يلتقي وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان، في واشنطن، اليوم، برعاية أميركية، لبحث أزمة «سد النهضة»، الذي تبنيه أديس أبابا على أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل، وتطالب القاهرة بضرورة التوصل لاتفاق قانوني لتشغيله وملء خزانه، بما يجنّبها أضراراً متوقعة على حصتها من المياه.
وتدخل مصر الاجتماع، الذي يشارك فيه البنك الدولي، بـ«انتصار معنوي»، بعد أن نجحت في إدخال طرف دولي في الأزمة، رغم تأكيد الخارجية الإثيوبية أن اللقاء مجرد «نقاش» وليس «وساطة».
وقال السفير السيد أمين شلبي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الاجتماع يمثل نوعاً من الأخذ بالرؤية المصرية من حيث المطالبة بطرح الموضوع دولياً، وكذلك حضور البنك الدولي المهم، والذي كان محل رفض إثيوبي دائم، ما يعني أننا مقبولون على مرحلة جديدة من المفاوضات».
إلا أن شلبي، أكد في المقابل، أن «هذا التطور اللافت لا يعني حلحلة الأزمة، فإثيوبيا ذهبت على مضض وما زالت ترفض تدخل وسيط بشكل مباشر في المفاوضات، كما أن الدور الأميركي غامض، ويتوقف على مدى استعداد واشنطن للدخول بثقلها السياسي في الأزمة أم لا».
وطالبت مصر في الأسابيع الأخيرة بوسيط دولي في القضية قائلة إن المحادثات الثلاثية، التي تجري على مدار نحو 8 سنوات، وصلت إلى طريق مسدود. ومن المتوقع أن تبدأ في ملء خزان السد العام المقبل. وعشية الاجتماع قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تحدث مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء (الاثنين)، وأبدى تأييده لإجراء مفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة.
وقال جود دير المتحدث باسم البيت الأبيض، في بيان: «عبّر الرئيس ترمب عن دعمه للمفاوضات الجارية بين مصر وإثيوبيا والسودان للتوصل إلى اتفاق تعاون بشأن سد النهضة». ووصف الرئيس السيسي نظيره الأميركي بأنه «رجل من طراز فريد يمتلك القوة لمواجهة الأزمات والتعامل معها»، وقال عبر صفحته على «فيسبوك»: «سعدت كثيراً بمكالمتي مع ترمب»، وكعادته دائماً أثبت أنه «رجل من طراز فريد ويمتلك القوة لمواجهة الأزمات والتعامل معها، وإيجاد حلول حاسمة لها». وأضاف السيسي: «أجدد امتناني الشخصي وتقدير مصر لسيادته على الجهود التي يبذلها لرعاية المفاوضات الثلاثية حول سد النهضة، وأؤكد ثقتي الكاملة بهذه الرعاية الكريمة التي من شأنها إيجاد سبيل توافقي يرعى حقوق الأطراف كافة في إطار قواعد القانون الدولي والعدالة الإنسانية».
ووصلت وزيرة الخارجية السودانية أسماء محمد عبد الله، أمس، إلى واشنطن يرافقها وزير الري للمشاركة في الاجتماع. كما توجه وزير الشؤون الخارجية الإثيوبي جيدو أندارجاشيو، كذلك.
وقالت الخارجية الإثيوبية، أمس، إن جيدو «سيُطلع المشاركين والمنظمين للاجتماع على موقف إثيوبيا من السد». فيما أصر الناطق باسم الخارجية نبيات غيتاشيو، على توضيح أن الاجتماع الذي دعت إليه واشنطن «هو نقاش وليس وساطة».
وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء. فيما تخشى القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، والتي تعتمد عليها بأكثر من 90% في الشرب والزراعة.
ويأتي اجتماع واشنطن بعد نحو أسبوعين من لقاء الرئيس المصري ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في مدينة سوتشي الروسية، أعلنا خلاله استئناف اللجنة الفنية المستقلة للسد عملها بشكل فوري بطريقة «أكثر إيجابية وانفتاحاً».
11:53 دقيقه
مصر تدخل اجتماع واشنطن بـ«انتصار معنوي»... وإثيوبيا ترفض اعتباره «وساطة»
https://aawsat.com/home/article/1977996/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%88%D9%8A%C2%BB-%D9%88%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%87-%C2%AB%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D8%A9%C2%BB
مصر تدخل اجتماع واشنطن بـ«انتصار معنوي»... وإثيوبيا ترفض اعتباره «وساطة»
ترمب أكد للسيسي حرصه التام على نجاح مفاوضات «سد النهضة»
- القاهرة: محمد عبده حسنين
- القاهرة: محمد عبده حسنين
مصر تدخل اجتماع واشنطن بـ«انتصار معنوي»... وإثيوبيا ترفض اعتباره «وساطة»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









