مبعوث الأمم المتحدة: «إيبولا» متقدم على جهود مواجهته بأشواط

تحسن وضع المريضة الإسبانية.. وروسيا تعد بتوفير 3 لقاحات خلال 6 أشهر

عاملون في القطاع الطبي البريطاني يجرون تمارين في مدينة نيوكاسل أمس لاختبار مدى الجهوزية لمواجهة «إيبولا» (رويترز)
عاملون في القطاع الطبي البريطاني يجرون تمارين في مدينة نيوكاسل أمس لاختبار مدى الجهوزية لمواجهة «إيبولا» (رويترز)
TT

مبعوث الأمم المتحدة: «إيبولا» متقدم على جهود مواجهته بأشواط

عاملون في القطاع الطبي البريطاني يجرون تمارين في مدينة نيوكاسل أمس لاختبار مدى الجهوزية لمواجهة «إيبولا» (رويترز)
عاملون في القطاع الطبي البريطاني يجرون تمارين في مدينة نيوكاسل أمس لاختبار مدى الجهوزية لمواجهة «إيبولا» (رويترز)

تواصل دول العالم جهود استئصال تفشي فيروس «إيبولا» القاتل الذي يتفاقم يوميا، فيما تحسنت حالة الممرضة الإسبانية المصابة بالحمى النزفية أمس. وخضع مسافرون لإجراءات مسح وأجريت تمارين لاختبار الجهوزية، فيما حذر مسؤول في الأمم المتحدة عاد من غرب أفريقيا من أن الفيروس الذي أودى بحياة ما يزيد عن 4 آلاف شخص، يسابق جهود مكافحته.
وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة العاجلة بشأن «إيبولا» أنتوني بانبوري لمسؤولي الأمم المتحدة بعد جولة في ليبيريا وغينيا وسيراليون، الدول الأكثر تضررا بالفيروس «إن الفيروس يتقدم علينا بأشواط، وفي كل يوم يزداد الوضع سوءا. علينا أن نعمل معا لنوقف انتشاره إلى دول أخرى وضمان ان تكون لدى الدول الجهوزية للكشف بسرعة عن الفيروس والسيطرة عليه واستئصاله إذا ما وصل».
وفي البرازيل قالت وزارة الصحة إن الفحوص أكدت عدم إصابة مواطن من غينيا بالحمى النزفية بعد وضعه في الحجر الصحي. لكن مخاوف تفشي الفيروس مستمرة في أوروبا. وتركز الانتباه في مدريد على الممرضة تيريزا روميرو (44 عاما) أول شخص أصيب بالفيروس خارج أفريقيا. وعقد مسؤولو الحكومة الإسبانية اجتماعا أمس لتنسيق ردهم على الأزمة. وقال مصدر طبي أمس إن حالة روميرو «تحسنت ليلا. إنها بكامل وعيها وتتكلم من وقت لآخر عندما تكون في مزاج جيد». وأضاف أن وضعها «خطر لكنه يتحسن». ويخضع 16 شخصا آخرين للمراقبة معظمهم من موظفي مستشفى كارلوس الثالث حيث تعالج روميرو. وأكد المستشفى أن أحدهم ينتظر نتائج التحاليل النهائية ويمكن أن يغادر قريباً. وبدأ الأطباء علاج روميرو بالدواء التجريبي «زد - ماب» في ساعة متأخرة أول من أمس، بحسب المصدر.
وليس هناك لقاح بعد أو علاج متوفر على نطاق واسع للمصابين بالحمى النزفية، لكن «زد - ماب» هو أحد العقاقير الكثيرة التي يتم تسريع العمل على تطويرها. وفي هذا الصدد، أعلنت وزيرة الصحة الروسية فيرونيكا سكفورتسوفا أمس أن العلماء الروس سيتمكنون خلال ستة أشهر من توفير ثلاثة لقاحات ضد «إيبولا».
ويعتقد أن روميرو أصيبت بالفيروس أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي في المستشفى عندما كانت تعتني بمبشر إسباني أعيد إلى بلاده بعد إصابته بـ«إيبولا» في أفريقيا. وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن 4033 شخصا توفوا بالحمى النزفية التي يسببها فيروس «إيبولا» حتى الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي من بين 8399 إصابة سجلت في سبع دول.
ويأتي ارتفاع عدد الوفيات فيما قالت الأمم المتحدة إنه لم يتم حتى الآن تلقي أكثر من 25 في المائة من الأموال المطلوبة لمكافحة «إيبولا» استجابة لندائها لجمع مليار دولار. ودعت وزارة الصحة الإسبانية أول من أمس المواطنين إلى «مواصلة نشاطاتهم اليومية بشكل عادي» بعد سلسلة من البلاغات الكاذبة عن انتشار أوسع للفيروس. وقالت الشرطة أمس إنها اعتقلت رجلا في مدينة قادش جنوب إسبانيا، تسبب بإطلاق إنذار بعد ادعائه الإصابة بعوارض «إيبولا». وأكد المسؤولون في مستشفى مدريد عدم وجود أي خطر لانتشار الفيروس من الأشخاص الخاضعين للمراقبة، وبينهم زوج تيريزا روميرو، والذين التقطت صور لهم وهم يتكئون على نوافذ غرفهم في المستشفى.
بدورها، أجرت السلطات البريطانية تمارين مدتها ثماني ساعات في أنحاء البلاد أمس لاختبار مدى جهوزيتها لمواجهة انتشار الفيروس. وشارك فيها أشخاص ادعوا إصابتهم بـ«إيبولا» إضافة إلى أطقم طبية تقوم بعلاجهم في أماكن لم يكشف عنها في البلاد. وعززت بريطانيا والولايات المتحدة إجراءات المراقبة في مطارات رئيسية مثل هيثرو في لندن وكينيدي في نيويورك. وفي أميركا اللاتينية أعلنت كل من البيرو وأوروغواي تدابير مشابهة في المطارات فيما تعتزم المكسيك ونيكاراغوا تشديد الضوابط للمهاجرين إلى الأراضي الأميركية كإجراءات وقاية. ونصحت الحكومة الكندية مواطنيها بمغادرة دول غرب أفريقيا التي سجل فيها أكبر عدد من الإصابات. كما اتخذت تدابير على حدودها لمراقبة المسافرين الأكثر عرضة للإصابة المحتملة.
وطلبت الأمم المتحدة وقادة غينيا وليبيريا وسيراليون مزيدا من المساعدة في مواجهة الفيروس في أفريقيا. وقال نائب الأمين العام للام المتحدة يان الياسون إنه لم يتم حتى الآن تلقي أكثر من ربع «المليار دولار المطلوبة» لمكافحة الفيروس. وناشد الأطباء والممرضين وغيرهم من الكوادر الطبية الانضمام إلى الجهود. والتقى رئيس غينيا أول من أمس مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد التي وعدت أن الصندوق «جاهز للقيام بالمزيد عند الضرورة».
وامتدت المخاوف من إيبولا إلى عالم الرياضة إذ طلب المغرب تأجيل تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التي يستضيفها مطلع 2015 من 17 يناير (كانون الثاني) إلى 8 فبراير (شباط) المقبلين، غير أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أكد أنه لن يقوم بأي تعديل.



نيجيريا: نشر الجيش في كوارا بعد مقتل العشرات على يد «إرهابيين»

عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)
عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)
TT

نيجيريا: نشر الجيش في كوارا بعد مقتل العشرات على يد «إرهابيين»

عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)
عربات وبيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

أعلن رئيس نيجيريا بولا أحمد تينيبو، مساء الخميس، أنه أمر بنشر كتيبة من الجيش في ولاية كوارا، غرب البلاد على الحدود مع دولة بنين، وذلك بعد هجوم إرهابي عنيف أودى بحياة أكثر من 75 شخصاً، حسب حصيلة رسمية، في حين تشير مصادر محلية إلى أن الحصيلة قد تتجاوز 170 قتيلاً.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن مجموعة من مقاتلي «بوكو حرام»، بقيادة شخص يُدعى مالام صديقي، اجتاحوا قرية وورو في وقت متأخر من ليل الثلاثاء/ الأربعاء، وسيطروا عليها لعدة ساعات، وارتكبوا مجازر بحق السكان، قبل أن ينسحبوا نحو الغابات القريبة.

ويوصف الهجوم بأنه الأكثر دموية في نيجيريا منذ بداية العام (2026)، ويأتي في وقت تحاول نيجيريا رفع نسق الحرب على الإرهاب في شمال البلاد، وذلك بدعم وضغط داخلي وخارجي، وخاصة من طرف الولايات المتحدة.

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

تحرك الجيش

وقال الرئيس تينيبو في تغريدة على حسابه بمنصة «إكس»، مساء الخميس، إنه استقبل في القصر الرئاسي حاكم ولاية كوارا، عبد الرحمن عبد الرزاق، من أجل الاطلاع على تفاصيل الهجوم الإرهابي الأخير، مشيراً إلى أن سكان القرية «استُهدفوا بسبب رفضهم آيديولوجيا المتطرفين».

وقال تينيبو: «أدين بأشد العبارات هذا الهجوم الجبان والوحشي». وأضاف: «إن المسلحين بلا رحمة؛ لأنهم يختارون أهدافاً رخوة في حملتهم الإرهابية الفاشلة. أفعالهم تُهين إنسانيتنا وإيماننا وقيمنا المشتركة كأمة».

وقالت صحيفة «بريميوم تايمز» النيجيرية، إن الرئيس تينيبو أمر بنشر كتيبة من الجيش في الولاية التي وقع فيها الهجوم، وقال إن الكتيبة «ستقود عملية (درع السافانا) للقضاء على هؤلاء الإرهابيين المتوحشين وحماية السكان العزل».

نقل جثث ضحايا الهجوم الإرهابي (رويترز)

وأضاف الرئيس: «من الجدير الإشادة بأفراد المجتمع المسلمين؛ لأنهم رفضوا الانخراط قسراً في معتقد شاذ يروّج للعنف على حساب السلام والحوار». وأكد: «لن تسلّم نيجيريا شعبها أبداً للتطرف والإرهاب المتخفيين تحت ستار الدين». وخلص الرئيس إلى أنه أصدر تعليمات بتعزيز التنسيق بين الوكالات الاتحادية ووكالات الولاية لتقديم الدعم الفوري وإغاثة المتضررين من الهجوم الإرهابي، وأضاف أن الإرهابيين «سيطارَدون حتى آخر واحد منهم، ولن يفلتوا من العقاب».

غياب الأمن

بيوت مدمرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

ورغم تطمينات الرئيس فإن السكان المحليين يشتكون غياب الجيش عن المنطقة. وقال صالحُ عمر، وهو عمدة قرية وورو التي تعرضت للهجوم، إن الهجوم استمر لعدة ساعات من دون أي تدخل أمني، وأضاف العمدة في تصريحات صحافية أن اثنين من أبنائه قُتلا في الهجوم، في حين اختُطفت زوجته وبناته الثلاث.

وقال العمدة في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قتلوا اثنين من أبنائي أمام منزلي وخطفوا زوجتي الثانية وثلاثاً من بناتنا»، وأضاف الرجل البالغ من العمر 53 عاماً، وهو يمسك بسبحته: «في حدود الساعة الخامسة مساءً (الثلاثاء)، وصل المجرمون وبدأوا إطلاق النار. كانوا يبحثون عني، لكنهم لم يجدوني في المنزل؛ لأنني كنت خارجه. اختبأت في بيت آخر وسمعت صوت الرصاص».

وتابع عمدة وورو، وهي بلدة ريفية صغيرة ذات أغلبية مسلمة تقع على حدود ولاية النيجر قرب غابات يُعتقد أنها تؤوي إرهابيين وعصابات مسلحة: «أُحرِقَ أشخاص أحياء داخل منازلهم»، وخلص إلى القول: «مع بزوغ الفجر، كانت الجثث في كل مكان».

دفن جثث ضحايا الهجوم الإرهابي المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (رويترز)

أرض محروقة

لم تعد قرية وورو، التي كانت تضم بضعة آلاف من السكان، سوى ظلٍّ لما كانت عليه؛ فقد هجرها جميع سكانها، ولم يبقَ فيها سوى عدد قليل من الرجال الذين يواصلون البحث ودفن القتلى. وعلى جانبَي الشارع الرئيسي تنتشر دكاكين ومنازل مدمّرة ومحترقة.

ويقول محمد عبد الكريم، وهو متقاعد يبلغ 60 عاماً فقد 12 فرداً من عائلته في الهجوم الذي انتهى فجر الأربعاء: «كنت على جانب الطريق حين رأيت دراجة نارية عليها ثلاثة رجال يرتدون زياً عسكرياً ويحملون بنادق (كلاشنيكوف)... كانوا قطّاع طرق لا جنوداً، وبعد ثلاث ثوانٍ سمعت إطلاق النار».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

ويصف الرجل، الذي خُطف ابنه البالغ عامين ونصف العام على يد المهاجمين، ما جرى قائلاً: «كانوا يمسكون بالناس، يربطون أيديهم خلف ظهورهم، ثم يطلقون النار على رؤوسهم»، ويضيف: «بين أمس واليوم، دفنّا 178 جثة».

وبحسب أرقام نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» عن «الصليب الأحمر»، الأربعاء، فقد جرى إحصاء ما لا يقل عن 162 جثة، في حين أعلن حاكم ولاية كوارا حصيلة قدرها 75 قتيلاً، كما أفاد عبدول إبراهيم، وهو ممرض متقاعد من سكان وورو، بأن عدد القتلى «يزيد على 165». ووفقاً لسعيدو بابا أحمد، عضو الجمعية المحلية، فإن «38 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، اختطفهم القتلة».

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

رفض التطرف

وفي تصريحات نقلتها صحف محلية، قال صالحُ عمر، عمدة القرية: «أرسلوا لنا رسالة يُبلّغوننا فيها بأنهم سيأتون لإلقاء موعظة» في القرية، لكن «المجتمع غير مستعد لقبول آيديولوجيتهم»، مشيراً إلى أنه كعمدة أبلغ أجهزة الأمن المحلية فور تلقي الرسالة. وأضاف العمدة: «أعتقد أن هذا ما أغضبهم ودفعهم للقدوم وقتل الناس».

ويزداد الوضع الأمني صعوبة في نيجيريا، خاصة في ظل وجود تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، وجماعة «بوكو حرام»، ودخول جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة» على الخط؛ إذ شنت الجماعة هجوماً في نفس المنطقة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، إيذاناً ببداية نشاطها الإرهابي في نيجيريا.

تجمُّع سكان بالقرب من موقع تفجير استهدف مسجداً في سوق غامبورو بمدينة مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ومع تصاعد العنف، أصبحت الجماعات الإرهابية في نيجيريا مصدر قلق للولايات المتحدة بعدما قال الرئيس دونالد ترمب إن مسيحيي نيجيريا «يتعرضون للاضطهاد»، وإنهم ضحايا «إبادة جماعية» ينفذها «إرهابيون». غير أن أبوجا ومعظم الخبراء نفوا هذه المزاعم بشدة، مؤكدين أن العنف يطال المسيحيين والمسلمين على حد سواء في البلاد.

وخلال الأسابيع الأخيرة، قرر البلدان تعزيز تعاونهما العسكري عقب ضغوط دبلوماسية مارستها واشنطن على أبوجا بشأن أعمال العنف التي ترتكبها جماعات إرهابية وغيرها من الجماعات المسلحة.


«أطباء بلا حدود» تؤكد تعرض مستشفى تابع لها في جنوب السودان لـ«غارة حكومية»

أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
TT

«أطباء بلا حدود» تؤكد تعرض مستشفى تابع لها في جنوب السودان لـ«غارة حكومية»

أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، أن مستشفاها في لانكين بجنوب السودان تعرض لغارة جوية حكومية خلال الليل، بعد نهب منشأة صحية أخرى تابعة لها.

وقالت المنظمة الخيرية الطبية إن المستشفى الواقع في ولاية جونقلي «تعرض لغارة جوية شنتها قوات حكومة جنوب السودان ليل الثلاثاء».

أضافت في بيان إنه تم «إخلاء المستشفى وإجلاء المرضى قبل ساعات من الهجوم» بعد تلقيها معلومات عن ضربة محتملة ضد المدينة، مشيرة إلى إصابة أحد موظفي المنظمة بجروح طفيفة.

وتابع البيان «تم تدمير المستودع الرئيسي للمستشفى خلال الهجوم، وفقدنا معظم إمداداتنا الحيوية لتقديم الرعاية الطبية».

وفي حادث منفصل، أفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن منشأة صحية تابعة لها في بلدة بييري في جونقلي أيضا، تعرضت للنهب الثلاثاء على يد مهاجمين مجهولين، ما يجعلها «غير صالحة للاستخدام للمجتمع المحلي».

وأضافت المنظمة «اضطر زملاؤنا من لانكين وبييري إلى الفرار مع السكان المحليين، ولا يزال مصيرهم ومكان وجودهم مجهولا، ونحن نحاول الاتصال بهم».

وشدد غول بادشاه، مدير عمليات منظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان، على أن المؤسسة الخيرية «شاركت إحداثيات نظام تحديد المواقع لجميع منشآتنا مع الحكومة وأطراف النزاع الأخرى من قبل، وتلقينا تأكيدا بأنهم على علم بمواقعنا».

وأضاف أن «القوات المسلحة لحكومة جنوب السودان هي الطرف المسلح الوحيد الذي يملك القدرة على تنفيذ هجمات جوية في البلاد».

وأوضحت منظمة أطباء بلا حدود أنها المزود الصحي الوحيد الذي يخدم نحو 250 ألف شخص في لانكين وبييري، محذرة من أن الهجمات على منشآتها هناك «تعني أن المجتمعات المحلية ستترك من دون أي رعاية صحية».

ويعاني جنوب السودان، الدولة الأحدث عهدا في العالم، من حرب أهلية وفقر وفساد مستشر منذ نيله الاستقلال في عام 2011.

وأحصت منظمة أطباء بلا حدود تعرضها لثماني هجمات في جنوب السودان العام الماضي، ما أدى إلى إغلاق مستشفيين في أعالي النيل الكبرى وتعليق أنشطة الرعاية الصحية العامة في جونقلي وأعالي النيل وولاية الاستوائية الوسطى.

وجاء استهداف مستشفى منظمة أطباء بلا حدود هذا الأسبوع بعد أن فرضت حكومة جنوب السودان في ديسمبر (كانون الأول) قيودا على وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في جونقلي، ما حد من قدرة المنظمة على تقديم المساعدات الطبية الأساسية هناك.


مسلحون يقتلون عشرات في شمال ووسط نيجيريا

من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
TT

مسلحون يقتلون عشرات في شمال ووسط نيجيريا

من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)

ذكرت الشرطة النيجيرية أن مسلحين قتلوا 13 شخصاً على الأقل في شمال نيجيريا، الأربعاء، في أحدث حلقة من سلسلة الهجمات التي تعصف بالدولة الواقعة في غرب أفريقيا، بعد يوم على مقتل نحو 160 شخصاً في وسط البلاد.

وقال المتحدث باسم الشرطة، أبو بكر صادق عليو، في بيان، إن المهاجمين «المسلحين بأسلحة خطيرة، بدأوا في إطلاق النار بشكل متقطع» الثلاثاء، في قرية دوما بمنطقة فاسكاري، في ولاية كاتسينا، شمال غربي البلاد، وأن التحقيقات تجري الآن لتحديد ملابسات الهجوم وهوية المسؤولين.

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (غيتي)

وفي هجوم منفصل، الثلاثاء، قتل مسلحون أشخاصاً عدة في منطقتي: وورو، ونوكو، في ولاية كوارا شمال وسط البلاد، طبقاً لما ذكره حاكم الولاية عبد الرحمن عبد الرزاق، في بيان.

ولم يحدد عدد القتلى، إلا أن تقارير محلية تحدثت عن أكثر من 162 ضحية. ووصف عبد الرزاق الهجوم بأنه «تعبير جبان عن الإحباط من قبل خلايا إرهابية» رداً على العمليات الجارية لمكافحة الإرهاب في الولاية.