الأمم المتحدة تشرك السيستاني في فرص حل أزمة الاحتجاجات بالعراق

المرجعية أقرت خريطة طريق أعدتها المنظمة الدولية تتضمن مراجعة قانون الانتخابات في غضون أسبوعين

السيستاني مستقبلاً مبعوثة الأمم المتحدة (موقع رووداو)
السيستاني مستقبلاً مبعوثة الأمم المتحدة (موقع رووداو)
TT

الأمم المتحدة تشرك السيستاني في فرص حل أزمة الاحتجاجات بالعراق

السيستاني مستقبلاً مبعوثة الأمم المتحدة (موقع رووداو)
السيستاني مستقبلاً مبعوثة الأمم المتحدة (موقع رووداو)

بعد ساعات من إطلاقها مبادرة لحل أزمة الاحتجاجات الشعبية في العراق التي دخلت شهرها الثاني، التقت ممثلة الأمم المتحدة لدى العراق جينين بلاسخارت المرجعَ الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني في مكتبه بمدينة النجف (160 كلم جنوب بغداد) أمس.
وأعلنت بلاسخارت بعد انتهاء اللقاء أن «المرجعية الدينية قلقة من عدم جدية الطبقة السياسية في إجراء إصلاحات جدية». وكان السيستاني قد واصل عبر ممثليه في خطب الجمعة بمدينة كربلاء خلال الأسابيع الخمسة الماضية انتقاداته الحادة للطبقة السياسية العراقية، محملاً إياها ما حدث في البلاد من أزمات وفشل على كل الأصعدة بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003. كما نفى مكتب السيستاني الأنباء التي تم تداولها بشأن مباحثات بين الكتل الشيعية للإبقاء على رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي وتفويضه بإنهاء الاحتجاجات بالقوة إذا اقتضى الأمر، مبيناً أنه ليس جزءاً من تلك اللقاءات.
وأعلنت ممثلة الأمم المتحدة بعد لقائها السيستاني أن المرجعية أقرت خريطة الطريق التي عرضتها المنظمة والتي تتضمن مراجعة قانون الانتخابات في غضون أسبوعين. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عنها قولها إن السيستاني يرى أنه «إذا كانت السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية غير قادرة أو راغبة في إجراء هذه الإصلاحات بشكل حاسم، فيجب أن تكون هناك طريقة للتفكير في نهج مختلف».
ورغم دخول الاحتجاجات المطالبة باستقالة الحكومة شهرها الثاني، فإن السيستاني، الذي يمثل الجهة الرئيسية الداعمة لجميع رؤساء الوزراء في العراق، لم يسحب الثقة عن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي. ويطالب باستمرار بالتوصل إلى حول سياسية و«سلمية» للمطالب «المشروعة» للمتظاهرين. لكنها غير كافية بالنسبة للشارع العراقي. وقال أحد المتظاهرين في ساحة التحرير: «لا نريد تعديلات، نريد تغييراً كاملاً، لا نريد الحكومة ولا البرلمان وجميع الأحزاب!».
ويعدّ المتظاهرون أن النظام السياسي الذي شكل بعد سقوط صدام حسين عام 2003، عفا عليه الزمن ولا بد من تغييره، ويطالبون بسن دستور جديد وطبقة سياسية جديدة بالكامل لقيادة العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة «أوبك».
ولا تشكل دعوات المرجعية بتجنب العنف أي تأثير على المتظاهرين حتى الآن، فيما توجهت غالبية القوة السياسية في البلاد إلى وضع حد لهذا التحدي حتى لو تطلب الأمر اللجوء إلى القوة.
وتتزامن مبادرة بلاسخارت لحل الأزمة مع حراك سياسي متصاعد بين القوى والأحزاب فضلاً عن الرئاسات الثلاث بهدف إيجاد مخرج للأزمة الراهنة التي يمر بها العراق مع قيام احتجاجات غير مسبوقة منذ عام 2003 وإلى اليوم راح ضحيتها أكثر من 320 قتيلاً وأكثر من 12 ألف جريح.
وفي هذا السياق، أكملت رئاسة الجمهورية قانون الانتخابات الجديد. وقال مصدر في رئاسة الجمهورية في تصريح أمس إن الرئاسة وبمعاونة فريق من الخبراء العراقيين وممثلين عن الأمم المتحدة وضعت مشروع قانون الانتخابات الجديد، الذي بموجبه تتم إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات من السلك القضائي وخبراء «بعيداً عن المحاصصة الحزبية». وأضاف: «كذلك يتضمن القانون تقليص عدد مجلس النواب 30 في المائة، وتقليل عمر الترشح إلى 25 سنة». وأشار إلى «اعتماد الصوت الأعلى في الدوائر الانتخابية»، منوهاً بأن «رئاسة الوزراء أيضاً لها مشروع قانون انتخابات، وقد تم تقديم المشروع المهيئ من الرئاسة إلى الحكومة لما يترتب عليه من التزامات مالية». ولفت إلى «وجود مشاورات لتوحيد الرؤية حول القانون تمهيداً لتقديمه إلى مجلس النواب».
ويقول حسين عرب، عضو البرلمان، لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزمة الراهنة بحاجة إلى إشراك الأمم المتحدة والمرجعية الدينية من أجل التوصل إلى حل لها، لأنهما تحظيان بثقة الجميع، فضلاً عن أنهما يمكن أن تضمنا أي حوار يحصل بين مختلف الأطراف». وأضاف عرب أن «فرص الحل ليست كبيرة، لكنه في حال تم استكمال كل الجوانب المتعلقة بالحوار فضلاً عن استمرار إجراءات الإصلاح بشكل واسع، فإنها يمكن أن تكون فرصة فريدة لحل هذه الأزمة»، مبيناً أن «الحكومة الآن مستعدة لأي مبادرة، فضلاً عن أنها تريد أن تقوم بإصلاحات جادة، وكذلك الأمر بالنسبة للبرلمان الذي يحاول هو الآخر الوصول إلى حلول عملية».
من جهته، أكد هاشم الشماع، عضو المركز العراقي للتنمية السياسية والقانونية، لـ«الشرق الأوسط» أن «الفضاء السياسي مفتوح على كل المحاولات التي تسعى لتطويق الأزمة الراهنة»، مبيناً أنه «في ظل الحراك الشعبي الواسع في العراق ووسط إصرار المتظاهرين على تحقيق المطلب الأساسي وهو تغيير شكل الحكم في العراق، فإنه من الصعب في ظل وجود الطبقة السياسية الحالية الوصول إلى مشتركات حقيقية لنزع فتيل الأزمة». وأضاف الشماع أن «المبادرات تعددت؛ سواء من قبل رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وكذلك دعوة رئيس الجمهورية إلى حوار وطني شامل والدعوة التي تتبناها الآن الأمم المتحدة... لكنها جميعاً تصطدم بأزمة الثقة التي يعانيها الشارع مع الطبقة السياسية»، مبيناً أن «الحل يكمن في تطبيق الدستور رغم كل الملاحظات عليه».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».