إنجلترا تتطلع لحسم تأهلها للنهائيات والاحتفال بمباراتها الألف دولياً اليوم

فرنسا وتركيا الأقرب لحجز مقعديهما في أمم أوروبا 2020... والبرتغال تعوّل على انتفاضة رونالدو أمام ليتوانيا

سترلينغ (في الوسط) شارك في تدريبات إنجلترا لكنه لن يلعب اليوم (رويترز)
سترلينغ (في الوسط) شارك في تدريبات إنجلترا لكنه لن يلعب اليوم (رويترز)
TT

إنجلترا تتطلع لحسم تأهلها للنهائيات والاحتفال بمباراتها الألف دولياً اليوم

سترلينغ (في الوسط) شارك في تدريبات إنجلترا لكنه لن يلعب اليوم (رويترز)
سترلينغ (في الوسط) شارك في تدريبات إنجلترا لكنه لن يلعب اليوم (رويترز)

حسمت ستة منتخبات تأهلها إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020)، بينما يشتعل الصراع بين 28 فريقا على 14 بطاقة باقية تحسم خلال الجولتين الأخيرتين بالتصفيات بداية من اليوم وحتى الثلاثاء المقبل.
ويتأهل صاحبا المركز الأول والثاني بالمجموعات مباشرة إلى النهائيات التي تقام بين يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين في 12 مدينة للمرة الأولى في تاريخ البطولة، وذلك بمناسبة مرور 60 عاما على نسختها الأولى التي استضافتها فرنسا عام 1960.
وحجزت منتخبات بلجيكا وإيطاليا وروسيا وبولندا وأوكرانيا وإسبانيا بطاقاتها إلى النهائيات مبكرا، فيما يسعى منتخبا فرنسا وإنجلترا للحاق بهم اليوم عندما يستضيفان مولدافيا ومونتينغرو تواليا، بينما يأمل حامل اللقب البرتغال في تعزيز حظوظه عندما يستقبل ليتوانيا.
في المجموعة الأولى يحتاج المنتخب الإنجليزي إلى نقطة واحدة فقط من مباراته أمام منتخب مونتينغرو (الجبل الأسود) اليوم ليحسم تأهله إلى النهائيات، بينما ينتظر أن تحسم المواجهة الأخرى في المجموعة بين منتخبي التشيك وكوسوفو البطاقة الثانية.
ويتصدر المنتخب الإنجليزي المجموعة برصيد 15 نقطة مقابل 12 نقطة للتشيك و11 نقطة لمنتخب كوسوفو لتتصارع المنتخبات الثلاثة بقوة على بطاقتي التأهل، بينما خرج منتخبا بلغاريا (ثلاث نقاط) ومونتينغرو (ثلاث نقاط) من السباق.
وتمثل المواجهة مع منتخب مونتينغرو اليوم حدثا تاريخيا للمنتخب الإنجليزي (منتخب الأسود الثلاثة)، حيث إنها المباراة الدولية رقم 1000 في تاريخ الفريق، ويأمل أن تكون احتفالية رائعة على استاد «ويمبلي» العريق بحسم بطاقة التأهل.
ومن المقرر أن يتقلد اللاعبون «أرقاما تراثية» ستوضع أسفل الشارة التي تحمل رقم المباراة.
وقال غاريث ساوثغيت مدرب المنتخب: «نتحدث دائما إلى اللاعبين بشأن الشارة الموضوعة على صدر القميص، وعن كونهم مجرد جزء صغير من هذا التاريخ، وأن هناك الكثير من اللاعبين الذين سبقوهم والذين يأتون بعدهم».
وعلى مدار 147 عاما مضت منذ خاض المنتخب الإنجليزي (منتخب الأسود الثلاثة) مباراته الدولية الأولى، توج الفريق بلقب كأس العالم مرة واحدة فقط وكان ذلك في النسخة التي استضافتها بلاده عام 1966، بينما بلغ المربع الذهبي في أربع نسخ أخرى من البطولات الكبيرة، وكانت إحداها مونديال 2018 بروسيا تحت قيادة المدير الفني الحالي غاريث ساوثغيت.
ويرى هاري كين مهاجم توتنهام قائد المنتخب الإنجليزي أن كون المباراة تاريخية سيكون حافزا إضافيا للاعبين للفوز وقال: «السير على ملعب ويمبلي في مثل هذه المناسبة سيكون لحظة خاصة للغاية... كلنا سنشارك في هذه المناسبة ونشعر بالفخر. إنها فرصة رائعة للاحتفال بتاريخ الأمة».
ولكن منتخب الأسود الثلاثة سيخوض هذه المباراة وسط أجواء خيمت عليها أزمة استبعاد اللاعب رحيم سترلينغ مهاجم مانشستر سيتي بسبب المشادة مع زميله جو غوميز على خلفية مشاكل حدثت بينهما خلال المباراة بين ليفربول وسيتي بالدوري الإنجليزي الأحد. وتختتم منافسات هذه المجموعة يوم الأحد المقبل بمباراتي بلغاريا مع التشيك وكوسوفو مع إنجلترا. وعكر قرار ساوثغيت باستبعاد سترلينغ احتفالية منتخب «الأسود الثلاثة» بخوض مباراته الدولية الألف خاصة أن جناح مانشستر سيتي فرض نفسه نجما للتصفيات بتسجيله ثمانية من الأهداف الـ26 لمنتخب بلاده خلال الجولات الست الماضية.
وعوّل ساوثغيت منذ تسلمه زمام الإدارة الفنية للمنتخب قبل ثلاثة أعوام، على عنصر الوحدة بين أفراده، وحاول إبعاد صراعات الأندية المحلية عن المنتخب والتي وقفت في السابق حجر عثرة أمام تحقيق إنجازات دولية.
غير أن الخصومة المستجدة في الأعوام الأخيرة بين سيتي وليفربول تشكل الاختبار الأصعب للمدرب، لا سيما تأثيرها المحتمل على وحدة اللاعبين.
وبالفعل، وبعد نشوب الخلاف بين سترلينغ وغوميز كان القرار الأول لساوثغيت هو طرد جناح سيتي من المنتخب. لكن تدخل بعض اللاعبين، وتحديدا قائد المنتخب وليفربول جوردان هندرسون، حال دون تنفيذ هذا القرار وساعد في تخفيف حدة التوتر وبقاء ابن الـ24 عاما في صفوف الفريق للمشاركة في التمارين، مع إبعاده عن مباراة واحدة.
وقال ساوثغيت: «علي دائما إيجاد الحلّ الأفضل للمجموعة، وهذا أمر صعب. لدينا فهم جيد جدا للطريقة التي عملنا بها خلال الأعوام السابقة، والتي وفرت لنا الكثير من التضامن الجماعي والذي لا يزال ساريا. نحن مجموعة موحدة وعلينا أن نركز اهتمامنا على كرة القدم. لدينا تصفيات مهمة للتأهل إلى بطولة أوروبية».
ورد سترلينغ بالاعتذار لغوميز وباقي المجموعة، وقال: «أتمتع بالرجولة بما يكفي لكي أعترف بما أفعله، أنا وغوميز على علاقة جيدة، وقد أدركنا معا أن خلافنا لم يكن سوى انفعال استمر خمس أو 10 ثوانٍ فقط... لقد انتهى الأمر، ونمضي قدما ولن نكبّر المسألة أكثر مما هي عليه».
وبعد طي صفحة الخلاف بين اللاعبين، من المحتمل أن يعود سترلينغ مجددا داخل المستطيل الأخضر بقميص المنتخب الأحد عندما يحل الفريق ضيفا على كوسوفو في الجولة العاشرة الأخيرة من التصفيات.
وفي المجموعة الثانية، لم يعد أمام المنتخب البرتغالي حامل اللقب أي مجال للخطأ وإهدار النقاط إذا أراد التأهل للنهائيات.
وحصد المنتخب الأوكراني المتصدر البطاقة الأولى لهذه المجموعة بعدما جمع 19 نقطة، بينما يملك منتخب البرتغال 11 نقطة مقابل عشر نقاط لصربيا. ويستضيف المنتخب البرتغالي نظيره الليتواني اليوم ثم لوكسمبورغ الأحد المقبل.
وفيما ستكون المباراة أمام صربيا يوم الأحد المقبل بمثابة استعداد جيد للمنتخب الأوكراني قبل شهور من انطلاق البطولة، وتحظى المباراة بأهمية بالغة للمنتخب الصربي الذي يحتاج للفوز فيها، وكذلك على لوكسمبورغ اليوم لضمان التأهل بشرط تعثر المنتخب البرتغالي أمام ليتوانيا أو في ضيافة لوكسمبورغ.
وتبدو فرص المنتخب البرتغالي هي الأفضل للتأهل نظرا لسهولة المباراتين الأخيرتين للفريق، فيما يتطلع المنتخب الصربي للفوز على لوكسمبورغ اليوم وصربيا الأحد المقبل وانتظار هدايا من المنافسين للبرتغالي أيضا.
ويعول المنتخب البرتغالي على هدافه التاريخي كريستيانو رونالدو رغم تذبذب مستوى الأخير وتوتر علاقته مع ناديه يوفنتوس الإيطالي. ويأمل المنتخب البرتغالي في أن يتخلص رونالدو من هذه الكبوة التي يمر بها بقيادة منتخب بلاده إلى النهائيات الأوروبية ليضع الفريق قدميه على أول طريق الدفاع عن لقبه القاري الذي توج به عام 2016 بفرنسا.
ومع خسارة المنتخب البرتغالي أمام نظيره الأوكراني في مباراته الماضية أصبح حامل اللقب الأوروبي بحاجة إلى الفوز في مباراتيه المتبقيتين لحسم تأهله. ورغم سهولة الاختبارين من حيث الفارق في المستوى على الأقل من الناحية النظرية، فإن المنتخب البرتغالي يخوضهما وسط ضغوط شديدة، حيث لم يعد أمام الفريق أي فرصة لإهدار النقاط في ظل مطاردة المنتخب الصربي له.
وفي المجموعة الثامنة يتصدر المنتخبان التركي والفرنسي برصيد 19 نقطة لكل منهما لكن الأول له الأفضلية بسبب المواجهات المباشرة، بينما يحتل المنتخب الآيسلندي المركز الثالث برصيد 15 نقطة في حين خرجت منتخبات ألبانيا (12 نقطة) وأندورا (ثلاث نقاط) ومولدوفا (ثلاث نقاط) من سباق التأهل المباشر.
وتستضيف فرنسا نظيرتها مولدافيا اليوم، ثم تحل ضيفة على ألبانيا بعد ثلاثة أيام في الجولة الأخيرة، بينما يلعب المنتخب التركي مع آيسلندا في لقاء صعب اليوم أيضا.
ولن يكون لدى المنتخب الآيسلندي أي فرصة للبقاء في دائرة المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل للنهائيات إلا من خلال الفوز أولا على مضيفه التركي اليوم لأن أي نتيجة أخرى تعني خروجه رسميا من دائرة السباق.
ويحتاج المنتخب التركي لنقطة واحدة من مباراتيه الباقيتين في المجموعة لضمان التأهل إلى النهائيات بعيدا عن نتائج باقي مباريات المجموعة، بينما يحتاج الفرنسي لنقطتين من مباراتيه الباقيتين. وتشهد المجموعة اليوم أيضا لقاء ألبانيا مع أندورا.
ومن المتوقع أن يعتمد مدرب فرنسا ديدييه ديشامب على تشكيلة هجومية، مع إمكانية رؤية الرباعي كيليان مبابي وأنطوان غريزمان وكينغسلي كومان وأوليفييه جيرو معا في ملعب استاد دو فرانس في ضاحية سان دوني. ويعود مبابي لصفوف المنتخب بعدما غاب عن المباريات الأربع الأخيرة في التصفيات، فيما يتواصل غياب الحارس هوغو لوريس إثر إصابته الشهر المنصرم بخلع في كوعه خلال مباراة فريقه توتنهام أمام برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبول بوغبا لاعب مانشستر يونايتد، فيما كان لاعب يوفنتوس الإيطالي بليز ماتويدي آخر الغائبين بعدما تعرض الأحد لكسر في أحد أضلعه أمام ميلان (1 - صفر) في الدوري الإيطالي. ويتذيل منتخب مولدوفيا ترتيب المجموعة خلف أندورا (3 نقاط لكل منهما)، وتلقت شباكه 22 هدفا في ثماني مباريات، كما خسر بثلاثية نظيفة أمام فرنسا في مباراة الذهاب.
وسيخوض رجال المدرب ديشامب اللقاء أمام مولدافيا سعيا لحسم التأهل إلى النهائيات بغض النظر عن نتيجة المنتخب التركي.
وتستكمل المنافسات على مدار الأيام الخمسة التالية، حيث تبرز مواجهات في المجموعة الثالثة التي يتصدرها المنتخب الهولندي برصيد 15 نقطة متفوقا في المواجهة المباشرة أمام المنتخب الألماني، بينما يحتل منتخب آيرلندا الشمالية المركز الثالث برصيد 12 نقطة.
ويشتعل الصراع بين المنتخبات الثلاثة على بطاقتي التأهل المباشر من هذه المجموعة إلى النهائيات، بينما خرج منتخبا بيلاروسيا (أربع نقاط) وإستونيا (نقطة واحدة) من سباق التأهل المباشر. ويستضيف المنتخب الألماني نظيره البيلاروسي يوم السبت المقبل كما يحل المنتخب الهولندي ضيفا على آيرلندا الشمالية في اليوم نفسه، بينما تختتم فعاليات المجموعة الثلاثاء المقبل بمباراتي ألمانيا مع آيرلندا الشمالية وهولندا مع إستونيا.
ويحتاج المنتخب الألماني بقيادة مديره الفني يواخيم لوف إلى حصد أربع نقاط من مباراتيه لحجز بطاقة التأهل بغض النظر عن نتائج باقي مباريات المجموعة.
وقد يحسم المنتخبان الهولندي والألماني تأهلهما مبكرا في حال فوزهما على آيرلندا الشمالية وبيلاروسيا. وقال لوف: «في المقام الأول، تركيزنا ينصب على التأهل للبطولة الأوروبية العام المقبل».


مقالات ذات صلة

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

رياضة عالمية كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)

يونس علي: جاهزون للفوز على فولاد الإيراني

أكد يونس علي مدرب الأهلي القطري جاهزية فريقه التامة لمواجهة فولاد سيبهان الإيراني الأربعاء على استاد الثمامة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)

«أبطال الخليج»: القادسية الكويتي يهزم زاخو... والعين يطيح بسترة

حقق فريق القادسية الكويتي فوزاً ثميناً على ضيفه زاخو العراقي بنتيجة 1-صفر ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال الخليج.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.