الحوثيون يهددون الملاحة مجدداً بخطف قاطرة بحرية

التحالف حمَّل الجماعة الانقلابية مسؤولية سلامة الطاقم متعدد الجنسيات... والحكومة اليمنية عدّت الاعتداء انتهاكاً لـ «استوكهولم»

القاطرة البحرية كانت تقوم بقطر (حفار بحري) تملكه إحدى الشركات الكورية الجنوبية
القاطرة البحرية كانت تقوم بقطر (حفار بحري) تملكه إحدى الشركات الكورية الجنوبية
TT

الحوثيون يهددون الملاحة مجدداً بخطف قاطرة بحرية

القاطرة البحرية كانت تقوم بقطر (حفار بحري) تملكه إحدى الشركات الكورية الجنوبية
القاطرة البحرية كانت تقوم بقطر (حفار بحري) تملكه إحدى الشركات الكورية الجنوبية

عاودت ميليشيات الحوثي الانقلابية تهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر، حيث أعلن تحالف دعم الشرعية، أن الميليشيات الانقلابية شنت هجوماً مسلحاً ضد قاطرة بحرية في جنوب البحر الأحمر.
وصرح العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، بأنه عند الساعة 58: 22 من مساء الأحد، وأثناء إبحار القاطرة البحرية «رابغ - 3» بجنوب البحر الأحمر تعرضت لعملية خطف وسطو مسلح من قبل زورقين، على متنهما عناصر إرهابية تتبع الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران.
وأوضح العقيد المالكي في بيان صحافي، أن القاطرة البحرية كانت تقوم بقطر «حفار بحري» تملكه إحدى الشركات الكورية الجنوبية، وأن العملية الإرهابية من الميليشيات الحوثية الإرهابية تمثل التهديد الحقيقي لخطر هذه الميليشيات الإرهابية على حرية الملاحة الدولية والتجارة العالمية، كما أنها سابقة إجرامية لأمن مضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر البحري بعمليات الخطف والقرصنة.
وشدد العقيد المالكي على أن الميليشيات الحوثية مسؤولة، حسب القانون الدولي، عن سلامة أفراد طاقم القاطرة متعدد الجنسيات، وأن قيادة القوات المشتركة للتحالف مستمرة بتنفيذ الإجراءات الصارمة والرادعة ضد هذه الميليشيات الإرهابية لحفظ الأمن الإقليمي والدولي.
بدورها، وصفت مصادر حكومية يمنية، تحدثت لـ «الشرق الأوسط»، الاعتداء الحوثي الجديد قبالة جزيرة كمران، بأنه «قرصنة وانتهاك لهدنة استوكهولم بشأن الحديدة».
وأكد المتحدث باسم عمليات تحرير الساحل الغربي العقيد وضاح الدبيش، لـ«الشرق الأوسط»، أن عناصر الميليشيات الحوثية، وعبر زوارق مسلحة تابعة لها، أقدمت عند تمام الساعة الثانية والنصف بعد منتصف ليل الأحد - الاثنين على اعتراض القطعة البحرية قبالة جزيرة كمران التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية. وأوضح الدبيش أن القطعة البحرية التي يرافقها زورقان تحمل على متنها معدات حفر، دون أن يحدد وجهتها، وأن طاقمها يتكون من 28 فرداً، أغلبهم يحملون الجنسية الكورية.
وذكر الدبيش أن الميليشيات الحوثية أجبرت القطعة البحرية على الرسو قبالة جزيرة كمران بالقوة، وقامت باحتجاز أفراد الطاقم بعد أن كان عناصر الجماعة قاموا بإطلاق النار من أسلحة رشاشة ثقيلة على السفينة وإصابتها.
وفي حين لم تتوفر أي معلومات بعد عن مصير الطاقم، ذكر العقيد الدبيش أن هناك معلومات غير مؤكدة بعد عن إصابة أحد أفراد الطاقم بجروح جراء إطلاق النار الحوثي، مشيراً إلى أن ما قامت به الجماعة يعد «قرصنة وتهديداً خطيراً للملاحة في البحر الأحمر وفعلاً يتنافى مع الهدنة الأممية القائمة بموجب (اتفاق استوكهولم)».
وأفاد المتحدث العسكري، الدبيش، بأن القوات المشتركة في الساحل الغربي أبلغت الأمم المتحدة غير أنها لم تتلق أي رد بخصوص هذا الانتهاك الحوثي الخطير في المياه الإقليمية. وبين أن عناصر الميليشيات طاردوا عبر زوارق سريعة القطعة البحرية في عرض البحر، وأطلقوا عليها الأعيرة النارية الثقيلة من سلاح «دوشكا» ما أصابها بشكل طفيف، وقال: «لا نعلم على وجه اليقين مكان احتجاز الطاقم».
في غضون ذلك، دان وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي، خلال لقائه في الرياض، أمس، سفير كوريا الجنوبية لدى اليمن وونج بارك، قيام ميليشيات الحوثي باحتجاز القطعة البحرية. وأضحت المصادر الرسمية أن اللقاء خصص لمناقشة التصعيد الحوثي الخطير في البحر الأحمر، الذي يشكل تهديداً خطيراً لحرية الملاحة الدولية جنوب البحر الأحمر.
وأكد الحضرمي، وفق وكالة «سبأ» الرسمية، أن الممارسات الاستفزازية وغير القانونية للميليشيات الحوثية ستؤثر سلباً على حرية الملاحة الدولية وخطوط التجارة العالمية في البحر الأحمر. ووصف التصعيد الحوثي بالخطير، وقال إنه «يأتي في ظل سريان اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة، ويتنافى مع روح اتفاق استوكهولم الذي ترعاه الأمم المتحدة». وطالب الوزير اليمني بالإفراج الفوري عن السفينة والزورقين المرافقين لها وطاقمهما بالكامل في أسرع وقت، كما طالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بإدانة مثل هذه الممارسات التي قال إنها «تهدد الأمن والسلم الدوليين». وعدت مصادر حكومية العملية الأخيرة بأنها انتهاك لـ «اتفاق استوكهولم».
ونسبت المصادر اليمنية الرسمية للسفير الكوري أنه «شدد على متانة العلاقات بين البلدين الصديقين، وعبر عن أمله في سرعة إطلاق السفينة والزورقين المرافقين وطاقمهم بالكامل احتراماً للقوانين والمعاهدات الدولية ذات الصلة».
وفي سياق الانتهاكات الحوثية نفسها، أفاد الإعلام العسكري اليمني بأن عناصر الجماعة أطلقوا النار أمس على مواقع القوات المشتركة في مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة.
وأوضحت المصادر العسكرية اليمنية أن الميليشيات قصفت مواقع القوات المشتركة شمال المديرية بمدفعية «الهاون» الثقيلة من عيار 82 وبقذائف مدفع «B10» بشكل عنيف. وجاء الاستهداف الحوثي الأخير عقب هجمات واسعة للميليشيات على مواقع القوات المشتركة الحكومية في مناطق متفرقة جنوب الحديدة في محاولة منها لاستعادة السيطرة عليها وباقي المناطق التي خسرتها سابقاً.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.