريسون أحد المستشارين في مجلس الأمن القومي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال يوم الاثنين إنّه قد يدلي بإفادته أمام اللجنة بعد أن دعته رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى التوقف عن التغريد والحديث مباشرة مع أعضاء اللجنة. وقال ترمب في سلسلة من التغريدات: «رئيسة مجلس النواب المجنونة والمرتبكة والتي لا تفعل شيئا، نانسي بيلوسي، الخائفة جداً من قاعدتها المؤلفة من اليسار المتطرف، اقترحت يوم الأحد أن أقدم إفادتي في إجراءات العزل المزيفة. وهي قالت إنني أستطيع أن أقّدم إفادة مكتوبة». وتابع ترمب: «على الرغم من أنني لم أرتكب أي أخطاء ولا أحبذ إعطاء المصداقية لهذا التحقيق المزيّف، فإني أحببت هذه الفكرة وسأنظر إلى الموضوع بجديّة بهدف أن يعود الكونغرس إلى مساره الطبيعي». واستمر ترمب بمهاجمة بيلوسي قائلاً إن اليسار المتطرف والإعلام الكاذب على حدّ وصفه يتحكمان بتحركاتها. وأضاف ترمب: «هذه حملة احتيال كبيرة على الأميركيين من قبل الإعلام الكاذب وشركائه الديمقراطيين الذين لا يفعلون شيئا. لقد زوّر كل من نانسي بيلوسي وآدم شيف القوانين. لكنّنا نفوز وسوف نستمر بالفوز!». وكانت رئيسة مجلس النواب اقترحت في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» بُثت يوم الأحد أن يقدم ترمب إفادته إلى لجان التحقيق إذا أراد أن يطرح وجهة نظره مباشرة. وقالت بيلوسي: «يستطيع الرئيس أن يمثل أمام اللجنة، وأن يقول ما يريد قوله. ستكون هذه فرصته لطرح وجهة نظره».
ودعت بيلوسي ترمب إلى التوقف عن ترهيب المُبلغ فوراً متعهدة بحمايته. وقد كرّر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر دعوة بيلوسي. وقال شومر للصحافيين يوم الأحد: «إذا كان الرئيس الأميركي يعارض ما يسمع، فلا يجب أن يُغرّد بل عليه أن يأتي إلى اللجنة وأن يقدم إفادته تحت قسم اليمين. كما عليه أن يسمح لمن حوله بتقديم إفادتهم». في إشارة إلى كل من ميك مولفاني كبير موظفي البيت الأبيض وريك بيري وزير الطاقة وغيرهما ممن رفض البيت الأبيض السماح لهم بتقديم إفاداتهم إلى الكونغرس.
وفي حال قرر ترمب بالفعل تقديم إفادته فهي ستكون المرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة التي يقدم فيها رئيس أميركي إفادة للدفاع عن نفسه أمام الكونغرس.
وكان الرئيس الأميركي جيرالد فورد قد مثل أمام الكونغرس في العام 1974 للحديث عن قراره بإصدار عفو عن ريتشارد نيكسون، أما بيل كلينتون فقد قدّم إفادة خطية إلى مجلس النواب أثناء تحقيقات عزله في العام 1998، وترجح مصادر في الكونغرس أنه في حال قرر ترمب تقديم إفادته فإنها ستكون إفادة خطية على الأرجح على غرار ما فعل أثناء تحقيق المحقق الخاص روبرت مولر.
ويحاول المحققون في مجلس النواب حالياً تحديد ما إذا كان ترمب كذب على مولر في أجوبته الخطيّة، ويسعون للحصول على وثائق تثبت أن ترمب كان على علم بالاتصالات بين حملته الانتخابية وويكيليكس. وهو أمر يقول المحققون إنهم إذا استطاعوا إثباته فإنه سيساعد على إثبات أن الرئيس الأميركي عرقل التحقيقات وبالتالي يجب عزله.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.