غوتيريش يعرض وساطته في الأزمة البوليفية ويطالب بضبط النفس

نقص المواد الغذائية يشل البلاد... والغموض ما زال يكتنف الانتخابات الجديدة

قام المتظاهرون من السكان الأصليين بقطع طريق سريع من إل ألتو على بُعد 10 كيلومترات عن العاصمة الإدارية لبوليفيا ما أثار مخاوف نقص في الوقود والمواد الغذائية (رويترز)
قام المتظاهرون من السكان الأصليين بقطع طريق سريع من إل ألتو على بُعد 10 كيلومترات عن العاصمة الإدارية لبوليفيا ما أثار مخاوف نقص في الوقود والمواد الغذائية (رويترز)
TT

غوتيريش يعرض وساطته في الأزمة البوليفية ويطالب بضبط النفس

قام المتظاهرون من السكان الأصليين بقطع طريق سريع من إل ألتو على بُعد 10 كيلومترات عن العاصمة الإدارية لبوليفيا ما أثار مخاوف نقص في الوقود والمواد الغذائية (رويترز)
قام المتظاهرون من السكان الأصليين بقطع طريق سريع من إل ألتو على بُعد 10 كيلومترات عن العاصمة الإدارية لبوليفيا ما أثار مخاوف نقص في الوقود والمواد الغذائية (رويترز)

في مؤشر آخر على ازدياد المخاوف الدولية من خروج الأزمة البوليفية عن السيطرة بعد الاحتجاجات التي عمت مناطق السكان الأصليين والقمع الشديد الذي تعرضت له على يد قوات الجيش والشرطة وأدى إلى مقتل 23 شخصاً وإصابة المئات بجراح، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الحكومة البوليفية الجديدة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع هذه الاحتجاجات، وعرض وساطة المنظمة الدولية لفتح قنوات الحوار من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة.
وكانت المناطق الريفية التي يتمتع فيها الرئيس السابق إيفو موراليس بشعبية واسعة قد شهدت صدامات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن التي استخدمت ذخيرة حية، ما تسبب في مقتل 9 أشخاص من السكان الأصليين وأطلق موجة من الغضب الشعبي في مدينة كوتشابامبا ومحيطها، خصوصاً بعد القرار الذي اتخذته الحكومة المؤقتة برفع المسؤولية الجنائية عن أفراد القوات المسلحة والشرطة الذي يشاركون في قمع المظاهرات الاحتجاجية. وقالت الحكومة، أول من أمس (الأحد)، أيضاً إن وتيرة المظاهرات العنيفة في البلاد تتباطأ.
وقال وزير الداخلية المؤقت أرتورو مورييو، إن عدد نقاط التوتر «انخفض إلى النصف».
وأثار مورييو غضب مجموعات المعارضة بعد أن لمح إلى أن بعض مزارعي الكوكا قد يكونون أطلقوا النار على عدد من أنصارهم لاستدرار التعاطف. غير أن توماس بيكر المحامي الأميركي لدى مركز حقوق الإنسان في جامعة هارفرد، رفض تلك النظرية.
قال بيكر إنه توجه إلى المشرحة في مدينة ساكابا حيث نقل الضحايا، وإن التسعة جميعهم قُتلوا بإطلاق النار. وقال بيكر في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية إنه تحدث إلى 50 شخصاً في ساكابا، أكد جميعهم أن أياً من المتظاهرين لم يكن مسلحاً. ورغم أن المظاهرات كانت تتلاشى عموماً، الأحد، قام المتظاهرون بقطع طريق سريع من إل ألتو على بُعد 10 كيلومترات عن العاصمة الإدارية لبوليفيا، ما أثار مخاوف نقص في الوقود. وتقوم مصفاة سنكاتا في إل ألتو بتزويد منطقة لاباز بالبنزين والغاز الطبيعي.
غير أن الضغط على الحكومة لا يزال مرتفعاً، وطالبت ست نقابات لزراعة الكوكا في شاباري، معقل موراليس، في ساعة متأخرة، السبت، باستقالة الرئيسة المؤقتة جانين آنييز «خلال 48 ساعة» وإجراء انتخابات خلال 90 يوماً.
ورغم التحذيرات الشديدة التي صدرت عن اللجنة الأميركية لحقوق الإنسان، التابعة لمنظمة البلدان الأميركية، من تعارض هذا القرار مع المواثيق والمعاهدات الإقليمية والدولية لحماية حقوق الإنسان، وقّعت الرئيسة المؤقتة جانين آنييز، مرسوماً اشتراعياً جاء فيه أن «عناصر القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الذين يشاركون في إعادة الأمن العام وتثبيت الاستقرار، لا تقع عليهم مسؤوليات جنائية عندما يمارسون حق الدفاع عن النفس أو في حال الضرورة، إنفاذاً لمهامهم الدستورية ووفقاً لأحكام الشرعية ومبدأ التناسب في صد الاعتداء». وقد وصف مراقبون هذا القرار بأنه «إجازة للقتل» تطلق يد الأجهزة الأمنية في قمع الاحتجاجات والتضييق على المعارضة. والمجموعة الحقوقية، وهي ذراع مستقلة لمنظمة الدول الأميركية، قالت إن هدف المرسوم قد يكون «تحفيز القمع العنيف». وشدد مدير مكتب الرئاسة جرجس جوستينيانو، على أن المرسوم لا يعطي الجنود «تفويضاً بالقتل» بل يوفر الغطاء الدستوري لجهود الحفاظ على السلام.
وأعلن «التيار نحو الاشتراكية»، وهو الحزب المؤيد للرئيس السابق ويسيطر على ثلثي المقاعد في البرلمان، أنه سيتقدم بطعن في هذا المرسوم أمام المحكمة الدستورية، وذكّر بما ورد في بيان منظمة البلدان الأميركية من أن هذا القرار هو «خطوة خطيرة تتجاهل المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويحفز على القمع العنيف، كما يتعارض مع واجبات الدول بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ومحاكمة مرتكبيها ومعاقبتهم». وكانت منظمة «هيومان رايتس واتش» قد طالبت الحكومة البوليفية بإلغائه فوراً، لأنه بمثابة «رسالة إلى القوات المسلحة بأنها مطلقة اليد لإساءة استخدام السلطة». ونفت الحكومة من جهتها أن يكون القرار دعوة للقوات المسلحة لاستخدام القوة، وقالت إن الهدف منه هو ردع أعمال العنف والتخريب التي شهدتها البلاد في الأسابيع الأخيرة.
كانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باتشيليه، قد أعربت عن قلقها نهاية الأسبوع الماضي، من إفراط الأجهزة الأمنية في استخدام القوة لقمع المظاهرات، وحذرت من عواقب هذا السلوك في الظروف الدقيقة التي تمر بها بوليفيا، مبديةً خشيتها من أن يؤدي ذلك إلى «القضاء على فرص الحوار الذي يشكّل السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة». وما يزيد في تعقيد الوضع وتصعيد الاحتجاجات التي يقوم بها أنصار الرئيس السابق الذي لجأ يوم الثلاثاء الماضي، إلى المكسيك، أن الحكومة الجديدة لم تحدد موعداً بعد لإجراء الانتخابات التي قالت إنها في طليعة أولوياتها. وتقول الرئيسة المؤقتة جانين آنييز، التي كانت تتولى منصب النائبة الثانية لرئيسة مجلس الشيوخ وتم تنصيبها في جلسة برلمانية لم يكتمل نصابها، إن تحديد موعد لإجراء الانتخابات يقتضي تجديد عضوية المحكمة الانتخابية العليا، وأن القرار يعود للبرلمان حيث يتمتع أنصار موراليس بالأغلبية المطلقة.
وقالت آنييز في خطاب في القصر الرئاسي: «قريباً جداً سنعلن عن أنباء تتعلق بمهمتنا الرئيسية: الدعوة لانتخابات شفافة». ولم تقدم تفاصيل أخرى باستثناء القول إن الإعلان سيهدف إلى «استعادة المصداقية الديمقراطية لبلدنا».
ويميل مراقبون في العاصمة البوليفية إلى الاعتقاد بأن الحكومة الحالية ليست في وارد الدعوة قريباً إلى إجراء انتخابات جديدة، خشية أن تؤدي هذه الانتخابات إلى احتفاظ أنصار موراليس بالأغلبية في البرلمان، ما قد يمهد لعودته وتنصيبه رئيساً من جديد بعد إلغاء الإجراءات البرلمانية الأخيرة التي تمت من غير نصاب. ويخشى هؤلاء أن تكون هذه المماطلة مفروضة من القوات المسلحة التي تجمع كل الأوساط أنها كانت وراء استقالة الرئيس السابق وخروجه من البلاد. ومن المكسيك ندد موراليس بأحداث القتل، وقال في تغريدة إن «هذه الجرائم ضد الإنسانية... لا يجب أن تمر دون عقاب».
واصطف البوليفيون في طوابير طويلة في شوارع العاصمة لاباز، يوم الأحد، للحصول على احتياجاتهم من الدجاج والبيض وزيت الطهي بعد أن أغلق أنصار موراليس الطرق الرئيسية في البلاد ليعزلوا بذلك المراكز السكنية عن المزارع. وقال جريج جستنيانو وزير شؤون الرئاسة، للصحافيين، إن حكومة الرئيسة المؤقتة جنين آنييز أقامت «جسراً جوياً» لنقل الإمدادات إلى لاباز لتفادي الحواجز الموجودة على الطرق المحيطة بالعاصمة. وأضاف أن المسؤولين يأملون فعل نفس الشيء مع المدن الأخرى التي انقطعت عنها الإمدادات.
وأرسلت الحكومة المؤقتة طائرة محملة بـ35 طناً من اللحوم إلى لاباز، ووعدت بتوفير 25 طناً من لحم الدجاج، وفق جوستينيانو.



تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)

انطلقت في تركيا، الثلاثاء، مناورات «نصرت 2026» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدريب على مكافحة الألغام البحرية في بحر إيجه والبحر الأسود بمشاركة تركيا ودول حليفة وصديقة.

وتجري المناورات، التي تستمر حتى 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في خليج إزمير في بحر إيجه (غرب تركيا) وقبالة سواحل منطقة إرغلي في البحر الأسود (شمال)، بمشاركة 32 ممثلاً لـ18 دولة، من بينها أوكرانيا، بصفة مراقبين.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن قيادات القوات البحرية والجوية وخفر السواحل تشارك في المناورات، التي تهدف إلى تعزيز قدرات الوحدات في تخطيط وتنفيذ وتقييم نتائج عمليات حرب الألغام، إضافة إلى تحسين التوافق العملياتي لوحدات مكافحة الألغام في عدد من الدول وتعزيز قدرتها على تنفيذ عمليات متعددة الجنسيات منسّقة.

مشاركة من حلفاء «ناتو»

وحسب البيان يشارك في المناورات سفن من عدد من دول «المجموعة الدائمة لمكافحة الألغام» (إس إن إم سي إم جي 2) التابعة لـ«ناتو»، هي تركيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليونان، وسفن من «مجموعة العمل لمكافحة الألغام في البحر الأسود» (إم سي إم بلاك سي) من تركيا وبلغاريا ورومانيا، وفِرق هندسة وخبراء غواصات «غير مأهولة» من الولايات المتحدة ودول أخرى، بإجمالي 20 سفينة و5 طائرات.

جانب من مناورات «نصرت» لمكافحة الأغام البحرية التي أجريت في تركيا العام الماضي (الدفاع التركية)

وذكر البيان أن المناورات ستعزز دور تركيا في الأمن البحري ومكافحة الألغام ضمن حلف «ناتو»، كما ترسخ التعاون بين الحلفاء في منطقة البحر الأسود، وتعزز القدرات في مجال إزالة الألغام والأمن البحري بما يسهم بشكل مباشر في استقرار المنطقة.

تجرى مناورات «نصرت» سنوياً منذ عام 2000 بوصفها تدريباً دولياً يهدف إلى تعزيز التعاون المشترك بين القوات البحرية التركية وقوات الدول الحليفة والصديقة في مجال حرب الألغام.

وسميت المناورات بهذا الاسم تخليداً لذكرى سفينة الألغام التركية «نُصرت»، التي نجحت، في مارس (آذار) عام 1915، خلال الحرب العالمية الأولى في زرع 26 لغماً بحرياً في مضيق تشناق قلعة «غاليبولي»، ما أدى إلى غرق سفن حربية حليفة وتغيير مجرى معركة تشناق قلعة البحرية بالكامل.

وتزايدت أهمية هذه المناورات بعد اندلاع حرب روسيا وأوكرانيا في 2022، حيث أبطلت القوات التركية مفعول عدد من الألغام البحرية التي وصلت إلى قرب سواحلها في البحر الأسود.

هجوم أوكراني على سفينة روسية في البحر الأسود (أ.ف.ب)

كما تسبب هجمات متبادلة على السفن بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود، بعضها طال سفناً تركية، إلى توجيه أنقرة تحذيراً للطرفين من توسيع نطاق الحرب ليشمل البحر الأسود.

حجب حسابات في «إكس»

على صعيد آخر، حجبت السلطات التركية 88 حساباً جديداً على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي على خلفية فضيحة التلاعب في صناديق الاستثمار، التي ألحقت أضراراً بأكثر من 455 ألف مستثمر وتورط فيها بعض المسؤولين السابقين وقيادات وأعضاء في حزب «العدالة والتنمية الحاكم»، والتي بدأت التحقيقات فيها في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، ولا تزال مستمرة.

وسبق أن حجبت السلطات، ومنصة «إكس» ذاتها، أكثر من 500 حساب، من بينها حسابات لصحافيين، على خلفية النقاشات المحتدمة حول أزمة الصناديق الاستثمارية التي هزت أسواق المال في تركيا.

شعار منصة «إكس» (رويترز)

ولفت الاتحاد الدولي للصحافيين والاتحاد الأوروبي للصحافيين ونقابة الصحافيين الأتراك، في بيان مشترك، إلى ‌تزايد القيود المفروضة على ‌الوصول إلى المحتوى في منصة «إكس»، التي أكدوا أنها ⁠تستجيب لطلبات من السلطات تفتقر ⁠إلى الرقابة القضائية الكافية.

وجاء في البيان أن ‌الطلبات الصادرة عن السلطات الإدارية أو أجهزة ‌إنفاذ القانون أو الهيئات العامة الأخرى لا ينبغي أن تعتبر في حد ذاتها أسباباً كافية لحجب الوصول إلى حسابات ‌الصحافيين أو المؤسسات الإعلامية دون مراجعة قضائية مستقلة.

بدورها، قالت «جمعية حرية ⁠التعبير» التركية إنه لم يتسن التحقق من وجود قرارات قضائية إلا بشأن 115 حساباً من أصل 1270 على منصة «إكس»، يتابعها أكثر من 35 مليون شخص، خضعت لقيود الوصول في تركيا خلال سبتمبر الماضي، في حين لم تتضح حتى الآن أسباب حجب الحسابات الأخرى.


موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

نفت روسيا، الثلاثاء، فرض تدابير لمكافحة الطاعون بعدما أفادت تقارير بوفاة موظفة مختبر في معهد لمكافحة هذا المرض، بينما دعتها واشنطن إلى أن التحلي بـ«الشفافية» بشأن الوضع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسادت حالة من القلق بعدما أفادت تقارير نُشرت، الجمعة، بوفاة داريا شيبيلوفا البالغة 28 عاماً والتي كانت تعمل في معهد لمكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك بسيبيريا، جراء إصابتها بالمرض.

غير أنّ السلطات أعلنت أنّ سبب الوفاة لم يحدد بعد، بينما نفت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة «روسبوتريبنادزور»، ما أفادت به وثيقة تمّ تداولها على الإنترنت بأنّه تم اتخاذ تدابير صحية خاصة بالأمر.

وقالت في منشور على تطبيق «تلغرام»: «نود أن نوضح أنّ الوثيقة والمعلومات المذكورة لم تصدر عن مصادر رسمية وهي غير صحيحة».

وأضافت: «حتى الساعة، لم يتم اتخاذ قرار من هذا النوع»، مشيرة إلى أنّ «الوضع الصحي مستقر» في منطقة إيركوتسك.

وكان موقع «بيبول أوف بايكال» الإخباري قد أفاد، الجمعة، نقلاً عن مصادر لم يسمها قال إنها مقرّبة من الأجهزة الأمنية في المنطقة، بأنّ شيبيلوفا ربما أصيبت بالطاعون الرئوي بسبب كسر أنبوب اختبار.

وأفادت وسائل إعلام أخرى بوجود صلة محتملة بين وفاتها وحادث في المختبر في المنشأة.

وقال موقع «بيبول أوف بايكال» إن ما يصل إلى 200 شخص ممن يُحتمل أنهم خالطوها قد وُضعوا في الحجر الصحي.

سيارات متوقفة في فناء مبنى سكني في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

«خطر منخفض»

غير أنّ مسؤولين روسيين قالوا إنّ فحوص ما بعد الوفاة لم تكشف وجود المرض.

وقال حاكم منطقة إيركوتسك إيغور كوبزيف، الاثنين، إن لجنة خاصة من الخبراء أجرت تحقيقاً في المنطقة، وخلصت إلى أن «سبب الوفاة هو التهاب رئوي مجهول السبب».

وأضاف في منشور على «تلغرام» أن الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، خلصت بعد إجراء فحوص إلى أنه «لم يُعثر في العيّنات البيولوجية للشابة على أي كائنات دقيقة مرتبطة بعملها المهني».

وأشار إلى أنه لم تُسجل منذ وفاة الشابة «أي حالات جديدة لموظفين في معهد مكافحة الطاعون طلبوا رعاية طبية».

والطاعون مرض بكتيري يمكن أن يظهر بأشكال عدة، بينها الطاعون الرئوي، وهو الشكل الأكثر عدوى. ويمكن أن يكون الطاعون الرئوي قاتلاً إذا لم يُعالج مبكراً، وفق منظمة الصحة العالمية.

من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أنّ الخطر «منخفض» بالنسبة إلى روسيا و«منخفض جداً» بالنسبة إلى أوروبا، بعد «التقييم الأولي للمخاطر».

وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير في مؤتمر صحافي في جنيف: «يقدّر التقييم الأولي للمخاطر لمنظمة الصحة العالمية، بناءً على المعلومات المتاحة، أن المخاطر متوسطة إلى منخفضة بالنسبة لمدينة إيركوتسك».

صورة لمدخل مجمع معهد مكافحة الطاعون في مدينة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«شفافية»

حظيت هذه القضية باهتمام بالغ في الولايات المتحدة، ودعا وزير الخارجية ماركو روبيو روسيا، الثلاثاء، إلى أنّ تتحلى بالشفافية، مضيفاً أنّ واشنطن تراقب الوضع «عن كثب».

وقال روبيو خلال زيارة إلى آيسلندا: «أعتقد أن من واجب روسيا بطبيعة الحال أن تشارك مزيداً من المعلومات مع العالم».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال الاثنين: «نحن ندرس الأمر بجدية»، مضيفاً: «سنساعدهم، سنساعدهم بقدر ما نستطيع».

رداً على ذلك، قالت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، الثلاثاء، إنّ موسكو مستعدة لمساعدة واشنطن في السيطرة على تفشي الأمراض المعدية في الولايات المتحدة.

وأضافت أنّ «الوضع في ما يتعلق بالأمراض المعدية الخطيرة لا يزال غير مستقر»، مشيرة إلى «تفاقم كبير» لحالات الإصابة بالحصبة في 3 ولايات أميركية، و«حالة وفاة بسبب الطاعون» تم تسجيلها في ولاية نيومكسيكو في يونيو (حزيران).

وأكدت الهيئة أنّ روسيا «تملك خبرة عملية وعلمية واسعة في ضمان السلامة الوبائية، محلياً ودولياً»، مضيفة أنها «مستعدة لتزويد الجانب الأميركي بالمتخصصين ومعدّات المختبرات وأدوات التشخيص والوقاية عالية الفاعلية».

في يونيو (حزيران)، أُعلن عن عقد مؤتمر بشأن الطاعون والأمراض المعدية الأخرى يجمع خبراء من جمهوريات سوفياتية سابقة عدة في إيركوتسك في 21 و22 أكتوبر (تشرين الأول).

وسيركّز المؤتمر على المراقبة الوبائية والتعاون الدولي وحماية الصحة، وفقاً لموقعه الإلكتروني الذي لم يفصّل البرنامج الدقيق بعد.


رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.