اتفاق روسي ـ فرنسي على «تنسيق عسكري» في سوريا

تأجيل جديد لاجتماع آستانة إلى الشهر المقبل

TT

اتفاق روسي ـ فرنسي على «تنسيق عسكري» في سوريا

أعلن الكرملين أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى محادثات هاتفية مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون ركزت التطورات الأخيرة في ملف الأزمة السورية، وقال إن الطرفين «اتفقا على مواصلة التنسيق العسكري لمواجهة التهديد الإرهابي».
وأفاد بيان أصدرته الرئاسة الروسية بأن المحادثات تطرقت إلى عدد من القضايا الثنائية والدولية، مع تركيز خاص على الملف السوري الذي شغل الحيز الأساسي من المناقشات. وزاد أن الرئيسين «شددا خلال مناقشة الأوضاع في سوريا على أهمية انطلاق أعمال اللجنة الدستورية السورية إضافة إلى تنظيم المساعدة الإنسانية الشاملة للبلاد».
ووفقا لبيان الكرملين، فإن بوتين وماكرون «اتفقا على مواصلة التنسيق عبر الأجهزة العسكرية لروسيا وفرنسا بهدف التصدي الفعال للتهديد الإرهابي في المنطقة». وربطت أوساط روسية الحديث عن التعاون العسكري بملف الانسحاب الأميركي من بعض المناطق في شمال شرقي سوريا ومواصلة واشنطن تعزيز وجودها العسكري في مناطق شرق الفرات.
في غضون ذلك، أعلنت كازاخستان إرجاء اجتماع الأطراف الضامنة وقف النار في سوريا إلى بداية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في ثالث تأجيل للاجتماع الذي كان مقررا في البداية أن يعقد أواسط الشهر الماضي، ثم تم تأجيله إلى أواسط الشهر الجاري بهدف منح فرصة لإعداد جيد لاجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف، قبل أن تقرر الأطراف تأجيله مجددا إلى الشهر المقبل.
وقال وزير الخارجية الكازاخي مختار تليوبردي إن «اجتماع آستانة» المقبل «سوف يعقد على الأرجح في نور سلطان (آستانة سابقا) في أوائل ديسمبر المقبل». وزاد أن وزارة الخارجية تنتظر إشعارا رسميا من الضامنين (روسيا وتركيا وإيران) في هذا الشأن.
وعكس هذا الإعلان عدم وجود اتفاق نهائي بين موسكو وأنقرة وطهران على ترتيبات اللقاء المقبل في إطار «مسار آستانة»، الأمر الذي فسرته مصادر روسية بعدم التوصل إلى تفاهمات كاملة حول الخطوات اللاحقة بعد إبرام الاتفاق الروسي - التركي حول الوضع في منطقة الشمال الشهر الماضي.
ولم يستبعد الكرملين أمس، أن يتم تنظيم لقاء خلال الأسابيع المقبلة يجمع الرئيس الروسي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان لمواصلة البحث في الترتيبات اللاحقة. ولفت الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى أن اللقاء قد يعقد في الأسبوع الأول من العام المقبل.
وكانت آخر جولة من مفاوضات «آستانة»، جرت في بداية أغسطس (آب) الماضي، وشاركت فيها وفود الدول الضامنة، ووفدا الحكومة السورية والمعارضة السورية، كما شارك فيها مسؤولون رفيعو المستوى من الأمم المتحدة، بالإضافة إلى الأردن ولبنان والعراق بصفة مراقبين.
إلى ذلك، برز أمس، تصعيد في اللهجة الروسية حيال الوضع في إدلب، بالتزامن مع ورود تقارير حول تنشيط العمليات العسكرية الروسية في المنطقة. وأعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا، أن «المسلحين المتمركزين في منطقة خفض التوتر في إدلب يواصلون انتهاكاتهم لنظام وقف إطلاق النار». وقال رئيس المركز التابع لوزارة الدفاع الروسية، اللواء يوري بورينكوف، في إيجاز صحافي إن العسكريين الروس رصدوا، خلال الساعات الـ24 الأخيرة، 30 عملية قصف نفذها المسلحون المتمركزون في إدلب واستهدفت بلدات وقرى في محافظات حلب وحماة وإدلب واللاذقية.
وجدد المركز الذي مقره قاعدة حميميم الجوية الروسية في ريف اللاذقية، دعوته إلى قادة المجموعات المسلحة لـ«التخلي عن الاستفزازات المسلحة وسلوك طريق التسوية السلمية في المناطق الخاضعة لسيطرتها».
كما أفاد المركز بأن وحدات الشرطة العسكرية وقوات الطيران الحربي نفذتا دوريات برية وجوية في مسارات عدة من محافظة حلب. وأكد بورينكوف مواصلة روسيا في تطبيق بنود مذكرة التفاهم حول تسوية الوضع في شمال سوريا.



تحطم طائرة تزويد وقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزويد وقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كاي سي-135» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران.
وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام».
وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».