«المائدة الفلسطينية» كتاب استخرج لؤلؤة من محارة

رشح لجائزة جيمس بيرد وأدهش الغرب

ريم قسيس مع ابنتيها
ريم قسيس مع ابنتيها
TT

«المائدة الفلسطينية» كتاب استخرج لؤلؤة من محارة

ريم قسيس مع ابنتيها
ريم قسيس مع ابنتيها

دغدغة ناعمة من الطعام لحواسها كافية لأن يطير بساط الريح بها من ولاية فيلاديفيا إلى مدينة القدس. شعور عجيب يحدث عندما تلمس ريم قسيس حبيبات المفتول بين أصابعها. حين تقترب أنفاسها من الزعتر المطحون مع السماق والسمسم المحمّص. عندما تطرب أذنها لهمس زيت الزيتون لحظة سكبه في الخوابي. حين تبطئ في مضغ خبز الطابون المَلتوت بالزيت لتستمتع بطعم كل لقمة مع كوب شاي بالنعناع الطازج. وحين تقع عينها على عربة تجوب الشوارع محملة بكعك يشبه كعك القدس... عندئذٍ يبلغ الحنين منتهاه.
في مطبخ الكاتبة الفلسطينية الشابة تجدون زعتراً وسماقاً وجميداً «كشك» ودقة ومفتولاً وفريكة وزيت زيتون وزيتوناً بلدياً يتألق سَواده وخَضاره، حيث تستقر في أميركا مع زوجها وابنتيها، فكروم عائلتها في قرية الرامة الجليلية تجود عليها بمدّد الخيرات، ناهيك عن دبس الرمان الذي يحضرّه والدها من أشجار الرمان في حديقة بيتهم مُلِّطخاً قُمصانه به، فيهديه لابنته حين تزورهم أو يرسله بالبريد مع مجموعة منوعة من التوابل.
منظور إنساني أوسع
لم يسمع أحد في عالم الطهي بريم قسيس عندما كانت تنكبّ على كتابة «المائدة الفلسطينية»، وفي ذلك الوقت اطلعّ الطاهي والكاتب الشهير أنتوني بوردين على مسودته، فما كان منه إلا أن يعبر عن اندهاشه من مستوى قدرتها على إظهار قوة الطعام في إبراز جانب آخر من ثقافة وتاريخ الشعب الفلسطيني الذي لا يحظى في العادة باهتمام كافٍ بسبب التركيز على نضاله السياسي. فشجعها ودعمها وكتب مقدمة لكتابها.
ووصفه بوردين بأنه يضم بين دفتيه مجموعة مدروسة من الوصفات الرائعة والرؤى التاريخية والثقافية. لقد كان محقاً، ولذا أخذ حظه من النجاح الباهر عند صدوره عام 2017
الطعام بالنسبة لهذه الشابة المقدسية – حسبما تخبرنا - أكثر من مجرد قوت «إنه فرح وتواصل، حب وذكريات؛ لأنه يحكي قصة العائلة والتاريخ والتقاليد»، فمع كل وصفة أتحفتنا بها هناك قصة ولمحة عن الحياة والتاريخ وعن أوقات السلم والحرب والحزن والفرح والمواسم. وعن الأسرة والكَرم وروح البيت وضحكاته وحكاياته.
هي لم تخطّ كتاب طهي عادي يضم وصفات وحسب، وفي الوقت نفسه لم يكن كتاباً سياسياً، ومع ذلك لم يرد إلى خاطرها أن عرض تاريخ فلسطين وإرثها وثقافتها للعالم من خلال الطعام بطريقة مدروسة وجذابة سيساعد الكثيرين على فهم القضية الفلسطينية بمنظور إنساني أوسع بعد أن أثار إعجابهم، ولا تخفي في حديثها الممتع مع «الشرق الأوسط» أنها فوجئت بمستوى الترحيب بكتابها في الأوساط الأوروبية والأميركية إلى حد تلقي دعوات للحديث في الكثير من الجامعات والندوات.
أخذت الكاتبة على عاتقها فتح المَحارة الرائعة المنسية لتستخرج واحدة من أنصع لآلئها؛ ويزداد يقينها أن تعبها ما ضاع سدى كلما تلّقت بشارة من قارئ غربي يؤكد لها أنه أصبح يعرف للمرة الأولى عن جوانب أخرى من حياة الشعب الفلسطيني لم تكن ضمن توقعاته، ويثلج صدرها كلما وصلت رسالة من فلسطيني يعيش في مكان ما من الكرة الأرضية ليخبرها عن سعادته بتحضير طبق من وصفات الكتاب أعاده إلى طفولته في فلسطين؛ ومرة تلو أخرى تبرهن أن الطعام قادر على التخفيف من وطأة قانون المسافة ليصير الوطن البعيد أقرب وأغلى.
تجدر الإشارة إلى أن الكتاب المترجم إلى اللغتين الفرنسية والألمانية رشّح لجائزة جيمس بيرد، والتي تعد أكبر جائزة في عالم الطهي في الولايات المتحدة. كما رُشّح لجائزة أندريه سيمون وجائزة إدوارد ستانفورد، وحاز جائزة نقابة كتاب الطعام «الجائزة الأكثر شهرة في عالم الطهي» في المملكة المتحدة. ووقع عليه الاختيار كواحد من أفضل الكتب لعام 2017.
سألناها عن الدافع الذي تملّكها لتصرّ على خروج هذا النوع من المحتوى إلى النور، فقالت إن سرقة الأطباق الفلسطينية من دون خجل أشعلت شرارة الغضب في روحها عندما لاحظت إطلاق أسماء أخرى عليها لتُقدم في كثير من المطاعم في أنحاء العالم على أنها إسرائيلية، لقد أرادت من أعماقها أن يعرف العالم حقيقة هذه الخدع؛ «إنه طعام فلسطيني مرّ بالكثير من التطورات على مدار التاريخ» تقولها بثقة تامة.
ولعل من المفارقة أنها قبل دخولها في غمار التأليف لم تعِ أن الطعام يملك قوة جبارة؛ بالنظر إلى أنه وسيلة ساحرة للتواصل مع الآخرين ومن خلاله يمكن استكشاف حضارات الشعوب وثقافاتها، وتزيد بالقول: «في حالتنا؛ الطعام عدسة تمكّن الآخرين من النظر إلى الفلسطينيين كشعب متكامل في جوانب حياته، غير مقتصر على خوض الصراع السياسي».
تقفز ريم إلى ضفة حساسة في الحديث بقولها: «لا أعارض أن يحب (الإسرائيلي) طعامنا ولا أن يطبخه، لكن لا أقبل أن ينكر أحد بأن هذه أطباق فلسطينية شامية وأنها جزء لا يتجزأ من إرثنا الحضاري على مر العصور».
«ما هي أفضل طريقة برأيك للخروج من هذا السِجال؟»... تجيبني بنبرة مطمئنة «أنسب طريقة أن نترك طعامنا وتاريخنا يتحدثان عن نفسيهما؛ عندما نشارك مع العالم أطباقنا المميزة بمستوى يليق بها ونعرّفهم على التاريخ الذي يقف خلفها فإننا نحفظ حقنا من جهة ومن جهة ثانية نبقيه للأجيال القادمة بواسطة توثيق أطباقنا الأصيلة حتى لا يطويها النسيان».
وتتحدث بصراحة أكبر «أحد أخطائنا أننا تجاهلنا دور الطعام في حياتنا؛ لأن قضيتنا السياسية كانت وما زالت تشغلنا؛ وبلا شك هي الأهم، إلا أنه من المهم أن نوقن بأن الطعام جزء من نضالنا حتى نحافظ على هويتنا، قد لا نستعيد به بلادنا جغرافيا، لكنه سيشد من أزرنا نفسياً وعاطفياً».
الطعام غِراء
نشأت ريم في مدينة متفردة بطبعها، وذلك التفرد وصل إلى مطبخها الذي يُشكل بوتقة غنية لمطابخ عدة من المناطق الفلسطينية. ترعرعت بين ثلاث موائد، الأولى في بيت والديها بالقدس، والثانية في بيت جدتها (أم أبيها) في قرية الرامة الجليلية، والثالثة في بيت جدتها (والدة أمها) في قرية جلجولية في المثلث، كانت جدتاها تحبان الطبخ كثيراً، مما هيأ الأجواء للحفيدة لتعلّم الطهي على أصوله.
إن كانت ريم تشرّبت شيئاً واحداً من نساء عائلتها فيما يخص السر الحقيقي للطهي الجيد، فذلك الشيء هو «الحب»... الحب لما تفعله، وللمكونات وللعملية نفسها.
إذن، ليس غريباً أن كل كلمة تفوّهت بها نكهّتها بالحب؛ ولا سيما هنا: «عندما سافرتُ إلى الخارج لإكمال دراستي بدأت الروائح والذكريات تطاردني، لقد اكتشفت أن تناول الطعام مع الأسرة طريقة للحياة، وحينها فقط آمنت أن الطعام غراء يلصق روح المرء بمناسبات عائلية لا تُنسى وسبب قوي لربطه بجذوره، وأن الوقت الذي يقضيه مع أهله أثناء تحضير الطعام لا يُقدّر بثمن».
فتحت الحياة ذراعيها لريم وجولّتها بين أماكن براقة ذات نمط محموم وأعطتها ما تشتهي من الشهادات العليا والوظائف المرموقة، لكنها ما لبثت أن أعادتها إلى المكان الذي بدأت منه وهو «المطبخ»، فقد عملت مستشارة إدارية في «مكنزي» أكبر شركة في العالم للاستشارات الإدارية، إلا أنها بعد ولادة طفلتها الأولى، غادرت عالم الأعمال وقررت أن تتبع قلبها فإذ به يقودها إلى المطبخ لتكتب عن الطعام وضرورة الحفاظ على تقاليد الطهي الفلسطينية.
راحت ريم تحكي لـ«الشرق الأوسط» بشغف عن حكايات شخصية لعائلتها غزلت منها كتابها؛ ساردة فيه قصص الجدات، وبالأحرى قصة شعب كامل بتسليط الضوء على أكلاته، التي هي مِلك لكل الفلسطينيين في أنحاء العالم كافة، حسب تعبيرها.
لقد عادت بنا إلى زمن جميل كانت تجتمع فيه نساء الحارة قُبيل العيد لتحضير الكعك حتى تساعدن بعضهن بعضاً، حدثتنا عن أغانٍ غنينّها أثناء الطبخ للتسلية، وعن ضحكات صدحت أيام موسم قطف الزيتون وفيه يتعاون الكل على استخراج الزيت وكبس الزيتون الأخضر والأسود؛ وعن سعادة يتطاير شذاها عند تنشّق رائحة الزيت الجديد بينما ينغمس بخبز الطابون الساخن ليتعاهدوا من جديد أنهم باقون ما بقيت شجرة الزيتون. لقد فعلتها السيدة الصغيرة! حكت بنزاهة عن قصة عشقهم لأرضهم وذكرياتهم التي يحملونها معهم أينما حطّت بهم الرِحال.
نقلّب سريعاً في صفحات الكتاب فتظهر أدوات نحاسية تقليدية استعملتها جدتها قبل سنين طويلة واحتفظت بها لقيمتها العاطفية والتاريخية، وبأسلوب احترافي غُمس في محبرة أديب وأدوات باحث؛ تتأرجح الكاتبة بقارئها بين السطور لتنقله إلى مكان وزمان بعيدين محفزّة عنده حاستي التذوق والشم، ومما يلفت الانتباه أن صور الوصفات التقطتها جميعها في بيت والديها بمدينة القدس.
وحول المصادر التي استندت إليها ريم، تذكر أن بعضها قصص مروية عن أقاربها، والبعض الآخر محادثات شخصية أجرتها مع نساء من مناطق مختلفة داخل فلسطين وخارجها، ولم تُغفل بطبيعة الحال المصادر الأكاديمية والاطلاع على كتب قد لا تتعلق مباشرة بالطعام إلا أنها تمنح بعدا لفهم ثقافته.
توقفت عند صورة للمسخن فيها جمال صارخ؛ وأشارت بأصبعها قائلة: «المسخن يجسد جوهر القصة الفلسطينية»، طبق تراثي فاخر ترسمه بأناملها حين تصفه: «تنفتح الشهية عليه بعد عَصر الزيتون؛ كونه يتطلب كمية وافرة من الزيت، هذه الشجرة المباركة الشامخة تحكي قصة شعب لا ينهزم!».

مرحباً بك في بيتك
عصافير المعدة تبتهج إذا ما حضر «الدجاج المحشي» أكلة ريم المفضلة التي مهما أتقنتها فلن تُحصّل نكهة أمها وجدتها - هكذا تشدنا ريم أكثر إلى بَوحها الجميل.
وتتورّد قسمات وجهها عندما يمر ببالها أطعمة مغذية سخية ينطق دفؤها من دون صوت: «مرحباً بك في بيتك»، من بينها البيض المقلي الذي لا يقبل به والدها من دون أن يعلوه الزعتر والسماق، ولا يغيب عن ذاكرتها «تبولة تيتا أسما» وقَطّينها المعقود، والحوسة، والعجة، وصلصة الطحينة، واللبن المطبوخ، والمَلاتيت، والصفيحة، والكعك الأصفر، والمناقيش وفطائر السبانخ، والمطفية «قرنبيط مع لبن»، وغيرها من الأصناف.
ولا تسقط ولو سهواً الأطباق المرتبطة بالذكريات، فعلى سبيل المثال «أرز الحشوة» تعودت جدتها الأولى أن تحضره في عيد الميلاد، والمقلوبة كانت تعدّها جدتها فاطمة في أيام الجمع، وعند اجتماع العائلة لا بد وأن يتواجد طبق المناسبات السعيدة «الكبة النية» أكلة والدها المحببة.
وإن تساءلتم عن كتابها الثاني فهو في الطريق؛ وسينشره الناشر نفسه (فايدون) عام 2021، وهذه المرة ستلقي الضوء على الطعام في الشرق الأوسط وأسلوبه في التطور والتماشي مع أطعمة شعوب أخرى؛ متتّبعة الأصل التاريخي لعدد من الأطباق، وذلك في إطار السعي إلى رصد الانفتاح الثقافي والحضاري الذي يولّد أطعمة جديدة.
وببراءة تنضم «قطعتي سكر» اسماهما ياسمين وهالة إلى المطبخ لمساعدة أمهما التي تعلّق بابتسامة رقيقة: «يفرحني أن أرى ابنتَي تنشآن بين ربوع المطبخ الفلسطيني الأصيل، أتمنى حقاً أن أترك لهما قطعة من حياتنا وتراثنا تصاحبهما أينما استقر بهما المقام، يكفيني أن تدركا بأن كل فرد منا بوسعه أن يقدم صنيعاً حسناً لأجل شعبه».
تاركة ريم للصغيرتين وَديعة على شكل جملة: «يمكنكما الوثوق بالعائلة الفلسطينية لأنها ستظل تحبكما دون قيد أو شرط».



لماذا أصبحت بودروم عاصمة المطاعم الفاخرة على بحر المتوسط؟

تشهتر مطاعم بودروم بإطلالات رائعة على البحر (الشرق الأوسط)
تشهتر مطاعم بودروم بإطلالات رائعة على البحر (الشرق الأوسط)
TT

لماذا أصبحت بودروم عاصمة المطاعم الفاخرة على بحر المتوسط؟

تشهتر مطاعم بودروم بإطلالات رائعة على البحر (الشرق الأوسط)
تشهتر مطاعم بودروم بإطلالات رائعة على البحر (الشرق الأوسط)

لم تعد بودروم مجرد مدينة ساحلية تركية تشتهر بشواطئها الفيروزية وحياتها الليلية، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز الوجهات العالمية لعشاق فنون الطهي الفاخرة. فبينما كانت المدن المتوسطية الكبرى مثل سان تروبيه، كابري وميكونوس تهيمن على مشهد المطاعم العالمية، بدأت بودروم تفرض حضورها بقوة من خلال استقطاب أشهر الطهاة والعلامات العالمية في عالم الضيافة.

اليوم، أصبح تناول العشاء في بودروم تجربة تتجاوز الطعام نفسه؛ فهو لقاء بين الموقع الساحر على بحر إيجة، والتصميم والديكورات اللافتة، والخدمة الجيدة، والأطباق التي تحمل توقيع أسماء طهاة عالميين. من المطاعم التي تعتمد على النار والجمر مثل «لينيا باي داني غارسيا»، إلى المطبخ الياباني المعاصر في «زوما»، والتجربة الإيطالية الأنيقة في «جيجي ريغولاتو»، والمطبخ العالمي الذي يقدمه الشيف «وولفغانغ باك» في «سباغو»، وصولاً إلى الفخامة الكلاسيكية في «كافيار كاسبيا»، أصبحت بودروم اليوم خريطة مصغرة لأهم اتجاهات الطهي العالمي.

مطاعم جميلة على الواجهة البحرية (الشرق الأوسط)

هذا التحول لم يأت عن طريق الصدفة، فقد أسهمت الاستثمارات الكبرى في قطاع الفنادق والمنتجعات في خلق بيئة مثالية لجذب هذه العلامات. كما أن طبيعة المنطقة نفسها، بما توفره من مأكولات بحرية طازجة، وزيت زيتون عالي الجودة، وأعشاب متوسطية، ومنتجات محلية مميزة، منحت الطهاة فرصة لدمج الهوية الإيجية مع الرؤية العالمية.

قد يكون السبب الأهم هو موقع بودروم وطبيعتها الساحلية الجميلة، ونوعية الزبائن الدوليين الذين يأتونها من جميع أنحاء الدول الباحثين عن تجارب استثنائية. فمع تطور قطاع الضيافة وافتتاح منتجعات عالمية المستوى، وجدت العلامات الفاخرة في المدينة البيئة المثالية لتقديم مفاهيمها الطهوية. كما أن ثراء المنطقة بالمكونات المحلية، من المأكولات البحرية الطازجة وزيت الزيتون والأعشاب المتوسطية، منح الطهاة فرصة لدمج النكهات المحلية مع رؤيتهم العالمية. واليوم، لم تعد بودروم مجرد وجهة صيفية، بل أصبحت محطة يقصدها عشاق الطعام خصيصاً لتجربة مطعم يحمل توقيع شيف عالمي أو تذوق طبق أصبح جزءاً من هوية علامة شهيرة، مما جعلها تنافس أبرز وجهات الطعام الفاخر في البحر الأبيض المتوسط.

إليك أبرز المطاعم التي تستحق الزيارة، وأشهر الأطباق التي تميز كل منها:

الستيك في مطعم لينيا باي داني غارسيا (الشرق الأوسط)

لينيا باي داني غارسيا

يقع داخل منتجع ماكس رويال، ويعد من أحدث المطاعم العالمية في المدينة. يقدم الشيف الإسباني داني غارسيا رؤية عصرية لمطاعم الستيك، حيث يعتمد على الطهي على النار، مع اهتمام كبير بجودة اللحوم وتقنيات الشواء. أشهر أطباقه:

• الأفوكادو المشوي.

• برغر لينا الشهير.

• ستيك (ريب آي) معتّق يُطهى على الفحم.

أطباق منمقة بتوقيع أهم الطهاة العالميين (الشرق الأوسط)

زوما

يُعد أحد أكثر المطاعم حيوية، ويتميز بإطلالة خلابة على بحر إيجة وأجواء عصرية. يعتمد على أسلوب إيزاكايا الياباني الذي يقوم على مشاركة الأطباق. من أشهر ما يقدمه:

• سمك القد الأسود المتبل.

• لحم الواغيو المشوي.

• السوشي والساشيمي.

• الجمبري المشوي على روباتا.

ماتشاكزي

يقع داخل فندق ماتشاكزي في توركبوكو، ويعد من أشهر مطاعم بودروم منذ سنوات، ويقصده المشاهير وأصحاب اليخوت. يعتمد على المطبخ المتوسطي باستخدام مكونات محلية عالية الجودة. من أبرز أطباقه:

• الأخطبوط المشوي.

• الأسماك الطازجة.

• السلطات التي تعتمد على المكونات المحلية بما فيها زيت الزيتون.

• أطباق البحر الأبيض المتوسط المبتكرة.

مالفا

يقع في فندق سوسونا، وهو من المطاعم التي أوصى بها دليل ميشلان لتميزه في تقديم المطبخ المحلي بأسلوب مختلف. يركز على المنتجات الموسمية القادمة من منطقة بحر إيجة، من أشهر أطباقه:

• المأكولات البحرية.

• أطباق تعتمد على زيت الزيتون والأعشاب البرية.

توتي

من أفضل المطاعم التي تقدم المطبخ التركي الحديث، ويقوده الشيف هاكان سوفه، الذي يعيد تقديم وصفات بحر إيجة التقليدية بأسلوب معاصر. من أشهر أطباقه:

• سلطة الرجلة مع التوت الأسود والصنوبر.

• كباب تشوكيرتمه بطريقة مبتكرة.

• الزلابية الإيجية التقليدية.

• حلويات تركية مثل المهلبية والـ«كازانديبي».

من أطباق هاكاسان (إنستغرام)

هاكاسان

يقع داخل منتجع ماندارين أورينتال، ويقدم المطبخ الصيني الفاخر بإطلالة رائعة على الخليج. من أشهر أطباقه:

• البط على طريقة بكين.

• سمك القد الأسود بصلصة الكمأة.

• السلطعون المشوي.

• أطباق الكافيار والمأكولات البحرية.

جيجي ريغولاتو

يجلب أجواء الريفييرا الإيطالية إلى بودروم، ويتميز بموقعه على البحر مباشرة. من أبرز أطباقه:

• باستا الكمأة.

• الريزوتو بالمأكولات البحرية.

• بيتزا إيطالية تحضر بطريقة تقليدية.

• حلوى التيراميسو.

سباغو باي وولفغانغ باك

يُعد سباغو، الذي يحمل توقيع الشيف العالمي وولفغانغ باك، أحد أشهر المطاعم الفاخرة في العالم، وقد افتتح فرعه في بودروم ليقدم تجربة تجمع بين المطبخ الكاليفورني المعاصر والنكهات المتوسطية. يشتهر باك، الحائز على العديد من الجوائز، بقدرته على دمج التأثيرات الآسيوية والأوروبية في أطباق مبتكرة تعتمد على أجود المكونات الموسمية.

من أشهر الأطباق التي ينصح بتجربتها:

• بيتزا السلمون المدخن مع الكافيار، التي أصبحت من أشهر أطباق وولفغانغ باك حول العالم.

• تارتار التونة الصفراء.

• شرائح لحم الواغيو المشوية.

• الكركند المشوي مع الزبدة والأعشاب.

• الحلويات الموسمية التي تجمع بين البساطة والإبداع.

يتميز المطعم بإطلالة بانورامية على بحر إيجة، ما يجعل تجربة الغداء أو العشاء فيه من أكثر التجارب تميزاً في بودروم.

كافيار كاسبيا في بودروم (الشرق الأوسط)

كافيار كاسبيا

يقدم واحدة من أكثر تجارب الطعام فخامة في المدينة. يشتهر المطعم بتقديم أفخر أنواع الكافيار، إلى جانب أطباق تمزج بين المطبخَين الفرنسي والروسي في أجواء أنيقة تجذب المشاهير ورواد اليخوت.

ومن أشهر أطباقه: البطاطس المشوية والمحشوة بالكافيار، وارتبط هذا الطبق الشهير باسم المطعم لعقود.

• الكافيار مع القشدة.

• سلمون مدخن.

• سلطعون.

• باستا بالكافيار.

• تشكيلة من أجود أنواع الكافيار مثل أوسيترا وكالو وبييلوغا.


اللحم المفروم... الطريق الأفضل لوجبات مقلية ألذ

"ستير فراي" مع الأرز الأبيض (نيويورك تايمز)
"ستير فراي" مع الأرز الأبيض (نيويورك تايمز)
TT

اللحم المفروم... الطريق الأفضل لوجبات مقلية ألذ

"ستير فراي" مع الأرز الأبيض (نيويورك تايمز)
"ستير فراي" مع الأرز الأبيض (نيويورك تايمز)

عندما يتعلق الأمر بأطباق القلي السريع على طريقة «ستير فراي»، فإن العمل الحقيقي والجهد الأكبر يحدثان قبل حتى أن تسخن المقلاة. فتقطيع الخضراوات، وتجهيز اللحوم، وفرم المنكهات إلى قطع صغيرة غالباً ما يستغرق وقتاً أطول بكثير من عملية الطهي الفعلية التي تنتهي عادة في عدة دقائق. غير أن مكوناً واحداً يمكنه تقليل وقت التحضير هذا بشكل كبير: اللحم المفروم.

فبدلاً من تقطيع صدور الدجاج أو شرائح اللحم أو اللحم المقدد إلى شرائح رفيعة، ينتقل اللحم المفروم مباشرة من العبوة إلى المقلاة. وستظل بحاجة إلى تقطيع الخضراوات والمنكهات، غير أن البروتين يكون جاهزاً للطهي على الفور.

إنه طريق مختصر لا يضحي بالنكهة مطلقاً؛ وإنما يُحسنها في كثير من الأحيان.

مقلاة الـ"ووك" يجب أن تكون ساخنة جدا قبل وضع اللحم (نيويورك تايمز)

وتعتمد العديد من أطباق «الستير فراي» المقلية الكلاسيكية على اللحم المفروم لمنح القوام والمذاق معاً. إذ يتميز طبق الفاصوليا الخضراء المقلية على طريقة «سيشوان» تقليدياً بوجود اللحم المقدد المفروم، بينما يُعد طبق «باد كراباو» التايلاندي عادة بالدجاج المفروم أو اللحم المقدد المفروم مع الريحان الطازج والفلفل الحار. وتتمتع فتات اللحم الصغير بمساحة سطح أكبر مقارنة بالقطع المقطعة إلى شرائح، مما يسمح لها بامتصاص الصلصات والتوابل بصورة أكثر فاعلية.

في هذا الطبق المكون من الفاصوليا الخضراء واللحم المفروم مع الكمون، يمتص الدجاج المفروم نكهات الثوم والزنجبيل والكمون وصلصة الصويا وخل الأرز، حتى يُقدم طبقاً غنياً بالنكهة المشبعة بأقل جهد ممكن.

كما يُعد اللحم المفروم خياراً اقتصادياً وموفراً. فهو يكلف عادة أقل من صدور الدجاج أو شرائح اللحم، ويتحمل التجميد جيداً ويذوب ثلجه سريعاً، مما يجعله مثالياً لوجبات أيام الأسبوع المزدحمة.

ويتميز الدجاج أو الديك الرومي المفروم بنكهة معتدلة تتيح للخضراوات والتوابل البروز والظهور. وإذا كنت تفضل طبقاً أكثر غنى ودسامة، فإن اللحم المقدد أو البقر أو الضأن أو البط المفروم يُناسب الطبق بصورة ممتازة. فقط تذكر أن اللحوم الأكثر دسامة تفرز مزيداً من الدهون أثناء الطهي، لذا قد تحتاج إلى استخدام كمية أقل من الزيت.

يُطهى اللحم حتى يكتسب لوناً بنياً محمصاً جيداً، وستحصل في النهاية على قطع مقرمشة ومكرملة تتناغم بشكل مثالي مع الفاصوليا الخضراء المحمرة والمحاطة بصلصة لامعة وغنية بالنكهة. إنه دليل على أن الأسلوب الأكثر بساطة يمكن أن ينتج أيضاً أفضل النتائج.

فاصوليا خضراء بالكمون مع الدجاج المفروم على طريقة «ستير فراي»

تكفي 4 أشخاص

وقت التحضير: 25 دقيقة

المكونات: 2 ملعقة كبيرة زيت محايد مثل زيت السوداني أو زيت دوار الشمس أو زيت بذور العنب، مع إضافة المزيد عند الحاجة.

1 رطل دجاج مفروم أو ديك رومي مفروم، ويُفضل اللحم الداكن.

1 ملعقة صغيرة ملح ناعم.

8 أونصات فاصوليا خضراء، مقطعة إلى قطع بطول 1 بوصة.

2 من الفلفل الحار الأحمر أو الأخضر، مقطع إلى شرائح رفيعة.

5 فصوص ثوم مفرومة.

1 ملعقة كبيرة زنجبيل طازج مبشور.

1 ملعقة صغيرة بذور كمون.

ربع كوب كزبرة أو ريحان مفروم، مع كمية إضافية للتقديم.

3 ملاعق كبيرة خل أرز، مع إضافة المزيد حسب الذوق.

4 ملاعق صغيرة صلصة الصويا، مع إضافة المزيد عند الحاجة.

1 ملعقة صغيرة صلصة هويسين أو نصف ملعقة صغيرة عسل.

أرز أبيض مطبوخ أو شعرية الأرز «نولدز» للتقديم.

طريقة التحضير

تُسخن مقلاة كبيرة أو مقلاة «ووك» على نار متوسطة إلى عالية. يُضاف الزيت ويُترك حتى يسخن ويصير لامعاً.

يُضاف الدجاج المفروم وثلاثة أرباع ملعقة صغيرة من الملح. يُطهى اللحم مع تفتيته حتى يكتسب لوناً بنياً ويصبح مقرمشاً خفيفاً، لمدة تراوح بين 5 و8 دقائق تقريباً. ثم يُنقل إلى طبق جانبي.

يُضاف القليل من الزيت عند الحاجة. تُقلب الفاصوليا الخضراء بطريقة «ستير فراي» حتى تصبح طرية مع احتفاظها بقرمشتها وتظهر عليها آثار تحمير خفيفة، لمدة تراوح بين 2 و3 دقائق تقريباً. ثم يُضاف الفلفل الحار والثوم والزنجبيل وبذور الكمون وما تبقى من الملح. يُطهى الخليط لمدة 1 دقيقة حتى تفوح رائحته الزكية.

يُعاد الدجاج إلى المقلاة. تُقلب الكزبرة وخل الأرز وصلصة الصويا وصلصة الهويسين مع المكونات. تُخلط المكونات جيداً لتمتزج، ثم يُتذوق الخليط وتُعدل النكهة بإضافة المزيد من صلصة الصويا أو الخل عند الحاجة.

يُزين الطبق بالمزيد من الكزبرة ويُقدم فوراً مع أرز مطبوخ على البخار أو شعرية الأرز.

- خدمة «نيويورك تايمز»


مطعم جديد في لندن يفتح باباً للنحاتين لتصميم وعرض أعمالهم في حديقته

تصميم حديقة «هارت غاردنز» في ميفير (الشرق الأوسط)
تصميم حديقة «هارت غاردنز» في ميفير (الشرق الأوسط)
TT

مطعم جديد في لندن يفتح باباً للنحاتين لتصميم وعرض أعمالهم في حديقته

تصميم حديقة «هارت غاردنز» في ميفير (الشرق الأوسط)
تصميم حديقة «هارت غاردنز» في ميفير (الشرق الأوسط)

في خطوة جديدة من نوعها، يتيح مطعم جديد في منطقة ميفير بلندن فرصة أمام النحاتين لعرض أعمالهم في أحد المواقع البارزة في قلب العاصمة البريطانية، بالتزامن مع افتتاحه المرتقب، وإعادة تطوير حديقة براون هارت.

التصميم الخارجي المرتقب (أنتوني ويلير)

ومن خلال هذه المبادرة، وبالتعاون مع شركة «ستونمان كولينز»، فُتحت الدعوة أمام النحاتين لتقديم أعمالهم للنظر في عرضها على أربع قواعد مخصصة للمنحوتات، موزعة على زوايا الحديقة. وسيتم اختيار أربعة أعمال من خلال لجنة مستقلة لتُعرض في الموقع لمدة عام، من نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 وحتى نوفمبر 2027.

تقع حديقة براون هارت بالقرب من شارع أكسفورد الشهير (الشرق الأوسط)

وتكتسب هذه الفرصة أهميتها من موقع العرض نفسه؛ إذ تقع الحديقة بين شارع أكسفورد وساحة غروفينور، بالقرب من متجر «سيلفريجز»، وتحديداً مقابل «ذا بومونت هوتيل»، في واحدة من أكثر المناطق حيوية وزيارة في لندن من قبل الزوار العرب. ومن المقرر أن تصبح الحديقة أيضاً مقراً لمطعم «بيرل» عند افتتاحه في الخريف.

التصميم الخارجي للمبنى (ستيفن وايت)

وسيحصل كل فنان يتم اختيار عمله على مبلغ 5 آلاف جنيه إسترليني مقابل عرض المنحوتة ضمن البرنامج، في إطار دعم مشاركة الفنانين، وإتاحة مساحة لأعمال النحت المعاصر في المجال العام.

وتشترط الدعوة أن تكون الأعمال المقدمة مكتملة، وموجودة في المملكة المتحدة عند تقديم الطلب، وأن تكون متاحة طوال فترة العرض، إضافة إلى ضرورة ملاءمتها للعرض الخارجي، وقدرتها على مقاومة الظروف الجوية.

الأعمدة المستخدمة في الحديقة (الشرق الأوسط)

وتأتي المبادرة في سياق توجه الجهة القائمة على المطعم إلى إدخال الأعمال الفنية ضمن المشهد المحيط به، إلا أن الجانب الأبرز يتمثل في إتاحة مساحة عرض عامة أمام أربعة نحاتين، بما يمنحهم فرصة للوصول إلى جمهور واسع من سكان لندن وزوارها، وعرض أعمالهم في موقع بارز في ميفير لمدة عام كامل.