عندما تتفتح الورود شتاء

المفترض فيها حالياً أن تبدو نسوية أكثر منها أنثوية

«فالنتينو» (هوت كوتور خريف وشتاء 2020)   ... وعرض آخر لـ «فالنتينو»  -  من اقتراحات ريتشارد كوين للموسم المقبل
«فالنتينو» (هوت كوتور خريف وشتاء 2020) ... وعرض آخر لـ «فالنتينو» - من اقتراحات ريتشارد كوين للموسم المقبل
TT

عندما تتفتح الورود شتاء

«فالنتينو» (هوت كوتور خريف وشتاء 2020)   ... وعرض آخر لـ «فالنتينو»  -  من اقتراحات ريتشارد كوين للموسم المقبل
«فالنتينو» (هوت كوتور خريف وشتاء 2020) ... وعرض آخر لـ «فالنتينو» - من اقتراحات ريتشارد كوين للموسم المقبل

لعل كثير منا يتذكر ردة فعل النجمة ميريل ستريب، في فيلم «الشيطان يلبس برادا»، وهي تنتقد بسخرية اقتراح إحدى الخبيرات عن موضة الورود، قائلة: «ورود؟ وفي فصل الربيع؟ يا لها من فكرة ثورية». ردة فعلها مفهومة، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن هذه الموضة تظهر دائماً في موسمي الربيع والصيف. لو قيل لميريل ستريب (التي كانت تُجسد شخصية أنا وينتور، رئيسة تحرير مجلة «فوغ» النسخة الأميركية، في الفيلم آنذاك) إنها لفصل الشتاء، لكانت ردة فعلها مختلفة تماماً. كانت ستتقبلها كفكرة تخض المتعارف عليه حينذاك، بأن هذه الموضة حكر على الربيع والصيف. فهذا هذا هو دور الموضة: أن تبحث عن أفكار جديدة. وإن لم تنجح، فعلى الأقل تُطوع القديم بشكل جديد مبتكر. وبعد صدور الفيلم بفترة، ظهرت آنا وينتور بمعاطف مطرزة بالورود، فيما يمكن اعتباره إقراراً بأن هذه الموضة لم تعد تعترف بالفصول والمواسم، ولا بالمكانة الاجتماعية. لكن هذا التوجه أخذ شكلاً جديداً هذا الموسم، حيث طالعتنا كثير من النجمات والشخصيات به. وملكة إسبانيا ليتيزيا مثلاً اعتمدته من خلال فستان سهرة مغطى بالكامل بالورود، خلال حضورها حفل تنصيب ناروهيتو إمبراطوراً لليابان.
وسواء أعجبنا بفستان الملكة أم لا، فإن الموضة قالت رأيها هذا الموسم: إن نقشات الورود حاضرة وبقوة. وكانت هناك محاولات لإيجاد مضادات تحل محلها، وتُخفف من وهجها، من دون نتيجة، فقد بينت عبر العقود أنها قد تتراجع قليلاً، إلا أنها سرعان ما تتفتح من جديد، لسبب بسيط لخصه النحات الفرنسي أوغست رودان بقوله إنها «تتحاور مع الفنانين والمُبدعين عندما تتمايل أوراقها وتتفتح بتلاتها». وفي الخمسينات من القرن الماضي، تبنى المصمم كريستيان ديور هذه الموضة، وكانت له مقولة شهيرة في هذا الصدد، مفادها أن «أجمل شيء منحه الله للعباد، بعد المرأة، هو الورود». ومنذ ذلك الوقت وهي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأنوثة والرومانسية. ولا يختلف اثنان على أنها «قديمة»، لكن ليس بمعنى أن الزمن ولى عليها، ولم تعُد مواكبة للعصر، بل بمعنى أنها ازدهرت منذ قرون في الشرق الأقصى، قبل أن تتعزز في بداية القرن الماضي في أوروبا، على يد تجار الأقمشة والعطارين، لتنتقل عدواها إلى المصمم كريستيان ديور، ومنه إلى آخرين من أمثال الثنائي «فيكتور أند رولف»، والثنائي «دولشي أند غابانا»، وجيامباتيستا فالي، وغيرهم ممن لا يتوقفون عن تجديدها. ومع هؤلاء، تأخذ دائماً أبعاداً فنية ثلاثية الأبعاد، يعتمدون فيها على الأحجام والألوان تارة، وعلى الخلفيات التي تُطبع عليها تارة أخرى، ويراعون فيها تطورات العصر إلى حد أنها يمكن أن تكون قراءة لكل حقبة.
فبعد أن سوقها الراحل كريستيان ديور للعالم من خلال فساتين طويلة وتنورات مستديرة في نهاية الأربعينات والخمسينات، أدخلتها لورا آشلي في السبعينات عصراً مختلفاً، شهدت فيه إقبالاً من الكبار والصغار على حد سواء. لكن ورودها سُرعان ما تحولت إلى نقمة لأسباب كثيرة، نذكر منها ارتباطها الوثيق بأسلوب ريفي إنجليزي يعكس أسلوب طبقة معينة. ثم جاءت موجة «الهيبيز» لتمنحها إيحاءات، عبارة عن رسائل حب تُعبر عن رغبة في معانقة الآخر وثقافات بعيدة. ومع حلول حقبة الثمانينات، بدأت هذه الموضة تتراجع قليلاً، بسبب تنكر المرأة لكل ما هو رومانسي أو يشي بالأنوثة بمعناها المثير، إذ انصب اهتمام المرأة حينها على فرض نفسها في أماكن العمل، والتأكيد أنها ليست أقل من الرجل كفاءة وقدرة على إدارة الأعمال والمؤسسات الكبيرة. ولم تكن الورود سلاحا يمكنها الاعتماد عليه، مقارنة بالألوان الترابية والخطوط المستقيمة والجاكيتات ذات الكتافات الصارمة والبنطلونات الواسعة أو المستقيمة. والطريف في هذه الحقبة أن الرجل هو من تبنى هذه الموضة، من خلال قمصان «هاواي» التي روج لها نجوم السينما والتلفزيون، مثل آل باتشينو في فيلم «سكارفيس»، وتوم سيليك في السلسلة التلفزيونية «ماغنوم بي آي»، وغيرهما. ولحسن الحظ أنها كانت مجرد صرعة سرعان ما انتهت مدة صلاحيتها، وأصبحت مجرد صورة للتفكه.
أما بالنسبة للمرأة، فإن الأمر يختلف. فرغم معانقتها للتايورات والألوان الترابية، وكل ما يرفع شعار «القليل كثير»، لم تخاصم الورود كلياً، أو بالأحرى لم تستطع ذلك، لأن بيوت أزياء مهمة، مثل «ديور»، لم تتوقف عن تقديمها في تصاميم مُغرية.
وما ساعدها على الصمود أيضاً تجددها الدائم لتناسب مستجدات كل عصر تظهر فيه. فهي اليوم تختلف عن تلك التي طرحتها المصممة لورا آشلي في السبعينات من القرن الماضي. كما أن المغرق في الرومانسية منها لم يعد مناسباً بقدر ما تحول إلى مجرد صور تُلهم المصممين الجُدد. والاختلاف يكمن في أن ورود وأزهار خريف وشتاء هذا العام تتميز بالقوة والجرأة في آن واحد. تلفت الأنظار بتناقضاتها وتضارب أحجامها، لكن من دون أن تصدم العين. والجميل فيها أنها تخففت من «حلاوة» أيام زمان، واكتسبت حداثة، بدليل تشكيلات كثير من المصممين، من نيكولا غيسكيير مصمم دار «لويس فويتون»، التي ظهرت فيها بأحجام كبيرة طبعها على أقمشة عملية أكثر منها مُترفة، إلى تشكيلة بيير باولو بيكيولي مصمم دار «فالنتينو»، حيث كانت سخية في عددها وأحجامها. ولحسن الحظ أن حرفيتها العالية وتصاميمها المميزة أنقذتها من الوقوع في فخ المبالغة. ولا يمكن عدم الحديث هنا عن تشكيلات إيلي صعب، وجيامباتيستا فالي، ودريز فان نوتن، وسيمون روشا، وهلم جرا ممن تفننوا فيها، كل حسب أسلوبه وفهمه لزبوناته. ومع ذلك، يبقى القاسم المشترك بينهم جميعاً أخذهم بعين الاعتبار أنها يمكن أن تكون سيفاً ذا حدين: فكما قد تكون رومانسية عصرية، يمكنها أيضاً أن تبدو «دقة قديمة»، لهذا كان أن اتفقوا على طرحها بلغة العصر الجديد: تجمع القوة بالنعومة، ولا تظهر على استحياء في جزء جانبي من فستان أو بين طيات، بل - على العكس - يمكن أن تغطيه بالكامل. كما لا يقتصر الأمر على فساتين السهرة والمساء، بل أيضاً يضم قطعاً خاصة بالنهار، تظهر فيها في أكمام أو على أكتاف، أو تتفتح على تنورة منسدلة أو ببليسيهات. والواضح في ورود هذا الموسم أنها لا تعتذر عن حجمها، ولا عن صراخ ألوانها وتضاربها، بل على العكس تماماً: كلما كانت قوية متوهجة فرضت حضورها، وليس أدل على ذلك من إبداعات مصمم دار «غوتشي»، أليساندرو ميكيلي. فهو مصمم لا يؤمن بالحل الوسط، ويقدمها بشكل مبالغ فيه. والنتيجة أنها تترك الأفواه مشدوهة والعيون مبهورة في الوقت ذاته. فكبر أحجامها وكثرة ألوانها جعلاها تبدو وكأنها لوحة رسمها فنان في لحظة إلهام سريالية. وفلسفة أليساندرو ميكيلي أن الموضة حالياً تحتاج إلى ألوان ونقشات تُحركها و«ترد لها الروح». والأهم من هذا، تتطلب تخليصها من أي إيحاءات «قديمة»، وهذا يعني أنها يجب أن تبدو نسوية أكثر منها أنثوية. الطريقة باختيارها مرسومة على خلفيات داكنة مثل الأسود، أو بأشكال عشوائية، حتى تبدو وكأنها حديقة غير مشذبة. وإذا لم يتوفر الأسود، فإن هناك ألواناً خريفية أخرى يمكن أن تفي بالمطلوب، مثل القرمزي الداكن عوض الوردي والفوشيا، أو الأزرق الغامق عوض البنفسجي، وهكذا. المصمم إيرديم موراليوغلو، مؤسس دار «إيرديم»، من بين من أعلنوا حبهم للورود، وعدم استغنائهم عنها. فمنذ بدايته، يتفنن في تطريزاتها، لكنه - مثل غيره - انتبه إلى أن الزمن تغير، وأن ما كان يناسب المرأة في السابق قد لا يناسبها في الحاضر. ومثلهم، حرص في تشكيلته الأخيرة على أن تكون أرضيتها داكنة سوداء. وعندما سُئل عن هذا التغيير، رد بأن المرأة الرومانسية التي كان يتصورها في خياله سابقاً، وكانت تمرح وتلعب في الحقول وشعرها وفساتينها تتطاير في الهواء، تختلف عن امرأة معاصرة تقضي أوقاتها في الملاهي والنوادي، وتستقل المواصلات العامة، عوض سيارة يقودها سائق خاص، لهذا كان لا بد أن يحصل هذا التغيير. ثم أضاف، وكأنه يُبرر توجهه الأخير: «هناك شيء رائع عندما يتخلل الأشياء الجميلة بعض السواد».
أما بالنسبة للمرأة، أو بالأحرى سر إقبالها على هذه الموجة، واستمتاعها بها في كل المناسبات، فيعود إلى أنها تجمع الأنيق بـ«الكاجوال»، وهو ما بات يلخص أسلوب حياتها وإيقاعه السريع. فقد تلبس بنطلون جينز عادياً، لكن ما إن تنسقه مع قميص مُورد، أو تلبس كنزة عادية مع تنورة مطبوعة بالورود، حتى تتغير الإطلالة بشكل يبث السعادة في النفس. ورغم أن هذه الموجة ولدت لمناسبات المساء والسهرة، وعلى خامات مثل المخمل والموسلين والحرير، فإنها في الوقت الحالي تناسب النهار، ولا تبدو فيه نشازاً. المهم أن تكون بكميات سخية وألوان متداخلة.
- همسات
> لا تزال هذه الورود تأخذ نكهة منطلقة ورومانسية في موسم الصيف، على العكس من فصل الشتاء الذي يجب أن تأخذ فيه شكلاً درامياً. فحتى الورود الصغيرة التي ارتبطت بلورا آشلي في السبعينات مقبولة الآن، شريطة أن تأتي على أرضية سوداء أو داكنة.
- يمكن ارتداء فستان قصير مطبوع بالورود مع جوارب سميكة وحذاء برقبة عالية. وإذا كنت تفضلين حذاء رياضياً، فمن الأفضل الاستغناء عن الجوارب.
> إذا كنت جديدة على هذه الموضة، وترهبين تأثيرها الدرامي، يمكنك الاقتصار على قطعة واحدة، مثل قميص أو كنزة مطرزة مع بنطلون عادي، أو العكس: تنورة مطرزة مع قميص بلون واحد. ولا تنسي أيضاً الاستعانة بجاكيت (بلايزر) من شأنه أن يخفف من قوتها بسهولة. وهناك أيضاً إمكانية أن تقتصر هذه الموضة على الأكسسوارات، مثل إيشارب أو حقيبة يد أو حذاء.
> ما تطرحه محلات الموضة الشعبية لا ينقصه الجمال، فهم يعرفون أنه لا مجال للاسترخاص، إذا كانوا يطمحون إلى البقاء والصمود أمام المنافسة الشرسة. لكن مع ذلك، لا بد من بعض الحذر فيما يتعلق باختيارها بأقمشة جيدة، وإلا بدت رخيصة جداً. الحرير رائج ناعم، لكن الدانتيل أو التول يمنحها بُعداً في غاية الأناقة في مناسبات المساء.
- الورود عبر التاريخ
> بغض النظر عن البيئة والجغرافيا والعمر، كانت الورود - ولا تزال - رمزاً للجمال، تبث السعادة والأمل في النفوس. ويقال إنها ظهرت على الأقمشة أول مرة في آسيا، ومنها جُلبت إلى الغرب، حيث كانت تُباع بأسعار باهظة، لأنها كانت من الحرير. وكانت وردة الفاوانيا مشهورة في الصين في عهد سلالة تانغ، في الفترة بين 618 و907 قبل الميلاد، وكانت مفضلة لدى الرسامين أيضاً، حيث كانت ترمز للجاه والقوة والرتبة العالية.
> في القرن الخامس عشر، انتقل حب الورود إلى أوروبا، لكن على الدانتيل، وهذا يعني أنه لم يكن بألوان صارخة، بل بلون القماش نفسه، وكان حينها مناسباً لكلا الجنسين.
> ظهرت الورود الكبيرة المتفتحة في القرنين السادس عشر والسابع عشر في الدولة الإسلامية على أقمشة ثقيلة غنية مثل المخمل، ولم تعد تقتصر على وردة الفاوانيا، بل شملت التوليب وزهر الرمان أكثر.
> في القرن السابع عشر، جلب التجار البريطانيون والهولنديون إلى أوروبا أقمشة من القطن من الهند مطبوعة بأنواع أخرى من الورود حققت لهم أرباحاً طائلة. ففي عام 1759، فكوا ألغازها، من طرق رسمها إلى كيفية مزج ألوانها، وأصبحوا يطرحونها بأسعار أقل. وهذا ما حصل أيضاً بعد ألف عام، أي في القرن التاسع عشر، مع انتشار الورود في أوروبا، وظهور ورشات تُقلد وتستنسخ الورود الآسيوية، لكن على أقمشة أرخص من الحرير، الأمر الذي جعلها متاحة بنسبة أكبر للناس.
> في العصر الفيكتوري، كانت الوردة المفضلة هي عباد الشمس، التي ظهرت في الأقمشة وأوراق الجدران والبلاطات.


مقالات ذات صلة

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

لمسات الموضة إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

خرجت دوقة ساسيكس من المؤسسة الملكية البريطانية بدرس مهم عن الموضة وكيف يمكن استعمالها لغةً صامتة... لكن بليغة.

لمسات الموضة تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن…

فيفيان حداد (بيروت)
لمسات الموضة «برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان».

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)

خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

«ميسيكا» تقدم إصدارها الجديد من خاتم «ماي توين توي آند موي My Twin Toi & Moi» بالألماس بمطعم «لابيروز» التاريخي حيث يلتقي الفن الباريسي بالتاريخ والجمال الخالد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة كانت تشكيلة آندرسون لـ«ديور» طبقاً دسماً من الأشكال المبتكرة (رويترز)

كيف تواصل المصممون الجدد مع إرث بيوت الأزياء العريقة؟

الـ«هوت كوتور» لا يُبنى على «الجمال السهل»، بل على إرباك المتلقي ودفعه لإعادة النظر فيما اعتاده؛ لأن الأفكار، لا الصيغ الجاهزة، هي التي تصنع القيمة طويلة الأمد.

جميلة حلفيشي (لندن)

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
TT

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)

هناك كثير ممّا يمكن قوله عن ميغان ماركل، وحتى انتقادها عليه؛ بدءاً من جموح قراراتها، إلى جرأة تصريحاتها. يمكن القول أيضاً إنها لم تأخذ خلال الفترة التي قضتها مع العائلة المالكة البريطانية حكمَتهم في أن «لا تشك ولا تُفسِّر». بيد أنها في المقابل، تعلمت منهم لغة الموضة الصامتة. باتت تستعملها بطلاقة لإيصال رسائل مبطنة في الأوقات التي تعلم فيها أن أنظار العالم بأسره ستكون مسلّطة عليها، وأن كل تفصيلة مما قد ترتديه أو تتخلى عنه ستخضع للتدقيق والتحليل. لا توفَّق دائماً في اختيار ما يناسب مقاييسها، لكنها تنجح في إثارة الاهتمام ومحركات البحث.

كل ما في هذه الإطلالة كان مثيرا ويبدو أن الدوقة اختارته بدقة لتخطف الأضواء (أ.ف.ب)

في لقاء لها مع صحيفة «نيويورك تايمز» قالت: «حين أعلم أن هناك تركيزاً عالمياً، وأن الاهتمام سينصب على كل تفصيلة في إطلالتي، أحرص على دعم مصممين تربطني بهم صداقات، أو علامات صغيرة ناشئة تستحق تسليط الضوء عليها». وأضافت: «هذا أقل ما يمكنني فعله وأقواه في الوقت ذاته». قوة تأثيرها تجعل مؤسسات خيرية تتمنى حضورها لتسليط الضوء عليها. فأي دعاية، وإن كانت نقداً، أفضل من لا دعاية.

ظهرت مؤخراً في حفل «فيفتين برسينت بليدج (Fifteen Per Cent Pledge)» الخيري في لوس أنجليس، بفستان مستوحى من عصر «هوليوود» الذهبي من «هاربيسن استوديو (Harbison Studio)». علامة لم يسمع بها كثيرون من قبل، لكن بمجرد ظهور الدوقة بها، اشتعلت محركات البحث طيلة الأيام الأخيرة. تميز الفستان بدرجة لونية تميل إليها ميغان، وهي الأبيض العاجي المائل إلى الوردي من دون حمالات.

تألقت ميغان ماركل بإطلالة كلاسيكية بفضل الرداء الملكي الطويل (إ.ب.أ)

تميز بقصة مستقيمة تعانق القوام، بينما ظهر عند الصدر خط أسود ناعم لعب دور الرابط بين الفستان والرداء المخملي الحريري الطويل الذي زاد الإطلالة إبهاراً. انسدل على كتفيها كذيل ملكي تطلّب أن تكون له مساعدة خاصة لترتيبه وإبراز طوله أمام المصورين. فتحة الفستان الخلفية أسهمت في جعل الحركة أسهل، وأيضاً في منح لمحة على صندل أسود من علامة «ستيوارت وايزمان» ظهرت به ماركل في مناسبات عدة سابقة.

تردّد أن الفستان صمم خصيصاً لها وعلى مقاسها، لكن التدقيق فيه يطرح السؤال عما إذا كان يرقى إلى مستوى الـ«هوت كوتور» الباريسي؟ ربما يكون الجواب بالنفي، لكن ما يشفع له أنه بتصميم أنيق وقماش ساتاني سميك ناسب الدوقة، وتناسق مع الرداء ومع الإطلالة عموماً، بما فيها الماكياج.

تسريحة الشعر المشدودة إلى الوراء أتاحت الفرصة لإبراز قِرطَيْ أذنين متدليين من حجر الأونيكس الأسود المرصع بالألماس. يعتقد أن هذه الأقراط تعود إلى السبعينات، ومن مجموعة «فينتاج» من علامة «ميزون ميرينور (Maison Mernor)» الموجود مقرها في «بيفرلي هيلز» لمؤسستها آمي ساتشو، التي تعشق جمع القطع الأثرية.

كان اختيارها قرطين من حجر الأونيكس مثيراً لما يحمله هذا الحجر الكريم من دلالات رمزية متناقضة (إ.ب.أ)

اختيار الأونيكس يبدو مثيراً للدهشة؛ فرغم أنه من الأحجار الكريمة ذات الرمزية العميقة، فإنها رمزية متناقضة لا تتفق عليها كل الثقافات؛ ففيما يعدّه بعض الحضارات القديمة حجراً يحمل طاقة ثقيلة وسلبية تجلب الحزن، رأت فيه ثقافات أخرى رمزاً للقوة الداخلية والثبات والصبر والحماية، وبالتالي كانت تستخدمه تميمة لدرء الشرور وما تُعرف بـ«الهجمات النفسية» و«الطاقات السيئة». ويبدو واضحاً أنه في عالم ميغان ماركل ينتمي إلى هذه الفئة. كما قد يكون اختيارها أيضاً من باب الأناقة أولاً وأخيراً، بما أن لونه الأسود يتناغم والرداء والفستان، وكفيل بأن يزيدها ألَقَاً.


كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».


«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
TT

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان». هذا السباق؛ الذي كان إلى عهد قريباً سباقاً تجارياً بحتاً يتودد إلى زبونة لا تبخل على نفسها وأحبتها بالغالي والرخيص في هذه المناسبة، أصبح مع الوقت سباقاً على كسبها بما يُرضيها. لم يعد من الأولويات طرحُ إكسسوارات جلدية فاخرة بلمسات لامعة وزخرفات غنية، وأزياء بتصاميم طويلة تطبعها ألوان مستوحاة من رمال الصحراء الذهبية أو من الأخضر الزمردي الذي تربطه بالمنطقة حالة عشق ممتدة.

ألوان هادئة وتصاميم راقية تهمس أكثر مما تصرخ (برونيلو كوتشينيلّي)

فهذه الزبونة باتت تُدقق في كل شيء، ولم يعد همّها الصرعات التي تنتهي بانتهاء موسم واحد. أصبحت أعمق وعياً بأهمية الاستدامة من خلال الاستثمار في قطع بجودة عالية تغذي الرغبة في التألق والتميز، وفي الوقت ذاته تستمر مدة أطول.

والنتيجة كانت أن بيوت الأزياء الكبيرة وسعت الخيارات، وكسرت المتوقع أو تلك الصورة النمطية التي رسموها في أذهانهم عن هذا الشهر ومتطلباته. تنوعت الألوان لتشمل كل ألوان الموضة، مثل الأبيض والعنابي، كما تخففت الإكسسوارات والأزياء المقترحة من التطريزات الكثيرة.

صورة رسمتها دار «برونيلو كوتشينيلّي» للمرأة العربية لا تحتاج إلى تسويق (برونيلو كوتشينيلّي)

في المقابل، قدم معظمهم تصاميم تهمس بالرقي بدل الصراخ، وليس أدلّ على هذا من دار «برونيلو كوتشينيلّي» التي قدمت تصاميم تنبض رقياً وأناقةً، من خلال عبايات تأخذ في كل تفاصيلها ثقافة المنطقة من جهة؛ وموسم الخريف والشتاء من جهة ثانية... معاطف وفساتين طويلة بأكمام وكنزات من الكشمير ناعمة، وبنطلونات مستوحاة من عالم الفروسية، وأوشحة رأس تحولت زينةً نظراً إلى جمالها وتناسقها مع البشرة العربية... كل ما في هذه التشكيلة مرسوم لامرأة تريد خيارات عملية وعقلانية تتعدى ما تتطلبه اللحظة أو المناسبة، بل تريدها استثماراً طويل المدى، أو على الأقل تستفيد منها سنوات بدل شهر واحد.

من مقترحات دار «بيربري» للشهر الفضيل (بيربري)

كذلك دار «بيربري» التي تقدم مجموعة رمضانية بأسلوب يعكس هويتها بشكل واضح، وذلك من خلال نقشات المربعات اللصيقة بها، وظهرت في معاطف واقية من المطر خفيفة تناسب أجواء المنطقة الدافئة، وأوشحة من الكشمير. وتتضمن التشكيلة أيضاً أحذية «سلون (Sloane)» المفتوحة من الخلف، وحقائب «برايدل (Bridle)» المطرزة بأحجار الراين الشفافة والمزينة بنقشة الدار الكلاسيكية المتقاطعة باللون البيج، بالإضافة إلى نظارات شمسية بمفصل معدني على شكل شعار الفارس «نايت (Knight)» الخاص بالعلامة؛ مزينٍ بأحجار الكريستال.

في أول تشكيلة رمضانية له وضع جوناثان آندرسون لمساته على حقيبة «لايدي ديور» بشكل زادها أناقة (ديور)

«ديور» لم تخرج من السباق، بل دخلته بقوة أكبر هذه المرة؛ فجوناثان آندرسون، الذي قدم أول مجموعة من خط الـ«هوت كوتور» منذ فترة قصيرة أبهر بها عالم الموضة، يقدم هنا أول مجموعة رمضانية له أيضاً. بحسه الفني، فتح فصلاً جديداً احترم فيه ذوق المرأة العربية، مدركاً أنها لا تريد تغيير رموز الدار الأساسية: فهي تعشقها.

«لايدي ديور» مطرزة بالورود (ديور)

حقيبة «لايدي ديور» مثلا عادت بلمسة مميزة عبارة عن عقدة أنيقة بتوقيع خاص من المصمم، وأخرى تكسوها زخارف زهرية دقيقة من مئات البتلات الوردية. لم يكن الغرض منها مخاطبة امرأة معروفة بحبها التطريز والبريق، بقدر ما كان احتراماً لإرث دار عشق مؤسسها الورود وزرعها بحب في حدائقه وأزيائه كما في عطوره وإكسسواراته.

لم تعد الألوان مقتصرة على ألوان الصحراء والذهبي... ودخل العنابي على الخط في كثير من الإكسسوارات (ديور)

في هذه المجموعة، لم يكتف آندرسون بالأزياء والإكسسوارات، مثل حقيبتَي «لايدي ديور» و«ديور بو» أو أحذية لكل المناسبات المهمة فقط، بل أبدع مجموعة من المجوهرات يمكن أن ترتقي بأي زيٍّ مهما كانت بساطته. لم يغب اللون الذهبي عن المجموعة، لكنه أضاف إليه مجموعة بألوان العنابي والوردي والأبيض ليخاطب كل المناسبات والأذواق.