مصر: عجز الميزان التجاري يتراجع 25.8 % في أغسطس

التمويل والتخارج أبرز التحديات التي يواجهها المستثمرون

TT

مصر: عجز الميزان التجاري يتراجع 25.8 % في أغسطس

قال الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء أمس الأحد، إن عجز الميزان التجاري تراجع 25.8 في المائة إلى 3.51 مليار دولار في أغسطس (آب) الماضي.
وأوضح جهاز الإحصاء في بيان صحافي، أن الصادرات انخفضت 3 في المائة على أساس سنوي إلى 1.97 مليار دولار في أغسطس، في حين تراجعت قيمة الواردات 19 في المائة إلى 5.48 مليار دولار، وبحسب جهاز الإحصاء، تراجعت واردات المنتجات البترولية 33.3 في المائة والمواد الأولية من الحديد والصلب 18.8 في المائة والبلاستيك 17.3 في المائة والقمح 2.9 في المائة.
على جانب آخر، قال خبراء ومستثمرون إن مصر في طريقها لتصبح الوجهة الأولى للإبداع وريادة الأعمال في المنطقة مع تطور مناخ الاستثمار، وزيادة عدد صناديق الاستثمار المخاطر، ونمو ثقافة ريادة الأعمال، مشيرين إلى أن السعودية والإمارات تقدم حاليا بيئة مناسبة وفرصا أفضل للتمويل لرواد الأعمال.
وتوقع المستثمرون، الذين يمثلون صناديق استثمار رأس المال المخاطر، التي تستثمر في الشركات الناشئة، تضاعف عدد صفقات الاستثمار في الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أكثر من 20 ضعفا في خلال الأعوام القليلة المقبلة.
واستعرض مشاركون في جلسة «الشركات الناشئة» والتي عقدت على هامش مؤتمر الاستحواذ والاندماج في مصر، والذي اختتم أعماله في القاهرة، ونظمته شركة ميرجرماركت المتخصصة في معلومات وبحوث الدمج والاستحواذ، المبادرات الجديدة لدعم الشركات الناشئة في مصر مثل تخصيص البنك المركزي مليار جنيه مصري لصندوق دعم التكنولوجيا المالية ومبادرة وفكرتك شركتك التي أطلقتها وزارة الاستثمار العام الماضي.
وكشف هاني السنباطي، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لشركة سواري فنتشرز، إن شركته تتطلع إلى المشاركة في جولة جديدة لرفع رأسمال شركة سويفل للنقل الجماعي، بعد أن شاركت مؤخرا في آخر جولة تمويلية لسويفل، والتي تلقت تمويلات تقارب الـ80 مليون دولار حتى الآن.
وسيكون التمويل عبر صندوق سواري لشمال أفريقيا والذي يتطلع إلى إتمام إغلاقه الثاني قريبا. وأشار السنباطي إلى أن مصر في حاجة إلى تطبيقات مماثلة في مجالات الزراعة، والتمويل، والتعليم.
وقال محمد عزب، مؤسس والمدير التنفيذي لشركة إيه أر فينشرز، إن شركته تقوم الآن بإنشاء صندوق جديد بحجم 50 مليون دولار. وسيقوم الصندوق الجديد، ومقره القاهرة، بالاستثمار في الشركات الناشئة حول العالم ضمن شبكة انديفر العالمية.
وقد قام الصندوق بالفعل في الاستثمار في سبع شركات في مصر والولايات المتحدة الأميركية.
من جانبه استعرض عاطف حسن، مراسل ميرجرماركت لـ«الشرق الأوسط»، أحدث تقرير لشركة «ماجنت» عن الاستثمار في الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي يشير إلى تصدر مصر عدد الصفقات في التسعة أشهر الأولى من 2019 بنحو 100 صفقة من إجمالي 354 صفقة، تليها الإمارات ثم لبنان ثم السعودية ثم تونس.
في حين تصدرت الإمارات حجم التمويلات باستثمارات تقارب الـ300 مليون دولار من إجمالي 517 مليون دولار، وحلت مصر في المركز الثاني في حجم التمويلات تليها المملكة العربية السعودية. وأشار حسن إلى أن هذه الأرقام لا تشمل صفقتي كريم وسوق دوت كوم.
ووفقا لأحدث تقارير ميرجرماركت، فقد حصلت مصر أيضا على نصيب الأسد من صفقات الدمج والاستحواذ بشمال أفريقيا بنسبة 75.1 في المائة من إجمالي حجم الصفقات في 2019 إجمالي صفقات بلغت 1.3 مليار دولار.



شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.


غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.