«الشيوخ» يتجه لتأجيل التصويت على عقوبات جديدة ضد تركيا

ديمقراطيون يدعون البيت الأبيض إلى إلغاء زيارة إردوغان

«الشيوخ» يتجه لتأجيل التصويت على عقوبات جديدة ضد تركيا
TT

«الشيوخ» يتجه لتأجيل التصويت على عقوبات جديدة ضد تركيا

«الشيوخ» يتجه لتأجيل التصويت على عقوبات جديدة ضد تركيا

أعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجيّة في مجلس الشيوخ، السيناتور جيم ريش، أول من أمس أنّ لجنته سترجئ التصويت على أي عقوبات متعلّقة بتركيا إلى ما بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى واشنطن المرتقبة في الثالث عشر من نوفمبر (تشرين الثاني).
وقال ريش للصحافيين: «لا أعتقد أنّها فكرة جيّدة أن نعقد جلسة استماع متعلقة بالعقوبات خلال زيارة إردوغان».
وكان من المقرر أن تعقد جلسة الاستماع للتصويت على مشروع العقوبات الأسبوع المقبل، لكنّ قرار ريش أتى ليجنّب الرئيس الأميركي تداعيات التصويت خلال لقائه مع الرئيس التركي.
وقال مصدر في لجنة العلاقات الخارجية لـ«الشرق الأوسط» إنّ هناك مساعي ديمقراطيّة للمضي قدماً بعمليّة التصويت، لكنّ القرار النهائي بهذا الخصوص يعود لرئيس اللّجنة. ويأتي قرار تأجيل التصويت في وقت تتعالى فيه الاحتجاجات في الكونغرس على زيارة إردوغان. فقد دعا كبير الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بوب منانديز، الرئيس الأميركي إلى سحب الدعوة من إردوغان وتوجيهها إلى القيادات الكردية لمناقشة سبل القضاء على تنظيم «داعش» الإرهابي.
وقال منانديز في خطاب محموم في مجلس الشيوخ مطلع هذا الأسبوع: «إن صورة ترمب وإردوغان في المكتب البيضاوي لن تكون مسماراً في نعش طموح الأكراد بالعيش في سلام وأمن فحسب، بل ستمثّل كذلك نهاية لأي مصداقيّة تأمل الولايات المتحدة أن تحافظ عليها مع حلفائنا في القتال في المنطقة».
وكان ترمب أعلن أنّه سوف يلتقي الرئيس التركي يوم الأربعاء المقبل في البيت الأبيض، وقال في تغريدة يوم مساء الأربعاء: «أجريت اتصالاً جيداً جداً مع الرئيس التركي، أبلغني فيها أنهم قبضوا على عدد من مقاتلي داعش الّذين تمكّنوا من الفرار خلال النزاع... بمن فيهم زوجة الإرهابي البغدادي وشقيقته». وتابع ترمب: «تحدّثنا كذلك عن حدودهم مع سوريا والقضاء على الإرهاب وإنهاء المواجهات مع الكرد، ومواضيع أخرى. أنا متشوّق لرؤية الرئيس إردوغان الأربعاء المقبل في الثالث عشر من نوفمبر في البيت الأبيض».
يأتي ذلك في الوقت الذي أرسلت فيه مجموعة من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين الأربعاء رسالة إلى وزير الخارجية مايك بومبيو، يسألونه فيها ما إذا كانت تركيا قد خرقت اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، وذلك في ظل أنباء عن توسيع العمليات التي تشنها القوى المدعومة من تركيا هناك.
وتقول الرسالة التي شارك فيها حليف الرئيس الأميركي السيناتور ليندسي غراهام: «في مناسبات عدة، هددّ الرئيس ترمب بتدمير اقتصاد تركيا إذا انتهكت التزاماتها. في سبيل الحفاظ على هذا الموقف، نطلب من الإدارة اتخاذ تدابير فورية للحرص على تنفيذ اتفاق الـ17 من أكتوبر (تشرين الأول) من خلال عقوبات اقتصادية قاسية».
وتلقى السياسات التركيّة في المنطقة انتقادات مكثفة من قبل المشرعين الأميركيين، ومن المتوقع أن تتزايد هذه المواقف خلال زيارة إردوغان المرتقبة إلى واشنطن. وقال مصدر في الكونغرس إنّ مجموعات الضغط التابعة لتركيا توجد يوميّاً في الكونغرس بشكل مكثّف للحؤول دون تمرير مجلس الشيوخ لمشروع قرار يصف مقتل الأرمن على أيدي العثمانيين بالإبادة الجماعية. وهو المشروع نفسه الذي سبق وأن مرّره مجلس النوّاب الأسبوع الماضي بأغلبيّة كبيرة. وفي حال نجح مجلس الشيوخ بتمريره خلال زيارة إردوغان، فسيشكل هذا إحراجاً كبيراً للإدارة الأميركية.
وتتزامن زيارة إردوغان كذلك مع الحديث عن مشروع قانون آخر طرحه الجمهوري ليندسي غراهام والديمقراطي كريس فإن هولن، يفرض عقوبات قاسية على تركيا بسبب توغلّها في شمال سوريا. وقد أضاف المشرّعون بنداً جديداً على المشروع يسعى إلى سحب القوّات الأميركيّة وأي أسلحة موجود في قاعدة انجرليك الجويّة.
ويدعو هذا البند الإدارة الأميركية إلى تقديم تقرير مفصّل للكونغرس «يُقيّم منشآت عسكرية بديلة عن قاعدة انجرليك لاستقبال الجنود الأميركيين وعتادهم، إضافة إلى الأسلحة الموجودة هناك»، وذلك بعد ثلاثين يوماً من تطبيق العقوبات الموجودة في المشروع الذي لم يصوّت عليه المجلس بعد.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لا تعترف رسميّاً بوجود أسلحة نووية خارج أراضيها، فإنّ صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت الأسبوع الماضي أنّ وزارتي الخارجية والطاقة تدرسان خططاً للتعاطي مع الأسلحة النوويّة الموجودة في قاعدة انجرليك.
كما أنّ الرئيس الأميركي أجاب في السابع عشر من الشهر الماضي عن سؤال أحد الصحافيين حول ما إن كان قلقاً حيال وجود 50 سلاحاً نووياً في قاعدة انجرليك، بأنّ الولايات المتحدة واثقة من سلامة الأسلحة. وقال: «نحن واثقون، ولدينا قاعدة جوية رائعة هناك..»، فيما بدا وكأنّه تأكيد على وجود هذه الأسلحة. وقد جاء كلام ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الإيطالي. وبحسب خبراء، فإن الولايات المتحدة تحتفظ بـ50 «قنبلة جاذبيّة نووية» من طراز ب – 61، وهي أسلحة تشكّل جزءاً من استراتيجيّة الردع لدى حلف شمال الأطلسي.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟