أوروبا «القلقة» لم تقرر بعد كيفية الرد على خطوات إيران

بومبيو يطالب الدول بالتحرك لزيادة الضغط على طهران

أسطوانة غاز سادس فلوريد اليورانيوم نقلتها إيران من منشأة نطنز إلى منشأة فردو قبل استئناف تخصيب اليورانيوم (إ.ب.أ)
أسطوانة غاز سادس فلوريد اليورانيوم نقلتها إيران من منشأة نطنز إلى منشأة فردو قبل استئناف تخصيب اليورانيوم (إ.ب.أ)
TT

أوروبا «القلقة» لم تقرر بعد كيفية الرد على خطوات إيران

أسطوانة غاز سادس فلوريد اليورانيوم نقلتها إيران من منشأة نطنز إلى منشأة فردو قبل استئناف تخصيب اليورانيوم (إ.ب.أ)
أسطوانة غاز سادس فلوريد اليورانيوم نقلتها إيران من منشأة نطنز إلى منشأة فردو قبل استئناف تخصيب اليورانيوم (إ.ب.أ)

أبدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قلقا أمس إزاء احتجاز مفتشة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران الأسبوع الماضي. وقالت المستشار الألمانية أنجيلا ميركل إن «أوروبا لم تقرر بعد كيف سترد على قرار إيران استئناف تخصيب اليورانيوم»، فيما قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بأن «التصعيد النووي الأخير لإيران يعكس نوايا النظام» مشيرا إلى أنه «ابتزاز المجتمع الدولي لقبول العنف والإرهاب بينما يقوض النظام سيادة جيرانه».
ودعت واشنطن إلى اتخاذ «خطوات مشددة» للضغط على طهران التي استأنفت تخصيب اليورانيوم في منشأة فردو، في رابع خطوات خفض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي.
وقالت وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أمس إن إيران نقلت أسطوانة غاز اليورانيوم إلى موقع فردو.
و تحققت الوكالة أن الأسطوانة تم توصيلها بسلسلتين من أجهزة الطرد المركزي لعملية التخميل «النشاط التحضيري الذي يسبق التخصيب».
ويحظر الاتفاق إنتاج مواد نووية في فردو.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان بأن «توسيع إيران لنشاطاتها الحساسة المتعلقة بالانتشار النووي يثير المخاوف من أن إيران تستعد للوصول إلى خيار امتلاك سلاح نووي»، مضيفا أنه «قد حان الوقت لجميع الدول لرفض الابتزاز النووي الذي يقوم به هذا النظام واتخاذ خطوات مشددة لزيادة الضغط. إن استفزازات إيران النووية المستمرة والمتعددة تتطلب مثل هذه الخطوات». ونوه أن «التصعيد الإيراني الأخير في الملف النووي يعكس النوايا التي كانت لدى النظام طوال الوقت وهي ابتزاز المجتمع الدولي لقبول عنفها وإرهابها». وأكد أن «على أعضاء المجموعة الدولية القلقين بشكل مبرر من الهجمات والاستفزازات الإيرانية الأخيرة أن يتخيلوا كيف ستتصرف إيران في حال امتلكت السلاح النووي. الولايات المتحدة لن تسمح أبدا بحصول ذلك».
بدورها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحافي مشترك في برلين مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج أمس إن «أوروبا لم تقرر بعد كيف سترد على قرار إيران استئناف تخصيب اليورانيوم» في منشأة فردو مضيفة أن «كل خطوة تتخذها طهران تجعل الأمور أكثر صعوبة».
في الأثناء، عبر الاتحاد الأوروبي، أمس عن «قلقه العميق» بعد حادثة مفتشة الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي في إيران والذي أدى إلى سحب اعتمادها.
وفي بيان تم تسليمه خلال اجتماع خاص للوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال ممثل للاتحاد الأوروبي إن «الاتحاد الأوروبي (...) يشعر بقلق عميق إزاء الحادثة المتعلقة بأحد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وأضاف البيان «بحسب علمنا فقد تم حل المسألة، وندعو إيران إلى ضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل». وجدد التأكيد على «الثقة الكاملة في مهنية وحياد المفتشين» داعيا إيران إلى «ضمان قيام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الدولية بواجباتهم بما يتماشى مع اتفاق الضوابط الذي يلزمها قانونيا» .
وذكرت إيران الخميس أن المفتشة تسببت «بإطلاق إنذار» ما أثار قلقا من احتمال حيازتها على «مادة مشبوهة». وأضاف البيان أن المفتشة «منعت» من دخول الموقع بدون أن يقول ما إذا عثر فعلا على مادة مشبوهة عليها.
وقالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بأنها أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحادث وأنه «تم سحب اعتمادها (المفتشة)». .
ووصفت مندوبة الولايات المتحدة بوكالة الطاقة الذرية ما حدث بأنه «استفزاز صارخ» يجب أن تكون له عواقب.
وذكرت رويترز في البداية يوم الأربعاء أن إيران احتجزت المفتشة لفترة وجيزة وتحفظت على وثائق سفرها في واقعة تبدو هي الأولى من نوعها منذ توقيع الاتفاق النووي.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان رسمي إن مفتشة تابعة لها منعت لفترة وجيزة من مغادرة إيران الأسبوع الماضي، واصفة معاملتها بـ«غير المقبولة». وقال المدير العام بالإنابة للوكالة كورنيل فيروتا: «اليوم أُبلغ مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مفتشة تابعة للوكالة منعت الأسبوع الماضي موقتا من مغادرة إيران». وأضاف البيان أن «منع مفتش من مغادرة دولة ما، وخصوصا عندما تطلب منه الوكالة ذلك، غير مقبول ولا ينبغي أن يتكرر».
وأكدت إيران أنها منعت المفتشة من دخول منشأتها الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في نطنز. وقال المندوب الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن هذا حدث بسبب اكتشاف آثار مواد متفجرة لدى مرورها عبر جهاز الفحص، لكن بعد ذهابها إلى المرحاض أثناء انتظارها لتفتيش آخر اختفت الآثار وهو ما استدعى إجراء المزيد من التحقيق.
وقالت سفيرة الولايات المتحدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية جاكي ولكوت في بيان لمجلس محافظي الوكالة المكون من 35 عضوا «احتجاز أحد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران استفزاز صارخ، وعلى كل أعضاء المجلس أن يوضحوا من الآن فصاعدا أن مثل هذه الأفعال غير مقبولة إطلاقا ولن تجد تهاونا ولا بد أن تترتب عليها عواقب».
وقبل الاجتماع، قال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز بأن قدرة إيران في تخصيب اليورانيوم ستصل إلى نحو تسعة آلاف وخمسمائة وحدة فصل».
جاء ذلك، بعدما قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي الاثنين إن قدرة إيران وصلت إلى 8 آلاف و660 وحدة فصل.
وأمر المرشد الإيراني علي خامنئي منظمة الطاقة الذرية بالوصول إلى 190 ألف وحدة فصل ما يتطلب 30 ألف جهاز مركزي من الجيل الأول في وقت لا يسمح الاتفاق النووي لإيران إلا تشغيل 5600 جهاز طرد مركزي في منشأة نطنز ونحو 1044 من الجيل الأول.
وقال كمالوندي أول من أمس إن أجهزة الطرد المركزي في فردو ستزيد تدريجيا اعتبارا من صباح السبت إنتاج اليورانيوم المخصب إلى 4.5 في المائة قبل أن تصل إلى 5 في المائة وهي خطوة متقدمة على الحد الأقصى لمعدل التخصيب الذي حددته إيران منذ يوليو (تموز). لا يزال هذا المعدل أقل من نسبة التخصيب البالغة 20 في المائة التي تقوم بها إيران، وهي بعيدة جدا عن النسبة المطلوبة البالغة 90 في المائة لبدء تصنيع قنبلة ذرية لكن الدول الغربية تتخوف من تنمية قدرات إيران في تخصيب اليورانيوم ما يمكنها من الوصول إلى النسبة المطلوبة بسرعة أكثر.



لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

غادر صباح اليوم (الأربعاء) أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وكان لاريجاني قد التقى في مسقط السلطان هيثم بن طارق خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه الآن للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

اقرأ أيضاً


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.


نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مكتب نتنياهو، أن «الجانبين ناقشا القضايا الإقليمية خلال اللقاء. وأطلع المبعوثان ويتكوف وكوشنر الحاضرين على مستجدات الجولة الأولى من المحادثات التي عقداها مع إيران يوم الجمعة الماضي».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر والوزير رون ديرمر خلال حضورهم اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي في القدس (إ.ب.أ)

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع مفاوضات أميركية- إيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.