إنتاج السعودية من النفط ينخفض في الربع الثالث من أعلى مستوى في 31 عاما

أوبك تقدر سقف الإنتاج للفترة بنحو 9.61 مليون برميل يوميا

من المقرر أن تعقد أوبك اجتماعا في نوفمبر المقبل لتحديد سياستها الانتاجية للأشهر الأولى من عام 2015
من المقرر أن تعقد أوبك اجتماعا في نوفمبر المقبل لتحديد سياستها الانتاجية للأشهر الأولى من عام 2015
TT

إنتاج السعودية من النفط ينخفض في الربع الثالث من أعلى مستوى في 31 عاما

من المقرر أن تعقد أوبك اجتماعا في نوفمبر المقبل لتحديد سياستها الانتاجية للأشهر الأولى من عام 2015
من المقرر أن تعقد أوبك اجتماعا في نوفمبر المقبل لتحديد سياستها الانتاجية للأشهر الأولى من عام 2015

في الربع الثالث من العام الماضي فاجأت السعودية الأسواق عندما بلغ متوسط إنتاجها من النفط الخام 10.12 مليون برميل يوميا وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاما، ولكن هذا هذا الأمر لم يتكرر في الربع الثالث من هذا العام، وهو ما يعطي دلالة واضحة على تراجع الطلب على النفط السعودي.
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقريرها الشهري بأن السعودية أبلغتها أنها رفعت إنتاجها في سبتمبر (أيلول) بنحو 107 آلاف برميل يوميا عن شهر أغسطس (آب) ليصل إلى 9.7. إلا أن ذلك لم يكن كافيا لجعل متوسط الإنتاج للربع الثالث هذا العام مساويا لمستواه في العام الماضي.
وأظهرت بيانات أوبك أن متوسط إنتاج المملكة في الربع الثالث الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر كان في حدود 9.77 مليون برميل يوميا بحسب الأرقام التي قدمتها المملكة إلى المنظمة. ولكن المنظمة قدرت إنتاج السعودية من مصادرها الخاصة بمستوى أقل قليلا يبلغ 9.73 مليون برميل.
كما قدرت أوبك بناء على مصادرها الخاصة أن السعودية خفضت إنتاجها في سبتمبر بنحو 50 ألف برميل يوميا ليصل إلى 9.61 مليون برميل.
ولا تعطي أوبك تفسيرات لأسباب ارتفاع إنتاج أي بلد في تقريرها إلا أن أحد المحللين توقع أن يكون الطلب المحلي في المملكة على النفط مرتفعا مع بدء التشغيل التجريبي لمصفاة ياسرف في ينبع وهي أحدث المصافي السعودية، إضافة إلى وصول مصفاة ساتورب في الجبيل التي بدأت التشغيل منذ العام الماضي إلى كامل طاقتها الإنتاجية بدءا من أغسطس. وتبلغ طاقة التكرير لكل مصفاة من المصافتين 400 ألف برميل يوميا من النفط.
وجاءت هذه الأرقام لتعكس وجهات متباينة حول دور السعودية هذا العام في السوق النفطية، حيث قرأ بعض المحللون أمس زيادة إنتاج المملكة في سبتمبر أنه دليل على محاولتها الحفاظ على حصتها السوقية، فيما أوضح أحد المحللين لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الأمر قد لا يبدو منطقيا.
وقال المحلل الذي رفض الكشف عن اسمه نظرا لأنه غير مصرح له الحديث إلى الإعلام أن الكمية التي زادت بها السعودية إنتاجها في سبتمبر البالغة 107 آلاف برميل غير كافية لإغراق السوق، كما يقول مضيفا أن قرار الإنتاج سبق انخفاض الأسعار ولهذا لم يكن هناك صلة بين الهبوط في باقي الشهر والإنتاج.
وفي العادة تقوم أرامكو السعودية بإرسال قائمة الأسعار كل شهر إلى زبائنها حتى يتسنى لهم اتخاذ قرار حول حجم الشحنات التي يريدونها. فعلى سبيل المثال تم إرسال قائمة أسعار شهر سبتمبر الماضي إلى الزبائن في شهر أغسطس، وبعد ذلك في بداية شهر سبتمبر يتم تحديد حجم الإنتاج الذي يجب على أرامكو أن تنتجه خلال الشهر بناء على الطلبات التي وصلتها.
ويحدث كل هذا حتى يتسنى لأرامكو إنتاج النفط إذ أن العملية تأخذ وقتا كما يتسنى للعملاء تحميل النفط إذ أن شحن النفط في البواخر يأخذ فترة كذلك ولا يمكن لمصفاة أن تحصل على النفط خلال نفس الشهر الذي تطلب فيه إلا إذا تم بيع النفط لها من المخازن. وتمتلك أرامكو السعودية 3 أماكن تخزين خارج المملكة حتى يتسنى لها البيع بسرعة إلى العملاء وهي سيدي كرير في مصر وإيكناوا في اليابان وروتردام في هولندا.
وفيما يخص أوبك، قالت المنظمة في تقريرها أمس بأنها لم تغير توقعاتها للطلب على نفطها هذا العام أو العام الجاري عن توقعاتها في الشهر الماضي. وتتوقع المنظمة أن يبلغ الطلب على نفط الدول الأعضاء فيها بنحو 29.5 مليون برميل يوميا هذا العام و29.2 مليون برميل يوميا خلال العام القادم. وكلا التوقعين أقل من سقف الإنتاج الذي وضعته المنظمة والبالغ 30 مليون برميل يوميا.
وأوضحت المنظمة في تقريرها يوم أمس بناء على توقعات مصادرها الخاصة أن تكون دول الأوبك الـ12 قد أنتجت 30.4 مليون برميل يوميا في الشهر الماضي أي بزيادة 400 ألف برميل عن سقف الإنتاج للمنظمة وبزيادة مماثلة عن ما أنتجته في شهر أغسطس. وجاءت غالبية هذه الزيادة من ليبيا بواقع 250 ألف برميل يوميا تليها زيادة من العراق قدرها 134 ألف برميل يوميا.
وقال تقرير أوبك إن هبوط الأسعار أكثر من 20 دولارا للبرميل منذ نهاية يونيو (حزيران) يعكس ضعف الطلب ووفرة المعروض لكنه اتفق مع رؤية الأعضاء الخليجيين الرئيسيين في المنظمة بقوله إن الطلب في الشتاء سينعش السوق.
وأضاف التقرير الصادر من مقر المنظمة في فيينا «هذه الزيادة في الطلب ستؤدي إلى ارتفاع مشتريات المصافي من الخام ومن ثم تدعم سوق النفط الخام أيضا في الأشهر المقبلة».
ومن المقرر أن تعقد المنظمة اجتماعا في نوفمبر (تشرين الثاني) في فيينا لتحديد سياستها الإنتاجية للأشهر الأولى من عام 2015. وتشير تصريحات المسؤولين حتى الآن إلى أن المنظمة لا تميل إلى اتخاذ أي خطوات جماعية لدعم السوق.
وزادت التكهنات هذا الشهر حول وجود صراع على الحصص السوقية بين السعودية وباقي دول قد تؤدي إلى حرب أسعار ولكن وزير النفط الإيراني قال هذا الأسبوع إن أوبك ستتحمل هبوط الأسعار حتى يقرر «المنتجون الرئيسيون» فيها خفض إنتاجهم.
وأبلغ «الشرق الأوسط» مصدر مطلع الأسبوع الماضي أن قراءة السوق غير صحيحة لتخفيض السعودية الأسعار على نفطها بأنه بداية لحرب أسعار، موضحا أنها قامت بهذه الخطوة لمساعدة زبائنها على تحقيق هوامش ربحية أفضل وبخاصة الذين في آسيا.
وأظهر تقرير أوبك أن هوامش تكرير خام دبي في مصافي سنغافورة كانت ضعيفة بين يونيو وأغسطس وبدأت في التحسن بداية من سبتمبر. كما أظهر التقرير أن الطلب على الديزل في آسيا كان ضعيفا الأشهر الماضية، الأمر الذي يقول عنه المحللون بأنه قد يكون السبب وراء الضغط على أسعار الديزل وبالتالي أرباح المصافي.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.