مركز لتنمية الإيرادات غير النفطية في السعودية العام المقبل

توجيه الجهات الحكومية برفع بيانات العوائد المحصَّلة لوزارة المالية

السعودية تعمل على تفعيل مصادر زيادة العائدات غير النفطية (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على تفعيل مصادر زيادة العائدات غير النفطية (الشرق الأوسط)
TT

مركز لتنمية الإيرادات غير النفطية في السعودية العام المقبل

السعودية تعمل على تفعيل مصادر زيادة العائدات غير النفطية (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على تفعيل مصادر زيادة العائدات غير النفطية (الشرق الأوسط)

كشفت معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» أن مركز الإيرادات غير النفطية المزمع قيامه في السعودية منذ الإعلان عنه في 2018، سيرى النور خلال العام المقبل 2020، حيث يُعوَّل عليه كمبادرة تنفيذية على المدى المتوسط للقيام بدور دعم الجهات الحكومية، وبرامج تحقيق الرؤية في المبادرات والمقترحات المتعلقة بزيادة الإيرادات غير النفطية.
ويُنتظر أن يعمل المركز على تهيئة البرامج المقررة والمقترحة في الجهات الحكومية بما يكفل الموافقة عليها وتنفيذها على الوجه الأكمل، في وقت سيقوم بمتابعة تنفيذ المبادرات المعتمدة، وتذليل الصعوبات التي قد تواجهها الجهات الحكومية، والعمل على تطويرها.
ويعمل المركز على تطبيق معايير لتقييم المبادرات غير النفطية، وفي مقدمتها حجم الإيرادات والتكلفة المتوقعة من تطبيق المبادرة، وحجم الوفورات بحيث تشمل حجم المبلغ المتوقع توفيره على الخزينة العامة للدولة من تطبيق المبادرة واستدامتها، بالإضافة إلى مدى سهولة تنفيذ المبادرة من الناحية الفنية، والتشريعية، والبنية التحتية، والاستفادة من التجارب السابقة.
ووجهت السعودية، أمس، جميع الجهات الحكومية التي لديها إيرادات غير نفطية بضرورة تقديم تفاصيل الإيرادات إلى وزارة المالية موضَّح فيها جميع بيانات الإيرادات المتحصلة، حيث سيتم تصنيف تلك الإيرادات وحدودها الدنيا والقصوى والمبالغ المحصَّلة والفروق الناتجة عن التحصيل خلال العام، والسند النظامي لكل إيراد.
وستقوم الجهات الحكومية بتزويد مركز تنمية الإيرادات غير النفطية ببيانات الشركات التابعة، وأي طرف ذي علاقة ويترتب على هذه العلاقة تحصيل الإيرادات، والقوائم المالية وطبيعة التعاقدات والاتفاقيات التي تقدمها تلك الشركات نظير تقديمها للخدمات، وجميع البيانات من مصادر وآلية تحصيل الإيرادات واستقطاعاتها، وذلك خلال 30 يوماً.
ومعلوم أن مجلس الوزراء السعودي وافق العام الماضي، على تحويل وحدة تنمية الإيرادات غير النفطية إلى مركز باسم «مركز تنمية الإيرادات غير النفطية»، والموافقة على الترتيبات التنظيمية للمركز.
وإلى تفاصيل أكثر حول الأسباب التي دفعت المملكة إلى التوجه إلى إنشاء هذا المركز في خضم هذا التقرير.
القطاع غير النفطي
دقت أسواق النفط خلال عام 2019 ناقوس الخطر للدول والاقتصادات التي ما زالت تعتمد على النفط بشكل كامل، حيث شهدت أسواق النفط تقلبات كبيرة، وتراوحت أسعار خام برنت بين نحو 69 دولاراً للبرميل خلال الربع الثاني 2019، لتعود وتنخفض إلى 62.8 دولار للبرميل في سبتمبر (أيلول) المنصرم.
وفيما يتعلق بالإنتاج؛ تُشير تقارير منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) إلى أن جهود دول «أوبك» والمنتجين خارجها (أوبك+) لدعم استقرار أسواق النفط، أسهمت في انخفاض إنتاج دول المنظمة خلال الربع الثاني من 2019 بنحو 510 آلاف برميل يومياً ليصل إلى 29.9 مليون برميل يومياً مقارنةً بالربع الأول من 2019.
تحركات مُبكرة
ولم تنتظر حكومة المملكة حتى الوصول لمرحلة الخطر؛ إذ بدأت التحرك مبكراً، ونفَّذت العديد من المبادرات لتنمية الإيرادات غير النفطية بهدف تنويع موارد الدولة للحد من تقلُّبات الإيرادات العامة ومن ثم الإنفاق العام.
وكان من أهم هذه المبادرات؛ تطبيق ضريبة القيمة المضافة، والمقابل المالي على الوافدين، والضرائب الانتقائية (التبغ ومشتقاته والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة)، حيث ساهمت هذه الإصلاحات في نمو الإيرادات غير النفطية بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى إجراءات التصحيح التدريجي لأسعار الطاقة المحلية من خلال ربط المنتجات بالأسعار المرجعية التي من أهدافها ترشيد استخدام الطاقة.
وقامت الحكومة بتنفيذ عدد من الإصلاحات في العام الحالي 2019، من أهمها: تخفيض حد التسجيل الإلزامي في ضريبة القيمة المضافة، والزيادة المعتمدة للمقابل المالي على الوافدين، والضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة، وتحصيل مبالغ من تسويات زكاة البنوك وتسويات قطاع الاتصالات.
وعززت هذه الإصلاحات الإيرادات غير النفطية بشكل ملحوظ، حيث بلغ متوسط الإيرادات غير النفطية قبل الإصلاحات (منذ عام 2012 إلى عام 2016) نحو 140 مليار ريال (37 مليار دولار)، بينما تضاعف متوسطها بعد الإصلاحات (منذ 2017 إلى عام 2019) إلى 288 مليار ريال (76.8 مليار دولار)، ومن المتوقع ارتفاع نسبة الإيرادات غير النفطية إلى الناتج المحلي غير النفطي لتصل إلى نحو 16% في عام 2019 مقابل 7% فقط في عام 2012.
الاستقرار الاقتصادي
من جهة أخرى، وعلى الرغم من تأثر الإيرادات النفطية هذا العام بالتقلبات في الأسعار العالمية بالإضافة إلى اتفاقية «أوبك+» لخفض الإنتاج؛ فإن نمو الإيرادات غير النفطية أسهم في تعويض جزء من هذا الانخفاض.
وتتميز الإيرادات غير النفطية بالاستقرار نتيجة ارتباطها بالنشاط الاقتصادي، حيث أسهم تعافي نمو النشاط الاقتصادي في عامي (2018 - 2019) في تحسن أداء الإيرادات غير النفطية.
وتنصبّ جهود الحكومة على رفع كفاءة الإنفاق والحفاظ على الاستدامة المالية، بالإضافة إلى التركيز على السياسات المحفزة للقطاع الخاص وتحسين بيئة الأعمال، بما يسهم في انخفاض النفقات الحكوميَّة عن المعتمدة في الميزانية لهذا العام.
القطاع الخاص
وشهد القطاع الخاص غير النفطي نمواً إيجابياً خلال النصف الأول من عام 2019 بمعدل 2.9%، مدعوماً بسياسات تحفيز القطاع الخاص، فيما استمرت معدلات الاستهلاك الخاص لنفس الفترة في النمو الإيجابي لتبلغ 4.4%، مقارنةً بمعدل نمو قدره 2.6% للفترة نفسها من العام السابق مدعومةً بالمبادرات التي نفّذتها الحكومة لمساندة قطاع الأسر والقطاع الخاص.
وساهمت مبادرة تحفيز القطاع الخاص، والاستمرار في تنفيذ بعض المشاريع الكبرى في تحسن أداء عدة قطاعات أهمها قطاع التشييد والبناء، حيث عاد لمعدلات النمو الإيجابية خلال عام 2019 بعد تراجعٍ لمدة ثلاثة أعوام متتالية.
وحققت الأنشطة الاقتصادية بشكل عام معدلات نمو حقيقي إيجابية ومرتفعة، حيث سجل نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق، ونشاط خدمات المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال معدلات نمو بلغت 3.8 و5.1% على التوالي خلال النصف الأول من العام الجاري مقابل الفترة المماثلة من العام السابق.
تقديرات 2020
تواصل الحكومة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية متوسطة وطويلة الأجل الهادفة إلى تنويع النشاط الاقتصادي وتحقيق الاستدامة المالية في إطار «رؤية المملكة 2030»، مع التركيز على دور القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وتركز الحكومة على تنمية ورفع معدلات نمو الناتج المحلي غير النفطي باعتباره مقياساً رئيساً لحركة النشاط الاقتصادي والقدرة على تنمية فرص العمل في الاقتصاد، حيث تنفذ الحكومة خططاً على المدى القصير لتحفيز الناتج المحلي غير النفطي وكذلك على المدى المتوسط بهدف استدامة معدلات النمو وتنويع مصادره بما يحقق كفاءة أعلى في نوعية النمو الاقتصادي، ويمكّن أداء الاقتصاد من تحقيق تطلعات المواطنين، حيث إن نمو القطاع غير النفطي هو المحرك الرئيس لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للعام الحالي 2019 والمدى المتوسط.
ويتوقع أن يسهم إنجاز عدد من المشاريع الكبرى التي تستهدف دعم البنية التحتية، بالإضافة إلى المشاريع الأخرى التي يجري تنفيذها في قطاعات حيوية لدعم نمو الناتج المحلي غير النفطي على المدى المتوسط من برامج ومبادرات في العام المقبل.
وتعمل السياسة المالية في الوقت الحالي وعلى المدى المتوسط على تطوير هيكلي للإيرادات والنفقات معاً، بحيث يتم رفع نسبة الإيرادات غير النفطية إلى إجمالي الإيرادات تدريجياً، مع مواصلة الإنفاق على برامج تحقيق الرؤية والمشاريع الكبرى وبرامج تنمية وتحفيز القطاع الخاص، وفي الوقت نفسه التأكد من تخفيف أعباء الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية من خلال برامج مساندة اجتماعية موجهة.


مقالات ذات صلة

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.