«الحرس الثوري» يتحسب لانتخابات البرلمان الإيراني

حسين طائب قائد جهاز «استخبارات الحرس الثوري» يجلس خلف قائد فيلق (القدس) قاسم سليماني في طهران أبريل 2019 (فارس)
حسين طائب قائد جهاز «استخبارات الحرس الثوري» يجلس خلف قائد فيلق (القدس) قاسم سليماني في طهران أبريل 2019 (فارس)
TT

«الحرس الثوري» يتحسب لانتخابات البرلمان الإيراني

حسين طائب قائد جهاز «استخبارات الحرس الثوري» يجلس خلف قائد فيلق (القدس) قاسم سليماني في طهران أبريل 2019 (فارس)
حسين طائب قائد جهاز «استخبارات الحرس الثوري» يجلس خلف قائد فيلق (القدس) قاسم سليماني في طهران أبريل 2019 (فارس)

قبل نحو 30 يوما من فتح أبواب تسجيل المرشحين للانتخابات البرلمانیة الإيرانية، كشف قائد جهاز استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني، حسين طائب، أمس عن نيات «الحرس الثوري» في الاستحقاق الانتخابي المقرر في فبراير (شباط)، عندما حذر من «اختراق» خارجي لتشكيلة البرلمان الإيراني عبر ترشح من وصف بـ«عناصر تيار التغلغل» و«المعادين للثورة والمفسدين»، مشددا على أن «مجلس صيانة الدستور» وجهاز استخبارات «الحرس» لن يسمحا بحدوث ذلك.
واعتبر طائب أن «الهدف النهائي» للولايات المتحدة والغرب هو «إجبار إيران على الجلوس على طاولة المفاوضات للتوقيع على اتفاقيات حول برنامج الصواريخ الباليستية والإقليمية لضمان أمن إسرائيل». وأوضح أن جهاز استخبارات «الحرس الثوري» يهدف إلى «ضمان وسلامة» الانتخابات الإيرانية، محذرا من أن «الأعداء يحاولون تقليل مشاركة الإيرانيين في الانتخابات عبر إحباط الناس».
وتواجه إيران ضغوطا اقتصادية واسعة بعدما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي العام الماضي وأعاد فرض العقوبات على طهران. وأعلنت واشنطن 12 شرطا تشمل دور إيران الإقليمي وبرنامج الصواريخ الباليستية لرفع العقوبات وإبرام اتفاق شامل. وشددت الإدارة الأميركية في مايو (أيار) هذا العام الضغوط واتخذت خطوة متقدمة في «استراتيجية الضغط الأقصى» بمنع صادرات إيران النفطية.
وردا على ذلك، اتخذت إيران حتى الآن أربع خطوات من خفض التزاماتها النووية كان آخرها الأسبوع الماضي، وأعادت بموجبه أنشطة تخصيب اليوارنيوم في منشأة فُردو على خلاف التزامها بإبقائه منشأة للأبحاث، خالية من المواد النووية. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، اقتربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا من موقف الولايات المتحدة وطالبت في بيان بتحميل إيران مسؤولية عن الهجوم على منشأتي نفط بالسعودية يوم 14 سبتمبر (أيلول) بالموافقة على محادثات جديدة مع القوى العالمية بشأن برامجها النووية والصاروخية وقضايا الأمن الإقليمي.
وأصر طائب في خطاب أمام ملتقى لجنة انتخابات البرلمان بمدينة مشهد على «جدية» وجود «تيار التغلغل»، مشيرا إلى أن «واجب» جهاز استخبارات «الحرس الثوري» هو «التصدي لتيار التغلغل حتى لا يتمكن من إدخال عناصره إلى البرلمان»، كما اعتبر مجلس صيانة الدستور المكلف الإشراف على تنفيذ الانتخابات البرلمانية والبت في أهلية المرشحين، شريك «الواجب» مع جهازه قبل أن يحذر من دخول «المعادين للثورة والمفسدين» إلى البرلمان. كما اتهم «الأعداء» بالعمل على النيل من دور مجلس صيانة الدستور في الإشراف على الانتخابات.
وأشار طائب أيضا إلى أن الولايات المتحدة تتبع منذ 2005 «أدبيات جديدة في القضايا الأمنية» سماها «القوة الذكية» و«التهديد الذكي».
وهذه أول مرة يتحدث فيها قيادي في جهاز استخبارات «الحرس الثوري» عن دور قواته في التحقق من أهلية المرشحين للانتخابات البرلمانية. وخلال السنوات الماضية، رفض «الحرس الثوري» أي «تدخل» في الانتخابات. وكان الرئيس حسن روحاني في الانتخابات الماضية وجه انتقادات إلى جهاز عسكري فتح قواعده ومنح إمكانيات لمرشحين في الانتخابات الرئاسية.
وقال طائب إن «خلق شبكات في المجال السياسي والنفوذ في هيكل النظام من الخطوات الجدية للأعداء، في الوقت الحالي». مطالبا مجلس صيانة الدستور، بـ«القيام بمسؤولياته وتوخي الحذر في منع دخول شبكة النفوذ إلى داخل النظام».
واتهم طائب إسرائيل والولايات المتحدة بالسعي لعرقلة «تنامي قوة النظام». وقال في هذا الصدد إن «البلاد اليوم في قناة الأمان» وزاد أن «إحساس الفساد تحول إلى مكافحة الفساد وهو ما لا يريده الأعداء؛ لهذا يحاولون القضاء عليه». و«التصدي للنفوذ» من بين المصطلحات التي استخدمها المرشد الإيراني علي خامنئي بعد إعلان التوصل للاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015. حينذاك قال خامنئي إن «الأعداء يحاولون النفوذ بين كبار المسؤولين للتأثير على صنع القرار». ولم يوضح طائب هوية الأشخاص الذين وصفهم بـ«عناصر تيار النفوذ»، لكن المصطلح يستخدم عادة في وصف المطالبين بإقامة علاقات ودية مع الدول الغربية، وخاصة المطالبين بتقارب بين طهران وواشنطن.
وخلال الأيام الأخيرة حض روحاني الأجهزة المسؤولة على تمكين جميع الأطراف لحضور الانتخابات البرلمانية المقررة في 21 فبراير المقبل.
وهذا الأسبوع أثارت انتقادات حادة للرئيس الإيراني حسن روحاني، ردودا غاضبة من خصومه المحافظين. وواجه روحاني اتهامين أساسيين؛ أولهما الغضب من دخول شقيقه حسين فريدون بتهمة الفساد، وثانيهما التمهيد للانتخابات البرلمانية خشية تغيير تركيبة البرلمان لصالح خصومه في العامين المتبقيين على نهاية فترته الرئاسية.
في جزء آخر من خطابه، تعهد طائب بإعادة «المفسدين الاقتصاديين» إلى البلد وذلك في تعليق ضمني على ما أعلنته وسائل إعلام إيرانية أول من أمس بشأن إعادة تاجر إيراني رسول دانيال زاده، ملقب بـ«تاجر الفولاذ»، إلى البلاد. وقال المتحدث باسم الجهاز القضائي غلام حسين إسماعيلي للتلفزيون الرسمي الإيراني إن «دانيال زاده لم يعتقل»، لافتا إلى أنه «وافق على العودة إلى البلاد».
وجاء الإعلان عن اعتقال التاجر، وسط سجال بين فريق الرئاسة الإيرانية من جهة والجهاز القضائي من جهة أخرى بشأن مكافحة الفساد.
وكان روحاني انتقد غياب الشفافية في ملفات الفساد الضخمة وطالب الجهاز القضائي بملاحقة أصحاب ملفات الفساد التي تتجاوز مليارات الدولار. وبعد إعلان اعتقال دانيال زاده ربطت وسائل إعلام إيرانية بينه وبين حسين فريدون شقيق الرئيس الإيراني ومستشاره؛ ما ينذر بمزيد من الضغوط على روحاني.
وبدا روحاني خلال الأيام الأخيرة قلقا من رفض أهلية المرشحين من قبل مجلس صيانة الدستور على غرار رفض آلاف الطلبات من المرشحين والناشطين الإصلاحيين في انتخابات فبراير 2016.
في شأن متصل، عزت صحيفة «آفتاب يزد» الإيرانية انتقادات لاذعة وردت على لسان روحاني إلى «قلقه من تركيبة البرلمان المقبل». وقالت: «روحاني أدلى بتصريحات من نوع الخطابات النارية في الانتخابات الرئاسية 2017 وهي التي أثارت الحماس والتصفيق ونشرت لونا بنفسجيا وقدمت روحاني على أنه المرشح الأكثر شعبية».
وشبهت الصحيفة «شكاوي» روحاني حول الفساد والحرية والانتخابات والبت بأهلية المرشحين وأشياء كثيرة بأيام حملته لتولي رئاسة ثانية قبل انتخابات مايو 2017.
وقال علي صوفي وزير العمل السابق في حكومة محمد خاتمي للصحافية حول سلوك روحاني هذه الأيام، إن «من بين أهم أسباب قلق روحاني من البرلمان المقبل، حال كون تركيبة البرلمان حادة وضد الحكومة، حينها ستحدث كثير من الأحداث التي قد تسبب تحديا جديا للحكومة» قبل عامين من نهاية ولاية روحاني، ورجح هذا السياسي أن يواجه روحاني خطر تكرار سيناريو الرئيس الإيراني المعزول في بداية الثمانينات أبو الحسن بني صدر.
وأشار صوفي إلى مخاوف حقيقية لدى روحاني قائلا: «روحاني يرجح تشكيل برلمان يطالب بطرح الثقة وعدم الأهلية السياسية للرئيس».
وخصصت صحيفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري» عنوان عددها الصادر أمس لمهاجمة مواقف روحاني، وقالت: «لا يليق بالرئيس أن يتحدث بالتعميم والغموض في المناسبات العامة عن ملفات الفساد».
وأشارت إلى ترديد هتافات تندد بروحاني الاثنين بمدينة يزد، وقالت: «ربما هو غاضب من أجواء محل الخطاب وأدلى بتلك التصريحات».



عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)
اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)
TT

عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)
اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)

وقع اشتباك بالأيدي بين نواب من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة التركية خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية بالبرلمان.

وتصاعدت حدة التوتر في البرلمان قبيل مراسم أداء اليمين الدستورية لكلٍّ من وزيري العدل والداخلية، أكين غورليك ومصطفى تشيفتشي، اللذين أصدر الرئيس رجب طيب إردوغان قراراً بتعيينهما في ساعة مبكرة الأربعاء. وحاول نواب من حزب «الشعب الجمهوري» احتلال المنصة لمنع غورليك، المدعي العام السابق لمدينة إسطنبول الذي أصدر قرار اعتقال رئيس بلدية إسطنبول والمرشح الرئاسي للحزب، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) 2025، كما أصدر أوامر توقيف بحق 16 رئيس بلدية من المنتمين للحزب في تحقيقات في اتهامات بالفساد والرشوة والتجسس.

كما أقام عدداً من الدعاوى القضائية ضد إمام أوغلو، ورئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، واتهمهما بتهديده وإهانته، فضلاً عن إهانة رئيس الجمهورية.

نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تنال أُصيب خلال الاشتباك مع نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر)

واعتدى نائب حزب «العدالة والتنمية» عثمان جوكتشك، على نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تانال، مما أدى إلى إصابته في وجهه.

وأدى الوزيران الجديدان اليمين الدستورية بعد تأخير بسبب رفع الجلسة التي أدارها نائب رئيس البرلمان بكير بوزداغ، لمدة 15 دقيقة بسبب الشجار. واعتلى غورليك المنصة، أولاً تحت حماية نواب حزب «العدالة والتنمية»، ثم أدلى وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي اليمن الدستورية.

وزير العدل التركي الجديد أكين غورليك أدى اليمين الدستورية في حماية نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر لجلسة البرلمان)

وأعلن حزب «الشعب الجمهوري» أن مراسم أداء اليمين «باطلةٌ لاغيةٌ تماماً، كأنها لم تُعقد أصلاً، فضلاً عن عدم استيفائها الشروط».

وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» مراد أمير، إن «وزير العدل أكين غورليك، استُدعي لأداء اليمين دون تشكيل هيئة الرئاسة، وحضر دون استدعاء، وكان هناك وزيران على المنصة، مما جعل المنصة مُحاصرةً فعلياً. وبهذا الشكل، فإن اليمين باطلة، ولم تستوفِ الشروط، وبذلك فإن غورليك لا يعد وزيراً للعدل حتى الآن».

Your Premium trial has ended


ترمب ونتنياهو ينسقان الموقف حيال إيران

سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب ونتنياهو ينسقان الموقف حيال إيران

سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض، الأربعاء، لإجراء محادثات حول إيران مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت سيارة دفع رباعي سوداء تحمل أعلاماً إسرائيلية وأميركية نتنياهو عبر طريق جانبي من بلير هاوس، وهو بيت ضيافة قريب تقيم فيه كبار الشخصيات الزائرة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح اليوم الأربعاء، سلسلة لقاءاته الرسمية في واشنطن باجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وذلك قبل توجهه إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس دونالد ترمب في وقت لاحق من اليوم.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أن اللقاء يُعقد عند الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، في إطار التنسيق السياسي والأمني بين الجانبين، قبيل الاجتماع المرتقب بين نتنياهو وترمب، في تحرك يُنظر إليه على أنه يهدف إلى تنسيق المواقف قبل القمة المرتقبة، ومحاولة إدراج الأولويات الإسرائيلية على جدول المحادثات الأميركية مع طهران.

واستبق نتنياهو لقاءه مع الرئيس دونالد ترمب بسلسلة اجتماعات في واشنطن، حيث التقى مساء الثلاثاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، في مقر إقامته بـ«بلير هاوس»، دار الضيافة الرئاسية المقابلة للبيت الأبيض.

وأفادت تسريبات إعلامية بأن مباحثات نتنياهو مع المسؤولين الأميركيين ركزت على الدفع نحو توسيع نطاق التفاوض مع إيران ليشمل برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، إضافة إلى الملف النووي.

وتؤكد تل أبيب أن هذه القضايا تمثل، من وجهة نظرها، عناصر أساسية في أي اتفاق محتمل، ليس فقط لأمن إسرائيل، بل أيضاً للمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.

وقال مصدر مطّلع على المحادثات لـ«الشرق الأوسط» إن نتنياهو طالب بوضع معايير واضحة تجعل الولايات المتحدة مستعدة للانسحاب من طاولة المفاوضات، محذراً من أن إيران قد تسعى إلى الدخول في مفاوضات مطوّلة بهدف إطالة أمد التفاوض وتخفيف الضغوط المفروضة عليها.

وأوضح المصدر أن الجانبين أبديا تقارباً في وجهات النظر بشأن ضرورة التوصل إلى «اتفاق شامل» مع إيران، على أن تتضمن المحادثات وقف تخصيب اليورانيوم، وتقييد برنامج الصواريخ الإيرانية، وكبح أنشطة الميليشيات المرتبطة بها.

ويعكس ذلك، بحسب المصدر، إدراكاً إسرائيلياً لتركيز ترمب على خيار الصفقة الدبلوماسية باعتبارها وسيلة لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.

وأضاف أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى اجتماع «مجلس السلام» الذي يستضيفه ترمب الأسبوع المقبل.

وقبيل اللقاء بين ترمب ونتنياهو، شهد البيت الأبيض ازدحاماً لافتاً بالصحافيين، بينهم وفد كبير من الإعلاميين الإسرائيليين المرافقين لرئيس الوزراء. وأعلن البيت الأبيض أن الاجتماع سيكون مغلقاً أمام وسائل الإعلام.

تهديدات ترمب

وكان ترمب قد هدد الثلاثاء، باتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن طهران «تريد بشدة» عقد صفقة، وأنها لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ.

وأشار ترمب في تصريحات أدلى بها لموقع «أكسيوس» إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى هو الآخر إلى «اتفاق جيد» مع إيران، لكنه حذر من أي خطوات إسرائيلية قد تعرقل مسار المفاوضات، قائلاً: «لا أريد أي شيء يعيق ذلك».

وأضاف أنه لا يتصور رغبة في توجيه ضربة أخرى لإيران، من دون أن يعارض صراحة احتمال تنفيذ إسرائيل ضربات إضافية إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.

وشدد ترمب على أنه في حال عدم إبرام صفقة، فإن «العواقب ستكون شديدة»، مجدداً القول إن إيران «تريد التوصل إلى اتفاق بشدة» وإنها «اتصلت عدة مرات» لبحث الأمر. وأوضح أن الولايات المتحدة «ليست في عجلة من أمرها للعمل العسكري»، لكنها مستعدة للتحرك إذا اقتضى الأمر.

ولا يزال من غير الواضح مدى تأثير نتنياهو في نهج ترمب تجاه إيران، لا سيما أن الأخير لوّح في البداية بالخيار العسكري، رداً على حملة القمع الدموية للاحتجاجات في يناير (كانون الثاني)، قبل أن يتحول في الأسابيع الأخيرة إلى تكثيف الضغوط سعياً لإجبار طهران على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وأبدت صحيفة «نيويورك تايمز» شكوكاً حيال إمكان تحقيق اختراق في مسار الدبلوماسية والمفاوضات الأميركية غير المباشرة مع إيران، مشيرة إلى أن المطالب الإسرائيلية تجد صدى في واشنطن، لكنها تصطدم برفض إيراني وبسقف محدود من المرونة، يتمثل في القبول بعدم السعي إلى سلاح نووي مع التمسك بحق تخصيب اليورانيوم ورفض إدراج ملفي الصواريخ الباليستية والوكلاء الإقليميين ضمن التفاوض.

مصادرة ناقلات نفط

من جانبها، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الولايات المتحدة تدرس خيار مصادرة ناقلات نفط إيرانية للضغط على طهران لتقديم تنازلات. إلا أن النقاشات داخل الإدارة، بحسب الصحيفة، تتطرق إلى مخاطر رد انتقامي محتمل، قد يشمل تهديد الملاحة في مضيق هرمز وتعطيل إمدادات النفط العالمية، بما قد يؤدي إلى اضطراب في أسواق الطاقة وارتفاع حاد في أسعار الخام.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت هذا العام عقوبات على أكثر من 20 ناقلة نفط إيرانية، ما يجعلها أهدافاً محتملة للمصادرة. وكانت واشنطن قد صادرت سفناً تحمل نفطاً إيرانياً ضمن تشديدها الإجراءات على ما يُعرف بـ«الأسطول الخفي»، الذي يُستخدم لنقل النفط من دول خاضعة للعقوبات إلى الصين ومشترين آخرين.

وأضافت أن خيار إيقاف ناقلات النفط يُعد أحد البدائل التي يناقشها البيت الأبيض لإجبار طهران على اتفاق يقيّد برنامجها النووي، في ظل تقديرات بأن الضربات العسكرية، إن وقعت، قد تُلحق أضراراً بإيران من دون أن تؤدي إلى إسقاط النظام، مع احتمال رد إيراني باستهداف قواعد أميركية في المنطقة. وترى الصحيفة أن تشديد الخناق على صادرات النفط قد يعمّق عزلة إيران الاقتصادية ويقلّص مواردها المالية.

ووفق الصحيفة، تعمل الإدارة الأميركية على إعداد الأطر القانونية لمصادرات محتملة، بدءاً بناقلة واحدة لاختبار ردود الفعل في الأسواق. وأشارت إلى أن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، المتمركزة قبالة سواحل عُمان قرب الخليج العربي، قد تُستخدم منصة لعمليات تفتيش السفن، إلى جانب خمس مدمرات مزوّدة بصواريخ موجهة في المنطقة يمكن أن تسهم في عرقلة حركة ناقلات النفط.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن ترمب يفضّل المسار الدبلوماسي، لكنه يحتفظ بخيارات متعددة في حال انهيار المحادثات.

وحتى الآن، لم تتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل ملحوظ، وفق بيانات شركة تتبع الشحن «كيبلر». إلا أن وزارة النقل الأميركية حذرت، الاثنين، السفن التجارية من تهديدات محتملة في مضيق هرمز وخليج عُمان.


فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.