خادم الحرمين لوزير الداخلية: كان لجهود أبنائنا رجال الأمن ومن ساندهم دور بارز في نجاح موسم الحج

الأمير محمد بن نايف يعلن في برقية للملك عبد الله نجاح خطة حج هذا العام من كافة الجوانب

أفراد من قوة المسجد الحرام يؤدون واجبهم فيما الحجاج يطوفون بالكعبة المشرفة حيث انتهت مناسك الحج شرعيا يوم أمس (تصوير: أحمد حشاد)
أفراد من قوة المسجد الحرام يؤدون واجبهم فيما الحجاج يطوفون بالكعبة المشرفة حيث انتهت مناسك الحج شرعيا يوم أمس (تصوير: أحمد حشاد)
TT

خادم الحرمين لوزير الداخلية: كان لجهود أبنائنا رجال الأمن ومن ساندهم دور بارز في نجاح موسم الحج

أفراد من قوة المسجد الحرام يؤدون واجبهم فيما الحجاج يطوفون بالكعبة المشرفة حيث انتهت مناسك الحج شرعيا يوم أمس (تصوير: أحمد حشاد)
أفراد من قوة المسجد الحرام يؤدون واجبهم فيما الحجاج يطوفون بالكعبة المشرفة حيث انتهت مناسك الحج شرعيا يوم أمس (تصوير: أحمد حشاد)

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، عن كامل شكره وتقديره للأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي رئيس لجنة الحج العليا، ولأعضاء اللجنة ولرجال الأمن ومن ساندهم من منسوبي الأجهزة الحكومية والأهلية المشاركة في أعمال الحج، على ما تحقق من نجاح لحج هذا العام 1435هـ، وذلك ضمن برقية جوابية وجهها الملك عبد الله إلى وزير الداخلية، جاء فيها:
«تلقينا برقية سموكم رقم 75184 وتاريخ 12/12/1435هـ المتضمنة تهنئتكم بعيد الأضحى المبارك، وبما تحقق ولله الحمد والمنة من نجاح لموسم حج هذا العام 1435هـ، وإننا إذ نقدر لسموكم وأعضاء لجنة الحج العليا وأبنائنا رجال الأمن، ومن ساندهم من إخوانهم منسوبي الأجهزة الحكومية والأهلية المشاركة في أعمال الحج على مشاعرهم الطيبة وجهودهم المخلصة ودعواتهم الصادقة، لنشكر المولى عز وجل على ما تحقق من نجاح لهذا الموسم، والذي ما كان له أن يتحقق إلا بفضل من الله أولا، ثم ما عهدناه من الجميع بأنهم أهل للمسؤولية بقيامهم بواجبهم في خدمة حجيج بيت الله ونقدر لهم كثيرا ما بذلوه من جهود كبيرة في سبيل تنفيذ كافة الخطط الأمنية والوقائية والصحية والتنظيمية والخدمية والمرورية وإجراءات السلامة مما مكن جموع الحجيج - وبحمد الله - من أداء مناسك هذا الركن العظيم من أركان الإسلام بكل يسر وسهولة. كما نثمن ما تم تقديمه من منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات والرعاية الأمنية والحركة المرورية المنتظمة في تنقلات حجاج بيت الله بين المشاعر المقدسة. ونحمد الله سبحانه وتعالى على ما تحقق من اطمئنان بشأن الأوضاع الصحية وعدم ظهور حالات وبائية، وقد كان للجهود المبذولة دور بارز فيما تحقق، ولله الحمد والمنة.
سائلين المولى جل وعلا العون والتوفيق للجميع فيما منّ به على هذه البلاد من شرف خدمة ضيوف الرحمن، ونسأله سبحانه أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم وأن يحفظ بلادنا من كل مكروه وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار إنه سميع مجيب».
وكان الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز بعث برقية لخادم الحرمين الشريفين فيما يلي نصها:
«سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله ورعاه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
الحمد لله يا سيدي الذي اصطفاك لولاية أمر هذه الأمة وشرفك بخدمة بيته الحرام ومسجد رسوله الأمين عليه أفضل الصلاة والسلام ووفقك لرعاية ضيوف الرحمن وخدمة الإسلام ورفعة شأن المسلمين، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده والله ذو الفضل العظيم.
ويشرفني يا سيدي أن أرفع لمقامكم السامي الكريم، باسمي وباسم أصحاب السمو والمعالي أعضاء لجنة الحج العليا وباسم أبنائك رجال الأمن ومن ساندهم من إخوانهم منسوبي الأجهزة الحكومية والأهلية المشاركة في أعمال حج هذا العام، أسمى آيات التهاني وخالص مشاعر الإجلال وصادق معاني الولاء والعرفان، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك أعاده الله عليكم باليمن والمسرات وأنتم تنعمون بوافر الصحة والعافية، كما نهنئكم بما تحقق، ولله الحمد، من نجاح لموسم الحج وفق ما تتطلعون إليه - حفظكم الله - وذلك بتوجيهاتكم الرشيدة ورعايتكم الكريمة لضيوف الرحمن وعنايتكم بتهيئة كافة الخدمات والتسهيلات لهم كي يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمن واطمئنان. وهو ما تحقق بفضل الله وتوفيقه؛ حيث اتسم هذا الموسم العظيم بالنجاح التام لما بذل من جهود في سبيل تنفيذ كافة خططه الأمنية والوقائية والتنظيمية والخدمية والمرورية، مما مكّن جموع الحجيج من أداء مناسك هذا الركن العظيم من أركان الإسلام في أجواء مفعمة بالسكينة والطمأنينة وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات والرعاية الأمنية والحركة المرورية المنتظمة في كافة تنقلاتهم بين المشاعر المقدسة؛ حيث اكتمل وصول 2.085.238 حاجا إلى مشعر عرفات في يوم الحج الأكبر ووقوفهم بهذا المشعر العظيم، وكانت الحالة المرورية عالية الدقة ومحكمة التنفيذ من الجهات الأمنية؛ فقد اكتمل التصعيد إلى مشعر عرفات في تمام الساعة التاسعة صباحا كما اكتملت النفرة من مشعر عرفات إلى مشعر مزدلفة وانتقالهم إلى مشعر منى في وقت قياسي وفق تنظيم دقيق وانسيابية تامة ومباشرتهم رمي الجمرات وتوافدهم إلى المسجد الحرام لأداء طواف الإفاضة واستكمال مناسك حجهم، اتباعا لهدي المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. وكانت الحالة الأمنية مستقرة ولم تشهد وقوع أي حوادث تمس بأمن الحجيج أو تعكر صفو الحج، وفق انضباطية تامة ومراقبة فورية دقيقة لأوضاع الحجاج وسير تنقلاتهم ومقر إقامتهم وكافة تحركاتهم خلال أداء مناسك حجهم.
كما كانت الأوضاع الصحية مطمئنة، ولله الحمد. ولم تشهد، بفضل الله ثم بالجهود المبذولة، ظهور حالات وبائية، كما توفرت جميع الخدمات التي يحتاج إليها الحاج من سلع استهلاكية وغذائية وبكميات وافرة. وكانت الخدمات العامة من نظافة وكهرباء ومياه تحظى بمتابعة من الجهات الخدمية لضمان استمرارها وبما يحقق راحة حجاج بيت الله الحرام. كما عملت أجهزة الدفاع المدني على توفير مستويات عالية من السلامة للحجاج، وكان وجودهم في كافة المشاعر للقيام بأي مهمة يتطلبها موسم الحج.
وختاما، يا سيدي، أسال الله العلي القدير أن يُعظم أجركم وأن يرفع قدركم وأن يديم عزكم وأن يجعل ما قدمتموه خدمة للإسلام في موازين حسناتكم وأن يبقيكم ذخرا للوطن والمواطنين وعزة للإسلام وعزوة للمسلمين».
من جهة أخرى، أشاد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي رئيس لجنة الحج العليا، بالجهود المخلصة التي بذلتها الجهات الحكومية والأهلية كافة، المشاركة في موسم حج هذا العام، مهنئا الجميع بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وما تحقق من نجاح متميز لهذا الموسم العظيم وفق ما يتطلع إليه الملك عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين.
وثمن الأمير محمد بن نايف عاليا الدور المهم الذي اضطلعت به لجنة الحج المركزية بإشراف الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، الذي كان لجهوده وحرصه ومتابعته الأثر الملموس فيما تحقق من أداء متميز لجهود الجهات المركزية تجاه تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات لضيوف الرحمن في إطار تكامل جهود الجهات المشاركة كافة في تنفيذ خطط حج هذا العام.
من جانبه، رفع الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة برقية تهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بمناسبة نجاح موسم الحج لهذا العام 1435هـ، وفيما يلي نص البرقية:
«سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أرفع إلى المقام الكريم أطيب التهاني والتبريكات، بمناسبة نجاح موسم الحج لهذا العام 1435هـ ونجاح الخطط الأمنية والتنظيمية والإسعافية وخلوه من الأمراض الوبائية.
سيدي؛ إن نجاح موسم الحج إنما يعود، بعد فضل الله، إلى ما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام كبير ومتواصل تمثل في تنفيذ العديد من المشروعات المهمة سواء في مكة المكرمة أو المشاعر المقدسة والتي قامت الدولة أعزها الله بتوفيرها، سعيا لخدمة الحاج وراحته وتقديم كل التسهيلات التي يحتاجها من خلال منظومة عمل متكاملة بين جميع الجهات المعنية بتقديم الخدمات المتعلقة بالحج، والتي - ولله الحمد - قامت كل منها بأدوارها مما أسهم في هذا النجاح الذي تسعى المملكة العربية السعودية إلى تميزه في كل عام.
وفي الختام، أسأل المولى جلت قدرته أن يجعل ما تقومون به من أعمال لخدمة الإسلام والمسلمين في ميزان حسناتكم إنه سميع مجيب والله يحفظكم ويرعاكم ويديم عزكم سيدي».
كما أبرق أمير منطقة مكة المكرمة مهنئا الأمير سلمان بن عبد العزيز بهذه المناسبة، جاء فيها:
«سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
«أرفع إلى سموكم الكريم أطيب التهاني والتبريكات بمناسبة نجاح موسم الحج لهذا العام 1435هـ ونجاح الخطط الأمنية والتنظيمية والإسعافية وخلوه من الأمراض الوبائية.
سيدي: إن نجاح موسم الحج إنما يعود، بعد فضل الله، إلى ما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام كبير ومتواصل تمثل في تنفيذ العديد من المشروعات المهمة سواء في مكة المكرمة أو المشاعر المقدسة، والتي قامت الدولة أعزها الله بتوفيرها سعيا لخدمة الحاج وراحته وتقديم كل التسهيلات التي يحتاجها من خلال منظومة عمل متكاملة بين جميع الجهات المعنية بتقديم الخدمات المتعلقة بالحج، والتي - ولله الحمد - قامت كل منها بأدوارها مما أسهم في هذا النجاح الذي تسعى المملكة العربية السعودية إلى تميزه في كل عام».
كما بعث الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز برقية تهنئة إلى الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، بمناسبة نجاح موسم الحج هذا العام، جاء فيها:
«أرفع إلى مقام سموكم الكريم أطيب التهاني والتبريكات بمناسبة نجاح موسم الحج لهذا العام 1435هـ ونجاح الخطط الأمنية والتنظيمية والإسعافية وخلوه من الأمراض الوبائية.
سيدي: إن نجاح موسم الحج إنما يعود، بعد فضل الله، إلى ما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام كبير ومتواصل تمثل في تنفيذ العديد من المشروعات المهمة سواء في مكة المكرمة أو المشاعر المقدسة، والتي قامت الدولة، أعزها الله، بتوفيرها، سعيا لخدمة الحاج وراحته وتقديم كل التسهيلات التي يحتاجها من خلال منظومة عمل متكاملة بين جميع الجهات المعنية بتقديم الخدمات المتعلقة بالحج، والتي - ولله الحمد - قامت كل منها بأدوارها مما أسهم في هذا النجاح الذي تسعى المملكة العربية السعودية إلى تميزه في كل عام».
وكانت مناسك الحج في المشاعر المقدسة، انتهت شرعيا بمغيب يوم أمس 13 ذي الحجة، حيث ودّعت مواكب الحجيج مشعر منى بعد أن قضوا فيها 4 أيام أثناء أدائهم للركن الخامس، داعين الله العلي القدير أن يتقبل منهم سعيهم وحجّهم، وتحرك الحجاج غير المتعجلين من الجمرات صوب طرقات المسجد الحرام، وساعد في تنظيم حركتهم رجال الأمن المتمركزون في مداخل منى ومخارجها باتجاه مكة المكرمة، فيما كانت القوة الخاصة بالمسجد الحرام، تساعد على تنظيم وتفويج الحجاج بالحرم المكي، من خلال 176 بابا رئيسيا وفرعيا موزعة على جنباته، فيما غادرت أعداد كبيرة من ضيوف الرحمن مكة المكرمة بعد أدائهم لطواف الوداع صوب المدينة المنورة، وإلى مدينة جدة والمناطق والمنافذ البرية التي قدموا منها.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.