منسق تحالف «25 - 30» لـ {الشرق الأوسط}: مصر ليست فيها أحزاب حقيقية.. والبرلمان المقبل لـ«المستقلين»

نشاط مكثف للتحالفات المصرية الساعية للانتخابات بعد «هدنة العيد»

مصطفى الجندي المنسق العام لتحالف «25-30» لخوض الانتخابات البرلمانية في مصر
مصطفى الجندي المنسق العام لتحالف «25-30» لخوض الانتخابات البرلمانية في مصر
TT

منسق تحالف «25 - 30» لـ {الشرق الأوسط}: مصر ليست فيها أحزاب حقيقية.. والبرلمان المقبل لـ«المستقلين»

مصطفى الجندي المنسق العام لتحالف «25-30» لخوض الانتخابات البرلمانية في مصر
مصطفى الجندي المنسق العام لتحالف «25-30» لخوض الانتخابات البرلمانية في مصر

تستأنف القوى السياسية في مصر مشاورتها المكثفة، عقب انتهاء «الهدنة السياسية الإجبارية» لعيد الأضحى المبارك نهاية الأسبوع الحالي، لتشكيل تحالفات تخوض بها انتخابات مجلس النواب (البرلمان) المقبلة، والمزمع إجراؤها نهاية العام الحالي. وتوقع البرلماني السابق مصطفى الجندي، المنسق العام لتحالف (25 - 30)، أن يسيطر النواب المستقلون على البرلمان المقبل، قائلا إن «مصر ليس بها أحزاب حقيقية»، ومشيرا في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أمس إلى أن «تحالفه هدفه جمع المستقلين العازمين خوض الانتخابات والمؤمنين بثورتي 25 يناير و30 يونيو تحت مظلة واحدة بعيدا عن فلول نظام مبارك وتجار الدين من (الإخوان) وغيرهم».
وشكل الرئيس عبد الفتاح السيسي منتصف يوليو (تموز) الماضي اللجنة العليا للانتخابات إيذانا ببدء الإجراءات الخاصة بها وفقا للدستور، كما تعهد في عدة تصريحات سابقة بإجرائها قبل نهاية العام الحالي.
وقال الجندي: «لن تجرى الانتخابات البرلمانية قبل نهاية ديسمبر (كانون الأول)، وربما تمتد إلى مطلع يناير (كانون الأول) المقبل، فهناك وقت للإعلان وفتح باب الترشح وتقديم الطعون والترويج والدعاية.. وهو ما سيستغرق فترة لا تقل عن شهرين أو ثلاثة وربما أكثر».
وتجرى الانتخابات المقبلة وفقا للنظام المختلط (بين الفردي والقائمة المطلقة). لكن، إلى الآن لم يصدر قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، الذي سيجري وفقه توزيع مقاعد البرلمان، وسط توقعات بصدوره عقب إجازة العيد.
وشكلت عدة أحزاب مصرية تحالفات جديدة لخوض تلك الانتخابات، جاءت مبنية وفقا لتوجهاتها السياسية، حيث بدا واضحا وجود انقسام داخل معسكر ثورة 30 يونيو، التي أطاحت بحكم الرئيس السابق محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، بين فريق عدها مكملة لثورة 25 يناير التي أسقطت مبارك وحزبه (الوطني) من الحكم، وآخرين يرونها إنهاء لما سموه «مؤامرة يناير».
ومن بين التحالفات التي تبلورت ملامحها النهائية، ائتلاف «الجبهة المصرية»، الذي يتشكل من أحزاب (الحركة الوطنية، مصر بلدي، الشعب الجمهوري، المؤتمر، التجمع، الغد، الجيل الديمقراطي، مصر الحديثة). إلى جانب تحالف «الوفد المصري» بقيادة حزب الوفد الليبرالي العريق وحزب المصري الاجتماعي الديمقراطي، وكذلك «التحالف المدني الديمقراطي» الذي يضم حتى الآن أحزاب (الدستور، والكرامة، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والعدل، والتيار الشعبي، ومصر الحرية).
إضافة إلى الأحزاب الإسلامية التي تعتزم خوض الانتخابات بمفردها وهي حزب النور السلفي، وحزب مصر القوية، الذي أعلن اندماجه مع حزب «التيار المصري» الأسبوع الماضي.
كما أعلن أخيرا تشكيل تحالف «25 - 30»، الذي يضم مجموعة من السياسيين غير الحزبيين، وأبرزهم الدكتور محمد غنيم القيادي الثوري، والكاتب عبد الحليم قنديل، ومحمد فاضل منسق شباب حركة كفاية، والمهندس عبد الحكيم عبد الناصر، والدكتور أحمد دراج.
وقال المنسق العام لتحالف «25 - 30» لـ«الشرق الأوسط»، إن التحالف الذي تأسس من الرموز الوطنية، يقوم على «وثيقة مستقبل مصر»، وهي الوثيقة التي صاغها 100 شخصية وطنية خلال الانتخابات الرئاسية السابقة، ووافق عليها حينئذ الرئيس عبد الفتاح السيسي ومنافسه حمدين صباحي.
وتابع: «التحالف قام بإحياء الوثيقة مرة أخرى لتكون مبادئها هي دستور تحالف جديد للمستقلين لا يضم بين صفوفه أنصار نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك والحزب الوطني المنحل، أو جماعة الإخوان المسلمين والتيار الديني بمختلف صوره، أي سيكون خاليا من الفلول و(الإخوان)».
وأشار مصطفى الجندي إلى أن «التحالف الجديد سيجمع كل المستقلين المؤمنين بالثورتين والراغبين في خوض الانتخابات تحت مظلة واحدة، لأنه ليس هناك أحزاب حقيقية في مصر، وأن ما يوجد هو في الحقيقة مجرد وهم، والدليل على ذلك كل البرلمانات السابقة منذ عهد مبارك كانت عبارة عن مستقلين فائزين ينضمون بعد ذلك إلى الحزب الحاكم».
وتوقع الجندي أن «يكون أكثر من ثلثي البرلمان المقبل من المستقلين، الذين يعدون أكبر حزب حاليا في مصر»، مؤكدا أنه «إذا لم ينجح تحالف (25 - 30) فسيكون هناك أفراد في البرلمان غير منضمين إلى أحد، وسيكون أضعف برلمان جاء في تاريخ مصر ومجرد نواب خدمات».
وأكد الجندي أن اسم التحالف وفكرته جاءت معبرة عن غالبية الشعب المصري الذي ثار في 25 يناير 2011 ضد حكم مبارك ثم في 30 يونيو ضد حكم «الإخوان»، ولا يفرق بين الثورتين، أو يعد أيا منهما مؤامرة، مشيرا إلى شعوره هو والكثيرين بالإحباط للحملة الضارية على ثورة 25 يناير حاليا.
وأوضح الجندي، وهو عضو برلماني سابق لأكثر من دورة انتخابية، أن تحالفه مستعد لإجراء الانتخابات البرلمانية في أي وقت، وسينافس على كل المقاعد في جميع الدوائر، لافتا إلى أنه يقوم حاليا باختيار مرشحيه وفق معايير اختيار معينة، أهمها العلم والخبرة والأمانة.
وأعلن الجندي أن هناك أكثر من 40 مقرا للتحالف جرى افتتاحهم بالقرى والمراكز بالمحافظات، تعمل الآن على استقبال طلبات المرشحين المستقلين، مشيرا إلى أنه ينبغي لكل من يرغب في الانضمام أن يقوم بالتوقيع على الوثيقة التي يقسم فيها أمام الشعب المصري أنه في حال خوضه للانتخابات فإنه سيكون خادما للشعب أولا وليس لسلطان أو ديوان وأنه سيعمل مع المستقلين على مبادئ ثورتي 25 يناير و30 يونيو.
وقال الجندي إن الانحياز إلى ثورتي 25 يناير و30 يونيو أهم ما يميز هذا التحالف على عكس بعض التحالفات التي تغفل 25 يناير فتصبح تحالفات فلول للحزب الوطني المنحل، وتحالفات أخرى ترفض 30 يونيو، ويعد موقفها مؤيدا لـ«الإخوان»، موضحا أن التحالف الجديد هدفه تمكين الشباب والمرأة ودعم البرلمان بالعلم والخبرة وليس بالمال والعصبيات، حيث سيقوم بمنح الفرصة للشباب والمرأة، من خلال تخصيص 25 في المائة من قوائمه للشباب وكذلك 25 في المائة للمرأة، و5 في المائة للأقباط و5 في المائة لذوي الاحتياجات الخاصة من المعاقين.
وأضاف الجندي أن تحالف «25 - 30» بدء نشاطه بالفعل في الشارع وشارك المصريون في فعاليات عيد الأضحى بتقديم التهنئة للشعب في كل المحافظات عبر اللافتات، بالإضافة إلى قيام مجموعة من الشباب بتوزيع البرنامج الانتخابي للتحالف، وقد لاقى ذلك ترحيبا كبيرا من جميع المواطنين.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.