إيران تبدأ ضخ الغاز في أجهزة طرد مركزي بمنشأة «فردو» اليوم

روحاني أعلن رابع خطوات خفض التزامات الاتفاق النووي

إيران تبدأ ضخ الغاز في أجهزة طرد مركزي بمنشأة «فردو» اليوم
TT

إيران تبدأ ضخ الغاز في أجهزة طرد مركزي بمنشأة «فردو» اليوم

إيران تبدأ ضخ الغاز في أجهزة طرد مركزي بمنشأة «فردو» اليوم

في خطوة تحدٍّ تثير حساسية أطراف الاتفاق النووي، تبدأ إيران اليوم رسمياً الخطوة الرابعة من خفض التزامات الاتفاق النووي، بضخ الغاز في أكثر من ألف جهاز طرد مركزي بمنشأة «فردو» رغم تحذيرات أوروبية من تبعات الخطوة على بقائها في الاتفاق النووي.
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، خلال مراسم افتتاح مصنع بطهران، أن اليوم (الأربعاء) موعد البدء بتنفيذ الخطوة الرابعة من مسار الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي عبر خفض التزامات.
وقال روحاني إنه أمر منظمة الطاقة الذرية الإيرانية باتخاذ الخطوة الرابعة وضخ الغاز في 1044 جهاز طرد مركزي بمحطة «فردو»، لافتاً إلى أن جميع الخطوات التي اتخذتها إيران لتقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015 «يمكن العدول عنها إذا عادت أطراف الاتفاق النووي إلى العمل بالتزاماتها وفق ما كنت عليه في 1 يناير (كانون الثاني) 2017، نحن بدورنا سنعود لالتزاماتنا السابقة... ستفي طهران بجميع التزاماتها بموجب الاتفاق عندما تقوم بذلك بقية الموقعين عليه» بحسب «رويترز».
وقال روحاني: «قبل أي شيء، نعلم دول (4+1)؛ (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) والدول الصديقة، أن أنشطتنا ستكون تحت إشراف الوكالة الدولية».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن روحاني قوله: «وفق الاتفاق النووي، لدينا 1044 جهاز طرد مركزي في (فردو)، وكان من المقرر أن تدور دون ضخ الغاز فيها، لكن انطلاقاً من غد سنضخ الغاز في (فردو)». وتابع: «نحن نعلم حساسيتهم فيما يتعلق بـ(فردو)... فيما يخصّ أجهزة الطرد المركزي هذه، نعرف ذلك. وفي الوقت نفسه نعرف أنه من الممكن أن نسمح بصياحهم، لكن عندما يوفون بالتزاماتهم فسنوقف ضخ الغاز مرة أخرى، ومن الممكن العدول عن هذه الخطوة... لا يمكن أن نقبل من جانب واحد بأن نفي بالتزاماتنا بالكامل، بينما لا يلتزمون هم».

لكن طهران تركت مجالاً للدبلوماسية بقولها إن المحادثات ممكنة إذا رفعت واشنطن كل العقوبات وعادت للاتفاق. وقال روحاني إن إيران تحتاج للتمكن من بيع نفطها واستخدام نظامها المصرفي دون قيود.
وقال روحاني أيضاً: «في الوقت نفسه نحن ملتزمون بكل المفاوضات التي تجري خلف الستار». وأضاف: «سنواصل المفاوضات»، لكنه نوه بأن اتخاذ الخطوة الرابعة سببه «عدم التوصل إلى اتفاق» وقال: «سنواصل المفاوضات في الشهرين المقبلين، وإذا وجدنا حلاً مناسباً لرفع العقوبات، وتمكنا من بيع النفط، واستفدنا من أموالنا في البنوك، وتوقفت العقوبات على قطاعات التأمين والفلزات، فسنعود إلى الأوضاع السابقة». وتابع بهذا الصدد: «خطوتنا الرابعة، مثل الخطوات الثلاث الأخرى، يمكن العودة عنها... حينما تنفذ الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي التزاماتها كاملة، فإننا سنعود إلى التزاماتنا الكاملة».
وتقول إيران إن خطوتها تتسق مع الفقرتين «26» و«36» من الاتفاق النووي. وأفادت تقارير بريطانية الشهر الماضي، بأن دول الأوروبية حذرت طهران خلال اجتماع على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأنها قد تكون مضطرة للانسحاب من الاتفاق وتفعيل المادة «37» من الاتفاق إذا واصلت طهران خفض الالتزامات النووية.
وتنص المادة «37»؛ المعروفة باسم «آلية الضغط على الزناد»، على إعادة ملف القرار «2231» الصادر بعد التوصل للاتفاق النووي إلى مجلس الأمن للتصويت عليه من جديد، مما يهدد بإعادة العقوبات الدولية على إيران.
وذكر روحاني أن بلاده «حاولت» التوصل إلى نتائج قبل إعلان الخطوة الرابعة، مشيراً إلى إجراء مفاوضات في الأسابيع الأخيرة «لم تؤدِّ إلى نتائج».
من جهته، قال سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب أبادي، للتلفزيون الرسمي إن بلاده أخطرت الوكالة بموعد «بدء ضخ (يو.إف6)؛ (سداسي فلوريد اليورانيوم)، في أجهزة الطرد المركزي في (فردو) الأربعاء». وأضاف: «مطلوب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إرسال مفتشيها لمراقبة العملية».
وقبل إعلان روحاني بيوم، أعلن رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أنها دشنت مجموعة جديدة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة لتسريع عملية تخصيب اليورانيوم؛ في تقليص لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.
وقلصت إيران تدريجياً التزاماتها بموجب الاتفاق مع القوى العالمية، منذ استئناف العقوبات الأميركية العام الماضي مما شلّ صادراتها النفطية.
ويعقّد تقليص إيران التزاماتها بدرجة أكبر فرصَ الموقّعين الأوروبيين في إنقاذ الاتفاق. وكان الموقعون الأوروبيون قد انتقدوا الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الانسحاب منه.
وكانت منشأة «فردو» من أهم محاور المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة «5+1» قبل التوصل للاتفاق النووي في فيينا خلال يوليو (تموز) 2015. وكانت المنشأة موقعاً سرياً تحت الأرض، في جبال جنوب طهران على بعد 22 كيلومتراً من مدينة قم قبل أن تعثر عليها الوكالة الدولية عبر معلومات استخباراتية. ووافقت إيران على تحويلها إلى موقع أبحاث نووية ووقف عمليات تخصيب اليورانيوم.
ومنذ مايو (أيار) الماضي تخلت إيران عن التزامات سقف مخزون اليورانيوم والمياه الثقيلة قبل أن تعلن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى ما فوق نسبة 3.67 في المائة المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وقبل شهرين أعلنت عن تشغيل أجهزة الطرد المركزي المتطورة. وتقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات مراقبة للنشاطات النووية الإيرانية وفق نظام هو الأكثر صرامة الذي طبقته هذه الهيئة التابعة للأمم المتحدة حتى الآن.
وقال مدير الوكالة الجديد الأرجنتيني رافايل غروسي، لوكالة الصحافة الفرنسية، في سبتمبر (أيلول) إنه سيكون «شديد الحزم ولكن عادلاً جداً» مع إيران، مؤكداً أن الوكالة «أداة ينبغي حمايتها» وعدم «تسييسها».
وقالت إيران، أول من أمس، إنها دشنت مجموعة جديدة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة لتسريع تخصيب اليورانيوم. وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي: «نشهد اليوم تدشين مجموعة تضم 30 جهازاً للطرد المركزي (آي آر – 6)». وأضاف: «إيران تشغل الآن 60 جهازاً حديثاً للطرد المركزي (آي.آر – 6)... يعمل علماؤنا الآن على تطوير نموذج يسمى (آي آر – 9) يعمل أسرع من أجهزة (آي آر – 1) خمسين مرة»، مضيفاً أن إيران باتت تنتج 5 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب يومياً؛ أي أكثر بعشر مرات مما كانت تنتجه قبل شهرين عندما أعلنت الخطوة الثالثة من خفض التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي.
وفي يونيو (حزيران) 2018، أمر المرشد الإيراني علي خامنئي منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بالوصول إلى 190 ألف وحدة فصل (سرعة دوران أجهزة الطرد المركزي). وقال صالحي، حينذاك، إن هذه السرعة من التخصيب تخصب نحو 300 طن من اليورانيوم الطبيعي، مما يتيح إنتاج 30 طناً من اليورانيوم المخصب بنسبة 4 في المائة لتشغيل مفاعل بوشهر.
حالياً تقترب إيران من العودة إلى ما قبل الاتفاق النووي في سرعة تخصيب اليورانيوم. وأعرب صالحي عن أمله في مواصلة إنتاج اليورانيوم لتوفير وقود منشأة بوشهر. وقال في هذا الصدد إن إيران وصلت إلى 8600 وحدة فصل بعدما كانت سرعتها 11 ألف وحدة فصل قبل التوقيع على الاتفاق النووي.
وقال صالحي إن إيران بات بإمكانها رفع نقاء اليورانيوم إلى 20 في المائة خلال 4 دقائق. وتفيد دراسات غربية إن 260 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، لا يحتاج سوى إلى 1800 وحدة فصل للحصول على 56 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب لتطوير أسلحة نووية.



تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار، شمال العراق، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها للتعامل مع أي حكومة تتولى السلطة في العراق.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن حزب «العمال الكردستاني» سيصبح قضية رئيسية في العراق، مشدداً على أنه لا منطقة في تركيا يمكن لهذا «التنظيم الإرهابي» (العمال الكردستاني) أن يحتلها، بينما يقوم باحتلال مساحات واسعة من الأراضي في العراق.

وتساءل فيدان: «كيف يمكن لدولة ذات سيادة أن تسمح بحدوث ذلك؟»، لافتاً إلى أن «تغييرات في المنطقة قد تحدث قريباً»، بما في ذلك سنجار ومخمور وقنديل.

عملية عسكرية في سنجار

وقدم الوزير التركي تفاصيل ميدانية عن توزيع مراكز القوى الجديدة لحزب «العمال». وقال إن مخمور (جنوب أربيل بمحاذاة محافظة نينوى) تضم الأجهزة المدنية للحزب، بينما تضم ​​سنجار (شمال غربي الموصل قرب الحدود مع سوريا) العناصر العسكرية، في حين تتمركز عناصر القيادة والسيطرة في جبال قنديل. وتظل معاقل الحزب في منطقة كاره (شمال شرقي مدينة دهوك قرب الحدود مع تركيا) على الجانب الآخر من المنطقة التي تغطيها عملية «المخلب» العسكرية التركية.

فيدان خلال لقاء مع رئيس «الحشد الشعبي» صالح الفياض في أنقرة يوم 30 أغسطس 2025 (الخارجية التركية)

وتحدث فيدان عن احتمال شن عملية عسكرية تستهدف وجود «العمال الكردستاني». وقال خلال مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين- الثلاثاء، إن قضاء سنجار «محاط بعناصر (الحشد الشعبي) الذي عقدنا مع رئيسه فالح الفياض نحو 20 اجتماعاً بهدف حسم الأمر».

وقال فيدان: «إنها عملية عسكرية بسيطة؛ يتقدم (الحشد الشعبي) براً في القضاء، وتنفِّذ تركيا عمليات جوية، ولن يستغرق سوى يومين أو 3 أيام».

وأطلقت تركيا منذ 2024 مبادرة للتفاوض مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، أسفرت عن إطلاقه نداء للحزب في 27 فبراير (شباط) 2025، للحزب لحل نفسه وإلقاء أسلحته، في إطار ما أطلق عليها «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

واستجاب الحزب بإعلان وقف إطلاق النار، ثم إعلان حل نفسه في 12 مايو (أيار) من العام ذاته، وأعقبت ذلك مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل، يوم 11 يوليو (تموز)، ثم إعلان سحب جميع المسلحين من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي (ميديا) في جبل قنديل، يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول)، ولا يزال البرلمان التركي يدرس اتخاذ تدابير قانونية لمواكبة هذه الخطوات.

موقف بغداد

وشدد فيدان على أن الحكومة العراقية ستضطر إلى إظهار إرادة حقيقية تجاه «العمال الكردستاني»، مؤكداً أنه لا يمكنه ولا ينبغي له البقاء في سنجار.

وقال فيدان: «قبل 6 أو 7 سنوات، كان الهدف هو تركيا، وكانت هناك توازنات أخرى في العراق، أما الآن، عملياً، لم تعد هذه هي الحال»؛ مشيراً إلى أن «الحكومة العراقية بدأت معالجة هذه القضية مع وصول رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي إلى السلطة».

وذكر أنه خلال فترة حكومة محمد شياع السوداني، بدأ حزب «العمال الكردستاني» تدريجياً ترسيخ وجوده في بغداد، ولطالما كانت حجتنا هي أن الحزب منظمة إرهابية تأسست ضد تركيا، ولكنها لا تحتل أي أرض في تركيا، ومع ذلك يحتل مساحات شاسعة من الأراضي في العراق، كما يحتل أراضي في سوريا، وقلنا: «لقد أصبحت المشكلة مشكلتكم أكثر منها مشكلتنا».

صورة تجمع بين الوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع الخامس لآلية التعاون الأمني بين تركيا والعراق في أنطاليا يوم 13 أبريل 2025 (الخارجية التركية)

وخلال العامين الماضيين، توصلت أنقرة والعراق إلى آلية للتعاون الأمني رفيع المستوى، للتعامل مع تهديد حزب «العمال الكردستاني» واعتباره «تنظيماً إرهابياً»؛ حيث عُقدت 5 اجتماعات في أنقرة وبغداد، كان آخرها على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، جنوب تركيا، في 13 أبريل (نيسان) 2025، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي المخابرات، وممثل لـ«الحشد الشعبي».

وأعلن مجلس الأمن الوطني العراقي حزب «العمال الكردستاني» الذي خاض صراعاً مسلحاً ضد تركيا منذ عام 1984 خلَّف نحو 40 ألف قتيل كما تقول أنقرة، تنظيماً محظوراً، في أعقاب زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعراق في 22 أبريل 2024.

بين سوريا والعراق

وقال فيدان إن للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً؛ مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله في أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (الاتفاق على اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهِّل مرحلة الانتقال هناك.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري خلال تصريحات الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

بدورها، انتقدت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للكرد، تولاي حاتم أوغولاري، تصريح فيدان بأن على العراق أن ينظر إلى ما حدث في سوريا، وحديثه عن أن المرحلة القادمة ستكون في العراق بعد الانتهاء من سوريا، ووصفته بأنه «مؤسف للغاية».

وقالت أوغولاري، في تصريح عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء: «لا نرى تصريح فيدان متوافقاً مع روح عملية السلام في تركيا».

الموقف من نوري المالكي

من ناحية أخرى، وبخصوص ترشح رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، لمنصب رئيس الوزراء مجدداً، قال فيدان إن سياسة تركيا الرسمية لم تكن معارضة لأي حكومة أو رئيس وزراء يصل إلى السلطة عبر الانتخابات أو البرلمان، وبخاصة في العراق، وتابع: «سنعمل مع أي شخص يصل إلى السلطة».

نوري المالكي (رويترز)

وذكر الوزير التركي أن المشكلات التي ظهرت خلال فترة المالكي في الماضي، دفعت البعض إلى الاعتقاد بأن هذه المشكلات نفسها ستعود للظهور، لافتاً إلى أن معارضة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لترشيحه، ستؤخذ بعين الاعتبار في العراق.

وأضاف فيدان أن هناك قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن العراق، وأن عائدات النفط العراقي لا تزال تُحوَّل إلى الولايات المتحدة، وإذا لم تصل مبالغ معينة من الدولارات إلى البنوك العراقية من نيويورك شهرياً، فلن يكون للاقتصاد العراقي أي فرصة للاستمرار.

ولفت إلى أن هذه الآلية لا تزال قائمة، ولدى أميركا كثير من الموارد المتاحة، كما أنها تمتلك أداة العقوبات ضد العراق، وتُذكِّرهم بذلك بين حين وآخر.


وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
TT

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الثلاثاء، إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى إلى مستوى تنفيذ «سيادة واقعية»، مستخدماً لغة تعكس تحذيرات النقاد بشأن الغرض من وراء هذه التحركات.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال كوهين، لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن هذه الخطوات «تؤسس في الواقع حقيقة على الأرض مفادها أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية». ووصفت الأطراف الفلسطينية والدول العربية وجماعات حقوق الإنسان التحركات التي تم الإعلان عنها الأحد بأنها ضمٌ للأراضي التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف فلسطيني يسعون لجعلها دولة مستقبلية لهم.

وتأتي تعليقات كوهين عقب تصريحات مماثلة أدلى بها أعضاء آخرون في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بمن فيهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.


أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
TT

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تشكل «وحدات حماية الشعب الكردية» عمادها الأساسي.

في الوقت ذاته، أفادت تقارير بسعي تركيا إلى نقل نحو ألفين من مواطنيها المنضمين إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، ممن كانوا في السجون الخاضعة لسيطرة «قسد» ونُقلوا إلى العراق.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إن «انسحاب القوات التركية في سوريا ليس مطروحاً على جدول الأعمال، وليست لدينا نية للانسحاب أو مغادرة الأماكن التي توجد بها قواتنا في سوريا»، لافتاً إلى أن الأمر نفسه ينطبق على القوات الموجودة في العراق.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأضاف غولر، حسبما نقلت عنه صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية، أن «قرار الانسحاب من سوريا ستتخذه الجمهورية التركية، ولن نستمع إلى ما يقوله أي طرفٍ آخر، ولا يوجد مثل هذا القرار حالياً».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان يمكن القول إن «إرهاب حزب العمال الكردستاني» قد انتهى، بالإضافة إلى بدء اندماج «قسد» في الجيش السوري وتفكيك «وحدات حماية الشعب الكردية»، مما قد يعني انتهاء الإرهاب، قال غولر: «نحن نخطط لجميع البدائل الممكنة، لا توجد أي مؤشرات حالياً على عودة الإرهاب، لكنَّ هذا لا يعني أنه لن يحدث، لذلك، نواصل اتخاذ الاحتياطات اللازمة».

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)

وأضاف أن «تحقيق الاستقرار الكامل ومعايير الأمن في المنطقة شرط أساسي قبل أي تغيير، وأنه من دون خروج العناصر الإرهابية الأجنبية، ومن دون إرساء معايير الاستقرار والأمن بشكل كامل في المنطقة، ستظل آلية المراقبة والسيطرة التركية في المنطقة حاضرة بكل قوتها».

ويقدَّر عدد القوات التركية الموجود في سوريا بنحو 3 آلاف جندي، كما يحتفظ الجيش التركي بعدد من القواعد العسكرية في شمال وشمال شرقي سوريا، و12 نقطة مراقبة حول إدلب، أشارت تقارير إلى أنه تم الانطلاق منها خلال العملية التي أطاحت بنظام بشار الأسد.

انتقادات كردية لفيدان

في السياق ذاته، انتقدت الرئيسة المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تولاي حاتم أوغولاري، تصريحات لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بشأن التطورات في سوريا وإشارته إلى أنه تم الانتهاء من الخطر التي تشكله وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، وأن المرحلة القادمة ستكون في العراق.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد (حساب الحزب)

وقالت أوغولاري في تصريح، عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء، إنه يجري العمل على تنفيذ بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين دمشق و«قسد»، ومهمة المجتمع الدولي هي المساهمة في تنفيذه، كما تقع على عاتق تركيا مسؤوليات جسيمة، يجب عدم تخريب الاتفاق، ولم يعد لدى الحكومة التركية أي عذر.

ووصفت تصريحات فيدان، التي جاءت في مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، بأنها «غير موفقة».

وكان فيدان قد ذكر خلال المقابلة، أن الأكراد في سوريا سينظرون إلى الأمور من زاوية مختلفة كما هو الحال في تركيا، إذا أُتيحت لهم فرص وتوفرت بدائل، مشيراً إلى أن انسحاب «وحدات حماية الشعب الكردية (قسد)» من المناطق التي تحتلها في شمال شرقي سوريا، بشكل كبير، وتمركزها في مناطق يسكنها الأكراد، يُعد وضعاً أفضل بكثير من السابق، لكن من الممكن الوصول إلى وضع أفضل من هذا أيضاً.

فيدان خلال مقابلة تلفزيونية مساء الاثنين - الثلاثاء (الخارجية التركية)

ولفت فيدان إلى استمرار العلاقة بين قائد «قسد» مظلوم عبدي، وحزب العمال الكردستاني، وأن الأكراد في سوريا ما زالوا يشعرون بحالة من انعدام الثقة، لأن هناك دعاية من جانب «قسد» تحاول تصوير كل عربي سُني، بما في ذلك الحكومة السورية، على أنه داعشي.

وأوضح أن للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً، مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا، ويتخذ قرارات أكثر حكمة تسهّل مرحلة الانتقال هناك.

تركيا لاستعادة الداعشيين

في الوقت ذاته، أفادت تقارير بوجود اتصالات بين أنقرة وبغداد وواشنطن حول نقل مواطنين أتراك من أعضاء «داعش»، نُقلوا من سجون شمال شرقي سوريا إلى العراق، لمحاكمتهم في تركيا.

قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

وحسبما ذكرت صحيفة «كيسا دالغا»، الثلاثاء، يُزعم أن الفارين من منفذي عملية إرهابية لـ«داعش» في أنقرة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، مدرجون على قائمة العناصر التي تطالب تركيا بنقلهم إليها لمحاكمتهم بتهمتي «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية» و«الإبادة الجماعية»، منهم إلياس أيدين، الملقب بـ«أبو عبيدة» والمُدرج في الوثائق بصفته أمير «داعش» في إسطنبول، وهو مطلوب بموجب نشرة حمراء، ومن بين المسلحين المقرر ترحيلهم إلى العراق.

وذكر التقرير أن هناك نحو 2000 مواطن تركي محتجزين في سجون شمال سوريا أعلنوا عن هوياتهم، لكن لم يتم تحديد هويات جميع مقاتلي «داعش» بشكل نهائي، ويزعم أن عناصر «داعش» يُخفون جنسياتهم بناءً على تعليمات تنظيمية، وحرصاً على سلامتهم بعد خروجهم من السجن.