الخارجية الأميركية تفرض عقوبات جديدة تستهدف قطاع البناء الإيراني

جولة منوتشين لتشديد الضغط على طهران مستمرة > ظريف يدعو واشنطن إلى العودة للاتفاق النووي

وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيتارامان مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين خلال مؤتمر صحافي في نيودلهي أمس (رويترز)
وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيتارامان مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين خلال مؤتمر صحافي في نيودلهي أمس (رويترز)
TT

الخارجية الأميركية تفرض عقوبات جديدة تستهدف قطاع البناء الإيراني

وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيتارامان مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين خلال مؤتمر صحافي في نيودلهي أمس (رويترز)
وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيتارامان مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين خلال مؤتمر صحافي في نيودلهي أمس (رويترز)

جددت الولايات المتحدة ضغوطها على إيران، معيدة الزخم لسياسة أقصى الضغوط، بهدف إجبارها على وقف طموحها لامتلاك السلاح النووي، وبرنامج صواريخها الباليستية ووقف تدخلاتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو توسيع العقوبات على إيران، لتشمل قطاع البناء الذي ربطه بـ«الحرس الثوري» الإيراني.
وقالت مورغان أورتاغوس المتحدثة باسم الخارجية الأميركية في بيان، إن الوزير بومبيو قرر بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأميركية، أن تشمل العقوبات 4 مواد استراتيجية تستخدم في البرامج النووية العسكرية والصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضافت أورتاغوس أن القرار اتخذ بعدما تبين أن قطاع البناء يخضع بشكل مباشر أو غير مباشر لسيطرة «الحرس الثوري».
وأضافت أنه من خلال هذه العقوبات، سيتاح للولايات المتحدة منع إيران من الحصول على مواد استراتيجية لـ«الحرس الثوري»، ولقطاع البناء التابع له ولبرامجه للانتشار النووي.
وقالت أورتاغوس إن العقوبات التي فرضها الوزير بومبيو ستساعد في تعزيز القدرة على الإشراف على البرنامج النووي المدني الإيراني والتقليل من مخاطر الانتشار وتقييد قدرة إيران على تقصير الوقت اللازم لها لتطوير سلاح نووي ومنع النظام من إعادة تهيئة المواقع لأغراض حساسة للانتشار.
وأشارت أورتاغوس إلى أن المواد التي شملها قرار بومبيو، والمرتبطة ببرنامج إيران النووي أو الخاصة بالصواريخ الباليستية، هي أنابيب ومواد من الفولاذ المقاوم للصدأ وورق تنحيس من المنغنيز، ومواد معينة من الكروم والنيكل والتنغستن والتيتانيوم.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على «تويتر» أمس، إنه ينبغي على الولايات المتحدة العودة إلى اتفاق عام 2015 النووي بين طهران والقوى الكبرى، مضيفاً أن العقوبات الأميركية الجديدة على طهران «تظهر فشل سياسة واشنطن»، بحسب «رويترز».
وقال ظريف: «بدلاً من أن تورط نفسها أكثر، ينبغي على الولايات المتحدة التخلي عن سياساتها الفاشلة والعودة إلى خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي)».
وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي العام الماضي، وأعادت فرض العقوبات على إيران. وفرضت أول من أمس (الخميس) عقوبات على قطاع البناء الإيراني، وكذلك على التجارة في 4 مواد تستخدم في برامجها العسكرية أو النووية.
وقال ظريف: «تعريض عمال البناء لإرهاب اقتصادي لا يظهر سوى أقصى فشل لسياسة الضغوط القصوى» الأميركية. وأضاف: «بوسع أميركا فرض عقوبات على كل رجل وامرأة وطفل، لكن الإيرانيين لن يخضعوا أبداً للترهيب».
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت إن الولايات المتحدة اتفقت مع 6 دول خليجية على فرض عقوبات على 25 شركة ومصرفاً وأفراد مرتبطين بدعم إيران للجماعات المسلحة من بينها حزب الله اللبناني.
وكان وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوتشين قد بدأ جولة إقليمية يرافقه كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب صهره جاريد كوشنر، ووكيل الوزارة للشؤون الدولية برنت ماكينتوش ومساعد الوزير لشؤون مكافحة الإرهاب والجرائم المالية مارشال بيلينغسليا، شملت السعودية وإسرائيل والإمارات والهند وقطر.
وفي الهند، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول هندي أن الوزير منوتشين أجرى محادثات مع نظيره الهندي نيرمالا سيتارامان ومع عدد من الزعماء الهنود في نيودلهي، لحشد الدعم في مواجهة برنامج إيران النووي.
ونقلت «رويترز» عن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين قوله أمس، إن الولايات المتحدة تعمل مع حلفاء لها لضمان إمدادات عالمية كافية من النفط بعد أن منعت عقوبات أميركية دولاً من شراء الخام الإيراني.
وتحدث منوتشين إلى الصحافيين أثناء زيارة إلى الهند التي كانت أحد المستوردين الرئيسيين للنفط الإيراني إلى أن أوقفت نيودلهي الشحنات في مايو (أيار) هذا العام، بسبب العقوبات الأميركية.
وقال منوتشين الذي يقوم بجولة إقليمية لمحاولة حشد دعم مناوئ إيران: «نحن نتفهم حقيقة أن الهند لديها حاجات ضخمة للطاقة. ولذلك نتطلع للعمل مع الهند بشأن الغاز الطبيعي المسال... أجرينا مناقشات مثمرة».
وتعدّ شركات في الولايات المتحدة الهند مشترياً رئيسياً للغاز المسال بعد أن تضررت الصادرات إلى الصين من تصاعد النزاع التجاري بين واشنطن وبكين.
وأوقفت الهند، التي كانت ثاني أكبر مشترٍ للنفط الإيراني بعد الصين، واردات الخام من إيران بدءاً من مايو، بعد أن سحبت واشنطن إعفاءات من العقوبات لبعض مشتري الخام الإيراني.
وللتعويض عن فقدان الخام الإيراني، اضطرت الهند، ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، للبحث عن بدائل، بما في ذلك زيادة المشتريات من الولايات المتحدة. وتشتري الهند نفطها الآن من المكسيك ومن دول أخرى، كما وقعت عقوداً مع شركات أميركية.
واجتمعت وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيتارامان مع منوتشين، وقالت إنها أطلعته على دور الهند في تطوير ميناء شاباهار في إيران.
ومن المتوقع أن يجري الوزير الأميركي محادثات اليوم (السبت)، مع محافظ بنك الاحتياط الهندي شاكتيكانتا داس ومسؤولين آخرين في مدينة مومباي العاصمة المالية للهند، وكذلك مع قادة أعمال هنود.
وقبل أيام، رحبت واشنطن أيضاً بفرض مجموعة عمل التحركات المالية تدابير مضادة إضافية على إيران بسبب ما أرجعته إلى عدم التزامها بالمعايير الدولية الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان سابق، فشل إيران في التعامل مع أوجه القصور في مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، ومواصلة الحرس الثوري المشاركة في خطط تمويل واسعة النطاق وغير شرعية لأنشطتها الخبيثة. وعدد البيان أن من بين تلك الأنشطة، تقديم الدعم لمنظمات إرهابية مدرجة كحزب الله اللبناني وحركة حماس، لافتاً إلى أن أعلى مستويات الحكومة الإيرانية تعمل على تسهيل خطط تمويل غير مشروعة خاصة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي يتحكم بالجزء الأكبر من الاقتصاد الإيراني.



ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.


نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
TT

نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن إسرائيل تعمل على بناء تحالفات جديدة مع دول «مهمة» في المنطقة لمواجهة «التهديد الإيراني».

ولم يُحدد، في خطابه، الدول المعنية، ولم يُقدم تفاصيل إضافية.

وأكد أن إسرائيل ستمضي في حملتها العسكرية ضد إيران، وأنها ستواصل «سحق النظام الإرهابي في إيران». وأضاف: «سنعزز المناطق الأمنية حولنا وسنحقق أهدافنا»، في إشارة إلى الأراضي التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي خارج حدوده، في قطاع غزة وسوريا ولبنان.

وجاء حديث نتنياهو عشية عيد الفصح اليهودي وبعد إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن لدى بلاده «الإرادة لإنهاء الحرب» مع إسرائيل والولايات المتحدة، لكنها تريد «ضمانات» لعدم «تكرار العدوان».

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «كان علينا أن نتحرك وقد تحركنا (...) لقد جعلنا من إسرائيل قوة إقليمية وفي جوانب معينة قوة عالمية. ظللنا أوفياء لمهمتنا، وقد غيرنا وجه الشرق الأوسط».

من جهته، وجه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد انتقاداً شديداً إلى ما أدلى به نتنياهو.

وقال: «ألقى نتنياهو للمرة الألف خطاباً متعالياً أكد فيه: غيرت الشرق الأوسط (...). ولكن في نهاية المطاف، تبين دائماً أن شيئاً لم يتغير».

وأضاف لابيد: «حان الوقت للإقرار بأنه غير قادر على ذلك بكل بساطة»، معتبراً أن التهديدات لا تزال ماثلة رغم الحرب. فـ«حزب الله» يواصل إطلاق نيرانه من لبنان، وإيران تستمر في إطلاق الصواريخ الباليستية على إسرائيل و«(حماس) لا تزال تحكم في غزة».


اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الثلاثاء، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون، قرب شارع السعدون في وسط بغداد، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي يواجهها الأجانب، لا سيما العاملين في المجال الإعلامي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين بعد تنفيذ العملية يرجّح نقل كيتلسون إلى مناطق جنوب العاصمة، مع ترجيحات قوية بوصولها إلى بلدة «جرف الصخر»، التي تعد من أبرز معاقل الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

وقالت المصادر إن الخاطفين استخدموا أكثر من عجلة (سيارة) خلال العملية، إذ جرى نقل الصحافية إلى مركبة ثانية بعد تعرض الأولى لحادث أثناء الهروب، ما أدى إلى إصابتها. وأوضحت أن عملية التبديل تمت في منتصف الطريق، قبل التوجه بها نحو محافظة بابل.

اعتقال أحد المتهمين

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية أن قواتها باشرت فور وقوع الحادث بعمليات تعقب «استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة»، أسفرت عن محاصرة إحدى عجلات الخاطفين، التي انقلبت أثناء محاولة الفرار، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين وضبط المركبة.

ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منسوب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية، وهو ما يفتح باب التساؤلات بشأن طبيعة الاختراقات الأمنية المحتملة داخل الأجهزة المعنية.

كما تمكنت القوات من اعتقال سائق المركبة المستخدمة في العملية، والذي كان يحمل بطاقة تعريفية تعود لإحدى الفصائل المسلحة، فيما أصيب أحد الخاطفين خلال اشتباك مع عناصر الأمن أثناء الملاحقة.

وأكدت وزارة الداخلية استمرار الجهود لتعقب بقية المتورطين وتحرير المختطفة، مشددة على أن أجهزتها «لن تسمح بأي محاولة لزعزعة الأمن أو استهداف الضيوف الأجانب».

كيتلسون غطت الأزمة السورية ميدانياً (فيسبوك)

تحقيقات معقدة

بحسب المصادر، تولى جهاز المخابرات العراقي إدارة التحقيق في القضية، بعد نقل المتهم المعتقل إليه، في حين تبنت شرطة محافظة بابل جانباً من الإجراءات الميدانية، نظراً لوقوع جزء من العملية ضمن حدودها.

وأشارت الاعترافات الأولية إلى أن الخاطفين تحركوا بسرعة نحو مناطق جنوبية، مستفيدين من ثغرات أمنية، فيما تواصل الأجهزة المختصة تحليل مسارات الاتصالات وكاميرات المراقبة لتحديد مكان احتجاز الصحافية.

تحذير أميركي سابق

كانت مصادر مقربة من كيتلسون قد أكدت لـ«الشرق الأوسط» أنها تلقت، ظهر يوم الحادث، تحذيراً من السفارة الأميركية في بغداد يدعوها إلى مغادرة البلاد فوراً، في ظل ما وصفته السفارة بـ«مخاطر أمنية متصاعدة»، تشمل تهديدات بالاختطاف وهجمات قد تستهدف الأميركيين.

ويعكس هذا التحذير، وفق مراقبين، مستوى القلق المتزايد لدى البعثات الدبلوماسية الغربية من تدهور البيئة الأمنية في العراق، خصوصاً مع اتساع رقعة نفوذ الفصائل المسلحة.

صحافية ميدانية

وتُعد شيلي كيتلسون من الصحافيين الأجانب الذين أمضوا سنوات طويلة في العراق، حيث أقامت بين بغداد وروما، وعملت لصالح وكالة أنباء إيطالية، إلى جانب مؤسسات إعلامية وبحثية أخرى.

وبرز اسمها في تغطية نشاط الفصائل المسلحة والعلاقات بين بغداد وواشنطن، كما واكبت ميدانياً معارك استعادة مدينة الموصل من تنظيم «داعش» بعد عام 2014، فضلاً عن تغطياتها للأزمة السورية.

ويرى مسؤولون عراقيون أن الحادثة تمثل اختباراً جديداً لقدرة الدولة على حماية الأجانب، في وقت تخوض فيه المؤسسات الأمنية مواجهة معقدة مع جماعات مسلحة تتمتع بنفوذ ميداني واسع.

وتثير المؤشرات على نقل المختطفة إلى مناطق تعد مغلقة أمنياً، مثل «جرف الصخر»، مخاوف من تعقيد جهود تحريرها، نظراً لحساسية تلك المناطق وصعوبة الوصول إليها من قبل القوات الرسمية.

وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن، تبقى فرضية ضلوع فصائل مسلحة قائمة بقوة، خصوصاً مع المعطيات المتعلقة بهوية بعض المتورطين، وطبيعة المنطقة التي يُعتقد أن المختطفة نُقلت إليها.