فنلندا والسويد أمام فرصة اللحاق بركب المتأهلين إلى نهائيات كأس أوروبا 2020

إيطاليا وإسبانيا للاستعراض أمام البوسنة ومالطا اليوم... ومانشيني يتطلع إلى رقم قياسي للانتصارات المتتالية

لاعبو السويد خلال التدريبات تحسباً لمواجهة رومانيا اليوم التي ستحسم تأهلهم (أ.ف.ب)  -  مانشيني مدرب إيطاليا يتطلع لرقم قياسي جديد (رويترز)
لاعبو السويد خلال التدريبات تحسباً لمواجهة رومانيا اليوم التي ستحسم تأهلهم (أ.ف.ب) - مانشيني مدرب إيطاليا يتطلع لرقم قياسي جديد (رويترز)
TT

فنلندا والسويد أمام فرصة اللحاق بركب المتأهلين إلى نهائيات كأس أوروبا 2020

لاعبو السويد خلال التدريبات تحسباً لمواجهة رومانيا اليوم التي ستحسم تأهلهم (أ.ف.ب)  -  مانشيني مدرب إيطاليا يتطلع لرقم قياسي جديد (رويترز)
لاعبو السويد خلال التدريبات تحسباً لمواجهة رومانيا اليوم التي ستحسم تأهلهم (أ.ف.ب) - مانشيني مدرب إيطاليا يتطلع لرقم قياسي جديد (رويترز)

يملك المنتخبان الفنلندي والسويدي فرصة اللحاق بركب المتأهلين إلى نهائيات كأس أوروبا 2020 لكرة القدم عندما يخوضان الجولة التاسعة قبل الأخيرة من التصفيات اليوم، الأول لدى استضافته منتخب ليختنشتاين المتواضع، والثاني في ضيافة منتخب رومانيا.
ويبدو المنتخب الفنلندي الأقرب إلى حجز بطاقته إلى العرس القاري للمرة الأولى في تاريخه كونه يبتعد بفارق خمس نقاط عن منافسيه الوحيدين على البطاقة الثانية المباشرة في المجموعة العاشرة البوسنة وأرمينيا.
وتحتل فنلندا التي لم يسبق لها المشاركة في كأس أوروبا أو كأس العالم، المركز الثاني في المجموعة العاشرة التي ضمنت إيطاليا صدارتها (24 نقطة) وبطاقتها الأولى إلى النهائيات، برصيد 15 نقطة مقابل 10 نقاط لكل من البوسنة وأرمينيا اللتين تنتظرهما مهمتان صعبتان، الأولى أمام ضيفتها اليونان الرابعة (8 نقاط)، والثانية أمام إيطاليا.
ويتأهل صاحبا المركز الأول والثاني مباشرة إلى النهائيات التي تقام بين يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين في 12 مدينة للمرة الأولى في تاريخ البطولة، وذلك بمناسبة مرور 60 عاما على النسخة الأولى التي استضافتها فرنسا عام 1960.
وتعول فنلندا على هداف نوريتش سيتي الإنجليزي تيمو بوركي لتحقيق فوزها السادس في التصفيات والاحتفال بتأهلها التاريخي على أرضها ومع جماهيرها قبل الجولة الأخيرة التي تحل فيها ضيفة على اليونان. لكن الفريق الفنلندي سيخسر جهود لاعبه جويل بوهيانبالو، المحترف في صفوف ليفركوزن الألماني بداعي الإصابة.
وأصيب بوهيانبالو بتمزق في أربطة الكاحل خلال مشاركته في تدريبات المنتخب الفنلندي، دون أن يحدد فترة غيابه عن الملاعب.
وكان بوهيانبالو، 25 عاما، عاد للملاعب منذ فترة بعد معاناته من إصابة بالغة في القدم أبعدته عن المستطيل الأخضر لمدة عام تقريبا.
وتأمل أرمينيا التي كانت في المركز الثاني قبل جولتين، في استغلال عاملي الأرض والجمهور للتغلب على اليونان لتشديد الخناق على فنلندا على أمل تعثر الأخيرة أمام ليختنشتاين التي انتزعت نقطتيها الوحيدتين في التصفيات من أرمينيا بالذات واليونان بتعادلها معهما بنتيجة واحدة 1 - 1.
وستحاول البوسنة استغلال تأهل إيطاليا إلى النهائيات والغيابات الكثيرة في صفوفها بسبب الإصابات، لتلحق بها الخسارة الأولى في التصفيات. وتخوض إيطاليا، الوحيدة إلى جانب بلجيكا لم تهدر أي نقطة في التصفيات حتى الآن، المباراة في غياب الثلاثي لاعب وسط باريس سان جيرمان الفرنسي ماركو فيراتي ومدافع روما ليوناردو سبيناتسولا ومهاجم ساسوولو دومينيكو بيراردي بسبب الإصابة.
وقرر مدرب المنتخب الإيطالي روبرتو مانشيني استبدال فيراتي بواسطة لاعب وسط بريشيا ساندرو تونالي، في حين فضل عدم استدعاء بديل لكل من سبيناتسولا وبيراردي.
ووجه مانشيني دعوة أولى لمدافع بريشيا أندريا تشيستانا، ولاعب وسط فيورنتينا غايتانو كاستروفيلي ومهاجم بولونيا ريكاردو أورسوليني. كما خرج من التشكيلة بشكل مفاجئ أمس المدافع جيانلوكا مانشيني بسبب مشاكل عضلية.
ويتطلع مدرب إيطاليا إلى استغلال المباراتين المتبقيتين له بالتصفيات للتجربة واختبار بعض النواحي الخططية، وفي نفس الوقت تمديد مسلسل الانتصارات المتتالية للفريق.
وإذا حققت إيطاليا الفوز اليوم على البوسنة، سيصل المدرب مانشيني إلى رقم قياسي جديد في عدد الانتصارات المتتالية التي يحققها أي مدرب مع الأزوري.
وكان مانشيني عادل الرقم القياسي السابق عندما سحق منتخب ليختنشتاين 5 - صفر في الجولة الماضية للمجموعة العاشرة، حيث كان الفوز التاسع على التوالي للفريق تحت قيادته. ويذكر أن الرقم القياسي السابق كان مسجلا باسم فيتوريو بوتزو الذي قاد إيطاليا للتتويج بلقب كأس العالم في عامي 1934 و1938.
وقاد بوتزو الأزوري للفوز في تسع مباريات متتالية بين عامي 1938 و1939 ولكن مانشيني يمكنه الانفراد بالرقم القياسي إذا حقق الفوز اليوم وحول ذلك قال: «المباراة أمام البوسنة ستكون اختبارا رائعا... سنخوضها على استاد صغير وصاخب (في زينيكا) كما سيبذل المنافس كل طاقاته مثلما فعل في مباراة الذهاب (التي فازت بها إيطاليا بصعوبة 2 - 1 في يونيو بمدينة تورينو الإيطالية».
وما زالت الفرصة سانحة أمام المنتخب البوسني للتأهل المباشر أو عبر الدور الفاصل الذي تقام فعالياته في مارس (آذار) 2020.
وتنبع مخاوف مانشيني الرئيسية من الثنائي البوسني إدين دزيكو قائد فريق روما الإيطالي وميراليم بيانيتش صانع ألعاب يوفنتوس الإيطالي. كما يضم الفريق البوسني عناصر لها خبرة بالكرة الإيطالية مثل رادي كرونيتش لاعب خط وسط ميلان وماتو غايالو نجم وسط أودينيزي.
وفي المجموعة السادسة وعلى غرار فنلندا، تحتاج السويد إلى الفوز لبلوغ النهائيات للمرة السادسة على التوالي لكن يتعين عليها تحقيقه خارج القواعد على حساب مضيفتها رومانيا، منافستها المباشرة على البطاقة الثانية بعدما حسمت إسبانيا البطاقة الأولى.
وتتصدر إسبانيا المجموعة السادسة برصيد 20 نقطة بفارق خمس نقاط أمام السويد التي تتقدم بنقطة واحدة على رومانيا، وفوزها عليها سيضمن لها الوجود في النهائيات بغض النظر عن نتيجتي مباراتيهما في الجولة الأخيرة الاثنين المقبل، حيث تخوض السويد اختبارا سهلا أمام ضيفتها جزر فارو، فيما تحل رومانيا ضيفة على إسبانيا.
وستحاول السويد استغلال فرصتها الأولى اليوم للظفر ببطاقة النهائيات عبر الفوز على رومانيا المطالبة أيضا بالفوز لتأجيل الحسم حتى الجولة الأخيرة.
وتخوض إسبانيا اختبارا سهلا أمام ضيفتها مالطا في مباراة يسعى من خلالها أبطال القارة العجوز عامي 2008 و2012، إلى العودة إلى سكة الانتصارات بعد تعثرهما في المباراتين الأخيرتين خارج القواعد أمام النرويج والسويد بنتيجة واحدة.
ويخوض المنتخب الإسباني والأمل يحدو نجومه ألفارو موراتا وباكو ألكاسير وداني أولمو في إثبات قدرتهم على تسجيل الأهداف، من أجل ضمان أماكن لهم بالتشكيلة الرسمية التي ستخوض النهائيات.
وعاد موراتا وألكاسير لقائمة المنتخب الإسباني بعدما غابا عن مواجهتي الفريق الماضيتين أمام السويد والنرويج الشهر الماضي، بينما يستعد أولمو لخوض أولى مبارياته الرسمية الدولية، أمام مالطا اليوم ثم رومانيا الاثنين المقبل.
وغاب موراتا عن رحلة المنتخب الإسباني الاسكندنافية، بعدما تعرض للإصابة قبل إعلان قائمة الفريق لمباراتي النرويج والسويد التي تعادلت فيهما إسبانيا 1 - 1 وسجل هدفيها في المباراتين كل من لاعب خط الوسط ساؤول نيغويز ورودريغو مورينو، الذي أصيب هذا الأسبوع مع فريقه فالنسيا بالدوري الإسباني.
وجاءت إصابة مورينو لتفتح المجال أمام ألكاسير الذي تألق مع فريقه بوروسيا دورتموند الألماني.
وأحرز ألكاسير ثلاثة أهداف في مباراتيه الأخيرتين مع منتخب إسبانيا أمام جزر فارو ورومانيا في سبتمبر (أيلول) الماضي، ويأمل في تكرار نفس الأمر في المباراتين القادمتين.
من جانبه كشف أولمو، 21 عاما، مهاجم فريق دينامو زغرب الكرواتي هذا الأسبوع أن المنتخب الكرواتي كان مهتما بضمه قبل أن يتم استدعاؤه للمنتخب الإسباني، وقال: «كان هناك اهتمام من كرواتيا، لكن كنت دائما أتطلع للعب مع إسبانيا».
وأصبح أولمو أول لاعب منذ سيسك فابريغاس يلعب لمنتخب إسبانيا دون أن يكون لاعبا في أحد أندية الدوري الإسباني. وبدأ أولمو مسيرته مع ناشئي برشلونة، لكن النادي الكتالوني سمح له بالرحيل في عام 2014.
وفي المجموعة ذاتها، تلعب النرويج الرابعة (11 نقطة) مع جزر فارو شريكة مالطا في المركز الأخير (3 نقاط لكل منهما).
وفي المجموعة الرابعة، تأمل الدنمارك، بطلة المفاجأة عام 1992 في تعزيز حظوظها من أجل بلوغ النهائيات عندما تستضيف منتخب جبل طارق الأخير من دون رصيد.
وتتقاسم الدنمارك صدارة المجموعة برصيد 12 نقطة مع جمهورية آيرلندا التي ترتاح في هذه الجولة، بفارق نقطة واحدة أمام سويسرا التي تستضيف جورجيا الرابعة (8 نقاط).
وتملك الدنمارك فرصة التأهل اليوم في حال فوزها وخسارة سويسرا أمام جورجيا، بيد أن المنتخب السويسري يلعب على أرضه وأمام جماهيره وبالتالي لن يهدر فرصة كسب النقاط الثلاث لتعزيز حظوظه خصوصا أنه يخوض اختبارا سهلا في الجولة الأخيرة أمام مضيفه منتخب جبل طارق. وتدرك الدنمارك جيدا أهمية النقاط الثلاث أمام جبل طارق كون مباراتها الأخيرة ستكون في ضيافة جمهورية آيرلندا الاثنين، وفوزها اليوم سيمنحها الانفراد بالصدارة وستكون بحاجة إلى التعادل فقط في الجولة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: سان جيرمان إلى المربع الذهبي بتكرار فوزه على ليفربول

رياضة عالمية لاعبو سان جيرمان يحتفلون أمام جماهيرهم الزائرة بملعب أنفيلد (أ.ب)

«أبطال أوروبا»: سان جيرمان إلى المربع الذهبي بتكرار فوزه على ليفربول

كرّر باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فوزه على مضيّفه ليفربول الإنجليزي 2 - صفر، الثلاثاء، في إياب دور الثمانية من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مارفن دوكش مهاجم فريق برمنغهام سيتي (رويترز)

اتهام دوكش مهاجم برمنغهام بالقيادة تحت تأثير الكحول

يواجه مارفن دوكش، مهاجم فريق برمنغهام سيتي الإنجليزي، اتهاماً بالقيادة تحت تأثير الكحول بعد حادث تصادم بين 3 سيارات.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية روي بورغيس مدرب سبورتنغ لشبونة البرتغالي (إ.ب.أ)

بورغيس: أثق بلاعبي فريقي قبل مواجهة آرسنال

أعرب روي بورغيس مدرب سبورتنغ لشبونة البرتغالي عن ثقته في لاعبيه قبل مباراة فريقه ضد آرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي أتليتكو مدريد بإقصاء برشلونة (أ.ب)

«أبطال أوروبا»: برشلونة يهزم أتليتكو مدريد... ويودّع المنافسات

ودّع برشلونة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم رغم الفوز 2 / 1 على مضيّفه أتلتيكو مدريد، مساء الثلاثاء، في إياب دور الثمانية للمسابقة الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.