بدأت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني اجتماعاتها، أمس، في بكين، فيما تواجه قيادة الدولة احتجاجات مطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ، وحرباً تجارية طال أمدها مع الولايات المتحدة، واقتصاداً متباطئاً.
وافتتحت اللجنة المركزية للحزب الحاكم دورتها الكاملة الرابعة في بكين، في اجتماع مغلق يحضره كبار المسؤولين الذين يناقشون الوضع السياسي للبلاد وتوجهها المستقبلي، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وذكرت وكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا»، أن الاجتماع سيناقش بعض القضايا الرئيسية، منها «كيفية دعم وتحسين نظام الاشتراكية ذات الطابع الصيني، والمضي قدماً في تحديث النظام، والقدرة الصينية على الحوكمة».
وأوضحت أن الرئيس والأمين العام للجنة المركزية، شي جينبينغ، قدّم تقريراً للجنة عن هذه المسائل. وسيعقد الاجتماع من 28 لغاية 31 أكتوبر (تشرين الأول). وسيكون الأول للجنة المركزية منذ فبراير (شباط) 2018.
وأفاد المحلل السياسي في بكين، هوا بو، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن الدورة الكاملة الرابعة قد تخلص أيضاً إلى إصدار وثيقة تنتقد سياسات الزعيم السابق دينغ هسياو بينغ، المعروف بإصلاحاته الاقتصادية الموجّهة نحو اقتصاد السوق. وأشار إلى أن هذه ممارسة قام بها القادة الصينيون، بما في ذلك مؤسس البلاد ماو تسي تونغ.
وسبق وتم الإعلان عن العديد من أهم سياسات البلاد بعد اجتماعات اللجنة المركزية للحزب، وقد ركّز آخر اجتماع على خطة لإصلاح مؤسسات الدولة، ما منح الحزب مزيداً من السلطة. ووافق آخر اجتماع على إلغاء الحد الأقصى للمدد الرئاسية، ما فتح الباب أمام بقاء شي في منصبه مدى الحياة.
وتأتي حملة «تحديث» الحوكمة والمؤسسات التي تديرها الدولة والحزب، فيما تواجه بكين معارك في قضايا دولية ومحلية على جبهات متعددة. ففي هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية السابقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، اهتزت مكانة الحكومة المركزية الصينية على وقع أشهر من الاضطرابات المناهضة لبكين بسبب الاحتجاجات.
وتتمتع المدينة، التي تعد مركزاً مالياً عالمياً، بحقوق خاصة بموجب اتفاق تسليمها من بريطانيا إلى الصين في عام 1997، من بينها حرية التعبير وقضاء مستقل. لكن يرى كثر أن هذه الحقوق مهددة بضغط من بكين. ويزيد الاقتصاد الصيني المتباطئ، الذي تفاقم بسبب الحرب التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة، من الضغوط على كاهل قادة الصين؛ حيث بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في البلاد في الربع الثالث الأخير أدنى معدل له منذ ثلاثة عقود تقريباً.
وكتبت صحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية الصادرة باللغة الإنجليزية، أمس، أن القضايا المحلية الأخرى مثل التدهور البيئي والتفاوت الاقتصادي بين المناطق الريفية والحضرية تتصدر الحاجة إلى «تحول» مؤسسي في البلد الذي يبلغ سكانه أكثر من 1. 4 مليار نسمة.
كما سينهي اجتماع اللجنة المركزية، الذي طال انتظاره، هذا الأسبوع، التأخير الكبير بين الدورات، الأطول منذ عام 1977، وفقاً لخبراء مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. وكتب بيل بيشوب، المسؤول عن مدونة «سينوسيزم تشاينا» الإخبارية، الأسبوع الماضي، «منذ الدورة الكاملة الثالثة عقد شي اجتماعين استثنائيين لجميع كبار قادة الحزب والحكومة والعسكريين». وأضاف أن القدرة على الدعوة لعقد مثل هذه الاجتماعات رفيعة المستوى تعكس سلطة شي.
8:36 دقيقه
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي تبحث تعزيز الاشتراكية بـ {طابع صيني}
https://aawsat.com/home/article/1965886/%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D9%88%D8%B9%D9%8A-%D8%AA%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%80-%D8%B7%D8%A7%D8%A8%D8%B9-%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي تبحث تعزيز الاشتراكية بـ {طابع صيني}
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي تبحث تعزيز الاشتراكية بـ {طابع صيني}
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

