هل يمكن أن يعيد مورينيو آرسنال إلى المسار الصحيح؟

كان يُنظر إلى المدير الفني البرتغالي على أنه متخصص في قيادة الأندية لتحقيق الانتصارات لكنه بات الآن مثيراً للمشكلات

مورينيو (يمين) حيث اشتهر عند جمهور آرسنال باشتباكه مع المدرب السابق أرسين فينغر
مورينيو (يمين) حيث اشتهر عند جمهور آرسنال باشتباكه مع المدرب السابق أرسين فينغر
TT

هل يمكن أن يعيد مورينيو آرسنال إلى المسار الصحيح؟

مورينيو (يمين) حيث اشتهر عند جمهور آرسنال باشتباكه مع المدرب السابق أرسين فينغر
مورينيو (يمين) حيث اشتهر عند جمهور آرسنال باشتباكه مع المدرب السابق أرسين فينغر

دائماً ما يحن الإنسان إلى الماضي حتى لو كان هذا الماضي به كثير من المشكلات والأشياء غير الجيدة، وخير مثال على ذلك المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي أشارت بعض التقارير إلى اهتمام نادي آرسنال بالتعاقد معه خلفا للمدير الفني الإسباني أوناي إيمري بعد تراجع مستوى ونتائج آرسنال بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة. لكن مصادر هذه التقارير ربما تكون على الأرجح هي الأذرع السرية التابعة للمدير الفني البرتغالي نفسه!
كان يُنظر إلى المدير الفني البرتغالي ذات يوم على أنه متخصص في قيادة الأندية لتحقيق الانتصارات لكنه الآن بات مثيرا للمشكلات، لكن فلسفته البرغماتية ورغبته الدائمة في إنفاق كثير من الأموال على تدعيم صفوف الفريق ربما تكون هي الأشياء التي يحتاج إليها آرسنال الآن.
في الحقيقة، يشبه كثيرون جوزيه مورينيو بالسيارة التي كانت ذات يوم تشع جمالاً وروعة وبريقاً، ويحلم أي إنسان باقتنائها لكي تنقله إلى المكان الذي يريده عبر الحدود المختلفة وتجعله يشعر بالحرية، لكنها أصبحت الآن تلوث البيئة بعوادم الكربون السامة! أو يشبهونه بمحركات السكك الحديدة القديمة التي كان يُنظر إليها على أنها «واهبة للحياة»، لكن اتضح بعد ذلك أنها يمكن أن تكون أيضا «طريقا للموت».
ورغم أن المدير التنفيذي لنادي آرسنال قد نفى تماما اهتمام النادي بالتعاقد مع مورينيو، فلا يزال البعض يردد هذه التقارير الغريبة. وأوضح المدير التنفيذي للنادي اللندني أن «أول شيء أريد أن أؤكد عليه هنا هو أنه من غير المرجح أن يتولى مورينيو قيادة آرسنال، نظرا لأن النادي لديه بالفعل مدير فني في الوقت الحالي، وهو أوناي إيمري». ووفقاً لهذا التصريح، يبدو أنه حتى لو قرر آرسنال إقالة إيمري، فإن مورينيو لن يكون الخيار الأول.
ويبدو أن هناك البعض في إدارة آرسنال ما زال متعاطفاً مع طلب إيمري بمنحه المزيد من الوقت لتنمية قدرة الفريق وإعادته للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
وخيمت هزيمة آرسنال المخيبة للآمال أمام ليستر سيتي 2 - صفر أول من أمس على جماهير الفريق الذي تراجع إلى المركز السابع في ترتيب الدوري الممتاز.
وأنهى الفريق الإنجليزي الدوري المحلي في الموسم الماضي في المركز الخامس بفارق نقطة واحدة عن توتنهام الرابع ما حرمه من المشاركة في دوري أبطال أوروبا، والاكتفاء بالدوري الأوروبي.
وتسلم إيمري مهامه مطلع الموسم الماضي خلفاً للفرنسي أرسين فينغر الذي قضى 22 عاما على رأس الجهاز الفني.
وقال إيمري: «من الطبيعي أن تكون هناك لحظات مختلفة وصعبة تنتقد عملنا ووظيفتي، نحن بحاجة إلى قبول ذلك، تركيزي في المباريات المقبلة سيكون التفكير في كيفية تحسين طريقتنا في التقدم، وعلينا أن نفكر كيف يمكننا ذلك، شيئاً فشيئاً، التطور وتحقيق أهدافنا الفورية».
هدف إيمري والنادي هو العودة إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ موسم 2016 - 2017. وقال: «هدفنا واضح بشأن المكان الذي نريد أن نصل إليه نحن في البداية، حقا، أنا واثق جدا من اللاعبين، وفي عملنا، وفي استراتيجية النادي، وفي كل لاعب».
أما النقطة الأخرى التي يحب الإشارة إليها فتتعلق بترسيخ فكرة أن مورينيو «يُسمم» الأجواء في أي مكان يعمل به، بعد أن كان يتم تصويره في الماضي على أنه المدير الفني «الاستثنائي» القادر على قيادة أي فريق إلى منصات التتويج. ولعل الشيء الغريب الآن يتمثل في أن الجميع بات يصور مورينيو على أنه يدمر أي مكان يعمل به، بل وربما ذهب البعض للقول إن مجرد الوقوف بجانبه قد يؤدي إلى تدمير كليتيك!
وقد تكررت هذه العبارات – التي تقول إن مورينيو هو طريق الفناء والنهاية لأي مكان يعمل به - بقوة خلال الأسبوع الماضي، للدرجة التي جعلت المرء يشعر بوجود قدر كبير من التحامل على المدير الفني البرتغالي وتزييف الحقائق المتعلقة به، بل وصل الأمر لدرجة أن البعض قد أثار المخاوف من أن تنتقل الآثار السامة لمورينيو إلى ثقافة نادي آرسنال، لكن هؤلاء الأشخاص نسوا أن آرسنال يعاني بشدة في الوقت الحالي، ويحقق نتائج سيئة للغاية على جميع المستويات، وهناك توتر كبير بين قائد الفريق جرانيت تشاكا وجمهور النادي للدرجة التي جعلت الجمهور يطلق صافرات الاستهجان أثناء خروج اللاعب أثناء استبداله خلال التعادل 2 - 2 مع كريستال بالاس في استاد الإمارات في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، بالشكل الذي أصابه بالتوتر، وجعله يتفوه بعبارات غير لائقة للجمهور، ما جعل المدرب إيمري يستبعده من المباراة أمام ليستر سيتي، هذا فضلاً عن كثير من المشكلات الأخرى في آرسنال.
ثانياً، من الخطأ أيضاً تصوُّر مورينيو دائماً «صائد البطولات» والشخصية القوية المذهلة التي تأتي لعقاب اللاعبين وتعنفيهم، لأن مَن يتبنى وجهة النظر هذه لا يعرف المدير الفني البرتغالي جيداً، ويحكم عليه من شكله الخارجي. لكن الحقيقة هي أن عدداً كبيراً من اللاعبين الذين عملوا مع مورينيو من قبل لا يزالون يحبونه ويحترمونه. وعلاوة على ذلك، فإن المدير الفني البرتغالي قد نجح في قيادة آخر نادٍ يتولى قيادته في الدوري الإنجليزي الممتاز (مانشستر يونايتد) في الحصول على بطولتين واحتلال المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلاوة على ذلك، لا يزال المدير الفني البرتغالي شخصية جذابة ومحبوبة، وهو الأمر الذي يؤكده ظهوره في البرامج التلفزيونية في الوقت الحالي.
ولعل الشيء الأكثر إثارة للاهتمام فيما يتعلق بالأخبار التي تربط مورينيو بآرسنال أن هذه التقارير قد طرحت فكرة جيدة في حقيقة الأمر. وهناك نظرية تقول إن مورينيو يعاني عندما يعمل في بيئة لا تناسبه، وإنه يعمل بأفضل طريقة ممكنة عندما يتولى قيادة فريق يعاني، والدليل على ذلك النجاحات التي حققها مع كل من بورتو البرتغالي وإنترميلان الإيطالي وتشيلسي في ولايته الأولى؛ حيث كانت هذه الأندية تعاني وتحتل مراكز بعيدة عن مقدمة جدول الترتيب، وكان اللاعبون والمشجعون لديهم استعداد للوقوف بجوار مورينيو حتى يخرجهم من هذه المحنة، وبالتالي نجح مورينيو في تطوير أداء هذه الأندية بشكل ملحوظ وقادها للحصول على البطولات بشكل لم يكن يتوقعه أحد.
وفي الواقع، يتسم مورينيو بصفة أخرى، وهي أنه مدير فني براغماتي يلعب في حدود قدراته وإمكانياته، لكنه يشترط على مجلس إدارة النادي الذي يتولى قيادته أن ينفق الكثير من الأموال للتعاقد مع لاعبين جيدين، وربما يكون هذا الأمر جيدا بالنسبة لآرسنال في حال تولي مورينيو قيادة الفريق.
وربما يكون تحفظ الكثيرين في آرسنال على اسم مورينيو بسبب ما اشتهر به عند جماهير الفريق بمناوشاته المتعددة مع المدرب السابق للمدفعجية أرسين فينغر، لكن الأكيد أنه سيكون خياراً جيداً، لا سيما أن لديه خبرة كبيرة في الدوري الإنجليزي ولن يحتاج إلى وقت للتأقلم.
ورغم ذلك، فإن أسلوب المدرب البرتغالي لا سيما فيما يتعلق بإنفاق الأموال على شراء اللاعبين، ربما يكون العائق أمام توليه تدريب آرسنال المعروف بميزانيته المحدودة. لذا طرح اسم الإسباني مايكل أرتيتا الذي يعمل مساعداً لمواطنه جوسيب غوارديولا في مانشستر سيتي، كمرشح قوي أيضا لخلافة إيمري حيث إنه على لديه علاقة جيدة مع المسؤولين في آرسنال وجماهير النادي الذي لعب له عدة سنوات وكان من عناصره البارزة.
قد يرى البعض أن مورينيو ليس مناسبا لآرسنال وأن المدير الفني البرتغالي لم يعد كما كان في السابق، لكن سيكون من المثير للاهتمام أن نرى مورينيو وهو على رأس القيادة الفنية للمدفعجية وما يمكن أن يفعله لكي يعيد هذا الفريق إلى المسار الصحيح.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.