إشغال الفنادق يرتفع 10 % في السعودية مع طفرة السياحة

آفاق مستقبلية إيجابية لأسواق الضيافة في المملكة

TT

إشغال الفنادق يرتفع 10 % في السعودية مع طفرة السياحة

نشرت «ديلويت للاستشارات المالية» تقريرها حول توقعات قطاع العقارات في الشرق الأوسط الذي يسلط الضوء على أداء سوق العقارات، والذي خصصته هذه المرة لدراسة سوق الضيافة في المملكة العربية السعودية، حيث تناولت فيه أداء هذه السوق خلال العام الحالي 2019، ونمو قطاع السياحة في المملكة، بالإضافة إلى نظرة عامة على الاتجاهات العالمية والتحديات التي تواجه سوق الضيافة.
وأشار التقرير إلى أن سوق الضيافة في المملكة العربية السعودية قد واجهت مجموعة من التحديات خلال السنة الحالية مقارنةً بالسنوات الماضية، إلا أن توقعات السوق على المدى الطويل لا تزال إيجابية.
ومن النتائج الرئيسية الواردة في التقرير أن الأداء العام لمدينة مكة المكرمة سجل تحسناً ملحوظاً؛ فقد شهد إشغال الفنادق ارتفاعاً بنسبة 10%، لتصل إلى 68% خلال النصف الأول من السنة الحالية مقارنةً بالفترة نفسها من السنة الماضية، بينما ألقت المنافسة والزيادة في العرض بثقلها على متوسط المعدلات اليومية الذي شهد تراجعاً بنسبة 8% خلال الفترة نفسها، يقابلها زيادة طفيفة بنسبة 1% في إيرادات كل غرفة متوفرة بسبب التأثير المشترك لهذين العاملين.
وعلى نحو مماثل، ورغم أن سوق الفنادق في منطقة الدمام - الخُبر قد شهدت زيادة قدرها 10% في مستويات الإشغال خلال النصف الأول من السنة الحالية مقارنةً بالفترة نفسها من السنة الماضية، إلا أن متوسط المعدلات اليومية قد واصل تراجعه.
أما العاصمة الرياض، قد شهدت زيادة في متوسط مستويات الإشغال بنسبة 5% مقارنةً بالفترة نفسها من السنة الماضية، إلا أن متوسط المعدلات اليومية قد انخفض ونتج عنه تراجع بنسبة 6% في إيرادات كل غرفة متوفرة.
وفي حين ظلت مستويات الإشغال مستقرة في جدة، إلا أنها لم تَسْلَم من التأثر بزيادة العرض والمنافسة، مما أدى إلى تراجع في إيرادات كل غرفة متوفرة في النصف الأول من السنة الحالية مقارنةً بالفترة نفسها من السنة الماضية. والجدير بالذكر أن جدة كانت قد حققت أعلى متوسط المعدلات اليومية في العالم خلال عام 2018.
وقد أفادت دنيا جولاني، المديرة المساعدة في خدمات الاستشارات المالية في قسم السفر والضيافة والترفيه في «ديلويت الشرق الأوسط» قائلة: «بشكل عام، نعتقد أن أسواق الضيافة الرئيسية بالمملكة تتمتع بآفاق مستقبلية إيجابية في المنظور البعيد، وذلك على ضوء النتائج الملموسة للجهود التي تقوم بها الحكومة السعودية لتنويع القاعدة الاقتصادية، والإصلاحات الاجتماعية، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية وقطاع الترفيه والسياحة».
كذلك، قال روبن ويليامسون، الشريك المسؤول عن خدمات الاستشارات المالية في قسم العقارات في «ديلويت الشرق الأوسط»: «في عام 2018 باشر صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية بتنفيذ مجموعة من المشاريع العملاقة في قطاع السياحة والضيافة والتي مما لا شك فيه أنها ستسهم في نشوء قطاع سياحي فريد من نوعه في المملكة، غير أن هذه الطموحات دونها عدد من التحديات من بينها المنافسة من بعض المدن الخليجية، وتنفيذ الإصلاحات التنظيمية (التشريعية) والاجتماعية، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه تزويد الفنادق بالكوادر المؤهلة، وكذلك استثمار القطاع الخاص في هذا القطاع. ولا بد من معالجة هذه التحديات لضمان نمو مستدام في قطاعات السياحة والترفيه».
ويتناول تقرير «ديلويت الشرق الأوسط» أيضاً الاتجاهات العالمية والتحديات في سوق الضيافة التي لن يكون قطاع السياحة في المملكة وفي جميع دول المنطقة بمنأى عن تأثيراتها، ومن بينها زيادة الاهتمام بحماية البيانات والأمن السيبراني، واستخدام البيانات الضخمة والذكاء الصناعي. من ناحية أولى، تواصل قطاعات واسعة الاستفادة من تقنيات الذكاء الصناعي بدءاً من منصات الدردشة لخدمة العملاء والمساعد الافتراضي مثل (Alex) و(Siri) في تقديم منتجات جديدة وتحسين أساليب تقديم الخدمات لعملائها. ومن المتوقع لهذه التقنيات، مضافاً إليها تزايد الاهتمام بالأمن السيبراني، أن تؤثر مستقبلاً على سوق الضيافة.
علاوة على ذلك، يفرض قطاع الرحلات البحرية العالمي نفسه كأحد القطاعات الدينامية في قطاع السفر بالعالم. وهذا ما يتيح لموانئ دول المنطقة التي تشهد زيادة في طاقتها الاستيعابية الفرصة لأن تكون الوجهات المفضلة ونقاط المغادرة للسفن الأوروبية. وفي هذا الصدد، ذكر الاتحاد الدولي لخطوط الرحلات البحرية (CLIA) أن الدول الأعضاء سوف تقوم بصورة مشتركة بإطلاق 18 سفينة عابرة للمحيطات في العام 2019 وحده، بالإضافة إلى سفن أخرى سيتم إطلاقها في العام القادم. كما ذكر الاتحاد الدولي في تقريره أن الشرق الأوسط جاء في المرتبة الرابعة بين مناطق المصدر الأسرع نمواً بمعدل نمو قدره 6.6%.
من وجهة النظر الاستثمارية، شهد قطاع الفنادق العالمية عمليات اندماج كبرى خلال السنوات الخمس الماضية. فبينما ساهم الشرق الأوسط تقريباً في ثلث تمويل الاستثمارات الفندقية الصادرة العابرة للحدود ضمن دول المنطقة في عام 2018، تركز الاستثمارات الفندقية في الشرق الأوسط على تطوير فنادق جديدة ممولة برأس مال من دول المنطقة.
وأضاف ويليامسون: «لا شك أن التحولات التي تشهدها المملكة العربية السعودية كترجمة عملية لـ(رؤية 2030) تجري بوتيرة عالية ومهمة لغاية الآن؛ فخلال السنتين أو السنوات الثلاث الماضية، عملت المملكة، صاحبة الاقتصاد الأضخم بين دول مجلس التعاون الخليجي، على تصميم وتخطيط العديد من مباني الدوائر الحكومية وشبه الحكومية، بالإضافة إلى تشكيل محركات مدعومة حكومياً لمشاريع التطوير العقاري. ومع انتهاء مرحلة التصميم والتخطيط، واقتراب المملكة من مراحل التنفيذ والتشغيل لتلك المشاريع العقارية، يتعين على المملكة التعامل بعناية كبيرة مع عدة عوامل مؤثرة وذات صلة بهذه المرحلة الجديدة لضمان نجاح هذه المشاريع على المدى الطويل».
وتمثل هذه التوقعات مبادرة أطلقتها «ديلويت» لإجراء بحث سوقي معمق مرفق باستشارات مكثفة مع الأطراف المعنية بالقطاع الفندقي، بالإضافة إلى تحليل للبيانات من عدة مصادر موثوقة، من بينها الاتحاد الدولي لخطوط الرحلات البحرية، و«ماستركارد» و«وكالة سميث لبحوث السفر العالمية». وينطوي هذا البحث السوقي على تقييم لأداء قطاع الضيافة، ونمو قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى نظرة عامة على الاتجاهات العالمية.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

خاص رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

في ظل التحديات اللوجيستية الراهنة التي تواجه قطاع الطاقة يبرز التحركات التشغيلية لشركة «أرامكو السعودية» بوصف ذلك عاملاً مؤثراً في استقرار المعروض العالمي

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

الاقتصاد السعودي يحقق في 2025 أعلى معدل نمو له منذ عامين

أنهى الاقتصاد السعودي عام 2025 بمعدل نمو هو الأقوى منذ عامين مسجلاً ما نسبته 4.5 في المائة بعد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 5 في المائة في الربع الرابع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)

رئيس «سمو القابضة»: السعودية من أكثر الوجهات الاستثمارية أماناً وجاذبية

أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمو القابضة»، عايض القحطاني، أن السعودية تُعد، اليوم، من بين أفضل الوجهات الاستثمارية الآمنة والجاذبة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الخبر)
خاص ناقلة راسية في ميناء ينبع التجاري (موانئ)

خاص مواني السعودية... طوق نجاة للتجارة الدولية في زمن الاضطرابات

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، برزت المواني السعودية كشريان بديل ليس لدول المنطقة فحسب بل للعالم بهدف تأمين تدفقات الطاقة وحركة التجارة الدولية.

دانه الدريس (الرياض) ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

«أرامكو» تقود صعود السوق السعودية مع مكاسب سوقية تقارب 78 مليار دولار

قفزت سوق الأسهم السعودية بأكثر من 2 في المائة في مستهل تعاملات اليوم الأحد، مع ارتفاع غالبية الأسهم المدرجة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.