ذكرى رحيل عرفات... صاحب الكوفية التي حرست القضية

رحلة في أرشيف «الشرق الأوسط» واستعادة لـ3 حوارات أُجريت مع «الختيار»

«رحل الرمز... وبقيت القضية»، هكذا اختارت صحيفة «الشرق الأوسط» عنونة صفحتها الأولى الصادرة في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2004
«رحل الرمز... وبقيت القضية»، هكذا اختارت صحيفة «الشرق الأوسط» عنونة صفحتها الأولى الصادرة في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2004
TT

ذكرى رحيل عرفات... صاحب الكوفية التي حرست القضية

«رحل الرمز... وبقيت القضية»، هكذا اختارت صحيفة «الشرق الأوسط» عنونة صفحتها الأولى الصادرة في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2004
«رحل الرمز... وبقيت القضية»، هكذا اختارت صحيفة «الشرق الأوسط» عنونة صفحتها الأولى الصادرة في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2004

«رحل الرمز... وبقيت القضية»، هكذا اختارت صحيفة «الشرق الأوسط» عنونة صفحتها الأولى الصادرة في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2004، أي بعد يوم على وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وفي الذكرى الـ15 على رحيل أبو عمار، نفتح صفحات الأرشيف لنتذكر التغطية المكثفة لموته الغامض وجنازته الحاشدة. كما نستعرض ثلاثة حوارات أجراها صحافيو الجريدة مع «الختيار».

الرقم الفلسطيني الصعب
«في الساعات الأولى من فجر اليوم الثالث عشر من وصوله إلى باريس للعلاج من مرض لم يُكشف عنه بعد، توقف نبض قلب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، كما توقفت رئتاه عن العمل، لتفارق روحه جسده معلنةً بذلك نهاية مرحلة فلسطينية وبداية مرحلة أخرى». خبر الصفحة الأولى نقل جو التوتر الذي ساد العالم حينها.
الجريدة كرّست صفحاتها الداخلية في العدد ذاته للتغطية التي شملت التساؤلات التي صاحبت أسباب الوفاة وردود فعل الجانب الإسرائيلي، منها تصريح لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، الذي قال إن «موت عرفات احتمال لانعطاف تاريخي في الشرق الأوسط». كما نقلت الصفحات تفاصيل الجنازة المقررة في القاهرة والدفن في رام الله، إلى جانب توثيق أجواء الحزن التي خيّمت على الضفة الغربية وقطاع غزة، ومسيرات الحداد التي أقامها «فلسطينيو الـ48» في الشوارع. وضمّت تقريراً يوثق أهم محطات حياة «الختيار» ونضاله السياسي.
جميع التفاصيل كانت حاضرة في العدد، حتى ابنة عرفات الوحيدة «زهوة» التي تأكد نبأ تغيبها عن جنازته في القاهرة، وتنكيس الأعلام في الدول العربية حداداً، ووابل التعازي من حول العالم.
وفي ملحق حصاد الأسبوع الصادر يومها نُشر تقرير تحت عنوان «عرفات ابتسم وسط غيبوبته عندما قال له مرافقوه: أبو عمار انظر... شيراك جاء لزيارتك».



جنازة مهيبة... وكلمات من عاهل الأردن وبيريز
«رحلة عرفات الأخيرة» تضمنت محطتين. الأولى اصطحبته لجنازته المهيبة في القاهرة من باريس، والأخرى حيث وارى جثمانه الثرى في رام الله. حرصت «الشرق الأوسط» في عددها الصادر يوم 13 نوفمبر 2004 على تغطية الرحلة. في الصفحة الأولى صورتان. الأولى للقادة العرب خلال الجنازة في القاهرة، والأخرى لقبر عرفات في رام الله وتعتليه الكوفية الفلسطينية.
وفي الصفحات الداخلية كانت التفاصيل: 9 زعماء عرب تقدموا الجنازة العسكرية التي حضرها 14 وزير خارجية أوروبياً - اختصار لمراسم الدفن في رام الله جراء تدافع عشرات الألوف - مطالبات من طبيب أبو عمار بتشريح جثته... ودعوات أميركية لإجراء انتخابات فلسطينية.
وتحت عنوان «نساء في حياة عرفات» تقرير مفصّل عن التأثير النسوي على محطات حياة الرئيس الفلسطيني الراحل. التقرير يبدأ بأبيات من قصيدة محمود درويش «إلى أمي». ويقول: «كان محمود درويش يحكي عن ياسر عرفات عندما كتب في بداية الستينات هذه القصيدة... ياسر عرفات الذي عاش منذ طفولته بلا أم وبلا حبيبة وبلا زوجة تزوج الثورة واعتبر أمه هي فلسطين». ويروي التقرير تفاصيل وفاة والدة عرفات وهو لم يكمل ربيعه الثالث، وانفصاله عن شقيقاته في طفولته، ولمّ شمل العائلة في القاهرة لتصبح شقيقته الكبرى يسرا «أمه الروحية». ثم يروي تفاصيل زواجه بسهى عرفات وولادة ابنته التي سماها على اسم والدته «زهوة».
صفحات الرأي من العدد ذاته تضمنت مقالات عن «الختيار» بقلم كلٍّ من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس الإسرائيلي السابق شيمون بيريز، والرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر. أكد العاهل الأردني في مقاله أن «الفرصة موجودة للتعبير عن الاحترام لما ظل يحمله عرفات، في التوجه مجدداً صوب إحراز تقدم في عملية السلام». أما بيريز فقال: «قال لي (عرفات) بمرارة بعد توقيعنا اتفاق أوسلو: انظر ما فعلت بي... حوّلتني من رمز وشخصية محبوبة في نظر شعبي إلى شخصية مثيرة للجدل في نظر الفلسطينيين والعالم العربي كله».

3 حوارات: المقتضب والطائر... والأخير
أجرت «الشرق الأوسط» عدة حوارات مع «الختيار» على مر السنوات. وتعود للأذهان ثلاثة.
حديث مقتضب مع ياسر عرفات، الذي كان رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية آنذاك أجراه قاسم السماوي من بغداد ونُشر في الصفحة الأولى من عدد الجريدة الصادر في 12 أبريل (نيسان) عام 1986. «الشرق الأوسط» سألت أبو عمار عن حقيقة ما ذُكر عن قيام أبو الزعيم (العميد عطا الله عطا الله) ومجموعة من الضباط بمحاولة انشقاق، فأجاب بعد فترة صمت تلقّى خلالها نص تصريحات أدلى بها أبو الزعيم في عمان رداً على تصريحات أبو إياد، الرجل الثاني في حركة «فتح»: «ما كان ينبغي للأخ أبو إياد أن يكلّف نفسه عناء الرد على ما صدر عن أبو الزعيم... وكان من صلاحيته أن يفصل أبو الزعيم بصفته القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية لكنه آثر أن يترك هذا الأمر للمجلس العسكري الأعلى».
نشرت الصحيفة في عددها الصادر يوم 28 مارس (آذار) من عام 1990 حواراً مطوّلاً «طائراً» أجراه غسان شربل مع عرفات، تم على دفعتين في طائرة الرئيس الفلسطيني بين الدار البيضاء والعاصمة الجزائرية، وبين الجزائر وتونس. وعن ذلك كتب شربل: «برغم السفر الطويل المنهك لم يتعب (الختيار) الذي إن سألته إن كان سيتولى الرئاسة بعد قيام الدولة، يسارع إلى الإجابة: إذا انتخبني رفاقي».
«إذا سألت الرئيس ياسر عرفات عن المدى الذي بلغته المسيرة الفلسطينية وإلى أين تتجه الآن؟ يسارع إلى إعادتك إلى الذاكرة. هل نسيت ما قلته لكم عشية الخروج من بيروت في صيف 1982؟ قلت إنني ذاهب إلى فلسطين. وقلت يومها إن البركان انفجر ولن يتوقف»، هكذا بدأت مقدمة الحوار الشامل الذي طُرحت الملفات الملحّة خلاله، من احتمال الحوار الفلسطيني - الإسرائيلي بعد الأزمة الحكومية التي عانت منها الأخيرة، وخروج المنظمة من بيروت، والانتفاضة التي مكّنت من إعلان الدولة وإطلاق مبادرة السلام، وملف هجرة اليهود السوفيات، وغيرها. وعن سؤال: «أيهما كان أصعب، قرار إطلاق الرصاصة الأولى على إسرائيل أم قرار التحاور معها؟»، أجاب أبو عمار: «طبعا الثاني».
«اتصال هاتفي في العاشرة والنصف ليلاً من مكتب ياسر عرفات جاء ليضع حداً للقلق الذي ظل يلازمنا طيلة 5 أيام في انتظار مقابلة الرئيس»، هكذا كانت مقدمة الحوار الأخير مع الصحف العربية الذي أجراه ياسر عرفات، وكان من نصيب صحافيَّي «الشرق الأوسط» علي الصالح ونظير مجلي. المقابلة أُجريت بعد منتصف الليل واستمرت قرابة الساعة، ونُشرت في عدد الصحيفة الصادر يوم 5 أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2004، أي قبل نحو شهر على رحيل أبو عمار، وضع خلالها الرئيس الراحل النقاط على الحروف بما يتعلق بملفات عالقة، كل ذلك من مقره المحاصر في رام الله الذي كان قد أمضى فيه نحو ألف يوم.
وخلال المقابلة، قال عرفات إنه مستعد للتنحي عن قيادة الشعب الفلسطيني ليصبح «نيلسون مانديلا فلسطين، بشرط أن تقام الدولة الفلسطينية». ووصف ما يجري في منطقة الشرق الأوسط بـ«اتفاق سايكس بيكو جديد، يرمي إلى منع قيام دولة فلسطينية مستقلة ويحرم المنطقة من السلام والاستقرار». وصاحب المقابلة كادر بقلم الصحافيين اللذين أجريا المقابلة تحت عنوان: «حصار عرفات بعد ألف يوم وليلة: غرفة الرئيس برلمان لهجاء السلطة والمسؤولين». وقالا: «يستقبلك (عرفات) بتواضع، يودِّعك بحرارة، ويتركك دائماً حائراً في السؤال: كيف يمكن شحذ كل هذه القوى؟ أيُّ نوع من البشر هو ذلك الرجل؟».




السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».