قتلى في أول اشتباك مباشر بين قوات النظام والجيش التركي شرق الفرات

«الجيش الوطني» المعارض يعلن أسر 16 عنصراً

قتلى في أول اشتباك مباشر بين قوات النظام والجيش التركي شرق الفرات
TT

قتلى في أول اشتباك مباشر بين قوات النظام والجيش التركي شرق الفرات

قتلى في أول اشتباك مباشر بين قوات النظام والجيش التركي شرق الفرات

قتل 6 من عناصر قوات النظام السوري، وتم أسر آخرين، في مواجهات الثلاثاء مع القوات التركية والفصائل السورية الموالية لأنقرة، في شمال شرقي سوريا.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل 5 عسكريين من قوات النظام «بقصف مدفعي» للقوات التركية، فيما «أعدم» آخر من طرف الفصائل الموالية لتركيا، خلال مواجهات في بلدة الأسدية، جنوب مدينة رأس العين، قرب الحدود السورية - التركية، بحسب المرصد.
واندلعت «اشتباكات عنيفة» بين قوات النظام السوري والقوات التركية للمرة الأولى منذ بدء الهجوم التركي في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية، حسب ما أفاد به «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، إن القوات التركية شنّت صباحاً قصفاً مدفعياً على قوات النظام، ووقعت «اشتباكات بالرشاشات» على أطراف قرية الأسدية، قرب الحدود مع تركيا. وأشار إلى أن هذا «أول صدام مباشر بين الطرفين» منذ إطلاق أنقرة هجومها لإبعاد المقاتلين الأكراد عن حدودها.
وفتح الأكراد قنوات اتصال مع دمشق، وحليفتها روسيا، بعد بدء الهجوم التركي عليهم في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. ويجري نتيجة ذلك انتشار لقوات النظام في نقاط حدودية عدة.
وفي الأسابيع الأخيرة، وقعت مواجهات متفرقة بين قوات النظام والفصائل السورية الموالية لأنقرة المشاركة في الهجوم التركي.
وتوقف الهجوم منذ أن توصلت روسيا وتركيا في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي إلى اتفاق يقضي بانسحاب القوات الكردية لنحو 30 كيلومتراً على طول الحدود التركية البالغة 440 كيلومتراً خلال 150 ساعة، رغم تواصل المعارك المتفرقة في مدينة رأس العين الحدودية.
ويتعيّن على الشرطة العسكرية الروسية، وحرس الحدود السوري، بموجب الاتفاق الذي تم توقيعه في سوتشي، «تسهيل انسحاب» قوات سوريا الديمقراطية، التي تعد «الوحدات» الكردية عمودها الفقري، مع أسلحتها من المنطقة الحدودية خلال مهلة 150 ساعة، تنتهي الثلاثاء. وسينتشر مكان «قوات سوريا الديمقراطية» حرس الحدود السوري، الذي سبق أن انتشر في مناطق عدة كانت خارجة عن سيطرته منذ سنوات. وينصّ الاتفاق الروسي - التركي أيضاً على انتشار القوات الروسية في المنطقة الحدودية، وقد سيّرت موسكو دورياتها الأولى هذا الأسبوع.
وسيطرت تركيا والفصائل الموالية لها على مناطق كانت تحت سيطرة الأكراد، مستولية على منطقة بطول 120 كلم على الحدود منذ بدء عمليتها العسكرية في شمال سوريا.
ومن جهته، أعلن الجيش الوطني السوري المعارض، الموالي لتركيا، أسر 16 عنصراً من الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، قرب مدينة رأس العين، في ريف محافظة الحسكة.
وقال الناطق العسكري باسم الجيش الوطني، يوسف حمود، لوكالة الأنباء الألمانية: «خلال محاولة عناصر من القوات الحكومية و(قسد) التسلل إلى قرية عنق الهوى، شرق مدينة رأس العين، تم أسر 16 عنصراً، بينهم ضابط برتبة ملازم من القوات الحكومية، ولكن أغلب الأسرى من قوات (قسد)، إضافة إلى سقوط أكثر من 25 عنصراً بين قتيل وجريح».
كما أكد قائد عسكري في الجيش الوطني سيطرتهم على قرية النويحات وعبد الحي، شرق مدينة رأس العين، على طريق الدرباسية، والسيطرة على موقع للقوات الحكومية السورية، ومسلحي «حزب العمال الكردستاني» في قرية عبد الحي.
وأضاف القائد: «خلال الأيام الماضية، تمت السيطرة على 13 قرية في محيط مدينة رأس العين، بعد أن بدل عناصر (قسد) ملابسهم بملابس القوات الحكومية التي تقدمت إلى نقاط (قسد)، وتشاركت مع (قسد) السيطرة على تلك المواقع».
وكشف القائد عن انشقاق مجموعة تضم 15 عنصراً من «قوات سوريا الديمقراطية» من بلدة تل تمر، ووصلوهم إلى نقاط الجيش الوطني.
ومن جانبها، قالت مصادر إعلامية رسمية سورية إن الجيش التركي أطلق قذيفة «هاون على معبر الدرباسية، بريف الحسكة الشمالي الغربي، في أثناء مرور دوريات الشرطة العسكرية الروسية، مما أدى لإصابة 6 مواطنين بجروح».
وأوردت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» مصرع مقاتل من «قوات سوريا الديمقراطية»، يدعى اندوك، و«يحمل الجنسية الألمانية».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.