زوابع وعقوبات في البرلمان الفرنسي بسبب لقب «السيدة الرئيس»

نائب يميني أصر على «ضوابط الأكاديمية الفرنسية».. ورئيسة الجلسة تغرّمه

زوابع وعقوبات في البرلمان الفرنسي بسبب لقب «السيدة الرئيس»
TT

زوابع وعقوبات في البرلمان الفرنسي بسبب لقب «السيدة الرئيس»

زوابع وعقوبات في البرلمان الفرنسي بسبب لقب «السيدة الرئيس»

أثار استخدام نائب يميني في البرلمان الفرنسي للقب "السيدة الرئيس" زوابع ومشاكل خلال مخاطبته لنائبة رئيس الجمعية الوطنية (الغرفة السفلى في البرلمان) خلال جلسة مساء أمس (الاثنين) لنقاش قانون حول الطاقة.
وأصر النائب عن منطقة فوكليس المنتمي لحزب الاتحاد من حركة شعبية اليميني، جوليون أوبيرت، على استخدام صفة "السيدة الرئيس" خلال مخاطبته لرئيسة الجلسة ونائبة رئيس الجمعية، النائبة عن دائرة باريس المنتمية للحزب الاشتراكي الحاكم ساندرين مازتيي.
ودعت مازتيي النائب أوبيرت إلى تصحيح خطأه والامتناع عن تكرار لفظ "الرئيس"، قائلة "السيد جوليون إما أن تحترم رئاسة الجلسة أو ستقع مشكلة ما، عليك أن تقول السيدة الرئيسة، وإلا فستخضع لعقوبات وسأفتح لك محضرا". ومع إلحاحها، رد بأنه يحترم قواعد الأكاديمية الفرنسية التي تعد المرجعية الأولى في اللغة الفرنسية، والتي تقول إن "السيدة الرئيسة" تعني زوجة الرئيس، والصحيح هو "السيدة الرئيس". فردت عليه فورا بأن عليه احترام ضوابط الجمعية الوطنية وإلا فسيتعرض لعقوبات. لكن النائب عاد مجددا ليخاطب زميلته بـ"السيدة الرئيس"، مضيفا لها هذه المرة "السيدة الوزير"، موجها خطابه إلى وزيرة البيئة والتنمية المستدامة والطاقة سيغولين روايال.
وعند رفضه، قررت رئيسة الجلسة فتح محضر له ومعاقبته فورا بغرامة قدرها 1378 يورو، هي ربع علاوته البرلمانية خلال شهر. بحسب ما نقلت صحيفتا "لوفيغارو" و"ليكسبريس" الفرنسيتان.
وأثارت هذه القضية موجة من التعليقات، والنقاشات الجانبية في البرلمان. وأعادت إلى الأذهان حادثا مشابها العام الماضي؛ حين ردت ساندرين مازتي على النائب عن الجبهة الوطنية اليمينية المتطرف عند نهاية مداخلته واصفة إياه بـ"السيد النائبة". كما أحيت نقاشا عمره عقود من الزمن، حول تغيير بعض الألفاظ في اللغة الفرنسية لتتلاءم مع المتغيرات السياسية والاجتماعية.



وزارة الدفاع الألمانية: أميركا لم تلغ بعد خطة نشر الأسلحة في البلاد

جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)
جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)
TT

وزارة الدفاع الألمانية: أميركا لم تلغ بعد خطة نشر الأسلحة في البلاد

جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)
جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)

قالت وزارة الدفاع الألمانية، الاثنين، إن الولايات المتحدة لم تلغ بعد بشكل نهائي خطة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن لنشر كتيبة مزودة بصواريخ «توماهوك» بعيدة المدى في ألمانيا.

وجاء هذا التعليق بعد أن أعلنت واشنطن، الأسبوع الماضي، أنها ستخفض وجودها العسكري في ألمانيا بمقدار 5 آلاف جندي، وهو ما تم تفسيره على نطاق واسع على أنه يشمل إلغاء نشر الأسلحة أيضاً.

صورة أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية: «نحن لا نتحدث عن إلغاء نهائي»، مضيفاً أن خطة نشر الأسلحة بالبلاد لم تتغير بعد، وربما تظل سارية.

لكنه أشار إلى أنه في حال إلغاء نشر الأسلحة، فإن لدى الدول الأوروبية خططاً لشراء أنظمة أسلحة لسد أي فجوة.

وأعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الجمعة، سحب القوات من ألمانيا، أكبر قواعدها الأوروبية، في ظل تصاعد التوتر بشأن حرب إيران والخلافات التجارية التي تزيد من تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا.

ومن المقرر أن تشكل الصواريخ بعيدة المدى عنصراً إضافياً مهماً للردع في مواجهة روسيا إلى أن يطور الأوروبيون مثل هذه الصواريخ بأنفسهم.


ميلوني: لن أدعم أي قرار لسحب قوات أميركية من إيطاليا

رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني خلال اجتماع التحالف الأوروبي لمكافحة المخدرات خلال القمة الثامنة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان 4 مايو الحالي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني خلال اجتماع التحالف الأوروبي لمكافحة المخدرات خلال القمة الثامنة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان 4 مايو الحالي (أ.ف.ب)
TT

ميلوني: لن أدعم أي قرار لسحب قوات أميركية من إيطاليا

رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني خلال اجتماع التحالف الأوروبي لمكافحة المخدرات خلال القمة الثامنة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان 4 مايو الحالي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني خلال اجتماع التحالف الأوروبي لمكافحة المخدرات خلال القمة الثامنة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان 4 مايو الحالي (أ.ف.ب)

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الاثنين، إنها لن تدعم أي قرار يتخذه الرئيس دونالد ترمب لسحب قوات أميركية من إيطاليا.

وذكرت للصحافيين في مؤتمر صحافي بأرمينيا على هامش قمة «المجموعة السياسية الأوروبية»: «هذا قرار لا يعتمد عليّ، وهو قرار لا أدعمه شخصياً»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان ترمب أجاب الأسبوع الماضي بالقول «ربما» رداً على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن ستنظر في سحب قواتها من إيطاليا وإسبانيا.

وذكرت ميلوني أنها ستلتقي على الأرجح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي من المقرر أن يتوجه إلى روما في وقت لاحق من هذا الأسبوع لإجراء محادثات، بما في ذلك لقاء مع البابا ليو.


تشديد أوروبي - كندي على الاستقلال الدفاعي وتعزيز التضامن

صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الثامنة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (د.ب.أ)
صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الثامنة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (د.ب.أ)
TT

تشديد أوروبي - كندي على الاستقلال الدفاعي وتعزيز التضامن

صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الثامنة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (د.ب.أ)
صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الثامنة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (د.ب.أ)

شدّد القادة الأوروبيون من يريفان، الاثنين، على استقلالية أوروبا في مجال الدفاع وتعزيز العلاقات مع كندا، وذلك خلال قمة خيّمت عليها التهديدات الأميركية بخفض الدعم العسكري للحلفاء التقليديين.

ويبدو أن طيف الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يغِب عن اجتماع «المجموعة السياسية الأوروبية» (EPC)، الذي جاء بعد أيام من إعلان واشنطن سحب 5 آلاف جندي أميركي من ألمانيا، في قرار جاء بعدما انتقد مستشارها فريدريش ميرتس النهج الحربي لواشنطن.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، للصحافيين: «علينا تعزيز قدراتنا العسكرية لنتمكّن من الدفاع عن أنفسنا»، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى «قدْر أكبر من الاستقلالية» في القضايا الأمنية.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث للصحافيين على هامش مشاركته في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (أ.ب)

وشهد اجتماع «المجموعة السياسية الأوروبية» للمرّة الأولى، مشاركة زعيم من خارج التكتُّل الأوروبي، هو رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وخاطب كارني القادة الأوروبيين بالقول: «لا نعتقد أننا محكومون بالخضوع لعالم أكثر نفعية وانعزالاً ووحشية، واجتماعات كهذه تُتيح لنا مساراً آخر».

وكما هي حال أوروبا، تضرّر الاقتصاد الكندي من جرّاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب. وفي خطاب ألقاه في وقت سابق من هذا العام، حثّ كارني القوى متوسطة النفوذ على التكاتف في مواجهة واقع عالمي جديد تطبعه منافسة القوى الكبرى و«تآكل» النظام الدولي القائم على القواعد.

جانب من الجلسات في قمة «المجموعة الأوروبية السياسية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)

تنويع الشراكات

وفي إطار سعيها إلى تنويع شراكاتها بعيداً عن جارها الجنوبي، انضمّت أوتاوا إلى آلية تمويل الدفاع الأوروبية لتصبح أول دولة غير أوروبية تقوم بذلك، كما عملت على تعزيز التعاون التجاري. وصرّح كارني للصحافيين من يريفان: «نحن الأكثر أوروبية بين الدول غير الأوروبية، ولذلك هناك طرق كثيرة يمكننا عبرها العمل معاً».

ولدى وصوله إلى العاصمة الأرمينية الأحد، كتب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، على وسائل التواصل الاجتماعي: «سيبحث قادة من مختلف أنحاء القارة، بمشاركة كندا، سُبل التعاون لتعزيز الأمن وتعميق الصمود المشترك»، وذلك بعدما عمّقت الحرب في إيران الشرخ على مستوى العلاقات عبر الأطلسي.

و«المجموعة السياسية الأوروبية» هي منتدى سياسي يُعقد مرتين سنوياً، وقد أُنشئ بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في عام 2022، ردّاً على الغزو الروسي لأوكرانيا. ورأى سيباستيان مايار المستشار الخاص في «معهد جاك دولور للأبحاث»، أنه «في البداية، كان يُنظر إلى المجموعة السياسية الأوروبية على أنها (نادٍ مناهض للرئيس الروسي فلاديمير بوتين)، ولكن مع توجيه الدعوة إلى كندا، فإن هذه المبادرة، التي كانت أصلاً قائمة على الجغرافيا، باتت اليوم تأخذ منحى مناهضاً لترمب».

تعزيز الأمن الذاتي

وعزّزت تهديدات ترمب بتقليص الوجود العسكري الأميركي في القارة، الدعواتَ إلى أن تبذل أوروبا جهداً أكبر لأمنها الذاتي، مع دخول الحرب الروسية ضد أوكرانيا عامها الخامس.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين لدى وصوله للمشاركة في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مخاطباً المجتمعين: «سيكون هذا الصيف لحظة يقرّر فيها (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين ما الذي سيفعله لاحقاً: توسيع الحرب أم الانتقال إلى الدبلوماسية، وعلينا دفعه نحو الدبلوماسية»، داعياً إلى فرض مزيد من العقوبات على موسكو.

وبدوره، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، قبيل بدء قمة «المجموعة السياسية الأوروبية»، إن «القادة الأوروبيين تلقّوا الرسالة. لقد فهموا الرسالة بوضوح تام»، مقِرّاً بوجود «خيبة أمل لدى الجانب الأميركي» إزاء رفض الحلفاء الأوروبيين الانضمام إلى الحرب.

وتكرر هذا التوجه على لسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لجهة أن «الأوروبيين يمسكون مصيرهم بيدهم، ويزيدون إنفاقهم على الدفاع والأمن، ويبنون حلولهم المشتركة الخاصة».

إعادة تموضع

وإضافة إلى دول الاتحاد، تجمعِ «المجموعة السياسية الأوروبية» في هذه الدورة، 21 دولة أخرى من ألبانيا إلى بريطانيا، علماً بأنه لا قرارات ملموسة تصدر عن الاجتماع، وإنْ كانت تتيح للقادة فرصة لتبادل الآراء في جلسات مشتركة وثنائية. وشارك رئيس أذربيجان إلهام علييف، عبر تقنية الاتصال المرئي، وهو ما وصفه مسؤول أوروبي بأنه «بالغ الأهمية»، ويعكس تقدماً في العلاقات مع الخصم التقليدي أرمينيا بعد توقيع اتفاق سلام بين البلدين العام الماضي.

ويُعدّ هذا الاجتماع الأول من نوعه في منطقة القوقاز، ويأتي في وقت تعمل فيه أرمينيا على تعزيز ارتباطها بأوروبا، مع السعي بحذر إلى التخفّف من قبضة روسيا. وسيتبع الاجتماع الثلاثاء، قمّة بين الاتحاد الأوروبي وأرمينيا بمشاركة كبار مسؤولي التكتّل: رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التي وصفت القمة بأنها «محطة مفصلية كبرى» في مسار تقارب يريفان وبروكسل.

وشهدت العلاقات بين يريفان وحليفتها التقليدية موسكو، توتراً ازداد حدّة خلال السنوات الأخيرة، ويعود جزئياً إلى فشل قوات حفظ السلام الروسية في التدخل خلال النزاعات العسكرية مع أذربيجان المجاورة. وفي ظلّ حكومة رئيس الوزراء نيكول باشينيان، انتهجت أرمينيا رسمياً ما يصفه الأخير بسياسة «التنويع»؛ إذ تسعى إلى نسج علاقات متوازنة مع كل من روسيا والغرب.

وقال كوستا إن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى «تعميق هذه العلاقة» مع الدولة التي يبلغ عدد سكانها نحو 3 ملايين نسمة، والتي وقّعت اتفاق شراكة شاملة مع الاتحاد في عام 2017، وأعلنت العام الماضي نيّتها التقدّم بطلب للانضمام إلى عضوية التكتل.

وكان فلاديمير بوتين أعلن أنه يشعر «بالهدوء التام» إزاء مساعي أرمينيا للتقارب مع أوروبا، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن الجمع بين العضوية في الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي تقوده روسيا، «أمر مستحيل ببساطة».