السعودية تؤكد استمرارها مع واشنطن في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه

مجلس الوزراء يرحب بالاتفاق المصري ـ الإثيوبي الجديد حول سد النهضة

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تؤكد استمرارها مع واشنطن في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي تأكيد ما عبّرت عنه المملكة من تثمينٍ لجهود الإدارة الأميركية ونجاحها في القضاء على قائد تنظيم «داعش» الإرهابي أبو بكر البغدادي، وملاحقة أعضاء التنظيم، مؤكداً استمرار الحكومة السعودية في جهودها الحثيثة مع حلفائها وعلى رأسهم الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه والتصدي لفكره الإجرامي الخطير.
كما رحب المجلس بالاتفاق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، على الاستئناف الفوري لأعمال اللجنة الفنية بشأن سد النهضة، للوصول إلى تصور نهائي بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، بما يضمن المحافظة على مصالح جميع الأطراف ويحقق التنمية المستدامة لها.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، أمس، في العاصمة الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي رحب في بداية الجلسة، بانضمام وزيري الخارجية والنقل للمجلس، متمنياً لهما التوفيق والسداد، كما اطلع المجلس على نتائج مباحثاته مع الرئيس السويسري أولي ماورر، وما جرى خلالها من استعراض للفرص المتاحة للتعاون بين السعودية وسويسرا، والسبل الكفيلة بتعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين في شتى المجالات، ونتائج لقاءاته مع الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، وما تم خلالها من استعراض أوجه التعاون مع السعودية، وبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وعلى فحوى الرسالة التي تسلمها من أخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت.
وأعرب مجلس الوزراء عن تقديره لرعاية خادم الحرمين الشريفين لأعمال الدورة الثالثة للمنتدى العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار 2019» التي تستضيف هذا العام نخبة من أبرز الشخصيات العالمية المرموقة وصناع القرار، وكبار المستثمرين والخبراء الدوليين، لاكتشاف مستقبل عالم الأعمال عبر الاتجاهات والفرص الاقتصادية، واستشراف الصناعات المستقبلية، والإسهام برسم آفاق مستقبل الاستثمار العالمي، وفق برامج «رؤية السعودية 2030».
وعقب الجلسة، أوضح تركي الشبانة وزير الإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس اطّلع على التقرير الوارد من المركز الوطني للتنافسية «تيسير»، المتضمن نتائج «تقرير سهولة ممارسة الأعمال - 2020 الصادر عن مجموعة البنك الدولي»، الذي صُنفت فيه السعودية الدولة الأولى عالمياً في عدد الإصلاحات المتحققة، والأكثر إحرازاً للتقدم من بين 190 دولة يقيسها التقرير، وثمّن المجلس دور الجهات الحكومية المشاركة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وكذلك مساهمة القطاع الخاص، بما يعزز من تنافسية المملكة لتكون في مصاف الدول الأكثر تنافسية في العالم، وتأكيد خادم الحرمين الشريفين أهمية استمرار التعاون بين الجهات كافة، وبذل المزيد من الجهود بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال تماشياً مع أهداف «رؤية السعودية 2030»، وتشديده على أهمية تعاون جميع الجهات الحكومية في الوصول للهدف المنشود في تقديم أفضل الخدمات الحكومية للمواطنين.
وبيّن الوزير الشبانة، أن المجلس استعرض عدداً من التقارير حول مستجدات الأحداث ومجرياتها في المنطقة والعالم، مشيراً إلى ما أعلنته قيادة قوات التحالف، من إعادة تموضع قوات التحالف في عدن لتكون بقيادة السعودية، وإعادة انتشارها وفق متطلبات العمليات الحالية، وأن ذلك يندرج في إطار جهود المملكة المستمرة لتنسيق خطط العمليات العسكرية والأمنية في اليمن وتعزيز الجهود الإنسانية والإغاثية، وتأكيد استمرار جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن ودعم الشعب اليمني الشقيق بكل مكوناته وحكومته الشرعية.
وتطرق المجلس إلى ما ورد في القرارات الختامية لأعمال مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن البيئة في دورته 31 بالقاهرة، من مطالبة للدول والمنظمات العربية والإقليمية باستمرار فضح ما تقوم به قوة الاحتلال الإسرائيلية «من تخريب ممنهج للبيئة العربية في الأراضي المحتلة»، وضرورة حشد الدعم الدولي والعربي للقضايا العربية، وكذلك إشادتهم بجهود الهيئة العربية للطاقة الذرية في دراسة الآثار المحتملة للمفاعلات الحدودية والعابرة للحدود على المنطقة العربية وبيئتها، وبصفة خاصة مفاعلي «ديمونة» الإسرائيلي و«بوشهر» الإيراني، ومتابعة عملية رصد التلوث الإشعاعي في المناطق الحدودية مع إسرائيل وتأثيراتها على المنطقة.
من جانب آخر، قرر مجلس الوزراء الموافقة على البروتوكول العربي لمنع ومكافحة الاتّجار بالبشر وبخاصة النساء والأطفال، والبروتوكول العربي لمنع ومكافحة القرصنة البحرية والسطو المسلح، الملحقَين والمكملَين للاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية، وقد اُعد مرسوم ملكي بذلك، كما قرر المجلس تفويض وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الفرنسي في شأن مشروع اتفاق تشكيل مجلس الشراكة الاستراتيجي بين السعودية وفرنسا، ورفع ما يتم التوصل إليه، لاستكمال ما يلزم، ووافق أيضاً على توقيع جامعة الملك سعود مشروعي مذكرتَي تفاهم للتعاون الأكاديمي بين الجامعة وجامعتي إدنبرة وليفربول في المملكة المتحدة، والرفع بما يتم التوصل إليه، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء تعديل اللائحة التنفيذية لنظام رسوم الأراضي البيضاء، الصادرة بقرار سابق من مجلس الوزراء.
ووافق مجلس الوزراء على تعديلات نظام الصندوق السعودي للتنمية، وتعديل نظام بنك التنمية الاجتماعية، ووافق كذلك على نظام الجامعات، حيث أُعد مرسوم ملكي بذلك.
كما وافق مجلس الوزراء على ترقية عدد من السفراء، وترقيات للمرتبة الرابعة عشرة، كما اطّلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لكل من صندوق التنمية الزراعية، والهيئة العامة للزكاة والدخل، والهيئة العامة للإحصاء، عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



سعودي يتعرض للطعن والسرقة وسط لندن

السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)
السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

سعودي يتعرض للطعن والسرقة وسط لندن

السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)
السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)

تعرض سعودي وسط لندن للطعن أثناء عملية سرقة تعرض لها مساء الخميس. وتداول ناشطون على مواقع التواصل وصول سيارات الشرطة إلى موقع الحادث في منطقة مايفير الشهيرة.

وسارعت سفارة السعودية لدى المملكة المتحدة نهار الجمعة، إلى إعلان متابعتها باهتمام حالة المواطن السعودي الذي تعرض لحادث طعن في منطقة مايفير، مشيرة إلى أنها تنسق مع الجهات المختصة، وقالت إنها تحرص على تقديم الرعاية والدعم اللازمين له حتى خروجه من المستشفى بصحة وسلامة.

وأوضحت السفارة في بيان عبر حسابها على منصة «إكس»، أنها تتابع ملابسات الحادثة مع الجهات الأمنية المعنية، مشددة على أهمية الإسراع في استكمال التحقيقات وكشف جميع تفاصيل الواقعة ومحاسبة المتسبب فيها وفقاً للقانون، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتعزيز سلامة المواطنين والزوار في المناطق العامة.

وأهابت بالمواطنين والمواطنات توخي الحيطة والحذر وتجنب حمل المقتنيات الثمينة في الأماكن العامة، ودعت للتواصل الفوري في الحالات الطارئة مع هاتف شؤون السعوديين.


الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 34 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 34 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بترقية وتعيين 34 قاضياً بديوان المظالم.

وأوضح الدكتور علي الأحيدب رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري، أن الأمر الملكي جاء بترقية قاضٍ إلى درجة (قاضي استئناف)، وتسعة إلى (رئيس محكمة/أ)، وقاضٍ إلى (رئيس محكمة/ب)، وأربعة إلى (وكيل محكمة/ب).

وأضاف الأحيدب أن الأمر شمل ترقية ستة عشر قاضياً إلى درجة (قاضي/أ)، وقاضيين إلى (قاضي/ج)، مشيراً إلى أنه تضمن أيضاً تعيين قاضٍ على درجة (قاضي/ب).

وأكد أن القضاء الإداري يحظى برعاية ودعم خادم الحرمين الشريفين واهتمام ومتابعة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي يؤكد هذا الأمر بدعم ديوان المظالم، وتحفيز قضاته وكوادره في كل المجالات، ومواصلة مسيرة القضاء الإداري الرائدة.


الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)
قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)
TT

الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)
قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)

ردّت الحكومة القطرية، على مزاعم إيرانية بأن الضربات التي وجهتها طهران ضد الأراضي القطرية استهدفت مواقع عسكرية ولم تطل أعياناً مدنية.

واستشهد إسماعيل بقائي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بوثيقة سلمتها قطر للأمم المتحدة ليقول إنها تثبت أن الضربات الإيرانية انحصرت في أهداف عسكرية أميركية، ولم تستهدف أي مناطق مدنية.

لكن ماجد الأنصاري المتحدث باسم الخارجية القطرية، فنّد ادعاءات بقائي، وأكد في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن الاقتباس الإيراني كان «انتقائياً»، واستطرد قائلاً: «إن استخراج جملة انتقائية من تلك الوثيقة مع تجاهل سياقها الأوسع يُعد مضللاً».

وأضاف الأنصاري: «إذا كانت الجهة الإيرانية ترغب في الاستناد إلى وثائق رسمية، فنحن ندعوها إلى الرجوع إلى السجل الذي قدمته دولة قطر رسمياً إلى الأمم المتحدة، بدلاً من الاقتباس الانتقائي من تقييم مخاطر أمنية أُعد لأغراض تشغيلية».

وتابع: «تُوثق الرسائل المطابقة لدولة قطر المؤرخة في 1 مارس (آذار) 2026 إطلاق صواريخ إيرانية فوق مناطق مدنية وتجارية وسكنية، مما أسفر عن أضرار وإصابات لـ16 شخصاً».

وواصل المتحدث باسم الخارجية القطرية: «كما وثقت رسالة قطر المؤرخة في 20 يوليو (تموز) هجمات إضافية أصابت ثلاثة أشخاص، بما في ذلك طفل».

وأشار إلى أن «الوثيقة التي يُستشهد بها الآن من قبل الجهة الإيرانية هي تقييم لمخاطر السلامة والأمن أُعد لمؤتمر الاتحاد الدولي للاتصالات البرلماني»، مضيفاً: «إنها ليست سجلاً واقعياً شاملاً ولا تقييماً قانونياً للأحداث».

وأوضح الأنصاري: «في الواقع، فإنها (الوثيقة) تعترف صراحةً بهجمات مباشرة داخل دولة قطر، بما في ذلك الهجوم في 18 مارس على منشآت الغاز في رأس ليفان، وتشير إلى الإغلاق المؤقت للمجال الجوي القطري وتأثيره على الحياة المدنية». وزاد: «إن استخراج جملة انتقائية من تلك الوثيقة مع تجاهل سياقها الأوسع يُعد مضللاً».

وأضاف المتحدث باسم الخارجية القطرية: «نجاح القوات المسلحة القطرية في اعتراض الصواريخ والطائرات من دون طيار الإيرانية لا يقلل من خطورة هذه الهجمات، ولا يُعفي المسؤولين عنها من المساءلة».

وقال: «من المؤسف أن يُوصف الهجوم على رأس ليفان بأنه «مزعوم»، رغم أنه وُثِّق رسمياً في رسالة قطر (..)، خاصة أن هذه المنشآت هي أصول وطنية تعود للشعب القطري وتشكل جزءاً أساسياً من هيكل أمن الطاقة العالمي».

وأكد الانصاري أن «دولة قطر ليست طرفاً في هذا النزاع»، مضيفاً أن «الهجمات على أراضيها وبنيتها التحتية المدنية، وتعريض سكانها للخطر، والأفعال المُزعزِعة للاستقرار في مضيق هرمز لا يمكن تبريرها كردود مشروعة. مثل هذه الأفعال تشكل انتهاكات واضحة للقانون الدولي، ولا يمكن لأي اقتباس انتقائي أو تفسير أن يغير هذه الحقيقة».

وأكمل: «مستلهمة من موقفها الراسخ أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات، ستستمر قطر في جهودها الدبلوماسية المستمرة والمبادرات الدؤوبة لتهدئة التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».