المغرب: تراجع الودائع البنكية لصالح الاحتفاظ بالأرصدة النقدية

TT

المغرب: تراجع الودائع البنكية لصالح الاحتفاظ بالأرصدة النقدية

أبرزت الإحصائيات النقدية في المغرب خلال الأشهر الأخيرة ميل المغاربة إلى تفضيل النقدية السائلة على الودائع البنكية. وكشفت إحصائيات بنك المغرب المركزي ارتفاع حجم التداول النقدي (الأوراق والقطع النقدية) بنسبة 6.4 في المائة منذ بداية العام الحالي لتبلغ 250 مليار درهم (26.3 مليار دولار) في نهاية سبتمبر (أيلول). في حين عرفت الحسابات المنظورة لدى البنوك ركودا نسبيا إذ لم تتجاوز نسبة ارتفاعها خلال هذه الفترة 0.12 في المائة إلى 561.5 مليار درهم (60 مليار دولار) في نهاية سبتمبر. أما الحسابات لأجل لدى البنوك فعرفت خلال هذه الفترة انخفاضا بنسبة 6.1 في المائة، ونزلت إلى مستوى 151.4 مليار درهم (16 مليار دولار) في نهاية سبتمبر.
من جانبه، ارتفع حجم الإقراض البنكي خلال نفس الفترة بنحو 2.83 في المائة منذ بداية العام ليبلغ 890.5 مليار درهم (94 مليار دولار) في نهاية سبتمبر.
وكان بنك المغرب المركزي عبر عن قلقه إزاء الانكماش الملحوظ للودائع البنكية، وإمكانيات تأثيرها السلبي على وفرة السيولة المصرفية، وبالتالي على قدرة القطاع البنكي على الإقراض وتمويل الاقتصاد. وعزا البنك المركزي هذا التراجع، من جهة، إلى ميل المغاربة لتفضيل الاحتفاظ بأرصدة نقدية والتعامل بالنقود، ومن جهة ثانية، إلى تشدد البلدان المستقبلة للمهاجرين المغاربة في إجراءات محاربة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، والتي أصبحت مثبطة لتحويلات المهاجرين.
وأعلن البنك المركزي عن فتح مشاورات مع البنوك لدراسة أسباب تراجع الودائع وسبل تحفيزها.
وأثارت أسباب انكماش الودائع جدلا في الأوساط الاقتصادية المغربية. واعتبر العديد من المتتبعين أن الأمر يتعلق بتوجس القطاع الخاص إزاء إقدام مديرية الضرائب مرة أخرى على الاقتطاع مباشرة من الحسابات البنكية للملزمين، إضافة إلى التخوف من أن تلجأ إدارة الضرائب إلى الكشوف البنكية في إطار المراجعات الضريبية التي تقوم بها. وعززت هذه التخوفات الإجراءات التي أعلنتها وزارة المالية في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2020. والمتعلقة بالمساهمة الإبرائية على أساس الأرصدة البنكية للأشخاص المشتبه في إخلالهم بتصريحاتهم الضريبية خلال السنوات الأخيرة. وتنص هذه التدابير على أداء مساهمة إبرائية على أساس «الموجودات المحتفظ بها في شكل أوراق بنكية في أرصدة لدى البنوك، ومتأتية من أرباح أو دخول ترتبط بمزاولة نشاط مهني أو فلاحي لم يتم التصريح بها قبل أول يناير (كانون الثاني) 2020، والذين أخلوا بالتزاماتهم الجبائية». ودعت الحكومة في إطار قانون الموازنة المعنيين بهذه المساهمة إلى إيداع أموالهم لدى مؤسسة بنكية معتمدة، والتصريح بها، وأداء مساهمة إبرائية بنسبة 5 في المائة من تلك الودائع، وأشار قانون الميزانية إلى أنه «يتعين على البنوك أن تقتطع المساهمة بالسعر المنصوص عليه وتدفعها إلى قابض إدارة الضرائب خلال الشهر الموالي للشهر الذي تم فيه إيداع الموجودات».



نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.


ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

​دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى إنشاء ‌سوق ‌أوروبية موحدة ​للطاقة ‌وشبكة ⁠كهرباء ​متكاملة.

وقال في ⁠كلمة ألقاها بمدينة أنتويرب البلجيكية: «يجب أن ⁠ننشئ اتحاداً حقيقياً ‌للطاقة ‌قادراً ​على ‌توفير ‌طاقة مستقرة ومتوقعة وتنافسية للصناعة».

وأضاف أن إقامة ‌مثل هذه السوق الموحدة للطاقة ⁠تتطلب ⁠استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة وإنشاء شبكة عامة متكاملة.