«صالون النيل»... إبداعات المصورين تتجمل بـ«سحر الضوء» في مصر

التصوير المباشر والتجريبي بعدسات 120 فناناً

العمل الفائز بالجائزة الأولى في مجال التصوير الضوئي التجريبي للفنانة هند أحمد وهدان  -  عمل للفنانة منى حسن أبو عبده  -  «الخيل» عمل للمصور أحمد رمضان
العمل الفائز بالجائزة الأولى في مجال التصوير الضوئي التجريبي للفنانة هند أحمد وهدان - عمل للفنانة منى حسن أبو عبده - «الخيل» عمل للمصور أحمد رمضان
TT

«صالون النيل»... إبداعات المصورين تتجمل بـ«سحر الضوء» في مصر

العمل الفائز بالجائزة الأولى في مجال التصوير الضوئي التجريبي للفنانة هند أحمد وهدان  -  عمل للفنانة منى حسن أبو عبده  -  «الخيل» عمل للمصور أحمد رمضان
العمل الفائز بالجائزة الأولى في مجال التصوير الضوئي التجريبي للفنانة هند أحمد وهدان - عمل للفنانة منى حسن أبو عبده - «الخيل» عمل للمصور أحمد رمضان

«الجمال يولد بأشكال عديدة، فقط، غيّر زاويتك وستراه في كل مكان»... هذا ما أكّد عليه عالم النفس الشهير سيغموند فرويد، لكن زائري متحف محمود مختار في القاهرة، يمكنهم أن يطالعوا ذلك، من معرض «صالون النيل للتصوير الضوئي»، الذي تقام حالياً، دورته العاشرة، ففي كل مكان وزاوية فيه يمكن مشاهدة أشكال عديدة من الجمال ممثلة في إبداعات المصورين الفوتوغرافيين في مصر.
ويجمع المعرض ما توقفت أمامه عدسات 120 فناناً من المصورين المحترفين والهواة والمواهب الشابة، كاشفاً عن أبعاد جماليات الصورة الفوتوغرافية بزوايا وأبعاد غير تقليدية، وما وصلت إليه قدرات التصوير الرقمي وتقنياته، وذلك في مجالي التصوير الضوئي المباشر والتصوير الضوئي التجريبي.
وحسب رئيس قطاع الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة المصرية، الدكتور خالد سرور، فإنّ الدورة الجديدة لصالون النيل للتصوير الضوئي تطرح إبداعات المصورين الفوتوغرافيين على الجمهور لاكتشاف قدرات وأبعاد جمالية للصورة، وتُقدم إبداعات الفنانين الكبار وتستمر في الكشف عن مواهب شابة واعدة. مضيفاً في تقديمه للمعرض: «يمضي الصالون في رسالته لإثراء معارف المشاهدين بأحدث ما وصلت إليه قدرات التصوير الرقمي وبرامجه، ليؤكد أنّ الصورة الفوتوغرافية روح الواقع ويفصح لنا عن واقع الفن».
ويقول حازم عبد الرحمن، القوميسير (المُنظم) العام للصالون: «رغم اختلاف مدارس التصوير الضوئي منذ نشأته باختراع الكاميرا، ورغم التطورات المُذهلة التي طرأت عليها، فلا يختلف اثنان حول بديهية أن جمال الصورة الفوتوغرافية إنّما يأتي أكثر ما يأتي من قدرة المُصور على الاستكشاف المُتجدد لتأثير الضوء على المضمون الذي يضعه داخل الإطار».
تُكرس الدورة العاشرة للصالون هذا العام الاستخدام الجمالي للضوء تحت عنوان «سحر الضوء»، حيث كان المعيار الأساسي لقبول الأعمال المشاركة.
من بين هذه الأعمال العمل الفائز بجائزة الصالون الأولى في مجال التصوير الضوئي التجريبي للفنانة هند أحمد وهدان، التي تقول عن عملها لـ«الشرق الأوسط»: «أهوى التصوير الفوتوغرافي، لكن على هيئة لوحات تشكيلية، لذا أتخصّص في التصوير التجريبي لأنّه قريب من الفن التشكيلي. أكوّن الأفكار ثم أنفّذها وأصوّرها بدلاً من عمل لوحة تشكيلة بشكل مباشر، ومنها عملي الفائز الذي يتحدث عن الطاقة الإيجابية والطاقة السلبية لدى الإنسان، فعندما يكون الإنسان مفعماً بالقوة والطاقة ومزهراً، يستمد الآخرون طاقتهم منه لأنّ طاقته لا تنضب، وقد حاولت إيصال هذه الفكرة عبر امرأتين وشجرتين إحداهما خضراء مثمرة والثانية جدباء».
وتبيّن أنّها اختارت الإضاءة الطبيعية لتجسيد فكرة الاستخدام الجمالي للضوء، حيث فضلت استغلال الإضاءة الطبيعية لأنّها ناعمة وتعطي تأثيراً قوياً في الصورة.
وتوضح هند أنّ فوزها بجائزة المركز الأول العام الحالي، يأتي بعد أن شاركت من قبل، في أربع دورات للصالون، إذ تُكلل هذه الجائزة جوائز أخرى نالتها في مسابقات داخل وخارج مصر.
أمّا المصور أحمد رمضان، فيشارك في المعرض بعملين، الأول صورة لأحد الأشخاص داخل مسجد الرفاعي في القاهرة بينما يجاوره ضوء الشمس المتسلل من إحدى نوافذ المسجد، حيث التقط الصورة بعدسة واسعة من زاوية سفلية لبيان جمال أشعة الشمس.
وعن العمل الثاني يقول رمضان: «هي صورة لأحد الخيول، كنت أخطط لهذه الصورة منذ سنوات، لما للخيل من شكل جمالي، ودائماً ما تستهويني صور الخيل للزملاء المصورين، وعندما سنحت الفرصة للوجود في أحد إسطبلات الخيول التقطت الصورة مع استخدام الفلاش». ويلفت إلى أنّه يشارك للمرة الأولى في صالون النيل، مثمناً مشاركته التي تمكنه من الاطلاع على أعمال مصورين بأفكار متعددة، وفي أماكن متنوعة وظروف إضاءة مختلفة، وهو ما يعمل على تقوية التغذية البصرية لديه.
بصورة سيلويت وقت شروق الشمس من أحد شواطئ مدينة مرسى علم، جاءت مشاركة المصور ياسر أبو المعاطي في الصالون، يقول: «اخترت هذا الكادر تحديداً، بما يحقق شروط الصالون في الاستخدام الجمالي للضوء أو سحر الضوء، حيث تُظهر اللقطة انعكاس الشمس على البحر، وكذلك ظل الممشى والصخور، وهو ما أعطى الصورة بعداً جمالياً».
ويضيف أنّ مشاركته بالصالون تعد الثانية، مؤكداً حرصه على المشاركة لما فيها من تشجيع له وبما يخلقه وجود العدد الكبير من المشاركين على المنافسة في الإبداع الفوتوغرافي.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».