كيف حوّل غوارديولا رحيم ستيرلينغ إلى نسخة جديدة من روماريو؟

استراتيجية مدرب سيتي ومساعده أرتيتا نجحت في مساعدة مهاجم إنجلترا على تقديم أفضل ما لديه

الغزارة التهديفية لستيرلينغ أتت من تطور مستواه تحت قيادة غوارديولا (أ.ف.ب)  -  نصائح غوارديولا آتت ثمارها مع ستيرلينغ (رويترز)
الغزارة التهديفية لستيرلينغ أتت من تطور مستواه تحت قيادة غوارديولا (أ.ف.ب) - نصائح غوارديولا آتت ثمارها مع ستيرلينغ (رويترز)
TT

كيف حوّل غوارديولا رحيم ستيرلينغ إلى نسخة جديدة من روماريو؟

الغزارة التهديفية لستيرلينغ أتت من تطور مستواه تحت قيادة غوارديولا (أ.ف.ب)  -  نصائح غوارديولا آتت ثمارها مع ستيرلينغ (رويترز)
الغزارة التهديفية لستيرلينغ أتت من تطور مستواه تحت قيادة غوارديولا (أ.ف.ب) - نصائح غوارديولا آتت ثمارها مع ستيرلينغ (رويترز)

انضم النجم الإنجليزي رحيم ستيرلينغ إلى مانشستر سيتي قبل عام واحد من رحيل المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا عن بايرن ميونيخ الألماني، في يوليو (تموز) 2015، في صفقة قياسية بلغت قيمتها 50 مليون جنيه إسترليني، كأغلى لاعب إنجليزي في التاريخ في ذلك الوقت. وبعد موسم أول باهت مع سيتي، انضم ستيرلينغ إلى قائمة المنتخب الإنجليزي في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2016، والتي شهدت أداء كارثيا، ليودع الفريق البطولة من دور الستة عشر بعد الخسارة أمام آيسلندا.
وبعد هذه السنة الأولى المخيبة للآمال، تعاقد مانشستر سيتي في الصيف التالي مع غوارديولا. وكان مدير الكرة بمانشستر سيتي، تكسيكي بيغيريستين، قد تعاقد مع ستيرلينغ خصيصا تحسبا لقدوم غوارديولا.
وقال بيغيريستين عن ستيرلينغ: «إنه لاعب رائع وقادر على التخلص من الرقابة. إنه مذهل ولديه طاقة هائلة، كما أنه يمتاز بالسرعة الشديدة التي تُمكنه في مركز الجناح من الوصول إلى مرمى الفرق المنافسة. وحتى في ذلك الوقت، كان من الواضح أيضاً أنه كان لاعبا يحب الدخول إلى عمق الملعب».
وفي الحقيقة، كان بيغيريستين محقا تماما في هذه التصريحات؛ حيث أصبح ستيرلينغ - تحت قيادة غوارديولا وفريقه المعاون - لاعباً من طراز عالمي بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وفي أول موسم له تحت قيادة المدير الفني التشيلي مانويل بيليغريني، لم يسجل ستيرلينغ سوى ستة أهداف، كما فقد مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق مع بداية النصف الثاني من الموسم.
وقال الإسباني ميكيل أرتيتا (مساعد غوارديولا حاليا)، الذي كان لا يزال لاعبا في آرسنال في ذلك الوقت: «القيمة الضخمة للصفقة كان لها تأثير سلبي كبير على ثقة ستيرلينغ في نفسه، وهو شيء مهم للغاية لأي لاعب. ونظرا لأن الأمور لم تكن على ما يرام بالنسبة لرحيم، فقد كان يعاني بشدة وبدا الأمر وكأنه لن يقدم الأداء المتوقع مع مانشستر سيتي». وفي العام التالي، انضم أرتيتا ودومينيك تورينت إلى الطاقم الفني المساعد لغوارديولا في مانشستر سيتي، وبدأ يعمل عن قرب مع ستيرلينغ.
يقول أرتيتا: «كنا نريد منه أن يكون أكثر قربا من منطقة الجزاء. لقد كان الأمر يبدو وكأنه يخاف من الاقتراب من المرمى. أردنا أن يصبح لاعبا قادرا على تسجيل هدف في كل مباراة، أو أن يهدر حتى فرصتين أو ثلاث فرص في كل مباراة. لقد كنا نريد أن نساعده على أن يكون أكثر خطورة على مرمى الفريق المنافس، وأن يكسر الخوف الذي يشعر به. لقد كان بحاجة إلى أن يشعر بالثقة في قدراته، وأن يؤمن بأنه يمكن أن يكون الأفضل».
وسرعان ما بدأت بصمة غوارديولا وفريقه المساعد تظهر على أداء الفريق. وفجأة تحول أداء ستيرلينغ بشكل لافت للأنظار؛ حيث أصبح يركض أكثر من ذي قبل. ومع بداية الموسم الثاني لغوارديولا مع الفريق، شكل ستيرلينغ واحدا من أقوى خطوط الهجوم في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، مع الألماني ليروي ساني والأرجنتيني سيرجيو أغويرو، وسجلوا معا 67 هدفا من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها الفريق في ذلك الموسم والذي وصل إلى 140 هدفا.
في البداية، كان يتعين على الطاقم الفني لمانشستر سيتي أن يؤهل ستيرلينغ للقيام بدوره الجديد على الجانب الأيمن للملعب. وقال أرتيتا عن ذلك: «لقد كان معتادا على القيام ببعض الأمور السيئة، فقد كان يلعب كثيرا في عمق الملعب أو ناحية اليسار. لكن عندما تنتقل لكي تلعب على الناحية اليمنى فإن اتجاه اللاعب وطريقة تحكمه في الكرة تختلف تماما. وعندما كانت الكرة تصل إليه كان يحدق فيها بشكل غريب، بدلا من التحكم الغريزي في الكرة بلمسة واحدة ورؤية ما يحيط به».
لقد كان ستيرلينغ يتصرف بطريقة محفوظة وثابتة عندما يستلم الكرة، وبالتالي كان حل غوارديولا لهذه المشكلة هي تحويله إلى نسخة من المهاجم البرازيلي الشهير روماريو، الذي لعب إلى جوار غوارديولا في برشلونة، وقاد منتخب البرازيل للفوز بلقب كأس العالم عام 1994.
وقال غوارديولا عن ذلك: «في عصر فريق الأحلام هذا في برشلونة، عندما كنت أرى روماريو يقف وظهره للمدافعين لم أكن أمرر له الكرة مطلقا. لكن في اللحظة التي كنت أراه يقف بجانبهم ويغير اتجاه كتفه كما لو كان يريد الكرة على قدمه اليمنى أو اليسرى، كنت أعلم أنه يريد أن يهرب من الرقابة في هذه المساحة أو تلك، وفي هذه الحالة كنت أمرر له الكرة على الفور في كل مرة يقف فيها بهذه الطريقة. لقد أدركت أن رؤيته تعني أنه كان ينظر بإحدى عينيه إلى المسافة بينه وبين مرمى الفريق المنافس، في حين ينظر بالعين الأخرى إلى المكان الذي تأتي منه الكرة. وإذا وقف روماريو بالطريقة التي أتحدث عنها ومررت له الكرة، فإن هذا يعني هروبه من الرقابة على الفور».
وقد كانت هذه الاستراتيجية هي مفتاح النجاح بالنسبة لستيرلينغ. ويشبه فريق التحليل الفني بنادي مانشستر سيتي توهج ستيرلينغ بما حدث مع ليونيل ميسي مع نادي برشلونة. فعلى الرغم من أن المهاجم الأرجنتيني ليس سريعا بدرجة رهيبة في المسافات الطويلة، فإن تحركاته وشعوره البديهي بالوقت الذي يتعين عليه التحرك فيه يجعل المدافعين عاجزين عن قطع الكرة منه. ومن هنا، بدأت رحلة تغيير طريقة لعب ستيرلينغ لكي تشبه الطريقة التي كان يلعب بها روماريو.
وكانت الخطة الرئيسية تتمثل في أن يتراجع ستيرلينغ قليلا إلى الخلف لكي يهرب من الرقابة اللصيقة، أو يكون بعيدا عن لاعبي الفريق المنافس، عندما يستلم الكرة، ثم يبدأ بعد ذلك في الاتجاه نحو المرمى. وعندما يكون ستيرلينغ في هذا الوضع، يمكنه استغلال سرعته الفائقة للاتجاه إلى منطقة الخطورة بالقرب من المرمى. يقول أرتيتا: «إذا وجد ستيرلينغ مساحة على بُعد نحو ثلاثة أمتار من مدافعي الفريق المنافس وكان قادرا على التوجه إلى المرمى فإن سرعته ستمكنه من الوصول إلى الأماكن التي يستطيع من خلالها التسديد على المرمى، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى مشكلات كبيرة للغاية للفريق المنافس. ومن الناحية التكتيكية أيضا، فإن تراجع ستيرلينغ إلى الخلف قليلا يجعل المدافع الذي يراقبه يذهب إلى مكان لا يريد أن يوجد به، وهو ما يؤدي إلى خلخلة دفاعات الفريق المنافس. ويؤدي ذلك إلى أن تكون هناك مساحة كبيرة خلف المدافع، وهو ما يعني أنه يمكن لستيرلينغ أن ينطلق في هذه المساحة. وعندما ينطلق ستيرلينغ بالقرب من منطقة الجزاء أو داخلها فإن ذلك يجعل المدافعين يترددون كثيرا في التدخل بقوة خشية من احتساب الأخطاء ضدهم».
ويعتمد أرتيتا على الحقائق في تقييمه لستيرلينغ، فعلى سبيل المثال نجح اللاعب في إظهار كل هذه الأمور في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على فيينورد الهولندي بهدف دون رد في دوري أبطال أوروبا في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017؛ حيث تراجع ستيرلينغ قليلا بالقرب من منطقة الجزاء وسحب المدافع الذي يراقبه، ريناتو تابيا، معه، ورغم أن ظهره كان للمرمى فقد تمكن من الحصول على الكرة ثم مررها بسرعة إلى غوندوغان. وفي اللحظة التي مرر فيها الكرة، قام بالدوران وانطلق بسرعة فائقة في المساحة التي تركها تابيا خلفه. وقد فهم غوندوغان هذا التحرك ببراعة ومرر له الكرة مرة أخرى في هذه المساحة الخالية، ليصبح ستيرلينغ في مواجهة حارس المرمى ويضع الكرة بسهولة من فوقه محرزا هدف الفوز لمانشستر سيتي.
لقد لعب ستيرلينغ كثيرا في مركز الجناح الأيسر في موسم 2018 – 1919، على الرغم من أن غوارديولا كان يغير مركزه كثيرا. وشكل ستيرلينغ ثنائيا مرعبا مع البرتغالي برناردو سيلفا، وهو الأمر الذي جاء على حساب ساني الذي فقد مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق في الكثير من المباريات. وذهبت جائزة أفضل لاعب شاب في الدوري الإنجليزي الممتاز من ساني في عام 2018 إلى ستيرلينغ في 2019، بعد أنهى اللاعب الإنجليزي الموسم محرزا 25 هدفا وصانعا لـ18 هدفا في 51 مباراة. وبحلول نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، كان مانشستر سيتي قد شاهد ما يكفي لكي يجعله يمدد عقد ستيرلينغ حتى موسم 2022 - 2023.
ومع ذلك، لا يزال غوارديولا يرى أنه يمكن لستيرلينغ أن يصبح أفضل من ذلك. ورغم أن ستيرلينغ سجل ثلاثة أهداف في مرمى واتفورد في التاسع من مارس (آذار) 2019، فإن غوارديولا انتقده وقال بعد المباراة: «ستيرلينغ كان يمكنه أن يقدم أداء أفضل، فلم يتعاون مع الظهير الذي يلعب خلفه مرتين، كما فقد الكرة ثلاث أو أربع مرات، وهو الأمر الذي كان يجب تجنبه لأن ذلك يؤدي إلى شن هجمات مرتدة ضدنا. أنا سعيد للغاية بما قدمه؛ حيث سجل ثلاثة أهداف. لكن رحيم لم يظهر بالشكل الذي نعرفه في الشوط الأول، وسنعمل على إيجاد حلول لذلك».


مقالات ذات صلة

غوارديولا: لهذا السبب استبدلت هالاند أمام فولهام !

رياضة عالمية بيب غوارديولا يتحدث مع هالاند (رويترز)

غوارديولا: لهذا السبب استبدلت هالاند أمام فولهام !

كشف بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن تبديل إيرلينغ هالاند في المباراة التي فاز فيها الفريق على فولهام 3-0.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

شدد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في ظل فارق النقاط الست.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.