تعاقد وستهام مع تيفيز وماسكيرانو حلم تحوّل إلى كابوس

الأسلوب الذي تم به التعاقد مع اللاعبين الأرجنتينيين أخفى الأجواء المسمومة في غرفة خلع الملابس

المدرب آلان بارديو يتوسط تيفيز وماسكيرانو
المدرب آلان بارديو يتوسط تيفيز وماسكيرانو
TT

تعاقد وستهام مع تيفيز وماسكيرانو حلم تحوّل إلى كابوس

المدرب آلان بارديو يتوسط تيفيز وماسكيرانو
المدرب آلان بارديو يتوسط تيفيز وماسكيرانو

في أغسطس (آب) من عام 2006. وبعد أربعة أشهر من فوز وستهام بقيادة المدير الفني آلان بارديو على ليفربول في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، كان اليوم الأخير من فترة الانتقالات على وشك أن يتحول إلى مشهد سريالي في شرق العاصمة البريطانية لندن.
في البداية بدا الأمر وكأنه مزحة، إذ بدأت بعض التقارير الصحافية تشير إلى أن أهم موهبتين في عالم كرة القدم بقارة أميركا الجنوبية على وشك الانضمام إلى نادي وستهام يونايتد، وكان رد فعل بارديو متوقعاً عندما سئل عن هذا الأمر، حيث قال: «لا تكن سخيفاً، فلن يحدث ذلك أبداً». لكن الغريب أن هذا الأمر قد حدث بالفعل، حيث سارت واحدة من أكثر انتقالات اللاعبين إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم الإنجليزية بسرعة مذهلة، وبحلول نهاية ذلك اليوم، رحل كل من كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو عن كورينثيانز البرازيلي وانضما إلى وستهام!
يقول ماثيو إثرنغتون، الذي لعب لوستهام خلال الفترة بين عامي 2003 و2009: «أتذكر أنني شاهدت هذا الأمر على شبكة سكاي سبورتس. ولم يكن أحد منا يتوقع ذلك. ولم نكن نعرف حتى كيف تم التخطيط لعقد هذه الصفقة في ذلك الوقت». ولم ينس شيفيلد يونايتد ما حدث في ذلك الوقت، حيث دخل في خلاف مرير مع وستهام فيما يتعلق بصفقة التعاقد مع كل من تيفيز وماسكيرانو. وقد أصدرت لجنة تحكيم تابعة للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قراراً بحصول شيفيلد يونايتد على تعويض من وستهام في قضية كارلوس تيفيز. وهبط شيفيلد يونايتد من الدوري الإنجليزي الممتاز لدوري الدرجة الأولى في المرحلة الأخيرة من موسم 2006 - 2007 عندما فاز وستهام على مانشستر يونايتد بهدف دون رد من توقيع تيفيز، في الوقت الذي خسر فيه شيفيلد يونايتد على ملعبه أمام ويغان أثليتيك بهدفين مقابل هدف وحيد.
وقدم شيفيلد تظلماً لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، زاعماً أن تيفيز ومواطنه خافيير ماسكيرانو لم يحق لهما المشاركة مع وستهام في هذه المباراة لأمور تتعلق بملكية عقديهما لطرف ثالث. ووقعت رابطة الدوري الإنجليزي غرامة قاسية على وستهام قدرها 5.5 مليون جنيه إسترليني لإشراكه الثنائي الأرجنتيني في هذا الموسم. ولم يشكل ماسكيرانو تأثيراً كبيراً على مسيرة وستهام في هذا الموسم، لكن تيفيز أحرز ستة أهداف في آخر عشر مباريات من المسابقة لينقذ الفريق اللندني من الهبوط. وطالب شيفيلد يونايتد بإلغاء قرار هبوطه لدوري الدرجة الأولى، لكن عندما رُفض طلبه طالب بتسوية مالية.
وفي وقت لاحق، أصدرت لجنة مشكلة من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم حكماً لصالح شيفيلد يونايتد، مشيرة إلى أن تيفيز قد لعب دوراً حاسماً في بقاء وستهام على حساب شيفيلد يونايتد، وانتهى الأمر بأن دفع وستهام تعويضاً لشيفيلد يونايتد قدره 20 مليون جنيه إسترليني بعد التوصل إلى تسوية بين الناديين بعيداً عن القضاء.
وفي حين ركزت التغطية الإعلامية على مدى سنوات على تعرض شيفيلد يونايتد للخداع، وبالتالي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن الحلقة المفقودة في هذا الصدد هي الكيفية التي تحول بها حلم وستهام إلى كابوس في نهاية المطاف. وبعيداً عن أن الثنائي الأرجنتيني قد ساعد وستهام على تحدي أندية النخبة في إنجلترا، فإن هذه الصفقة أيضاً كادت أن تؤدي إلى هبوط النادي من الدوري الإنجليزي الممتاز وتسببت في مشاكل مالية طويلة الأجل، كما سممت الأجواء داخل غرفة خلع الملابس بالنادي. وخاض ماسكيرانو سبع مباريات فقط مع وستهام قدم خلالها أداءً سيئاً قبل أن ينتقل إلى ليفربول في فترة الانتقالات الشتوية التالية، في حين كان تيفيز بحاجة إلى 1114 دقيقة من اللعب لكي يسجل أول أهدافه مع الفريق.
وقد كان ذلك الموسم واحداً من أغرب المواسم في تاريخ وستهام على الإطلاق. وكان المدير الفني الإنجليزي آلان بارديو قد فاز في ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2005 وكان يُنظر إليه لفترة من الوقت على أنه القائد المثالي لوستهام الذي كان يضم مجموعة رائعة من اللاعبين الشباب. ولو كان اللاعب الإنجليزي بوبي زامورا قد انضم للنادي تحت قيادة بارديو في ذلك الوقت، فمن المؤكد أن الأمر كان سيكون ممتعاً. وبعد فترة من الوقت، بدأت بعض المشكلات خارج الملعب تظهر على السطح وتؤثر على انضباط الفريق.
وقدم وستهام أداءً جيداً في أول موسم له بعد العودة للدوري الإنجليزي الممتاز وأنهى الموسم في المركز التاسع في جدول الترتيب ووصل إلى المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام ليفربول وكان متقدماً حتى اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء، لكن نجم الريدز ستيفين جيرارد أحرز هدف التعادل في وقت قاتل، قبل أن يفوز ليفربول بركلات الترجيح. يقول إيثرنغتون عن ذلك: «لقد تركت هذه الخسارة أثراً في نفوس الجميع».
وفي الحقيقة، لم تعد الأمور إلى سابق عهدها بعد هدف جيرارد القاتل. فقد تعرض دين أشتون، الذي كان أفضل مهاجم لوستهام، لكسر في الكاحل قبل بداية الموسم بفترة وجيزة، كما أصيب عدد من لاعبي الفريق بالغرور. وكان هناك العديد من علامات الاستفهام حول مستقبل نايغل ريو كوكر مع الفريق بعد ظهور بعض التقارير التي ربطت اللاعب بكل من آرسنال ومانشستر يونايتد. وكان ريو كوكر يتعاون بشكل جيد مع كل من أنطون فرديناند، وهايدن مولينز، ومارلون هاروود، وزامورا، وقد لعب كل لاعب من هؤلاء اللاعبين دوراً بارزاً في صعود الفريق. وعندما تعاقد النادي مع تيفيز وماسكيرانو، أخذ الأخير مكان مولينز في خط الوسط.
يقول إيثرينغتون عن ذلك: «من المؤكد أن هايدن لم يتصرف بطريقة سلبية، لكن ذلك الأمر ترك أثراً سلبياً على الأجواء داخل غرفة خلع الملابس في ذلك الوقت. لقد كان الفريق يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب الرائعين، بالإضافة إلى لاعبين آخرين لديهم خبرات كبيرة وإمكانيات هائلة. فهل كان الفريق بحاجة إلى التعاقد مع اثنين من اللاعبين رفيعي المستوى مثل ماسكيرانو وتيفيز؟»
وكان ما يسمى بـ«الحقوق الاقتصادية» لكل من تيفيز وماسكيرانو مملوكة لأربع شركات يمثلها رجل الأعمال البريطاني صاحب الأصول الإيرانية كيا جورابشيان، الذي كان يتوقع أن يقوم بشراء وستهام. ونما اعتقاد بأن تيفيز وماسكيرانو كانا يتوقعان تغيير المدير الفني. وتعرض بارديو إلى تقويض كبير للغاية، وكان اللاعبون يعرفون ذلك الأمر. وأشار تيدي شيرينغهام، أحد اللاعبين القلائل ذوي الخبرات الكبيرة في وستهام في ذلك الوقت، إلى أن الفريق بات في ورطة.
وتدهورت نتائج الفريق بشكل ملحوظ بعد هذه الصفقة. وخرج وستهام يونايتد من الجولة الأولى لكأس الاتحاد الأوروبي، كما خرج من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة بعد الخسارة أمام تشيسترفيلد. أما بالنسبة للنجمين الأرجنتينيين، فقد كان تيفيز يبدو غير لائق ولم يتمكن من التكيف على اللعب في بلد جديد وغريب، بينما كان ماسكيرانو يعاني لعدم تأقلمه على الوتيرة السريعة للدوري الإنجليزي الممتاز. يقول إيثرينغتون: «كان ماسكيرانو رائعاً في التدريبات. أما تيفيز فقد كان بحاجة إلى بعض الوقت للتأقلم مع الحياة في لندن. وسرعان ما استعاد ماسكيرانو مستواه، وكان يحصل على دروس يومية لتعلم اللغة الإنجليزية. وكان لدى تيفيز مترجم فوري طوال الوقت. لم يكن لديه اهتمام في ذلك الوقت بضرورة التأقلم مع الثقافة الجديدة عليه».
وفي الواقع، كان تيفيز يقوم بتدريبات إضافية مع زامورا بعد انتهاء التدريبات الأصلية، لكن لم تكن هناك أي علامات على التحسن، حيث كان المهاجم الأرجنتيني يهدر الفرص السهلة وأصيب بالإحباط لدرجة أنه خرج من ملعب «أبتون بارك» بعد أن تم استبداله خلال المباراة التي انتهت بفوز وستهام على ملعبه على شيفيلد يونايتد في نوفمبر (تشرين الثاني). وطلب بارديو من اللاعبين أن يقرروا بأنفسهم العقوبة التي يجب أن تفرض على تيفيز، وجعل اللاعبون اللاعب الأرجنتيني يتدرب بقميص المنتخب البرازيلي.
وفي ذلك الوقت، تم الاستحواذ على النادي مقابل 85 مليون جنيه إسترليني - لكن لم يكن المالك الجديد هو جورابشيان - حيث باع تيري براون النادي إلى الملياردير الآيسلندي بورغولفر غودموندسون، الذي عين إيغيرت ماغنوسون رئيساً للنادي. وفي الثالث من ديسمبر (كانون الأول)، شارك ماسكيرانو في آخر مباراة له مع وستهام، عندما لعب بديلاً في الدقيقة 84 من المباراة التي انتهت بهزيمة وستهام أمام إيفرتون بهدفين دون رد. وقد ارتكب ماسكيرانو خطأ تسبب في الهدف الثاني لإيفرتون، في مشهد يلخص مسيرة اللاعب الأرجنتيني مع ناديه الجديد.
وبعد ثلاثة أيام مُني وستهام بخسارة جديدة على ملعبه أمام ويغان أثليتيك. وبعد هذه الخسارة، تم استدعاء بارديو إلى مكتب ماغنوسون، الذي أخبره بأن مجلس إدارة النادي بالكامل يدعمه ويسانده. لكن سحر باردو بدأ يتلاشى وأقيل من منصبه في غضون أسبوع، بعد الخسارة برباعية نظيفة أمام بولتون. يقول إيثرنغتون عن ذلك: «لقد كتبت رسالة لبارديو وقلت له إن اللاعبين خذلوه. لقد ضللنا الطريق وشعرت بأن اللاعبين كانوا هم المسؤولون عن ذلك وليس المدير الفني. لقد تأثر الفريق بالضجة الكبيرة المثارة من حوله وبدأوا يفقدون تركيزهم، وأنا منهم».
ونادراً ما كان غودموندسون يظهر في ملعب «أبتون بارك»، لكن ماغنوسون كان يشعر بالذعر. وبعد ذلك، أسند النادي مهمة تدريب الفريق لآلان كوربيشلي، وهو مدير فني يمتلك خبرات كبيرة ويتسم بالبرغماتية. وحقق المدير الفني السابق لنادي تشارلتون الفوز في أول مباراة له على رأس القيادة الفنية لوستهام، وجاء هذا الفوز على حساب حامل اللقب مانشستر يونايتد على ملعب «أبتون بارك»، لكن هذا النجاح السريع كان مؤقتاً، وسرعان ما عادات المشاكل لتحاصر الفريق.
وبعد الفوز على مانشستر يونايتد، تعادل وستهام في ثلاث مباريات وخسر في تسع مباريات. وكان كوربيشلي، الذي كان متردداً في البداية في الاعتماد على تيفيز في التشكيلة الأساسية للفريق، يشعر بالصدمة تجاه موقف فريقه. ووجه كوربيشلي انتقادات لاذعة للاعبيه بعد الخسارة بسداسية نظيفة أمام ريدينغ في يوم رأس السنة، وانتقد أنماط حياتهم السريعة وامتلاكهم للسيارات الفاخرة. يقول إيثرنغتون عن ذلك: «لقد كان كوربيشلي صريحاً جداً، وفي بعض الأحيان لم يكن هذا جيداً لمصلحة الفريق. لقد كان ينتقد لاعبيه على الملأ. فهل كان هذا صحيحاً؟ أنا لا أقول ذلك، لكن في النهاية توصلنا إلى ضرورة القيام بعمل مشترك».
وفي فترة الانتقالات الشتوية التالية، تعاقد كوربيشلي مع كل من لويس بوا مورتي، وكالوم دافنبورت، ولوكاس نيل، ونيغيل كواشي، وماثيو أبسون. كما ضم الفريق كيبا بلانكو على سبيل الإعارة من إشبيلية. وفعل أبسون كل شيء ممكن من أجل الانضمام إلى وستهام من برمنغهام سيتي في اليوم الأخير من فترة الانتقالات، لدرجة أنه رحل إلى ناديه الجديد دون أن يأخذ حذاءه معه. وبالتالي، كان يتعين على وكيل أعماله أن يشتري زوجاً من الأحذية من متجر بالقرب من ملعب «أبتون بارك». وفي أول مباراة له مع الفريق، خسر وستهام أمام آستون فيلا بهدف دون رد، وغاب عن الملاعب لفترة طويلة بسبب الإصابة ولم يلعب سوى 11 دقيقة أخرى قبل انتهاء الموسم.
لقد كان كل شيء يسير بطريقة خاطئة، وبدا الأمر وكأنه وستهام في طريقه للهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الخسارة أمام توتنهام بأربعة أهداف مقابل ثلاثة. ولم يكن الفريق يبتعد سوى بعشر نقاط فقط عن صاحب المركز السابع عشر مع تبقي ثماني جولات فقط من الموسم. وحصل اللاعب الشاب مارك نوبل أخيراً على فرصة المشاركة في خط الوسط، وبكى بحرقة بعد نهاية المباراة.
لكن كان هناك حديث عن أن الفريق يعتمد على لاعب واحد فقط وهو تيفيز، وسط تجاهل للمجهود الذي يبذله باقي اللاعبين. ولعب نيل دوراً كبيراً في قيادة الفريق أيضاً. ويقول إيثرنغتون عن ذلك: «لعب لوكاس دوراً كبيراً في بقائنا في المسابقة، وربما كان دوره أكبر من الدور الذي لعبه المدير الفني نفسه. لقد أصبح كارلوس حديث جميع الصحف آنذاك، لكن كانت هناك عوامل أخرى أدت إلى بقاء الفريق، وهذا هو ما ينساه الناس».
وعندما جاءت الجولة الأخيرة من الموسم، كان وستهام في موقف قوة، وكان بحاجة إلى التعادل فقط أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» لكي يضمن البقاء وينقل الضغوط على كل من شيفيلد يونايتد وويغان اللذين كانا يلعبان سوياً، وكان أحدهما يحتاج من مانشستر يونايتد أن يقدم له معروفاً ويحقق الفوز على وستهام. وأمضى وستهام معظم فترات المباراة وهو يدافع، لكنه فاز في تلك المباراة بهدف دون رد من توقيع تيفيز في الشوط الثاني.
وعلى ملعب «برامول لين»، تعثر شيفيلد يونايتد أمام ويغان، الذي ضمن البقاء بفضل الهدف الذي سجله ديفيد أونسورث من ركلة جزاء في تلك المباراة. وهبط شيفيلد يونايتد من الدوري الإنجليزي الممتاز، ثم رحل تيفيز إلى مانشستر يونايتد.


مقالات ذات صلة


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.