بدء الاقتراع الرئاسي في سريلانكا... واعتداء على حافلات لناخبين مسلمين

سريلانكيون يتوجهون إلى أحد مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم (رويترز)
سريلانكيون يتوجهون إلى أحد مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم (رويترز)
TT

بدء الاقتراع الرئاسي في سريلانكا... واعتداء على حافلات لناخبين مسلمين

سريلانكيون يتوجهون إلى أحد مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم (رويترز)
سريلانكيون يتوجهون إلى أحد مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم (رويترز)

أعلنت الشرطة السريلانكية أن مسلحين أطلقوا النار، اليوم (السبت) على موكب حافلات تقل ناخبين مسلمين في الجزيرة قبل ساعات من بدء انتخابات رئاسية يمكن أن تسمح بعودة عائلة راجاباكسا التي حكمت البلاد بقبضة من حديد لعقد كامل، إلى السلطة.
ودعي نحو 16 مليون ناخب سريلانكي إلى مراكز الاقتراع للتصويت في انتخابات رئاسية يفترض أن تشهد منافسة حادة بين غوتابايا راجاباكسا وساجيث بريماداسا مرشح الحزب الحاكم حاليا.
وقبل ساعات من بدء الاقتراع أطلق مسلحون النار على موكب الحافلات لكن لم يسقط قتلى، حسبما ذكرت السلطات.
وذكر مسؤول في الشرطة أن المهاجمين أحرقوا إطارات على الطريق وأقاموا حواجز لنصب كمين للموكب الذي يتألف من أكثر من مائة حافلة في شمال الجزيرة.
وقال مصدر في شرطة تانتيريمالي المدينة التي تبعد نحو مائتي كيلومتر شمال العاصمة كولومبو إن «المسلحين فتحوا النار ورشقوا بالحجارة» الحافلات التي تقل مسلمين من مدينة بوتالام الساحلية إلى إقليم مانار المجاور، حيث سجلوا للتصويت.
وأكد المسؤول نفسه أن «حافلتين على الأقل أصيبتا لكن لم يسجل سقوط قتلى».
وجاء هذا الحادث بينما تجري مواجهة بين الجيش الذي كان غوتابايا راجاباكسا يتولى قيادته خلال حكم شقيقه ماهيندا راجاباكسا (2005 - 2015) والشرطة في منطقة جفنا التي يشكل التاميل غالبية سكانها في شمال الجزيرة.
وأبلغت الشرطة اللجنة الانتخابية بأن الجيش يغلق الطرق بشكل غير قانوني ما يمكن أن يردع الناخبين عن التصويت في هذه المناطق غير المؤيدة لراجاباكسا.
وقالت الشرطة في بيان: «بعد أن أبلغ الجيش بأن إقامة حواجز على الطرق غير قانوني في فترة انتخابات وطنية، قام بإزالتها».
وأوضحت مصادر في الشرطة أنها أنذرت كل القادة العسكريين المحليين بأن أي تدخل في الانتخابات سيتم التبليغ عنه ومعاقبة مرتكبيه.
وما زالت سريلانكا تكافح للتعافي من هجمات عيد الفصح الدامية التي استهدفت فنادق وكنائس وأثرت بشدة على الاقتصاد الذي يعتمد على السياحة.
وشهدت الساعات الأولى لعملية التصويت في الانتخابات الرئاسية إقبالا كبيرا رغم ورود تقارير أعمال العنف.
ويخوض السباق الرئاسي 35 مرشحا، ولكن المرشحين الأوفر حظا للفوز بالانتخابات هما مرشح الحزب الحاكم، ساجيت بريماداسا (52 عاما)، ووزير الدفاع السابق جوتابايا راجاباكسا (70 عاما)، وهو المرشح الرئيسي للمعارضة.
وأورد «مركز مراقبة العنف الانتخابي»، ومقره العاصمة كولومبو، تقريرا عن وقوع 69 حادث عنف بحلول الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي (04:30 بتوقيت غرينتش)
وقال المركز إنه قبل وقت قصير من فتح مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة صباحا، أطلق مسلحون النار على حافلات كان تنقل ناخبين في منطقة «أنورادابورا»، على مسافة نحو 180 كيلومترا شمال شرقي كولومبو. ولم ترد تقارير عن حدوث إصابات.
وقال مسؤولو الانتخابات إن هذه الأحداث لم تعرقل عملية التصويت، وتحدث مسؤول عن «إقبال متوسط»، وصل إلى نحو 50 في المائة، بحلول منتصف اليوم.
وقد تم نشر أكثر من 60 ألف شرطي لتأمين عملية التصويت، رغم هدوء فترة الحملات الانتخابية التي استمرت ستة أسابيع.
ويصل عدد المسجلين في الجداول الانتخابية إلى نحو 15.9 مليون شخص، ومن المقرر أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها الساعة الخامسة مساء.
وتشير استطلاعات الرأي غير الرسمية إلى شدة المنافسة بين المرشحين الرئيسيين بريماداسا وراجاباكسا.
ويتعين أن ينال المرشح نسبة تزيد على 50 في المائة من أصوات الناخبين، للفوز بالانتخابات.
وكان هناك أكثر من أربعة آلاف شكوى خاصة بخرق قانون الانتخابات، يتعلق معظمها بوضع منشورات على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بعد انتهاء الحملات الانتخابية يوم الأربعاء الماضي.
وقال المفوض العام للجنة الانتخابات سامان سري راتناياك لوكالة الأنباء الألمانية: «نحن على تواصل مع سلطات (فيسبوك) من أجل إزالة المنشورات غير القانونية، وقد أبدوا تعاونا معنا».
ومن المقرر أن تبدأ عملية فرز الأصوات، بمجرد أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها، ويتوقع البدء في إعلان النتائج في الساعات الأولى من صباح غد الأحد، والنتائج النهائية ظهر الغد.
ويواجه الفائز بالرئاسة لفترة تمتد خمس سنوات مجموعة من القضايا عميقة الجذور، إضافة إلى الأمن، وهي تشمل تحفيز النمو الاقتصادي، وتعديل الدستور، وتطهير المنظومة السياسية، وتعزيز الترابط الاجتماعي في تلك البلاد متعددة الأعراق والديانات.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.