مصرف لبنان يتعهد حماية الودائع

وعد بتوفير الدولار للسوق المحلية حصراً عبر «تسليف» البنوك بفائدة 20 %

TT

مصرف لبنان يتعهد حماية الودائع

بمعزل عن المطالعة التبريرية المرتبطة بالسياسة النقدية وجدوى عمليات الهندسة المالية، فتح حاكم مصرف لبنان (البنك المركزي) رياض سلامة كوة في جدار ندرة السيولة بالدولار التي تسببت بشبه فوضى في ردهات المصارف، مؤكداً جهوزية البنك المركزي لسد النقص من احتياطياته القابلة للاستعمال التي تبلغ 30 مليار دولار، عبر ضخ التمويل (سلفات) للمصارف بفائدة 20 في المائة، ومنع تحويل أي مبلغ منها إلى الخارج.
ومع التأكيد على حماية ودائع العملاء كافة من مقيمين وغير مقيمين، من خلال السياسة الاستراتيجية المتبعة بالحؤول دون بلوغ أي بنك حدود الإفلاس، حسم سلامة بالنفي التام إمكانية اللجوء إلى أي اقتطاعات استثنائية تطال الودائع والحقوق أو تقييد الرساميل، مشيراً إلى أن «بعض الإجراءات الاستثنائية التي تعتمدها المصارف تتم وفق وضعية السيولة الخاصة وإدارتها وفقاً للظروف القائمة»، في إشارة إلى القيود التي فرضتها بنوك على التحويلات إلى خارج البلاد.
وأكد سلامة في مؤتمره الصحافي أمس أن لبنان «أمام مرحلة جديدة سنحافظ فيها على سعر صرف الليرة، والمصارف تتعاطى بالسعر الذي أعلنه مصرف لبنان، وإمكاناتنا متوافرة لذلك، والهدف الأساسي الثاني حماية المودعين والودائع وهذا موضوع أساسي ونهائي وأخذنا ما يقتضي من إجراءات حتى لا تكون هناك خسائر يتحملها المودعون. فلا اقتطاع من الودائع أبداً، الآلية التي وضعناها هي لحماية المودع من خلال عدم تعثر أي مصرف. أعلمنا المصارف بأنها تستطيع الاستلاف من مصرف لبنان بالدولار ولكن هذه الأموال غير قابلة للتحويل إلى الخارج، بل للاستعمال في لبنان فقط».
وركز على أن «النجاح بالمحافظة على الليرة نقيسه بمقدار ما خدم اللبنانيين وقدم لهم العيش الكريم، فقد زاد التراجع بالحركة الاقتصادية والنمو الذي وصل إلى الصفر في العام 2019 من نسبة البطالة، وأثر ذلك على فئات كثيرة من الشعب، ولمسنا ذلك من خلال التعثر الذي حصل بتسديد القروض السكنية، وهنا طلبنا من المصارف اعتماد المرونة في التعاطي مع هذا النوع من القروض. نحن في اقتصاد مدولر (مقيّم بالدولار)، لذا الليرة اللبنانية وثباتها عنوان ثقة لاستمرار دخول الدولار إلى لبنان».
ورداً على الدعوات لاستعادة الأموال التي صرفت من خلال العمليات الخاصة مع المصارف، أوضح سلامة أن «الهندسات المالية ساعدت في هذا المجال، والهندسة المالية في العام 2016 سمحت أن نكوّن احتياطيات كبيرة دعمت الليرة وساعدت بتطبيق المعايير الدولية للعمل المصرفي». وأكد أنه «لم يتم استخدام المال العام لهذه العمليات، بل إن الخزينة تقاضت نحو 800 مليون دولار من المصارف كضريبة على الفوائد المحققة. وقام البنك المركزي بشطب ما يوازي نحو 5 مليارات دولار من عوائد السندات الحكومية لديه».
وأكد مسؤول كبير في البنك المركزي لـ«الشرق الأوسط»، أن تحمل المصارف لجزء من تكلفة الطلب على السيولة «سيكفل عدم تعريض الزبائن لمزيد من الإهانة في عدم القدرة على تلبية طلباتهم المشروعة المدفوعة بمخاوفهم على مدخراتهم». ومن المفترض عند إعادة فتح أبواب المصارف أن تتم الاستجابة لأي طلب سحب بالليرة وبالدولار، ما دام مستوفياً شروط الاستحقاق، على أمل أن يطمئن المودعون إلى «سلامة» أموالهم وعدم وجود أي مبرر لنقلها إلى بنك آخر عبر شيكات مصرفية مسحوبة على مصرف لبنان.
ولفت المسؤول إلى أن آلية التمويل المعلنة بالدولار من مخزون الاحتياطي، ستتم عملياً من خلال اكتتابات المصارف في شهادات الإيداع التي تكتتب فيها في شهادات الإيداع لدى البنك المركزي، والتي تتقاضى عليها عوائد وتسهيلات تفوقها بالليرة تعيد توظيفها في البنك المركزي أيضاً. وهي ستغطي النقص في السيولة الذي سيحصل في أي بنك، مما يعني أن تكلفة التمويل يتم احتسابها على مبلغ السلفة وعدد أيام استعمالها. كما أن التوجه لخفض الفوائد السوقية سيمكن المصارف من إعادة النظر تدريجياً بالتكلفة المترتبة عليها على الودائع المحررة بالليرة وبالدولار.
ويقدر المسؤول وجود تخمة في السيولة الورقية بالدولار وبالليرة في منازل المواطنين، وقد تصل إلى ما يوازي 5 مليارات دولار مناصفة بالعملتين. ومن شأن التأكد من سلامة الأموال في البنوك أن يؤسس لموجة عكسية لإعادة ضخ السيولة في الجهاز المصرفي، خصوصاً إذا شهدت البلاد أي إشارات إيجابية ذات صلة بالملف السياسي المتعثر حتى الساعة.
ومن المرتقب، بحسب معلومات توافرت لـ«الشرق الأوسط»، أن يتولى مصرفيون الإضاءة على التهدئة وإمكانية استعادة التوازن بعد حل مشكلة السيولة، ترافقاً مع محاولة ثني اتحاد نقابات موظفي المصارف عن تنفيذ الإضراب المفتوح بدءاً من اليوم أو حصره بيوم واحد انسجاماً مع الإضراب العام المعلن في لبنان. وستتكفل المصارف بتلبية طلبات الزبائن المحقة ورفع الأعباء عن كاهل موظفيها الذين عانوا من عدم قدرتهم على التوفيق بين الطلب الشديد على السيولة وتعذر تأمينها من المركز، علما بأن قرار الإضراب استند إلى انتظار «عودة الهدوء إلى الأوضاع العامة التي يحتاجها القطاع المصرفي لمعاودة العمل بشكله الطبيعي المعتاد».
وتوقع المصرفي مروان خير الدين أن تنهي تصريحات سلامة الإشاعات المنتشرة وتطمئن الناس: «فلبنان يعيش على أمواله وأموال اللبنانيين، في حين لا يوجد أي خطر على المدخرات، وبإمكان المواطن أن يسحب أمواله ضمن المنطق، وذلك فقط بسبب الظروف الاستثنائية التي نعيشها. وبالتالي فإن الإشكالية تكمن فقط في الهلع الذي يصيب الناس، والذي يفتعلونه بأنفسهم ويؤذيهم».
وأوضح أن «المصارف تعرضت للضغوط بعد أن فتحت أبوابها، وذلك بسبب الإشاعات المنتشرة، وتخوف الناس، ونحن نتفهم هذا الواقع». وأضاف «أقول للناس إنه لا توجد حاجة لتخزين الأموال الورقية في المنازل، بل يجب إعادتها إلى المصارف من أجل إعادة ضخها في الاقتصاد».
ورحبت جمعية المصارف، عقب اجتماع استثنائي برئاسة سليم صفير، بالتزام المصرف المركزي الحفاظ على الاستقرار النقدي وسعر الصرف وحماية ودائع الناس. وأشادت بتأكيدات سلامة على عدم وجود نيّة لاعتماد قيود على حركة الأموال، وما يخصّ التحويلات إلى الخارج، وضرورة أن تكون مرتبطة بحاجات الناس الضرورية وبما يتلاءم مع متطلبات الواقع والظروف الاستثنائية.
ويفترض، وفقاً لمصرفيين متابعين للوضع المالي، أن تساهم التطمينات ومعالجة نقص السيولة في إعادة الانتظام تدريجياً إلى الأعمال المصرفية، فيما تنتظر أسواق الاستهلاك معالجات موازية تتعلق بحلول واضحة لتأمين تغطية المواد الأساسية (قمح، محروقات وأدوية)، وبكيفية التمكن من تغطية الطلب التجاري الاعتمادات المستندية والتحويلات والتسهيلات بالعملة الصعبة، ومدى انعكاس تهدئة المودعين على سوق الصرف الموازية التي شهدت ارتفاعات للدولار مقابل الليرة بين 15 و30 في المائة، وفقاً للأجواء القائمة التي تظلل التداولات يوماً بيوم.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.