ما الإرث الذي تركه إبراهيموفيتش للدوري الأميركي؟

المهاجم السويدي حظي باهتمام إعلامي هو الأكبر منذ فترة الأسطورة البرازيلية بيليه

مهارات إبراهيموفيتش وأهدافه القياسية مع غلاكسي كان لها تأثير كبير على الدوري الأميركي
مهارات إبراهيموفيتش وأهدافه القياسية مع غلاكسي كان لها تأثير كبير على الدوري الأميركي
TT

ما الإرث الذي تركه إبراهيموفيتش للدوري الأميركي؟

مهارات إبراهيموفيتش وأهدافه القياسية مع غلاكسي كان لها تأثير كبير على الدوري الأميركي
مهارات إبراهيموفيتش وأهدافه القياسية مع غلاكسي كان لها تأثير كبير على الدوري الأميركي

أعلن النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش رحيله عن نادي لوس أنجليس غالاكسي الأميركي، عبر رسالة على موقع التواصل الاجتماعي، قال فيها بغروره المعتاد: «الآن يمكنكم العودة لمشاهدة البيسبول، لأن الدوري الأميركي الممتاز من دون زلاتان لا يستحق المشاهدة!».
لقد قوبل قرار إبراهيموفيتش باهتمام كبير من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، لأن اللاعب السويدي البالغ من العمر ما زال يحلم باستمرار مسيرته على أعلى المستويات، وبعد انتهاء العرض الذي كان يقدمه على الأراضي الأميركية بات الجميع ينتظر القبلة التي سيتجه إليها خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ومن المتوقع أن يعود إبراهيموفيتش إلى أوروبا، وإيطاليا على وجه التحديد، حيث تشير تقارير صحافية إلى أن أندية ميلان وبولونيا ونابولي مهتمة بضم المهاجم العملاق. لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما الإرث الذي تركه إبراهيموفيتش وراءه في الدوري الأميركي الممتاز؟ ونظراً لأن اللاعب السويدي كان الأكثر شهرة وجذباً لعناوين الصحف والأخبار في قارة أميركا الشمالية منذ الأسطورة البرازيلية بيليه، باتت التحليلات تتوالى: هل كان لإبراهيموفيتش تأثير جيد أو سيئ على الدوري الأميركي الممتاز؟
من المؤكد أن سجله التهديفي الذي وصل إلى 52 هدفاً في 53 مباراة يضعه ضمن أفضل اللاعبين في تاريخ الدوري الأميركي الممتاز منذ انطلاقه بشكله الجديد قبل 24 عاماً، لكن في بلد لا تزال كرة القدم تتطور فيه، فسيتم الحكم على إبراهيموفيتش بأثر رجعي من خلال كثير من المعايير التي تتجاوز مجرد أدائه داخل المستطيل الأخضر.
وخلال الفترة التي قضاها في الولايات المتحدة، وجه إبراهيموفيتش انتقادات عنيفة لنظام الملحق المطبق في الدوري الأميركي الممتاز، ووصفه بأنه «هراء»، كما انتقد مستوى زملائه عندما وصف نفسه بأنه «سيارة (فيراري) بين عدد من سيارات (الفيات)»، كما انتقد الملاعب الصناعية التي تقام عليها المسابقة. ودائما ما كان إبراهيموفيتش يمارس الضغوط على مسؤولي الدوري الأميركي الممتاز، ويجعلهم يشعرون بعدم الارتياح نتيجة تصريحاته وانتقاداته اللاذعة. لكن هل كانت هذه الانتقادات نابعة من رغبة حقيقية في تطوير المسابقة أم من شعور بالتعالي والنرجسية؟ وهل كان إبراهيموفيتش يهتم حقّاً بمصالح زملائه والدوري الأميركي ككل أم كان يهتم بمصلحته الشخصية فقط؟!
يكمن جزء من المشكلة في الفصل بين إبراهيموفيتش من جهة، والرسوم الكاريكاتيرية التي يرسمها خلال الجزء الأخير من حياته الكروية. فعلى سبيل المثال، عندما زعم إبراهيموفيتش أنه «لا أحد سيتذكر الدوري الأميركي الممتاز بعد رحيله»، هل كان يعني ذلك حقاً، أم أن هذا كان هذا مجرد «فن استعراضي» من قبل اللاعب؟
ورغم السجل الاستثنائي لإبراهيموفيتش فيما يتعلق بتسجيل الأهداف، فإن منتقديه يقولون إنه «غزا» الدوري الأميركي الممتاز بالطريقة نفسها التي غزا بها الدوري الإنجليزي الممتاز، في الفترة التي لعب خلالها مع مانشستر يونايتد، حيث سجل أهدافاً مهمة في مناسبات مهمة، لكنه فشل في الحصول على بطولة الدوري. وعلى الأقل، فقد حصل إبراهيموفيتش على كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وعلى الدوري الأوروبي مع مانشستر يونايتد، لكنه مع لوس أنجليس غالاكسي خرج خالي الوفاض، ولم يحصل على أي بطولة.
وبعد رحيل إبراهيموفيتش عن لوس أنجليس غالاكسي، محطماً كثيراً من الأرقام القياسية لتسجيل الأهداف خلال فترة الموسم ونصف الموسم التي قضاها في الدوري الأميركي الممتاز، فإن ناديه السابق الآن لديه فرصة أفضل لبناء فريق أكثر توازناً.
وكان إبراهيموفيتش يحصل على أعلى أجر في الدوري الأميركي الممتاز (7.2 مليون دولار)، وهو ما يعني أن رحيله سوف يجعل لوس أنجليس غالاكسي لديه كثير من الأموال التي يمكن أن ينفقها على تدعيم صفوف الفريق.
واعترف كريس كلاين رئيس غالاكسي بالدور الذي قدمه إبراهيموفيتش وقال: «نود توجيه الشكر إلى زلاتان على ما قدمه إلى لوس أنجليس غالاكسي والدوري الأميركي».
منذ قدومه في 2018. كان تأثيره إيجابياً على النادي. نحن ممتنون لعمله وطموحه. نشكر زلاتان على احترافيته وتأثيره على مجتمع لوس أنجليس وكرة القدم في أميركا الشمالية بشكل عام.
ويمكن القول إن رحيل إبراهيموفيتش يمثل نهاية حقبة في الدوري الأميركي الممتاز، لا سيما بعدما رحل عدد كبير من أبرز النجوم العالميين عن الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، مثل النجم الإنجليزي واين روني الذي ترك نادي دي سي يونايتد في نهاية الموسم، كما رحل سيباستيان جيوفينكو عن نادي تورونتو في بداية العام. وقد شهد عام 2018 أيضاً رحيل ديفيد فيا عن نادي نيويورك سيتي.
والآن، يبدو أن الدوري الأميركي الممتاز قد بدأ ينتقل من مرحلة إغراء النجوم الأوروبيين المتقدمين في العمر إلى مرحلة صناعة النجوم، سواء كان ذلك يحدث عن طريق التخطيط أم لا. وقد اتخذت أندية، مثل أتلانتا يونايتد ولوس أنجلوس، خطوات غير مسبوقة من خلال استهداف اللاعبين الشباب الواعدين من أميركا الجنوبية، وتفضيلهم على الأسماء الكبيرة واللامعة التي كانت تذهب إلى الولايات المتحدة لكي تحصل على أكبر قدر ممكن من الأموال قبل نهاية مسيرتها الكروية. فعلى سبيل المثال، ربما تكون البصمة التي تركها لاعب خط الوسط الأوروغواياني ميغيل ألميرون في الدوري الأميركي الممتاز أكبر من تلك التي تركها إبراهيموفيتش، لأنه برحيله من نادي أتلانتا يونايتد إلى نيوكاسل يونايتد الإنجليزي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية مقابل 21 مليون جنيه إسترليني قد أنشأ طريقاً تجارياً بين الدوري الأميركي والدوري الإنجليزي الممتاز، لقد جعلت هذه الصفقة الدوري الأميركي نقطة انطلاق جديدة نحو الدوريات الأوروبية.
ومن المحتمل أن يكون كل ما تركه إبراهيموفيتش في الدوري الأميركي الممتاز عبارة عن مجموعة من الذكريات، مثل البداية المذهلة له عندما شارك مع فريقه لوس أنجليس غالاكسي لأول مرة في ديربي الترافيكو أمام نادي لوس أنجليس، حيث كان فريقه متأخراً بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، قبل أن يشارك العملاق السويدي ويحرز ثلاثة أهداف، ويقلب نتيجة المباراة تماماً، ليفوز فريقه بأربعة أهداف مقابل ثلاثة. كما كانت الثلاثية التي سجلها أمام لوس أنجليس في المباراة التي انتهت بفوز فريقه بثلاثة أهداف مقابل هدفين في يوليو (تموز) الماضي ذكرى رائعة أيضاً. ولا ننسى أيضاً الهدف الرائع الذي أحرزه بطريقة لاعبي الكاراتيه في مرمى نادي تورونتو، الذي كان الهدف رقم 500 في مسيرته الكروية.
في الحقيقة، لا يمكن لأي شخص أن يدعي أن إبراهيموفيتش لم يقدم للدوري الأميركي الممتاز ما يتناسب مع الأموال التي كان يحصل عليها. ربما يكون العملاق السويدي قد فقد بعضاً من قوته وسرعته ولم يعد قادراً على خوض مباراتين في أسبوع واحد، لكن ما قدمه خلال الموسم ونصف الماضيين كان شيئا مثالياً، وربما رأى السلطان السويدي أن ما قدمه في الولايات المتحدة كافياً، وأنه يجب البحث عن تحدّ جديد. في بعض الأحيان، لا يجب عليك سوى أن تستمتع بالعرض المقدم، ومن المؤكد أن العملاق السويدي بارع تماماً في تقديم مثل هذه العروض الممتعة!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.