إنجلترا تتطلع لحسم تأهلها للنهائيات والاحتفال بمباراتها الألف دولياً اليوم

فرنسا وتركيا الأقرب لحجز مقعديهما في أمم أوروبا 2020... والبرتغال تعوّل على انتفاضة رونالدو أمام ليتوانيا

سترلينغ (في الوسط) شارك في تدريبات إنجلترا لكنه لن يلعب اليوم (رويترز)
سترلينغ (في الوسط) شارك في تدريبات إنجلترا لكنه لن يلعب اليوم (رويترز)
TT

إنجلترا تتطلع لحسم تأهلها للنهائيات والاحتفال بمباراتها الألف دولياً اليوم

سترلينغ (في الوسط) شارك في تدريبات إنجلترا لكنه لن يلعب اليوم (رويترز)
سترلينغ (في الوسط) شارك في تدريبات إنجلترا لكنه لن يلعب اليوم (رويترز)

حسمت ستة منتخبات تأهلها إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020)، بينما يشتعل الصراع بين 28 فريقا على 14 بطاقة باقية تحسم خلال الجولتين الأخيرتين بالتصفيات بداية من اليوم وحتى الثلاثاء المقبل.
ويتأهل صاحبا المركز الأول والثاني بالمجموعات مباشرة إلى النهائيات التي تقام بين يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين في 12 مدينة للمرة الأولى في تاريخ البطولة، وذلك بمناسبة مرور 60 عاما على نسختها الأولى التي استضافتها فرنسا عام 1960.
وحجزت منتخبات بلجيكا وإيطاليا وروسيا وبولندا وأوكرانيا وإسبانيا بطاقاتها إلى النهائيات مبكرا، فيما يسعى منتخبا فرنسا وإنجلترا للحاق بهم اليوم عندما يستضيفان مولدافيا ومونتينغرو تواليا، بينما يأمل حامل اللقب البرتغال في تعزيز حظوظه عندما يستقبل ليتوانيا.
في المجموعة الأولى يحتاج المنتخب الإنجليزي إلى نقطة واحدة فقط من مباراته أمام منتخب مونتينغرو (الجبل الأسود) اليوم ليحسم تأهله إلى النهائيات، بينما ينتظر أن تحسم المواجهة الأخرى في المجموعة بين منتخبي التشيك وكوسوفو البطاقة الثانية.
ويتصدر المنتخب الإنجليزي المجموعة برصيد 15 نقطة مقابل 12 نقطة للتشيك و11 نقطة لمنتخب كوسوفو لتتصارع المنتخبات الثلاثة بقوة على بطاقتي التأهل، بينما خرج منتخبا بلغاريا (ثلاث نقاط) ومونتينغرو (ثلاث نقاط) من السباق.
وتمثل المواجهة مع منتخب مونتينغرو اليوم حدثا تاريخيا للمنتخب الإنجليزي (منتخب الأسود الثلاثة)، حيث إنها المباراة الدولية رقم 1000 في تاريخ الفريق، ويأمل أن تكون احتفالية رائعة على استاد «ويمبلي» العريق بحسم بطاقة التأهل.
ومن المقرر أن يتقلد اللاعبون «أرقاما تراثية» ستوضع أسفل الشارة التي تحمل رقم المباراة.
وقال غاريث ساوثغيت مدرب المنتخب: «نتحدث دائما إلى اللاعبين بشأن الشارة الموضوعة على صدر القميص، وعن كونهم مجرد جزء صغير من هذا التاريخ، وأن هناك الكثير من اللاعبين الذين سبقوهم والذين يأتون بعدهم».
وعلى مدار 147 عاما مضت منذ خاض المنتخب الإنجليزي (منتخب الأسود الثلاثة) مباراته الدولية الأولى، توج الفريق بلقب كأس العالم مرة واحدة فقط وكان ذلك في النسخة التي استضافتها بلاده عام 1966، بينما بلغ المربع الذهبي في أربع نسخ أخرى من البطولات الكبيرة، وكانت إحداها مونديال 2018 بروسيا تحت قيادة المدير الفني الحالي غاريث ساوثغيت.
ويرى هاري كين مهاجم توتنهام قائد المنتخب الإنجليزي أن كون المباراة تاريخية سيكون حافزا إضافيا للاعبين للفوز وقال: «السير على ملعب ويمبلي في مثل هذه المناسبة سيكون لحظة خاصة للغاية... كلنا سنشارك في هذه المناسبة ونشعر بالفخر. إنها فرصة رائعة للاحتفال بتاريخ الأمة».
ولكن منتخب الأسود الثلاثة سيخوض هذه المباراة وسط أجواء خيمت عليها أزمة استبعاد اللاعب رحيم سترلينغ مهاجم مانشستر سيتي بسبب المشادة مع زميله جو غوميز على خلفية مشاكل حدثت بينهما خلال المباراة بين ليفربول وسيتي بالدوري الإنجليزي الأحد. وتختتم منافسات هذه المجموعة يوم الأحد المقبل بمباراتي بلغاريا مع التشيك وكوسوفو مع إنجلترا. وعكر قرار ساوثغيت باستبعاد سترلينغ احتفالية منتخب «الأسود الثلاثة» بخوض مباراته الدولية الألف خاصة أن جناح مانشستر سيتي فرض نفسه نجما للتصفيات بتسجيله ثمانية من الأهداف الـ26 لمنتخب بلاده خلال الجولات الست الماضية.
وعوّل ساوثغيت منذ تسلمه زمام الإدارة الفنية للمنتخب قبل ثلاثة أعوام، على عنصر الوحدة بين أفراده، وحاول إبعاد صراعات الأندية المحلية عن المنتخب والتي وقفت في السابق حجر عثرة أمام تحقيق إنجازات دولية.
غير أن الخصومة المستجدة في الأعوام الأخيرة بين سيتي وليفربول تشكل الاختبار الأصعب للمدرب، لا سيما تأثيرها المحتمل على وحدة اللاعبين.
وبالفعل، وبعد نشوب الخلاف بين سترلينغ وغوميز كان القرار الأول لساوثغيت هو طرد جناح سيتي من المنتخب. لكن تدخل بعض اللاعبين، وتحديدا قائد المنتخب وليفربول جوردان هندرسون، حال دون تنفيذ هذا القرار وساعد في تخفيف حدة التوتر وبقاء ابن الـ24 عاما في صفوف الفريق للمشاركة في التمارين، مع إبعاده عن مباراة واحدة.
وقال ساوثغيت: «علي دائما إيجاد الحلّ الأفضل للمجموعة، وهذا أمر صعب. لدينا فهم جيد جدا للطريقة التي عملنا بها خلال الأعوام السابقة، والتي وفرت لنا الكثير من التضامن الجماعي والذي لا يزال ساريا. نحن مجموعة موحدة وعلينا أن نركز اهتمامنا على كرة القدم. لدينا تصفيات مهمة للتأهل إلى بطولة أوروبية».
ورد سترلينغ بالاعتذار لغوميز وباقي المجموعة، وقال: «أتمتع بالرجولة بما يكفي لكي أعترف بما أفعله، أنا وغوميز على علاقة جيدة، وقد أدركنا معا أن خلافنا لم يكن سوى انفعال استمر خمس أو 10 ثوانٍ فقط... لقد انتهى الأمر، ونمضي قدما ولن نكبّر المسألة أكثر مما هي عليه».
وبعد طي صفحة الخلاف بين اللاعبين، من المحتمل أن يعود سترلينغ مجددا داخل المستطيل الأخضر بقميص المنتخب الأحد عندما يحل الفريق ضيفا على كوسوفو في الجولة العاشرة الأخيرة من التصفيات.
وفي المجموعة الثانية، لم يعد أمام المنتخب البرتغالي حامل اللقب أي مجال للخطأ وإهدار النقاط إذا أراد التأهل للنهائيات.
وحصد المنتخب الأوكراني المتصدر البطاقة الأولى لهذه المجموعة بعدما جمع 19 نقطة، بينما يملك منتخب البرتغال 11 نقطة مقابل عشر نقاط لصربيا. ويستضيف المنتخب البرتغالي نظيره الليتواني اليوم ثم لوكسمبورغ الأحد المقبل.
وفيما ستكون المباراة أمام صربيا يوم الأحد المقبل بمثابة استعداد جيد للمنتخب الأوكراني قبل شهور من انطلاق البطولة، وتحظى المباراة بأهمية بالغة للمنتخب الصربي الذي يحتاج للفوز فيها، وكذلك على لوكسمبورغ اليوم لضمان التأهل بشرط تعثر المنتخب البرتغالي أمام ليتوانيا أو في ضيافة لوكسمبورغ.
وتبدو فرص المنتخب البرتغالي هي الأفضل للتأهل نظرا لسهولة المباراتين الأخيرتين للفريق، فيما يتطلع المنتخب الصربي للفوز على لوكسمبورغ اليوم وصربيا الأحد المقبل وانتظار هدايا من المنافسين للبرتغالي أيضا.
ويعول المنتخب البرتغالي على هدافه التاريخي كريستيانو رونالدو رغم تذبذب مستوى الأخير وتوتر علاقته مع ناديه يوفنتوس الإيطالي. ويأمل المنتخب البرتغالي في أن يتخلص رونالدو من هذه الكبوة التي يمر بها بقيادة منتخب بلاده إلى النهائيات الأوروبية ليضع الفريق قدميه على أول طريق الدفاع عن لقبه القاري الذي توج به عام 2016 بفرنسا.
ومع خسارة المنتخب البرتغالي أمام نظيره الأوكراني في مباراته الماضية أصبح حامل اللقب الأوروبي بحاجة إلى الفوز في مباراتيه المتبقيتين لحسم تأهله. ورغم سهولة الاختبارين من حيث الفارق في المستوى على الأقل من الناحية النظرية، فإن المنتخب البرتغالي يخوضهما وسط ضغوط شديدة، حيث لم يعد أمام الفريق أي فرصة لإهدار النقاط في ظل مطاردة المنتخب الصربي له.
وفي المجموعة الثامنة يتصدر المنتخبان التركي والفرنسي برصيد 19 نقطة لكل منهما لكن الأول له الأفضلية بسبب المواجهات المباشرة، بينما يحتل المنتخب الآيسلندي المركز الثالث برصيد 15 نقطة في حين خرجت منتخبات ألبانيا (12 نقطة) وأندورا (ثلاث نقاط) ومولدوفا (ثلاث نقاط) من سباق التأهل المباشر.
وتستضيف فرنسا نظيرتها مولدافيا اليوم، ثم تحل ضيفة على ألبانيا بعد ثلاثة أيام في الجولة الأخيرة، بينما يلعب المنتخب التركي مع آيسلندا في لقاء صعب اليوم أيضا.
ولن يكون لدى المنتخب الآيسلندي أي فرصة للبقاء في دائرة المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل للنهائيات إلا من خلال الفوز أولا على مضيفه التركي اليوم لأن أي نتيجة أخرى تعني خروجه رسميا من دائرة السباق.
ويحتاج المنتخب التركي لنقطة واحدة من مباراتيه الباقيتين في المجموعة لضمان التأهل إلى النهائيات بعيدا عن نتائج باقي مباريات المجموعة، بينما يحتاج الفرنسي لنقطتين من مباراتيه الباقيتين. وتشهد المجموعة اليوم أيضا لقاء ألبانيا مع أندورا.
ومن المتوقع أن يعتمد مدرب فرنسا ديدييه ديشامب على تشكيلة هجومية، مع إمكانية رؤية الرباعي كيليان مبابي وأنطوان غريزمان وكينغسلي كومان وأوليفييه جيرو معا في ملعب استاد دو فرانس في ضاحية سان دوني. ويعود مبابي لصفوف المنتخب بعدما غاب عن المباريات الأربع الأخيرة في التصفيات، فيما يتواصل غياب الحارس هوغو لوريس إثر إصابته الشهر المنصرم بخلع في كوعه خلال مباراة فريقه توتنهام أمام برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبول بوغبا لاعب مانشستر يونايتد، فيما كان لاعب يوفنتوس الإيطالي بليز ماتويدي آخر الغائبين بعدما تعرض الأحد لكسر في أحد أضلعه أمام ميلان (1 - صفر) في الدوري الإيطالي. ويتذيل منتخب مولدوفيا ترتيب المجموعة خلف أندورا (3 نقاط لكل منهما)، وتلقت شباكه 22 هدفا في ثماني مباريات، كما خسر بثلاثية نظيفة أمام فرنسا في مباراة الذهاب.
وسيخوض رجال المدرب ديشامب اللقاء أمام مولدافيا سعيا لحسم التأهل إلى النهائيات بغض النظر عن نتيجة المنتخب التركي.
وتستكمل المنافسات على مدار الأيام الخمسة التالية، حيث تبرز مواجهات في المجموعة الثالثة التي يتصدرها المنتخب الهولندي برصيد 15 نقطة متفوقا في المواجهة المباشرة أمام المنتخب الألماني، بينما يحتل منتخب آيرلندا الشمالية المركز الثالث برصيد 12 نقطة.
ويشتعل الصراع بين المنتخبات الثلاثة على بطاقتي التأهل المباشر من هذه المجموعة إلى النهائيات، بينما خرج منتخبا بيلاروسيا (أربع نقاط) وإستونيا (نقطة واحدة) من سباق التأهل المباشر. ويستضيف المنتخب الألماني نظيره البيلاروسي يوم السبت المقبل كما يحل المنتخب الهولندي ضيفا على آيرلندا الشمالية في اليوم نفسه، بينما تختتم فعاليات المجموعة الثلاثاء المقبل بمباراتي ألمانيا مع آيرلندا الشمالية وهولندا مع إستونيا.
ويحتاج المنتخب الألماني بقيادة مديره الفني يواخيم لوف إلى حصد أربع نقاط من مباراتيه لحجز بطاقة التأهل بغض النظر عن نتائج باقي مباريات المجموعة.
وقد يحسم المنتخبان الهولندي والألماني تأهلهما مبكرا في حال فوزهما على آيرلندا الشمالية وبيلاروسيا. وقال لوف: «في المقام الأول، تركيزنا ينصب على التأهل للبطولة الأوروبية العام المقبل».


مقالات ذات صلة

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

رياضة سعودية ماريو سيلفا (نادي النجمة)

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

أقال نادي النجمة، متذيل ترتيب دوري روشن برصيد 5 نقاط، مدربه البرتغالي ماريو سيلفا وفقاً لمصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) مع ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.