ريتشي ويلنز: نصائح فيرغسون ساعدتني على النجاح في مشواري كمدرب

المدير الفني لسويندون يقدم عروضاً جيدة ويتوقع اكتشاف لاعبين عظماء من النادي

ريتشي ويلنز واثق من قدرته على النجاح مع سويندون
ريتشي ويلنز واثق من قدرته على النجاح مع سويندون
TT

ريتشي ويلنز: نصائح فيرغسون ساعدتني على النجاح في مشواري كمدرب

ريتشي ويلنز واثق من قدرته على النجاح مع سويندون
ريتشي ويلنز واثق من قدرته على النجاح مع سويندون

يتزين الممر الواقع خارج مكتب المدير الفني لنادي سويندون تاون الإنجليزي والطرقات المحيطة بملعب الفريق بصور لأساطيره عبر العصور، بما في ذلك غلين هودل وبول بودين وشون تايلور، لكن المدير الفني لسويندون، ريتشي ويلنز، عازم على قيادة الفريق لتقديم شيء يفخر به الجمهور، ويقول عن ذلك: «هذه هي رسالتي للاعبين».
ويضيف: «ليس لدى أي مشكلة في ذلك، لأنني أعتقد أنه يجب أن نتذكر اللاعبين القدامى، لكن يجب أن تكون صورهم موجودة في قاعة الاجتماعات أو في الغرف العلوية، وليس في النفق المؤدي لملعب الفريق. يجب أن يتم تزيين النفق بصور اللاعبين الحاليين للفريق، لكن الحقيقة تتمثل في أنه لا يوجد لاعبون حاليون حققوا نجاحا كبيرا مع النادي. فلماذا لا نحفزهم بوضع صورهم في النفق، لأننا بحاجة إلى البدء في تحقيق إنجاز لهذا النادي».
ويقدم سويندون تاون مستويات جيدة هذا الموسم في دوري الدرجة الثانية (الثالثة فعليا) حيث يحتل المركز السابع بفارق 6 نقاط عن المتصدر كرو و4 نقاط عن المراكز المؤهلة بشكل مباشر لدوري الدرجة الأولى، كما يعد الفريق هو الأكثر إحرازا للأهداف في المسابقة بـ19 هدفا بعد 15 جولة. ويتميز ويلنز، الذي تولى قيادة الفريق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بالطموح الشديد، وقد تعرض للمعايير الصارمة التي كان يفرضها المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون، عندما كان في سن المراهقة وتم اكتشافه من قبل بريان كيد وهو في العاشرة من عمره بالقرب من منزله في شمال مانشستر.
يقول ويلنز، الذي شارك مع مانشستر يونايتد في مباراة وحيدة كانت أمام أستون فيلا على ملعب الأخير عام 1999، بعد خمسة أشهر فقط من فوز يونايتد بالثلاثية التاريخية (الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا): «بعض الناس تكون لديهم هالة كبيرة عندما يمشون في الغرفة، وبالتأكيد كان فيرغسون أحد هؤلاء الأشخاص».
ورحل ويلنز عن مانشستر يونايتد في العام التالي وواصل مسيرته الكروية ولعب أكثر من 600 مباراة، قبل أن ينتقل للعمل في مجال التدريب ويتولى قيادة أولدهام، في البداية كمدير فني مؤقت للفريق الأول، ثم كمدير فني دائم في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، وقبل الموافقة على تولي هذه المهمة، اتصل ويلنز هاتفيا بشخص يثق في رأيه تماما لسؤاله عن هذا الأمر.
يقول ويلنز، الذي يستشهد بنجاح كل من شون أودريسكول ونيغل بيرسون في دونكاستر وليستر سيتي على الترتيب: «لقد اتصلت هاتفيا بفيرغسون بمجرد ترشيحي لهذه المهمة. في الحقيقة، لم أكن أرغب في تولي هذا المنصب في هذه المرحلة، لأنني كنت أرى ما يحدث داخل النادي، لكنني نجحت في قيادة الفريق للفوز في أول أربع مباريات. في بعض الأحيان يتعين عليك أن تتعلم أثناء العمل، وأن تغامر بتولي المنصب الجديد رغم المخاطر، فإما أن تغرق أو تتمكن من السباحة!».
ويضيف المدير الفني الشاب البالغ من العمر 39 عاماً: «لم أكن قادرا على اتخاذ قرار حاسم، وكنت بحاجة إلى بعض النصائح. في الحقيقة، إن الساعتين اللتين أقضيهما مع اللاعبين في مركز التدريب هما الأفضل لي على مدار اليوم. ونفس الأمر ينطبق أيضا على الثلاث ساعات التي تسبق التدريبات، والخمس أو الست ساعات التالية لذلك، التحدث إلى وكلاء اللاعبين والتعامل مع اللاعبين الذين لا يشاركون بصفة أساسية مع الفريق. لقد ساعدني فيرغسون في الكثير من الأمور، خاصة أنه كان استثنائيا في كل شيء يتعلق بالتدريب والإدارة. ولو حققت 10 في المائة فقط من النجاحات التي حققها فيرغسون، فسيكون ذلك أمرا عظيما بالنسبة لي».
لقد شهدت الفترة التي تولى خلالها قيادة نادي أولدهام - الذي لعب له في ولايتين مختلفتين - بعض المشكلات السياسية والمالية وحرمان النادي من التعاقد مع لاعبين جدد. يقول ويلنز عن ذلك: «إنه لأمر صعب للغاية أن تستيقظ صباح يوم السبت وأنت لا تعرف من هم اللاعبون الذين يمكنك الاعتماد عليهم ومن هم الذين يجب عدم الدفع بهم في المباراة. لكن ما حدث جعل المرء ينظر إلى الأمور بمنظور مختلف، فقد كنت أعقد اجتماعات بعد الظهر مع رئيس النادي لنتحدث بشأن اللاعبين الذين يجب أن يلعبوا واللاعبين الذين لا يمكن أن نشركهم في المباريات، وعن اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي، وبعض الاتفاقيات مع الأندية التي حصلنا منها على لاعبين على سبيل الإعارة والتي تلزمنا بالدفع بهم في المباريات».
ويضيف: «كان لدي رأي معين في بعض اللاعبين، لكن كان هناك لاعبون آخرون لم أسمع عنهم مطلقا ولم أرهم وهم يلعبون. كان يأتي إلى النادي عدد كبير من اللاعبين من أجل الاختبار، وتعاقد أولدهام مع عدد من الذين كنت أرى أنهم لا يصلحون لتمثيل النادي. في بعض الأحيان، يضطر المدير الفني الشاب للتحكم في أعصابه وألا يتحدث كثيرا بشأن الأمور التي لا تروق له، من أجل أن يظل في منصبه. لقد كنت أرى أن هذه التجربة ستعلمني الكثير وكنت أقول لنفسي: بغض النظر عن المنصب الذي سأتولاه بعد ذلك فأعتقد أنني لن أمر بمثل هذه الأمور مرة أخرى، وبالتالي سأكون أكثر قوة في التعامل مع مثل هذه الأوضاع. لقد مررت بالكثير من الأوقات الصعبة عندما كنت لاعبا، لكن الأمور تصبح أصعب عندما تكون مديرا فنيا».
ويؤكد ويلنز خلال وجوده في سويندون على أن المنافسة في دوري الدرجة الثالثة شرسة للغاية، قائلا: «قد يشبه الأمر ماراثونا طويلا وأحيانا سباق سرعة من 100 متر، في بعض الأوقات، نلعب يوم السبت ثم الثلاثاء الذي يليه ثم السبت ثم الثلاثاء. إذا كان فريقك يعتمد على لعب الكرات الطويلة أو يعتمد على الدفاع فقط، فقد يساعدك ذلك على الفوز في مباراة واحدة لأنك تدافع بكل قوة والفريق المنافس يهدر الكثير من الفرص أو أن حارس مرمى فريقك يتصدى للكثير من الهجمات الخطيرة، لكن لا يمكن أن تساعدك هذه الطريقة على تحقيق الفوز في عدد كبير من المباريات. ولكي تدرك ذلك يتعين عليك أن تنظر إلى أفضل الفرق في إنجلترا وكيف تلعب».
ويضيف: «لقد كان النادي في دوامة من تدهور المستوى والنتائج على مدى الست أو السبع سنوات الماضية، وبالتالي كان يتعين علينا أن نتوقف ونفكر فيما يجب القيام به لتحسين الأمور، وبالفعل نجحنا في تحسين نتائج الفريق. إنني أسعى لقيادة الفريق للتأهل لدوري الدرجة الثانية بالطبع، لكن هدفي الأساسي هو تكوين فريق يسير في الاتجاه الصحيح في كل مرة ينزل فيها إلى أرض الملعب».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.