الحفاظ على الماضي لزوار متاحف المستقبل

خرج مسؤولو الحفظ من الغرف الخلفية إلى الأماكن العامة لمشاركة أسرار المهنة

خلال أعمال ترميم مخطوطة من القرن الـ12 في متحف «والترز» (نيويورك تايمز)
خلال أعمال ترميم مخطوطة من القرن الـ12 في متحف «والترز» (نيويورك تايمز)
TT

الحفاظ على الماضي لزوار متاحف المستقبل

خلال أعمال ترميم مخطوطة من القرن الـ12 في متحف «والترز» (نيويورك تايمز)
خلال أعمال ترميم مخطوطة من القرن الـ12 في متحف «والترز» (نيويورك تايمز)

يتأهب متحف الفنون الجميلة في بوسطن لافتتاح مركز تكلَّف 24 مليون دولار يتيح للزوار مشاهدة أعمال الصيانة والترميم والاستعادة على الملأ.
وشرع متحف «ريكز» في أمستردام في عملية مطولة لترميم لوحة «دورية الليل» للفنان الهولندي رامبرانت، والتي يمكن مشاهدتها عياناً من قِبل الزوار في المتحف أو متابعتها عبر شبكة الإنترنت.
وعندما أراد متحف «رينغلينغ» في ساراسوتا بولاية فلوريدا استعادة وترميم لوحة «سباق البطيخ» التي ترجع إلى أوائل القرن الثامن عشر الميلادي، وتبلغ مساحتها 8.6 قدم في 6.5 قدم، تمكن المتحف من جمع مبلغ 35 ألف دولار في ليلة واحدة من خلال مشروع التمويل الجماعي لدعم تلك الجهود. والآن، يفسح المتحف المكان أمام الزوار حيث يمكنهم المشاهدة من خلال النوافذ ومتابعة أعمال مسؤولي الاستعادة والترميم.
ولا يتم العمل على ترميم واستعادة القطع الفنية القديمة فقط ففي متحف «رينغلينغ» بولاية فلوريدا تجري أعمال الترميم على لوحة «بلا عنوان 1965» للفنان الأميركي جوان ميتشل والتي بهتت ألوانها.
وفي جميع أنحاء الولايات المتحدة وعبر أرجاء العالم، تزداد استعانة المتاحف بمسؤولي الترميم لجذب الزوار والمساعدة في توسيع إدراكهم لما تقوم المتاحف بفعله. وفي بعض الحالات، تطلبت القطع الفنية الكبيرة والتي من الصعب تحريكها أن تتم أعمال الترميم أمام الجمهور.
أما الآن، فقد شرعت المتاحف في نقل القطع الفنية إلى الأماكن العامة، حتى وإن كان يمكن إنجاز مهام الترميم والاستعادة في غرف المتاحف الخلفية التي لا يطّلع عليها أو يراها الجماهير.
وتصاعد الاهتمام بين زوار المتاحف بصفة جزئية بسبب أن التكنولوجيا الحديثة قد جعلت من عمليات الترميم والحفظ أكثر دقة عن ذي قبل. منها على سبيل المثال جهاز متطور للغاية يحمل مسمى (MA - XRF) أتاح للخبراء بمعرض الفنون الملحق بجامعة ييل الأميركية تحديد وجود رسم سابق تحت لوحة من أعمال الفنان الأميركي رالف بلاكلوك لشكل يمثل ملاكين –وهو المشهد الذي لم يكن ضمن تقاليد أعمال الفنان بلاكلوك على الإطلاق. وقد أثار ذلك الأمر مسألة ما إذا كان الفنان قد غيّر من أسلوبه الفني في وقت من الأوقات أو لعله استعار قماشاً ورسم لوحته عليه.
كما كان لـ«الإنترنت» دورها الكبير أيضاً في فتح عالم الترميمات الفنية أمام الجمهور الواسع. وقد سجل متحف بوسطن أول الأمر اهتمام الجمهور بأعمال الحفظ والترميم اعتباراً من عام 2007، عندما تم الانتهاء من ترميم لوحة «ممر ديلاوير» للفنان توماس سولي، وهي بمساحة 12 قدماً في 17 قدماً، على أرضية المتحف في جزء من منحة الحفاظ على الكنوز الفنية الأميركية، كما يقول ماثيو سيغال، رئيس قسم الحفظ والمقتنيات في المتحف: «كانت تجربة كبيرة للمتحف وللجناح الأميركي فيه. ولقد غيّرت الشعبية الهائلة التي حازت عليها من منهجنا في العمل. وجعلتنا ننظر إلى أعمال الحفظ والترميم كأحد فنون الأداء القائمة بذاتها».
وبعد ذلك بسنوات، بدأ المتحف في نشر المعلومات حول أعمال الحفظ والترميم عبر منصات التواصل الاجتماعي الخاصة به، مع إنشاء وسم بعنوان (#mfaConservation) على منصة «تويتر» و«إنستغرام». ومنذ ثلاث سنوات، نشر المتحف جهود تنظيف وترميم لوحة «منازل أوفيرس» للفنان فنسنت فان جوخ على «فيسبوك»، ولقد شوهد هذا المقطع المرئي أكثر من 190 ألف مرة.
وحتى وقت قريب، كان العديد من المتاحف متحفظة للغاية بشأن أعمال الحفظ والترميم لديها. وكانت المهمة المعتادة هي العرض مع الشرح. أما الآن، فيدور الأمر حول الحفظ، مع العرض ثم الشرح.
وفي مركز الدراسات العليا للفنون الزخرفية، وتاريخ التصميم، والثقافة المادية، أصبح هذا النوع من الأعمال من الموضوعات ذات الشعبية. وقالت سوزان ويبر، مؤسسة ومديرة المركز: «لقد خرجت أعمال الحفظ والترميم من الظلام إلى النور، وتبين أن الناس يفضلون مشاهدة أعمال الغرف الخلفية في المتاحف».
وأصبح المركز المذكور يرسل طلاب فصل الصيف حالياً إلى ورش متحف «ريكز» الهولندي لدراسة أعمال الحفظ والترميم، وهناك عالمة تعمل بدوام جزئي في المدرسة رفقة مختبرها الخاص حيث يمكن للطلاب الاطلاع على الموضوع رأي العين.
ربطت جولي لوفينبرغر، رئيسة قسم الحفظ والأبحاث الفنية في متحف «والترز» في بالتيمور، بين الاهتمام العام المتزايد بأعمال الحفظ والترميم وبين البحث عن الأصيل والحقيقي، وقالت: «في عالمنا الافتراضي هناك انفصال عما هو حقيقي. والأشياء التي يصنعها البشر تبهر الناس. وتوفر أعمال الحفظ والترميم الفرصة لنا كي نكون قريبين مما هو حقيقي».
وكان متحف «والترز»، الذي أنشيء عام 1934 قد شارك مشاريع الحفظ والترميم لديه مع الجمهور منذ فترة طويلة. وتقول لوفينبرغر: «كانت لدينا معارض للحفظ والترميم منذ خمسينات القرن الماضي، وذلك يرجع بصفة جزئية إلى أن رؤساء أقسام الحفظ في المتحف هم من النساء، وكنّ يتخذن المسألة على محمل الجدية الفائقة. كان الحفظ والترميم ولا يزال جزءا لا يتجزأ من مهمة المتحف».
في فبراير (شباط) القادم، عندما يعرض متحف «والترز» مخطوطة القديس فرانسيس، سوف يتضمن العرض شرحاً مطولاً لكيفية تفكيك المخطوطة وإعادة ترميمها وتجميعها، ذلك لأن الصمغ اللاصق قد تضرر كثيراً بسبب الحشرات. ويعتمد غموض مخطوطة القديس فرانسيس من القرن الثاني عشر الميلادي على اثنين من الأتباع الذين يجادلون ما قدّره الرب لهم. وكما تقول القصة القديمة، إنهما فتحا المخطوطة ثلاث مرات عند مواضع عشوائية مختلفة وكانت العبارة التي يقرآنها لا تتغير في كل مرة وترشدهم إلى التنزه عن حطام الدنيا، ومن ثم اتخذ مذهب الفرنسيسكان جذوره الأولى.
وتمكن هنري «والترز» من الحصول على المخطوطة في عام 1913 وبدأت أعمال الحفظ والترميم فيها اعتباراً من عام 2017 واستغرقت عامين كاملين. واستعان المتحف، إثر تمويل من مؤسسة «ميلون»، بمسؤولة الحفظ كاثي ماغي لكي تعمل بصورة حصرية على ذلك المشروع. وكان الزوار تمكنهم مشاهدة ومتابعة الأعمال عدة مرات في الشهر الواحد.
يواصل مسؤولو الحفظ والترميم أمثال السيدة ماغي العمل بالطرق والأساليب الجديدة للحفاظ على المقتنيات، وهي تقول عن ذلك: «في الحفاظ على الورق، نستخدم في المعتاد الهلام الصلب الذي يقوم مقام الإسفنج الكيميائي الذي يطلق السائل ويمتص الأتربة والأوساخ من المقتنيات».
وقد جربت العمل بمجموعة متنوعة من الهلام الذي لم يسبق استخدامه في المخطوطات الورقية من قبل، وقالت: «يمتاز هذا الهلام بمرونته حيث يتوافق مع الأسطح غير المستوية، وهذا أمر جيد للأوراق والرقائق نظرا إلى أنها نادراً ما تكون مسطحة أو مستوية».
وعلى نحو متزايد، ترتبت على أعمال الترميم والاستعادة بعض التداعيات الثقافية، وعملت المتاحف مع المجموعات الخارجية للاضطلاع بهذه الأعمال.
بدأ المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي في نيويورك، على سبيل المثال، في عملية تجديد شاملة لقاعة الساحل الشمالي الغربي، والتي افتُتحت أول الأمر للجمهور في عام 1899، وعُرضت فيها القطع الأثرية المستحوذ عليها خلال أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين من المجتمعات الأصلية التي تتراوح مناطقه الجغرافية من جنوب ألاسكا إلى غرب كندا حتى ولاية واشنطن على الساحل الغربي. وفي جزء من المشروع، تعاون المتحف مع عدد من الخبراء في المناطق التي تم العثور على المقتنيات فيها.
وقالت سامانثا ألدرسون، إحدى مسؤولات الحفظ في المشروع، إنه من بين المقتنيات الملابس التي كان السكان الأصليون يرتدونها خلال الاحتفالات في المجتمعات القديمة، وأضافت تقول: «لدينا العديد من أغطية الرأس التي تعبّر عن شخصيات رفيعة المستوى في المجتمع. وكان يرتديها الزعيم الوراثي للأمة، غير أن جزءاً مرصعاً بالصدف كان مفقوداً. وليست لدينا المهارات الكافية لاستنساخ تلك المقتنيات». وتواصل المتحف مع الفنان ديفيد بوكسلي، من قبيلة تسيمشيان الأصلية في بريتيش كولومبيا الكندية. ولقد حصل على أصداف مشابهة، وقطّعها إلى قطع معينة ثم قمنا بإضافتها إلى القطعة. وسوف يتم عرض الجهود التي استمرت ثلاث سنوات كاملة عبر قنوات الإعلام الرقمية الخاصة بالمتحف.
وإلى جانب محاولة تسهيل مشاهدة أعمال الحفظ والترميم على الزوار، بدأت المتاحف أيضاً في إتاحة المهنة نفسها في متناول أيدي جماعات الأقليات.
وقبل عامين، أبرم معهد الحفاظ على التراث الثقافي في جامعة ييل اتفاقية التعاون مع التحالف التاريخي للمتاحف والمعارض الفنية الملحقة بالكليات والجامعات السوداء في برنامج مخصص لتعريف الطلاب من تلك الكليات والجامعات بعالم فنون الحفظ والترميم.
وقال إيان ماكلور، مدير البرنامج، إن الجهود كانت مكلَّلة بالنجاح لدرجة دفعت جامعة ييل لتكرار البرنامج خلال العام الماضي. وحضرت جنيفيف أنطوان، الحاصلة على درجة الماجستير المزدوجة في الكيمياء والفيزياء من جامعة توسكيجي، برنامج جامعة ييل، وهي تُجري الأبحاث الحالية حول الصور الفوتوغرافية التاريخية لدى المعهد.
وبالنسبة إليها، كانت إغراءات الحفظ والترميم لا تختلف كثيراً عن مثيلاتها لدى الجمهور المتزايد شغفه بتلك الأعمال، وقالت: «يساعد التحليل الفني على تفهم وإدراك القطعة التي نعمل عليها، كما يساعد في فك شفرتها لسهولة التعامل معها».

- خدمة «نيويورك تايمز»



أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».


«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

بعد أصداء دولية واسعة رافقت عروضه في المهرجانات السينمائية الكبرى، يصل فيلم «صوت هند رجب» إلى منصة «شاهد» التابعة لشبكة «MBC»، في عرض رقمي حصري انطلق يوم الجمعة، وفور بدئه تصدّر قوائم الأفلام الأعلى مشاهدة في السعودية ودول عربية عدة، وهو الفيلم العربي الوحيد المرشح لجائزة «أوسكار» في دورتها الـ98، ويأتي من إخراج المخرجة التونسية كوثر بن هنية.

يُعيد الفيلم بناء الأحداث المحيطة بمقتل الطفلة ذات الـ6 أعوام، هند رجب، في غزة على يد القوات الإسرائيلية مطلع عام 2024، مما أحدث صدى واسعاً منذ عرضه العالمي الأول في «مهرجان فينيسيا السينمائي» في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث فاز بجائزة لجنة التحكيم الكبرى، علاوة على كونه ممثلاً لتونس في فئة «أفضل فيلم روائي دولي» في «أوسكار»، وتم ترشيحه لجائزتَي «بافتا»، و«غولدن غلوب».

كما يظهر الدعم السعودي في مسار «صوت هند رجب» عبر أكثر من مستوى، بدءاً من مشاركة «استوديوهات إم بي سي» في الإنتاج بوصفها منتجاً منفذاً وممولاً مشاركاً، وصولاً إلى امتلاك «إم بي سي شاهد» حقوق العرض الحصري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتصدّر الفيلم قائمة الأعمال الأعلى مشاهدة في منصة «شاهد» منذ الأيام الأولى لطرحه، وتحوّل إلى موضوع رائج على شبكات التواصل الاجتماعي.

كما تزامن إطلاق الفيلم على منصات البث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يوم الجمعة، مع إعلان من شركة التوزيع الأميركية «Willa» عن توسيع عرضه في الولايات المتحدة ليشمل أكثر من 70 صالة سينما في أنحاء البلاد، مع مشاركة المخرجة كوثر بن هنية في سلسلة من جلسات الأسئلة والأجوبة المباشرة في نيويورك ولوس أنجليس خلال الأيام المقبلة.