روسيا تشترط تصفير تعويضات أوكرانيا مقابل اتفاق {ترانزيت} جديد

المفوضية الأوروبية تحذر «غاز بروم»

لوحة تحمل شعار شركة {غاز بروم} للنفط تظهر في محطة للوقود في موسكو بروسيا (رويترز)
لوحة تحمل شعار شركة {غاز بروم} للنفط تظهر في محطة للوقود في موسكو بروسيا (رويترز)
TT

روسيا تشترط تصفير تعويضات أوكرانيا مقابل اتفاق {ترانزيت} جديد

لوحة تحمل شعار شركة {غاز بروم} للنفط تظهر في محطة للوقود في موسكو بروسيا (رويترز)
لوحة تحمل شعار شركة {غاز بروم} للنفط تظهر في محطة للوقود في موسكو بروسيا (رويترز)

تتصاعد حدة المواجهة في المحادثات بين روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، حول اتفاقية جديدة لترانزيت الغاز الروسي عبر أوكرانيا. وقبل أقل من شهرين على انتهاء العمل بالاتفاقية الحالية، التي وقعها الجانبان منذ عشر سنوات، وتنتهي مع نهاية العام الجاري، فشلت الأطراف في تحقيق أي تقدم وسط تمسك بالمواقف، حيث تصر روسيا على جملة شروط يجب أن تحققها أوكرانيا قبل الحديث عن توقيع اتفاقية جديدة، بينها التخلي عن تعويضات ألزمت محكمة استوكهولم روسيا بدفعها، وهو ما رفضته أوكرانيا، وتقدمت بطلب تعويضات جديدة أمام المحكمة. وحذرت المفوضية الأوروبية للطاقة من أن «ضربة صورة الموقف التفاوضي الروسي وموقف غاز بروم في السوق الأوروبية» قد تكون ضمن أخطر عواقب فشل المفاوضات الأخيرة حول اتفاقية الترانزيت الجديدة مع أوكرانيا.
وكرر أليكسي ميللر، رئيس شركة «غاز بروم»، الشروط الروسية لتوقيع اتفاق ترانزيت جديدة مع أوكرانيا. وقالت الشركة في بيان أمس إن ميللر، وخلال محادثاته يوم أمس مع غيورغ غراف فالديرزيه، مفوض الحكومة الألمانية لملف ترانزيت الغاز عبر أوكرانيا، أشار إلى ضرورة تسوية جملة من المسائل قبل توقيع اتفاق ترانزيت جديد مع أوكرانيا. ووفق البيان، تشترط «غاز بروم» أولاً تسوية النزاعات القضائية بين «غاز بروم» و«نافتو غاز» الأوكرانية، والامتناع المتبادل عن الشكاوى والمطالبة بالتعويضات، ووقف النزاعات القضائية حول اتفاقية ترانزيت الغاز، وإعادة التوازن لمصالح الأطراف. وثانيا: استعداد أوكرانيا لشراء الغاز الروسي مباشرة في عام 2020. وتحديد حجم المشتريات. وثالثا: ضمان استقلال فعلي لمنظومة الغاز الأوكرانية، وتأسيس مشغل مستقل لشبكة النقل والترانزيت.
إعلان روسيا شروطها هذه جاء بعد جولة ثالثة خلال هذا العام من المحادثات الثلاثية التي ضمت روسيا وأوكرانيا والمفوضية الأوروبية، والمكرسة لبحث اتفاقية جديدة لترانزيت الغاز عبر أوكرانيا اعتبارا من عام 2020. وكان لافتاً أن عبر وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك عن تفاؤله قبل جولة المفاوضات تلك في بروكسل يوم 28 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلا أن مارش شيفتشوفيتش، المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة، عبر في أعقاب الاجتماع عن «خيبة أمل»، وقال: «لقد شعرت بخيبة أمل، لكنني لن أستسلم. أعتقد أننا اكتسبنا خلال المحادثات فهما للتقدم الذي يمكن أن نحققه، وما الذي يجب القيام به» وحذر من أن «الوقت يطير».
وفي مقال كتبه، ونشرته له صحيفة «فيدوموستي» الرصينة يوم 30 أكتوبر، قال شيفتشوفيتش إن «المفاوضات تعثرت»، ووصف توقعات البعض أن يتم حل المشاكل بين الجانبين وتمديد اتفاق الترانزيت بأنها «أوهام». وحذر من تداعيات فشل المفاوضات على هيبة روسيا وسمعتها في أسواق الغاز، وقال إن «واحدة من أكثر العواقب خطورة للمحادثات الأخير، هي ضربة محتملة لسمعة الموقف التفاوضي الروسي بشكل عام، وللنظرة نحو «غاز بروم» في السوق الأوروبية بشكل خاص».
على خلفية فشل الجولة الثالثة من المحادثات، كشف البنك الوطني الأوكراني، في تقرير مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري عن الخسائر نتيجة توقف ترانزيت الغاز الروسي عبر الشبكة الأوكرانية، وقال إن هذا سيؤدي إلى خسارة تقدر بنحو 0.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2020، و0.9 في المائة عام 2021، وتحصل الميزانية الأوكرانية حاليا على 3 مليارات دولار سنويا مقابل ترانزيت الغاز الروسي.
والخسائر ستكون نتيجة تراجع كميات الترانزيت من 90 مليار متر مكعب عام 2019 حتى 50 مليار متر مكعب عام 2020، ومن ثم 30 مليار متر مكعب عام 2021. وفي ردود الفعل السياسية، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تصريحات يوم 31 أكتوبر، إن تقييم بعض المسؤولين الأوروبيين لنتائج الجولة الثالثة من المحادثات تتعارض مع التقييم الروسي، وأضاف «نرى أن المحادثات كانت بناءة، ومن جانب جميع الأطراف بما في ذلك من جانب الشركاء الأوكرانيين». وطالب حينها أوكرانيا بالتخلي عن التعويضات التي ألزمت محكمة ستوكهولم شركة «غاز بروم» بتسديدها للشركة الأوكرانية، نتيجة نظرها في شكاوى قدمها الجانب الأوكراني خلال السنوات الماضية، بما في ذلك اتهام الشركة الروسية يعدم ضخ الحجم المتفق عليه من الغاز عبر شبكات الترانزيت. ويصل إجمالي التعويضات التي يطالب بها الجانب الأوكراني 22 مليار دولار.
ودعا بوتين في تصريحاته إلى «تصفير تلك الاعتراضات» أي التخلي عن المطالبة بالتعويضات، وقال: «يجب التخلي عن هذا العبث، وإلغاء المطالب جميعها من الجانبين». وأكد استعداد روسيا للعمل البناء في مجالي الترانزيت عبر أوكرانيا وإمداد سوقها بالغاز، واعدا بأسعار مخفضة بشكل ملموس للسوق الأوكرانية.
ورفضت أوكرانيا التخلي عن التعويضات والشكاوى، وتقدمت بشكوى جديدة أمام محكمة استوكهولم، على خلفية إمداد «غاز بروم» المناطق الخارجة عن سيطرة السلطات الأوكرانية في دونباس بالغاز.
وأثار هذا الموقف غضب السلطات الروسية، وحذر دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين من أن «الاستمرار بالتوجه نحو محكمة التحكيم في استوكهولم، وتقديم اعتراضات جديدة، تجعل إمكانية التوصل لي اتفاقيات جديدة أمرا مستحيلا عملياً». وفي آخر المستجدات أعلنت أوكرانيا أخيرا استعدادها وقف نقل الغاز الروسي عبر شبكة أنابيبها، وقال وزير الطاقة الأوكراني أليكسي أورجاليا، إن أوكرانيا لديها في الخزانات كميات قياسية من الغاز تزيد على 21 مليار متر مكعب، لكنه لم يستبعد في الوقت ذاته توقيع اتفاق ترانزيت جديد مع روسيا، وقال إن الاتفاق يشكل أولوية لأوكرانيا. وسط هذه الأجواء تستعد الأطراف لجولة، وربما جولات، جديدة من المحادثات على أمل التوصل لاتفاق قبل نهاية العام، يضمن استمرار تدفق الغاز عبر الشبكة الأوكرانية، وينظم صادرات الغاز الروسي للمستهلكين الأوكرانيين.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.