أميركا: إيران الأولى عالمياً في دعم الإرهاب

حذّرت في تقريرها السنوي من تعافي «القاعدة» بعد ضعف «داعش»

أميركا: إيران الأولى عالمياً في دعم الإرهاب
TT

أميركا: إيران الأولى عالمياً في دعم الإرهاب

أميركا: إيران الأولى عالمياً في دعم الإرهاب

أصدرت الولايات المتحدة، أمس (الجمعة)، تقريرها السنوي لمكافحة الإرهاب وجاءت بموجبه إيران في صدارة قائمة الدول الراعية للإرهاب، إذ صُنّفت بوصفها أسوأ رعاة الإرهاب العالميين. وأشار التقرير الصادر عن وزارة الخارجية إلى أن نظام طهران أنفق ما يقرب من مليار دولار خلال العام 2018 لدعم الجماعات الإرهابية التي تعمل كوكيل لإيران ومن أجل توسيع نفوذها في أنحاء العالم.
وقال منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية السفير ناثان سيلس، خلال مؤتمر صحافي أمس، إن الانتصار الذي يُحسب للولايات المتحدة هو «إنهاء حلم الخلافة» المزعومة لـ«داعش» في سوريا والعراق، وهزيمة هذا التنظيم الإرهابي باستعادة العديد من الأراضي التي كانت تحت سيطرته.
وأفاد سيلس بأن خطر الإرهاب والعمليات التي تنفذها الجماعات الإرهابية المسلحة تركز العام الماضي في مناطق الشرق الأوسط، أفريقيا، وجنوب وغرب آسيا، من دون التقليل من خطر الإرهاب في كل أنحاء العالم. وحذّر من توسّع الآيديولوجيا المتطرفة لـ«داعش» و«القاعدة» حول العالم مع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وشبكة الإنترنت.
وأضاف: «خلصت الولايات المتحدة في تقريرها إلى استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب ومواجهته، مع التواصل مع الحلفاء والشركاء حول العالم لتجفيف منابعه».
وقال إن إيران تعد الدولة الأولى الراعية عالمياً للإرهاب، وذلك بدعمها تنظيمياً ومالياً واستراتيجياً ميليشيات تابعة لها تحارب في سوريا، و«حزب الله» و«حماس» وتنظيمات أخرى، إضافة إلى الدعم الممنوح للحرس الثوري و«فيلق القدس» التابع له.
واعتبر التقرير الذي أصدرته الخارجية وسيتم تسليمه للكونغرس، أن المشهد الإرهابي لا يزال معقداً منذ عام 2018. وحتى مع فقد «داعش» كامل أراضيه ومصادره المادية في العراق وسوريا، إلا أن التنظيم أثبت قدرته على التكيف مع هذه الضغوط، وخاصة من خلال جهوده لإلهام أو توجيه المتابعين له عبر الإنترنت، وتطور وجوده العالمي من خلال الأفرع التابعة والشبكات التي تشن هجمات في الشرق الأوسط وجنوب وشرق آسيا وأفريقيا.
وأكد التقرير أن الولايات المتحدة وشركاءها قطعوا خطوات كبيرة لهزيمة المنظمات الإرهابية الدولية عام 2018. وذلك من خلال تحرير كل الأراضي التي كان تنظيم داعش يسيطر عليها سابقاً في سوريا والعراق، إذ تم تحرير أكثر من 110 آلاف كلم مربع ونحو 7.7 مليون رجل وامرأة وطفل من حكم «داعش».
ورأى تقرير الخارجية أن هذه النجاحات مهدت الطريق للتدمير النهائي لما يسمى «الخلافة» المزعومة لـ«داعش» في عام 2019. كما عاد الإرهابيون الذين شاركوا في معارك التنظيم إلى ديارهم من منطقة الحرب في سوريا والعراق أو سافروا إلى بلدان ثالثة، مما يشكل مخاطر جديدة لتلك البلدان.
وفي الوقت نفسه واصلت الولايات المتحدة وشركاؤها متابعة أنشطة تنظيم «القاعدة» على مستوى العالم، وطبقت الولايات المتحدة الحد الأقصى بالضغط على الإرهاب المدعوم من إيران، وتوسيع العقوبات بشكل كبير على الجهات الفاعلة والجهات الحكومية الإيرانية، وبناء إرادة سياسية دولية أقوى لمواجهة تلك التهديدات، بحسب ما أشار التقرير.
وجاء في التقرير: «لا تزال إيران أسوأ دولة راعية للإرهاب في العالم، إذ أنفق النظام ما يقرب من مليار دولار في السنة لدعم الجماعات الإرهابية التي تعمل كوكيل لإيران وتوسيع نفوذها في جميع أنحاء العالم، كما قامت طهران بتمويل جماعات إرهابية دولية مثل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني، وشاركت في خطط إرهابية خاصة بها في جميع أنحاء العالم، وخاصة في أوروبا. علاوة على ذلك، استمرت طهران في السماح للقاعدة بالعمل في إيران، وتيسير شبكته المالية والتي ترسل المقاتلين والأموال إلى مناطق الصراع في أفغانستان وسوريا، وقد وفّرت ملاذاً لأعضاء القاعدة المقيمين في البلاد».
وأشار التقرير إلى أنه في يناير (كانون الثاني) 2018، حققت السلطات الألمانية في وجود نشاطات لـ10 أشخاص من قوة «فيلق القدس» التابعة للحرس الثوري، وفِي صيف العام ذاته أحبطت السلطات في بلجيكا وفرنسا وألمانيا مؤامرة إيرانية لتفجير تجمع سياسي بالقرب من باريس.
وحذّر التقرير من أن تنظيم «القاعدة» والأفرع الإقليمية التابعة له تظل مرنة وتشكل تهديداً دائماً للولايات المتحدة وحلفائها ومصالحها حول العالم، فبالنظر إلى النكسات التي لحقت بـ«داعش»، فإن تنظيم «القاعدة» يهدف كما يبدو إلى إعادة تأسيس نفسه كـ«طليعة للحركة الجهادية العالمية»، بحسب ما لاحظ التقرير. ولفت تقرير الخارجية إلى أنه رغم الجهود المستمرة التي بذلتها واشنطن منذ سبتمبر (أيلول) 2001 في محاربة «القاعدة» والخسائر في صفوف قياديي هذا التنظيم وفروعه، إلا أنه يبقى يعمل على توسيع صفوفه والتخطيط لعمليات إرهابية وتنفيذها، بالإضافة إلى جمع الأموال وإلهام مجندين جدد من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الافتراضية.
واستعرض التقرير الجماعات الإرهابية التي مثّلت تهديداً للمنطقة عام 2018. فعلى سبيل المثال، حافظت مجموعة «عسكر طيبة» المتمركزة في باكستان - والتي كانت مسؤولة عن هجمات مومباي عام 2008 - وجماعة «جيش محمد»، على القدرة والرغبة في مهاجمة الهنود والأهداف الأفغانية.
وأشار التقرير إلى أن التكتيكات الإرهابية تطورت وتم استخدام التقنيات طوال عام 2018. على سبيل المثال، أدى الاستخدام المتزايد للطائرات بلا طيار المتوافرة تجارياً والاتصالات المشفرة، فضلاً عن الهجمات «ذات التقنية المنخفضة» مثل السيارات والسكاكين، إلى ظهور تحديات إضافية أمام مجتمع مكافحة الإرهاب الدولي.
وتؤكد الاستراتيجية الأميركية على الحاجة الملحة إلى مواجهة الطيف الكامل للتهديدات الإرهابية، بما في ذلك «داعش» و«القاعدة» والجماعات المدعومة من إيران وكذلك المنظمات الإرهابية الإقليمية. كما يسلط التقرير الضوء على الحاجة إلى اتباع نهج كامل للحكومة الأميركية في مكافحة الإرهاب، باعتماد الأدوات المدنية والعسكرية على حد سواء، للتصدي للتهديدات الإرهابية على المديين القريب والبعيد. وأضاف التقرير: «يجب أن تضع استراتيجيتنا أهمية كبيرة على تفكيك المنظمات الإرهابية باستخدام مجموعة واسعة من الأدوات الدبلوماسية وإنفاذ القانون والعسكرية والاستخبارات والمالية وغيرها من الأدوات، كما ندعو شركاءنا الأجانب إلى تحمل نصيب أكبر من العبء».
ولفت التقرير إلى أن تقييد سفر الإرهابيين يُعتبر أولوية قصوى، إذ لعبت الولايات المتحدة دوراً رائداً في مساعدة الدول على تنفيذ التدابير الرئيسية في قرار مجلس الأمن رقم 2396 الذي يهدف إلى مكافحة سفر الإرهابيين، بما في ذلك تدابير أمن الحدود وتبادل المعلومات. كما وقعت الولايات المتحدة ثلاثة ترتيبات جديدة لمشاركة قوائم مراقبة الإرهابيين بموجب التوجيه الرئاسي رقم 6 الصادر عن وزارة الأمن الداخلي، ليصل بذلك إجمالي عدد الدول الشريكة إلى 72 دولة.
وعملت منصة أمن الحدود لنظام تقييم الهوية الشخصية والمعروف بـ(PISCES) لتشمل 227 منفذ دخول في 23 دولة، وتستخدمها دول لفحص أكثر من 300000 مسافر يومياً. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2018، أطلقت الولايات المتحدة مبادرة في منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) لتبني معيار بيانات سجل أسماء المسافرين، وهي أداة فحص رئيسية استخدمتها الولايات المتحدة لعقود. وجعل قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تطبيق هذه الخاصية إلزامية على جميع أعضاء دول الأمم المتحدة - بحلول نهاية عام 2019.
وأكدت وزارة الخارجية في تقريرها السنوي لمكافحة الإرهاب أن هذه الجهود ليست سوى لمحة عن عملها المستمر لحماية الولايات المتحدة وحلفائها من الإرهاب، إذ تقدم التقارير الإحصائية عن الإرهاب مراجعة مفصلة لنجاحات العام الماضي والتحديات التي تواجه أميركا وشركاءها.



الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.