«إخوان مصر» يعتذرون عن المشاركة في مؤتمر نصرة القدس وفلسطين

يبدأ اليوم بتونس في حضور 50 شخصية إسلامية

«إخوان مصر» يعتذرون عن المشاركة في مؤتمر نصرة القدس وفلسطين
TT

«إخوان مصر» يعتذرون عن المشاركة في مؤتمر نصرة القدس وفلسطين

«إخوان مصر» يعتذرون عن المشاركة في مؤتمر نصرة القدس وفلسطين

ينطلق اليوم بتونس العاصمة المؤتمر المغاربي لنصرة القدس وفلسطين في غياب أي ممثل لجماعة الإخوان المسلمين المصرية بعد اعتذار وفد الجماعة عن الحضور بسبب الأوضاع السياسية في مصر وعلى خلفية تصريحات رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي التي أثارت ردود فعل كبيرة داخل تونس وخارجها.
وأكد المنصف بن محمد المدير التنفيذي للمركز المغاربي للتنمية المقدسية، منظم المؤتمر، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» اعتذار الوفد الإخواني المصري رسميا عن حضور فعاليات المؤتمر الذي هو الثاني الذي ينظمه «المركز المغاربي للتنمية المقدسية» الذي تأسس سنة 2012 بعد مؤتمر أول تناول موضوع «نصرة حارة المغاربة في المقدس».
وأشار المنصف بن محمد إلى مشاركة عشرات الناشطين الداعمين لقضية القدس من مختلف أنحاء العالم في هذا المؤتمر، ونفى ما روجته وسائل إعلام مصرية حول تنظيم اجتماع سري لجماعة الإخوان المسلمين تحت غطاء جمعياتي.
وبحسب مصادر أمنية تونسية، لا يوجد أي مصري من بين المشاركين في المؤتمر. وأضافت المصادر نفسها في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أنه كان من المتوقع أن يحضر وفد من جماعة الإخوان المسلمين المصرية إلى تونس إلا أنه اعتذر عن الحضور في آخر لحظة بسبب الأوضاع السياسية في مصر ودخول البلاد منعرجا سياسيا جديدا بعد الاستفتاء على الدستور المصري.
ويشهد المؤتمر مشاركة كل من تونس وفلسطين والمغرب والجزائر وليبيا وموريتانيا والسنغال إلى جانب مجموعة من الأسرى المحررين من السجون الإسرائيلية. ويعمل «المركز المغاربي للتنمية المقدسية» على إنشاء صندوق لدعم سكان حي المغاربة في القدس، غير أن بعض المراقبين يرون أنه غطاء قانوني لنشاطات حركة حماس الفلسطينية في تونس. وأثار هذا المؤتمر منذ أيام جدلا كبيرا بعد انتشار خبر مفاده أن المؤتمر «غطاء لاجتماع قياديي التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين».
وكانت تصريحات للشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية، قد خلفت جدلا واسعا في كل من تونس ومصر، عقب إشارته إلى استعداد تونس منح اللجوء السياسي لقيادات في جماعة الإخوان المصرية. وعلقت وزارة الداخلية التونسية بدورها على الجدل الدائر، بنفي كل ما راج حول مؤتمر المركز المغاربي للتنمية المقدسية وعلاقته باجتماع مشبوه وسري للتنظيم الدولي للإخوان، وأكدت أنها «لا يمكن أن تسمح بدخول شخصيات تنتمي إلى تنظيم ممنوع أو خطير»، على حد تعبيرها. وقال محمد علي العروي المتحدث باسم الوزارة إن ما يقارب الـ50 مشاركا في هذا المؤتمر ليس بينهم شخصيات قادمة من مصر أو منظمة الإخوان المحظورة حسب قوله.
ونفت سفارة مصر بتونس في تصريح إعلامي علمها بتنظيم مؤتمر إخواني في تونس، وقالت في تماه مع سياسة الدولة المصرية: «لم يعد هناك تنظيم في مصر يعرف بالإخوان بعد تصنيفه (تنظيما إرهابيا) منذ قرابة الأسبوعين».
ومن جانبها، نفت إلهام النجار، مسؤولة العلاقات الخارجية في المركز، الاتهامات الموجهة للمركز المغاربي للتنمية المقدسية بأن نشاطه الحالي «غطاء لاجتماع التنظيم الدولي». وقالت النجار في تصريحات إعلامية إن «السلطات الرسمية في تونس تعرف من سيأتي للمؤتمر، وحصلنا على الترخيص الضروري».
وقالت النجار إن المؤتمر يهدف إلى «نشر الوعي العميق حول طبيعة الصراع في القدس، وتفعيل العمل المشترك داخل دول المغرب العربي، من أجل حشد الجهود للقيام بدورهم لاستعادة وقف المغاربة في القدس، الذي منحه لهم القائد صلاح الدين الأيوبي».
وكانت تقارير إعلامية مصرية قد تحدثت عن عقد التنظيم الدولي للإخوان المسلمين مؤتمرا في تونس يتواصل على مدى ثلاثة أيام يناقش خلالها المستجدات على الساحة السياسية في مصر عقب الاستفتاء على الدستور. كما يتطرق المؤتمر حسب زعمهم إلى خطط وآليات دعم جماعة الإخوان المسلمين في مصر بعد إزاحتها من الحكم وكذلك دعم حركة حماس في مواجهة التحديات التي تواجهها بعد سقوط مرسي.
يذكر أن «الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين» قد تشكل لأول مرة في مدينة إسطنبول التركية، في يناير (كانون الثاني) من سنة 2011، برئاسة الفلسطيني أبو عبد الرحمن منير سعيد. وهو يجمع في عضويته جمعيات ومؤسسات وهيئات عربية وإسلامية تعمل لخدمة بيت القدس والقضية الفلسطينية بهدف نصرة القدس والشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.